:quality(75)/large_pexels_thirdman_7956747_e21cca6c9d.jpg?size=41.24)
by Barbara Yakimchuk
تجربة رمضان للمرة الأولى
Photo: Thirdman
في أقل من أسبوعين، سيستقبل المسلمون حول العالم الشهر الفضيل من رمضان — وقتٌ للإبطاء، واستعادة الطاقة، وتجديد الصلة بالامتنان والتأمل والرعاية.
بالنسبة للبعض، سيحمل هذا العام معنىً خاصاً، إذ يصادف أول مرة يلتزمون فيها بصيام رمضان كاملاً. وهذا أمر طبيعي تماماً: فكونك مسلماً لا يعني بالضرورة أن تبدأ الصيام فوراً. لدى كثيرين يأتي القرار لاحقاً — في العشرينات أو الثلاثينات أو حتى الأربعينات — ويبقى خياراً شخصياً بامتياز.
ولمن سيصومون رمضان كاملاً للمرة الأولى هذا العام، تحدثنا مع صديقَي The Sandy Times منذ زمن طويل Noor Taan وAbdullah Saad، اللذين يشاركان إرشادات عملية حول الروتين اليومي، والرياضة، والإيقاع الأكثر هدوءاً لهذا الشهر.
الوجبات والطاقة
خلال رمضان، لطريقة التعامل مع الوجبات أثرٌ واضح على مستويات الطاقة. وعند الحديث مع من اعتادوا على الشهر، تتضح حقيقة واحدة: كلما حاولتِ/حاولتَ إثقال جسمك في السحور أو الإفطار، ازداد شعورك بالتعب خلال اليوم. فالأكل «مسبقاً» نادراً ما يمنح طاقة إضافية — وغالباً ما يحدث العكس تماماً.
وهذا يتعارض أيضاً مع جوهر رمضان، الذي يدعو إلى التمهّل وإعادة الضبط وممارسة الاعتدال. فالإفراط في الأكل — حتى ضمن الساعات المسموح بها — يخرج عن هذا الإيقاع الطبيعي.
ما يساعد حقاً هو أن تكون الوجبات مغذية وبسيطة في الوقت نفسه — شوربات، أطباق طازجة، وطعام خفيف على المعدة. رمضان يفترض أن يكون هادئاً. إفطار بسيط يصنع فرقاً كبيراً.— Noor Taan
أتطلع دائماً إلى رمضان باعتباره فرصة لإعادة ضبط الجسد والعقل معاً. بالنسبة لي، الصيام يعني التخفف من الزوائد لا إضافة المزيد. أحافظ على وجبات خفيفة كي لا أشعر بالثقل.— Abdullah Saad
بضع قواعد بسيطة تساعدك على تهيئة جسمك والحفاظ على تغذية جيدة أثناء الصيام:
- اختاري/اختر أطعمة بطيئة الهضم
الأطعمة التي تتحلل ببطء تطلق الطاقة تدريجياً، ما يساعد على تجنّب الارتفاعات والانخفاضات الحادة في سكر الدم. من الخيارات الجيدة: الشوفان والحبوب الكاملة، البيض، الزبادي أو اللبنة، والبروتينات النباتية مثل العدس والفاصولياء والحمص. وتكون هذه الخيارات مفيدة بشكل خاص في السحور، إذ تساعد على الحفاظ على الطاقة خلال ساعات الصيام الطويلة المقبلة.
- افطري/افطر بهدوء وتدرّج
ابدئي/ابدأ بماء دافئ، أو شوربة، أو بضع تمرات لتهيئة المعدة بعد ساعات طويلة من الصيام. يساعد ذلك على الهضم ويخفف الانزعاج قبل الانتقال إلى الوجبة الرئيسية.
- قلّلي/قلّل السكر، خصوصاً على الإفطار
قد تسبب الأطعمة السكرية ارتفاعاً سريعاً في الطاقة يتبعه هبوط مفاجئ، ما يؤدي إلى التعب والرغبة الشديدة في تناول المزيد. وإذا رغبتِ/رغبتَ في شيء حلو، فليكن بكمية صغيرة وبعد طعامٍ متوازن.
- توقّعي/توقّع انخفاض الطاقة — وخطّطي/خطّط له
الشعور بانخفاض الطاقة قرب منتصف النهار أمر طبيعي. قيلولة قصيرة لمدة 20 إلى 60 دقيقة قد تُحدث فرقاً.
