من شوارع سابورو المكسوّة بالثلج إلى منصّات الرقص حول العالم، كونييوكي تاكاهاشي بنى كوناً فريداً من الصوت — يمزج السول والجاز والأمبيانت والهاوس في حكايات إنسانية عميقة. يُعد شخصية مُبجَّلة بين المنتجين والـDJs على حد سواء، وقد زيّنت موسيقاه علامات مثل Mule Musiq وNatural Resource الخاصة بجو كلوسيل، فيما رسّخت تعاوناته مع فنانين مثل فوميو إيتاباشي، هنريك شفارتس، وديغو من 4Hero مكانته كأحد أكثر فناني الإلكترونيات تأثيراً في اليابان بهدوء.
في 14 نوفمبر، يقدّم كونييوكي أداءه الحي الارتجالي في دبي Honeycomb Hi-Fi، بمشاركة كيتو جيمبيره في ليلة تعد بالدفء والإيقاع والتواصل. وقبيل العرض، طرحنا عليه بعض الأسئلة حول عمليته الإبداعية، وفن الأداء الحي، والشغف الذي قاد رحلته الموسيقية لأكثر من 30 عاماً.
— بدأت مسيرتك الفردية في عام 1986، لكن ما الذي جذبك في الأصل إلى تصميم الصوت وإنتاج الموسيقى؟
— وللدقة، بدأت فعلياً بصناعة الموسيقى قبل ذلك بقليل، حوالي عام 1983. في تلك الفترة باليابان، كان أبناء جيلي متأثرين بفنانين مثل YMO وKraftwerk وBrian Eno. كانت أجهزة السنثسايزر وآلات الإيقاع موضوعة في زوايا محلات الموسيقى، وعندما جرّبت لمسها استطعت فجأة إنتاج الأنواع نفسها من الأصوات التي يصنعها أولئك الفنانون. كان مظهرها الآلي — ومع ذلك المفعم بالمشاعر — يدهشني. لم تكن السنثات تصنع الألحان فقط — بل كانت قادرة على خلق مؤثرات صوتية وإيقاعات أيضاً. كان ذلك مثيراً للغاية، وأعتقد أن هذا ما ألهمني لبدء صنع الموسيقى — انجذابي لهذه الآلات الحُلمية التي وسّعت خيالي.
— بالنظر إلى مشاريعك المبكرة مثل Frr Hive وKoss، كيف تطوّر نهجك تجاه الصوت من ذلك الوقت إلى الآن؟
— كان كل واحد من تلك المشاريع الماضية مرحلة كنت أجرّب فيها أنواعاً جديدة مثل الدرم أند بيس والأمبيانت. لكن بالنسبة لي، كان الصوت والموسيقى دائماً موجودين كأشكال لا نهائية من الخيال — شيئاً يتجاوز التصنيفات. بهذا المعنى، لم يتغيّر نهجي كثيراً. ومع ذلك، ومع تطوّر معدات الاستوديو والتقنيات عبر السنوات، أتاحت طرقاً جديدة للتعبير عن الصوت — وهذا التطور فتح بالتأكيد أبعاداً مختلفة في عملي.
— أصدرت موسيقى عبر العديد من الأنواع — أمبيانت، هاوس، تكنو، داونتمبو، جاز، وأكثر. هل هناك عنصر مشترك أو فلسفة تسري في كل أعمالك؟
— أريد دائماً أن تحتوي موسيقاي على لحظة واحدة على الأقل — حتى لو تعذّر وصفها بالكلمات — تحرّك قلب المستمع حقاً. ذلك الإحساس هو شيء أقدّره بعمق في كل قطعة أصنعها.
— بصفتك مصمّم صوت، كيف توازن بين الجانب التقني للإنتاج والسرد العاطفي في الموسيقى؟
— عندما أبدأ بصنع الموسيقى، لا أفكّر في جودة الصوت أو التفاصيل التقنية — بل أسجّل فقط الصور والألحان والمشاعر التي تخرج بشكل طبيعي عندما ألمس الآلات. لاحقاً، أضيف الجوانب التقنية التي تُثري الموسيقى أكثر. لذلك بالنسبة لي، العمليتان — العاطفية والتقنية — مهمتان بالقدر نفسه.
