:quality(75)/large_565096150_7415992747.jpg?size=147.69)
by Dara Morgan
عطلة نهاية أسبوع مثالية: نجد المقصار من «مجموعة الشارقة»
غالباً ما تأتي الإجازات داخل الدولة مع معضلة مألوفة: إمّا أن تختاري «المغامرة»، والتي تعني في كثير من الأحيان الاستمتاع بمشاهد خلّابة فيما تتظاهرين بأن مرتبة مشكوك في أمرها جزء من «السحر»، أو أن تختاري الراحة — وهي خيار جميل بالطبع — لكنها قد تبدو بقدر ما تكون لا تُنسى مثل طبق فواكه في فندق مخصّص لرجال الأعمال. Najd Al Meqsar من Sharjah Collection، على أي حال، ينجح في الجلوس بثقة شديدة في المنطقة الوسطى بين الخيارين. على بُعد ساعة ونصف فقط من دبي، وعلى ارتفاع يطل على خورفكان في جبال الشارقة، يمنحك متعة نادرة: أن تشعري وكأنك ابتعدتِ عن صخب المدينة من دون أن تتخلي عن التكييف، أو قهوة حقيقية، أو حتى الرغبة العامة في الحياة.
ما هي قرية المقصار؟
«نجد المقصار» ليست من تلك الأماكن التي يقال إنها «مستوحاة من التراث» — وهي عبارة تعني غالباً أن أحدهم أضاف فانوساً وباباً خشبياً إلى منتجع عادي جداً. هنا نحن أمام الأصل: قرية جبلية مُرمَّمة ببيوت حجرية يزيد عمرها على قرن، تتوزع وسط مشهد درامي من الأودية والقمم وسماء واسعة مفتوحة. وبالقرب منها تقف قلعة المقصار، التي يعود عمرها إلى نحو 300 عام، تراقب التضاريس بهدوء وكأنها رأت كل هذا من قبل ولم يعد يثير إعجابها كثيراً.
كانت القرية نفسها تُستخدم يوماً ملاذاً من الفيضانات، فيما تحمل المنطقة الأوسع طبقات من التاريخ تمتد إلى ما هو أبعد بكثير. وتشير الاكتشافات الأثرية في الإقليم إلى وجود بشري يعود إلى آلاف السنين، كما لعبت المستوطنة دوراً كمكان للجوء خلال فترات أكثر اضطراباً في التاريخ المحلي. بمعنى آخر، ليست مجرد وجهة جميلة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع — بل مكان ذو نسيج حقيقي وذاكرة وحكايات محفورة في الحجر.
من الناحية المعمارية، المكان آسِر على نحوٍ خاص. فالمنازل تتبع منطق القرى الجبلية القديمة في المنطقة: جدران حجرية سميكة تُبقي الداخل بارداً، وتلاصقٌ مدروس يحمي من الرياح، وأشكالٌ تنسجم مع تضاريس المكان بدل أن تتحدّاها. كل شيء هنا يبدو راسخاً وعملياً وأنيقاً بهدوء. لا يصرخ طلباً للانتباه، وهذا — بطبيعة الحال — ما يجعله أكثر جاذبية.
ماذا يمكن أن تفعلي هناك؟
الإجابة البديهية: القليل جداً، ويفضّل أن يكون ذلك. لكن بأفضل معنى ممكن.
هذا مكان لمن يستمتعن بفكرة الإبطاء، والتحديق في الجبال، والشعور — بخفة ظل — بأنهنّ أرقى قليلاً بسبب ذلك. وحدها الإطلالات سبب كافٍ للقدوم: تلال متموّجة، ووديان خضراء، وحوافّ جبلية درامية، وغروب شمس يتصرّف وكأنه مُنسَّق على يد محترفين. ليلاً، يقدّم السماء عرضاً لا يقل قوة، بنجومٍ ساطعة بما يكفي لتذكّرك بأن العيش في المدينة خفّض معاييرك فعلاً.
وإن لم يكن الجلوس بلا حركة هو نشاطكِ المفضّل في العطلات، فهناك الكثير لتفعليه. تُعدّ رياضة المشي لمسافات طويلة من أبرز عوامل الجذب، مع مسارات تمتد عبر جبال الحجر وحول مشاهد الأودية المحيطة. وهناك مسار مخصّص باتجاه سد الرفيصة، حيث يأتي التجديف بالكاياك كخيار ممتاز بعد نزهة جبلية، وكذريعة أفضل لتناول الغداء بعدها. كما يمكن للضيوف الصعود مشياً إلى قلعة المِقْصَر التاريخية، لتضيف شيئاً من العمق السردي إلى جرعة الكارديو.