:quality(75)/large_pexels_anntarazevich_8758388_e908bd656d.jpg?size=76.76)
الصورة: Ann Tarazevich
الترطيب
تُظهر دراسات صادرة عن المكتبة الوطنية للطب أن إجمالي استهلاك الماء خلال رمضان غالباً ما يكون أقل من المستويات الموصى بها. ولا يعود ذلك فقط إلى أن الناس يشربون ماءً أقل، بل أيضاً لأن الأطعمة الغنية بالماء كثيراً ما تُهمَل ضمن نافذة الأكل المحدودة.
وغالباً ما يظهر الجفاف على شكل صداع وإرهاق وتراجع في التركيز — وهي أعراض يجدها كثيرون أصعب من الجوع نفسه. ويمكن لبعض العادات البسيطة أن تُحدث فرقاً حقيقياً.
- تناولي أطعمة غنية بالماء
نادراً ما تنجح محاولة شرب كل السوائل دفعة واحدة، وغالباً ما تؤدي إلى الانتفاخ. بدلاً من ذلك، أدرجي أطعمة تدعم الترطيب بطبيعتها، مثل الشوربات والمرق والفواكه.
الجفاف هو المشكلة الحقيقية، لكن إذا كنتِ تشربين كمية كافية من الماء فعادةً تكونين بخير. حيلتي الشخصية هي البطيخ — لا يُشعركِ بالثِقل، لكنه يساعد كثيراً على الترطيب.— Abdullah
- عوّضي المعادن المفقودة
الجفاف لا يتعلق بالماء وحده — بل بالمعادن أيضاً. أثناء الصيام، يفقد الجسم الشوارد (الإلكتروليتات) ويحتاج إلى تعويضها. ويمكن تحقيق ذلك عبر الشوربات والمرق، أو حتى بإضافة رشة صغيرة من الملح إلى الوجبات. كما تُعد مكملات الشوارد، مثل Humantra أو Cadence، خياراً جيداً أيضاً.
- فكّري بلحظات، لا بالليترات
أفضل طريقة لضمان حصولك على كمية كافية من الماء هي توزيع الشرب بشكل منتظم بين الإفطار والسحور. احرصي على شرب الماء أربع مرات على الأقل خلال هذه الفترة، بمعدل كوب إلى كوبين في كل مرة.
:quality(75)/large_pexels_arina_krasnikova_6653641_b23d41f9cb.jpg?size=75.53)
الصورة: Arina Krasnikova
تغيّرات ذهنية وتحولات عاطفية
أهم ما ينبغي تذكّره هو أن رمضان يدور حول التواصل — مع نفسك، وإيمانك، ونواياك — أكثر من كونه التزاماً حرفياً بالقواعد. قد يبدو الأمر بسيطاً، لكنه صحيح: من دون الإصغاء إلى جسدك ومشاعرك وحالتك الداخلية، قد تبدأ التجربة بالشعور ثقيلة. والحفاظ على وضوح سبب صيامك يصنع كل الفارق.
الجانب العاطفي من رمضان شديد الخصوصية، ويتشكل بحسب ما تشعرين به وما تحتاجينه. ومع ذلك، هناك بعض الأفكار المشتركة التي يجدها كثيرون مفيدة.
- اعتبري رمضان ممارسةً للامتنان والكرم
في جوهره، رمضان مساحة للامتنان، ويمكن للفتات الصغيرة من المشاركة أن تجعل التجربة أكثر امتلاءً.
كل قواعد الطعام تساعد بالطبع، لكن الأهم بالنسبة لي هو أن أستمدّ الطاقة والنور من الله — عبر التنفّس العميق والتأمل. ستشعر فعلاً بأن طاقتك أعلى.— Abdullah Saad
- أصغي إلى جسدك
رمضان أيضاً فرصة لإعادة التواصل مع نفسك ومع جسدك. ومن الطرق البسيطة لذلك التأمل الخفيف أو تمارين التنفّس — أدوات تساعدك على التمهّل والانتباه لما تتجاهله غالباً خلال بقية العام.