— ما الذي تعتقد أنه يكمن في جوهر «صوت كونييوكي تاكاهاشي»؟
— من الصعب جداً أن أضع موسيقاي أنا في كلمات، لكن ربما يكمن الجوهر في فكرة أن حيثما توجد الموسيقى، يوجد دائماً مستمع — وأن العلاقة بين الموسيقى والناس كنزٌ جميل. هذا الإحساس هو في صميم ما أفعله.
— لديك علاقة طويلة الأمد مع Mule Musiq، إحدى أبرز علامات الموسيقى الإلكترونية في اليابان. كيف بدأت تلك الشراكة، ولماذا استمرت كل هذه المدة؟
— مالك العلامة، السيد كاواساكي، يحب الموسيقى حقاً. هو صديق عزيز أتواصل بعمق مع طريقته في فهم الموسيقى. بدأت علاقتنا لأنه استمع إلى موسيقاي بعناية حقيقية. كما أن لديه أفكاراً لا أملكها — على سبيل المثال، كان التعاون مع عازف البيانو الجاز فوميو إيتاباشي فكرته. في كل مرة يأتي بفكرة جديدة أو تحدٍّ جديد، أشعر بالإلهام لتقبّله. تظل Mule Musiq شريكاً بالغ الأهمية بالنسبة لي، ولم يتغير ذلك إطلاقاً عبر السنوات.
— برأيك، ما نوع الدور اللي لعبته Mule Musiq في تشكيل مشهد الموسيقى الإلكترونية في اليابان عالمياً؟
— من البداية، الأستاذ كاواساكي ركّز على إصدار موسيقى جيدة بغض النظر إذا كان الفنان مشهور أو لا. وبالاستمرار على هالقناعة والعمل من اليابان، كان لـ Mule Musiq تأثير إيجابي جداً ولعبت دور مهم في تشكيل المشهد الياباني.
— غالباً ما توصف الموسيقى بأنها «لغة عالمية» تتجاوز الحدود. كيف تشوف هالفكرة في عالم اليوم؟
— في عالم اليوم، حيث كل شيء يتحرك بسرعة كبيرة، تظل الموسيقى شيئاً يقدر يربط الناس — متجاوزة حواجز اللغة والزمن والمسافة الجسدية، بمجرد الاستماع. وأعتقد أنها ستستمر كلغة ثمينة تجمع الناس مع بعض.
— يبدو أن صوتك مرتبط بعمق بالأجواء والمساحة. هل في مكان معيّن أو عرض حسّيت فيه أن موسيقاك فعلاً صارت حيّة؟
— كانت في تجارب خاصة كثيرة، لكن مؤخراً كان مهرجان ميريديث في ملبورن، أستراليا، ومهرجان كونفينانزا ما ينسون — لحظات طلع فيها شيء جميل بشكل طبيعي بين كل الموجودين من الجمهور. لكن حتى في حفلة صغيرة، لما شخص واحد بس يحس بشيء فعلاً ونرتبط من خلاله — هني دايماً أحس إن الموسيقى حيّة.
— بتؤدي في Honeycomb Hi-Fi في دبي بتاريخ 14 نوفمبر. أي نوع من الـ set ممكن يتوقعه الجمهور؟
— أبغي أؤدي وأرتجل وأنا أحس بأجواء المكان وبانسياب الوقت فيه. بصراحة، ما أقدر أتوقع بالضبط شو بيصير — لكن أتمنى تكون تجربة منفتحة الذهن نقدر نخلقها كلنا مع بعض.
/large_Snap_Insta_to_468213621_18294723922228355_1599240574935077442_n_830a148def.jpg?size=56.7)
/large_Snap_Insta_to_476388978_18326437867091397_6936840406778677946_n_a368b2302d.jpg?size=30.54)
/large_Snap_Insta_to_449007479_1187735452359620_6180494193561848048_n_8130b53463.jpg?size=86.83)
/large_Snap_Insta_to_498114258_18275463400256629_4558388417228788020_n_28c16032b2.jpg?size=104.47)
/large_Snap_Insta_to_574291852_18405659092140374_6086873320787122579_n_692ab48007.jpg?size=108.24)
/medium_Frame_2362_6857f1c877.jpg?size=49.77)
/medium_Frame_2360_595d339cb2.jpg?size=44.45)
/medium_Frame_2358_c647a5e255.jpg?size=43.02)
/medium_TFUI_002_Release_Party_Fibre_Walid_Nehme_1_1_b38154de63.png?size=259.69)
/medium_Frame_2347_6f0db30c35.jpg?size=32.72)
/medium_Frame_2343_296f039bbc.jpg?size=30.64)