وخارج القرية، يقدّم الساحل الشرقي لخورفكان رحلات قصيرة سهلة لمن ترغبن في برنامج نهاية أسبوع أكثر امتلاءً. يمكنكِ استكشاف الطرق الجبلية، والبحث عن نقاط مشاهدة خلّابة، أو ببساطة قضاء اليوم متأرجحة بين الثقافة والقهوة، وبين إيمانٍ يزداد طموحاً بأنكِ قد تتحولين إلى عاشقة للهواء الطلق.
ماذا تقدّم الإقامة؟
هنا تحديداً تبدو «نجد المقصار» مقنعة على نحوٍ لافت. نعم، هي تجربة تتمحور حول التراث. ونعم، تتمتع بمشاهد خلّابة. لكنها أيضاً—وهذا هو الأهم—مريحة بكل معنى الكلمة.
تتوزّع الإقامة على «بيوت الكرين» المُرمَّمة، التي تحتفي بالثقافة الإماراتية التقليدية، مع إدراجٍ هادئ لكل ما لا يستطيع ضيوف اليوم الاستغناء عنه على نحوٍ غامض. وتحافظ البيوت على طابعها الأصلي بجدرانها الحجرية، وعوارضها الخشبية، وأسقفها المصنوعة من سعف النخيل، ولوحة ألوان ترابية هادئة تلائم أجواء الجبل. أما الديكورات الداخلية فبسيطة لكنها دافئة، تزخر بمواد ملموسة، وإضاءة ناعمة، وتفاصيل منتقاة بعناية.
وتأتي كل وحدة بكل ما تتوقعينه من إقامة بوتيك ممتازة: من أسرّة كينغ ودُشّ مطري، إلى مساحة خارجية يمكنك فيها أن تتظاهري بأنك تكتبين رواية—أو، بشكلٍ أقرب للواقع، تحتسين القهوة وأنتِ راضية عن خياراتك في الحياة.
ما يجعل التجربة ناجحة هو أن الراحة لا تنتقص أبداً من الأجواء. أنتِ لا تقيمين في جناح فاخر «عام» أُسقط على جبل. بل تقيمين في مكان يعكس محيطه وتاريخه بصدق، مع ضمان نومٍ هانئ ومجفف شعر يعمل كما ينبغي. إنها ضيافة تراثية مُتقنة: غامرة، مدروسة، وخالية من أي مشقّة لا داعي لها.
وبالقرب أيضاً مطعم Wishi، ما يعني أنكِ لستِ مضطرة للبحث عن طعام أو «اصطياده» أو بذل أي مجهود بطولي آخر من أجل العشاء. بدلاً من ذلك، يمكنك الاستمتاع بوجبة على إطلالة الجبال، ثم العودة إلى بيتك الحجري والإصغاء إلى الصمت — سلعة نادرة، وهذا المكان يقدّمها بسخاء.
لماذا تحجزينه؟
لأنه يحلّ معضلة «الإجازة داخل المدينة» بأناقة لافتة. يمنحك Najd Al Meqsar هواء الجبل، وعمارة تراثية، وإطلالات سينمائية، وإحساساً حقيقياً بالابتعاد عن كل شيء، من دون أن يطلب منكِ التنازل عن الراحة أو الذوق. رومانسي من دون تكلّف، وتاريخي من دون أن يبدو مغبّراً، وبعيد بالقدر الذي يجعله مميزاً، مع بقائه خياراً سهلاً تماماً لعطلة نهاية الأسبوع.
باختصار، هو لكل من تعجبها فكرة الاختفاء بين الجبال ليومين، لكنها تفضّل في الوقت نفسه فراشاً مريحاً، ودشاً جميلاً، وقهوة تصل في فنجان لا من موقد تخييم. وهو، بصراحة، الخيار الصحيح.
:quality(75)/large_546846259_1_3a84889c68.jpg?size=145.44)
:quality(75)/large_546846375_fc191f98cd.jpg?size=168.62)
:quality(75)/large_DSC_4068_scaled_82c3f2b8d5.webp?size=106.47)
:quality(75)/large_DSC_4053_scaled_ad1ab6f35a.webp?size=90.27)
:quality(75)/large_DSC_4076_scaled_3dd770fa03.webp?size=93.88)
:quality(75)/medium_jairph_Edx0_Np_J29f_Q_unsplash_2eec466de7.jpg?size=58.09)
:quality(75)/medium_polina_kuzovkova_6ea_S0_4_COEE_unsplash_1c24faba18.jpg?size=49.93)
:quality(75)/medium_Emily_Garthwaite_71290ab048.png?size=756.06)
:quality(75)/medium_alfiano_sutianto_ex_Fd_O_Wk_YB_Qw_unsplash_d06d47084d.jpg?size=72.65)
:quality(75)/medium_a_c_hr32dkte_Z0_E_unsplash_90a2a716ea.jpg?size=70.11)
:quality(75)/medium_nuno_alberto_Myk_FFC_5zol_E_unsplash_1_39dcd9bc94.jpg?size=88.68)