يذكّرني رمضان بعمق بالعائلة والوحدة وأجواء الشهر — ذلك القصد الهادئ الذي يضفيه على تفاصيل الحياة اليومية. واليوم، ومع امتلاكي بيتاً خاصاً بي، أشعر بالامتنان لأنني أستطيع أن أصنع هذا الإيقاع لعائلتي المستقبلية أيضاً: أن نصوم، ونعيد التواصل، وندخل معاً في الذهنية نفسها من التأمل والرعاية.— Abdullah Saad
- أعيدي التواصل مع العائلة
هذا الجانب من رمضان يعمل على مستويين: العودة إلى الجذور وبناء قربٍ عاطفي، وفي الوقت نفسه يجعل التحدّي أخفّ حين يُعاش ويُشارك مع الآخرين.
يذكّرني رمضان بعمق بالعائلة والوحدة وأجواء الشهر — ذلك القصد الهادئ الذي يضفيه على تفاصيل الحياة اليومية. واليوم، ومع امتلاكي بيتاً خاصاً بي، أشعر بالامتنان لأنني أستطيع أن أصنع هذا الإيقاع لعائلتي المستقبلية أيضاً: أن نصوم، ونعيد التواصل، وندخل معاً في الذهنية نفسها من التأمل والرعاية.— Abdullah
- خفّفي العبء الذهني
التباطؤ ليس أثراً جانبياً لرمضان — بل هو جوهره. اعتني بنفسك. قلّصي قائمة مهامك، وامنحي نفسك مزيداً من الراحة، وقلّلي من المعلومات غير الضرورية.
:quality(75)/large_pexels_thirdman_8489005_e3e436d8e2.jpg?size=66.99)
الصورة: Thirdman
الرياضة والنشاط
قد يبدو رمضان أحياناً وكأنه فترة تتوقف فيها الأنشطة كلها — وغالباً ما تكون الرياضة أول ما يُستبعد. لكن من تحدثتُ إليهم شددوا على أن الحركة تظل جزءاً مهماً من الشهر. فرمضان ليس للروح وحدها؛ بل للجسد أيضاً، ولتعلّم الحركة بوعي أكبر.
السؤال الحقيقي هو: كيف تحافظ على نشاطك من دون إفراط في التمرين، مع إبقاء صلتك بجسدك قوية طوال الشهر؟
- التوقيت هو الأساس
أفضل أوقات التمرين هي تلك التي تتيح لك تعويض الطاقة بعدها. فالتمرين من دون طعام (خصوصاً تمارين القوة) قد يضع ضغطاً غير ضروري على الجسم. من الخيارات الجيدة: التمرين قبل الإفطار مباشرة، أو بعد الإفطار بساعات قليلة، أو بعد السحور (قبل صلاة الفجر، حين يبدأ الصيام).
- من الأفضل تجنّب الكارديو عالي الشدة وجلسات HIIT
اختَر تمارين أقصر وألطف — ويفضل ألا تتجاوز 30–40 دقيقة.
- أصغِ جيداً إلى جسدك
قد تستيقظ وأنت تشعر بالإرهاق، أو بصداع، أو قد تلاحظ ببساطة أن التمرين المكثف لا يناسبك في ذلك اليوم — وهذا طبيعي تماماً. في تلك الأيام، اختر شيئاً لطيفاً وبطيئاً، واسمح لنفسك بالتوقف كلما شعرت أن شيئاً ما ليس على ما يرام.
بالطبع ستظل الحركة جزءاً من الشهر. وبصفتي مدرّبة Lagree، سأواصل الحركة بطريقة لطيفة ومقصودة — أصغي إلى جسدي وأُكرم الشهر.— Noor Taan
عادةً ما أمارس الكارديو قبل الإفطار، حين أشعر أن جسدي أخف وأكثر يقظة. ثم بعد تناول أول وجبة، أنتقل إلى تمارين الأوزان بطاقة أكبر قليلاً.— Abdullah
:quality(75)/large_pexels_cup_of_couple_6633985_eeba2be172.jpg?size=33.66)
الصورة: Cut Of Couple
:quality(75)/medium_DSC_03753_Enhanced_NR_0e3db575b7.webp?size=63.79)
:quality(75)/medium_photo_2026_02_06_13_48_56_afe4977003.jpeg?size=45.43)
:quality(75)/medium_ahmet_kurt_aq_F8_Tl_Rb_Qs_Q_unsplash_d0b2bd9bbc.jpg?size=49.54)
:quality(75)/medium_cover_b2c332b963.webp?size=18.43)
:quality(75)/medium_amo_fif_l_Ri_YA_Px4_M_Fk_unsplash_1_0194793292.jpg?size=129.6)
:quality(75)/medium_loropiana_ramadan2025_16x9_21_fbcb51cd7b.jpg?size=55.52)