Photo: Andrej Lišakov
إذا كان إطفاء زرّ «التوقّف» يبدو أصعب من أي وقت مضى، فأنت لست وحدك. بين سيل الأخبار، والتنبيهات التي لا تهدأ، ضغوط الحياة، وإحساس عام بأنك «متصل دائماً»، تصبح فكرة ألا تفعلي شيئاً على الإطلاق مغرية على نحو مفاجئ. وهنا يأتي دور العلاج بالطفو.
:quality(75)/large_galen_crout_z8y_Bce_d_X_Vs_unsplash_fb18c41b87.jpg?size=30.57)
الصورة: Galen Crout
ما هو العلاج بالتعويم؟
العلاج بالتعويم، أو Flotation-REST (علاج التحفيز البيئي المقيّد)، ويُعرف أيضاً باسم «الطفو» أو «علاج الطفو»— كلها تسميات لأسلوب عافية واحد يقوم على فكرة بسيطة: تقليل المؤثرات الخارجية إلى أقصى حد ممكن.
تستلقي داخل حوض دافئ معزول عن الصوت والضوء، ومملوء بمياه شديدة التركيز من ملح إبسوم، ما يسمح لجسمك بأن يطفو بسهولة ومن دون أي مجهود.
وهنا تكمن أهمية جزء «REST». فالأمر لا يتعلق بحرمانٍ حسيّ كامل، بل ببيئة مضبوطة تُخفَّض فيها الإضاءة والصوت وتأثير الجاذبية وحتى الإحساس باللمس بشكل ملحوظ. ومع تراجع المشتتات، يتحوّل تركيزك تلقائياً إلى الداخل— إلى جسدك وأنفاسك، وفي النهاية إلى ذهنٍ أكثر هدوءاً.
كيف يبدو الإحساس بالعلاج بالتعويم؟
عادةً ما تمتد الجلسات بين 45 و90 دقيقة، وهو وقت كافٍ ليستقر الجسم في حالة استرخاء عميق. قد تبدو الدقائق الأولى غير مألوفة قليلاً: جسمك بلا وزن، وحرارة الماء قريبة من حرارة الجلد، ولا توجد تقريباً نقاط مرجعية تساعدك على تحديد الاتجاه أو الإحساس بالمكان. لدى البعض يبقى الذهن منشغلاً في البداية، يتنقّل بين أفكار عشوائية أو قوائم مهام، لكن تدريجياً تميل الأمور إلى التباطؤ: ترتخي العضلات وتتحرر من التوتر، يتعمّق التنفّس، ويصبح إحساس الطفو أقرب إلى تجربة مجرّدة.
ما الفوائد المحتملة؟
يُسوَّق علاج الطفو عموماً بوصفه وسيلة للاسترخاء العميق، ومن هنا يبدأ معظم الناس. ويُقال إنه يساعد على التعامل مع التوتر والإرهاق، ويدعم نوماً أفضل، ويخفف شدّ العضلات، بل وقد يعزز التركيز أو الإبداع.
:quality(75)/large_andrej_lisakov_u0l_Xgt_Qlhb8_unsplash_a79d85b05a.jpg?size=74.23)
الصورة: Andrej Lišakov
هل ينجح علاج الطفو فعلاً؟
على الرغم من أن هذه التقنية موجودة منذ خمسينيات القرن الماضي، لا تزال الأبحاث العلمية حول الطفو محدودة نسبياً. ومع ذلك، تبدو بعض النتائج مبشّرة.
فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت على أشخاص يعانون الأرق عند بدء النوم أن تقنية «الطفو-REST» قد تكون مفيدة للبالغين الشباب؛ إذ أظهرت تحسناً في الأعراض وكفاءة النوم، إلى جانب خفض حدّة الاكتئاب لدى بعض المرضى.
كما أشار استعراض آخر إلى آثار إيجابية على التوتر والألم والرفاه النفسي والقلق السريري، وحتى الأداء الرياضي، لكنه وجد تأثيراً محدوداً أو شبه معدوم وثابت على اضطرابات النوم.
وتوجد أيضاً أدلة تشير إلى أن علاج الطفو قد يساعد في تحسين صورة الجسد وتقليل القلق لدى المصابين بفقدان الشهية العصبي، ضمن نهج علاجي أشمل.
وبشكل عام، يبدو أن الطفو ينجح كأداة مُسانِدة، لا كحل قائم بذاته.
:quality(75)/large_andrej_lisakov_Rkb_ID_Tyz_HM_unsplash_4c237bccdb.jpg?size=60.5)
الصورة: Andrej Lišakov
لمن تناسب (ومن الأفضل أن يتجنبها)؟
إذا كنتِ تشعرين بفرط التحفيز، وازدحام الذهن، وتجدين صعوبة في الاسترخاء، فقد تكون هذه التجربة بالضبط ما تحتاجينه. ومع ذلك، ليست جلسات الطفو مناسبة للجميع.
ورغم أنها تُعد آمنة عموماً، فقد لا تلائم من لديهم حالات معينة، مثل الصرع غير المعالج، أو رهاب الأماكن المغلقة الشديد، أو الجروح المفتوحة، أو بعض التهابات الجلد، أو المراحل الأولى من الحمل. وكالعادة، من الأفضل استشارة مختص في الرعاية الصحية، خصوصاً إذا كانت لديكِ حالات طبية كامنة.
:quality(75)/large_andrej_lisakov_K7_VR_5_E_Lh_ACY_unsplash_d6e353d0e1.jpg?size=33.43)
:quality(75)/medium_nina_zeynep_guler_wolq_AV_5_Gj_M_unsplash_90bcc784dc.jpg?size=38.87)
:quality(75)/medium_Pure_Diamond_Visual_2560_by_1083_px_1_607d182cbe.jpg?size=17.66)
:quality(75)/medium_BXLYVRGWG_7_ON_2_UM_6_B7_CKKYJJ_4555777ac9.jpeg?size=34.82)
:quality(75)/medium_fleur_kaan_w4_Dj3_Msh_HQ_0_unsplash_1_e3e7250eda.jpg?size=42.87)
:quality(75)/medium_antonio_verdin_Uas_WA_4sw_L1c_unsplash_1_8eb00b65f1.jpg?size=23.3)
:quality(75)/medium_getty_images_r_Ov_c_9u_Ig_unsplash_563d3b31b0.jpg?size=62.49)