image

by Barbara Yakimchuk

اليوم الوطني مع الإماراتيين — كيف يتم الاحتفال به فعلاً

نقدر كلنا نحس فيه — الأيام تم الإعلان عنها، الأعلام في كل مكان، والناس صايرين شوي غير. بعضهم يبتسم بطريقة ما تشوفها إلا في العطلات، وغيرهم عنده ذاك المزاج الاحتفالي الهادئ اللي كلنا نتذكره من الطفولة، ونحن ننتظر سانتا يطلع عند المدفأة.

ومع إننا تكلمنا مرات وايد عن كيف ينحتفل باليوم الوطني — الألعاب النارية، المراسم الرسمية، الفعاليات العامة — إلا إن القصص الحقيقية دوم كانت تبقى ورا الستار. لحظات العائلة، الطقوس الصغيرة والتقاليد الشخصية.

فعشان جي، رحت أدور عليها. كل القصص الدافية، الصادقة، والشخصية اللي الناس شاركوها أونلاين — عشان أعطيك لمحة “من الداخل” عن شعور اليوم الوطني داخل البيوت اليومية في كل أنحاء الإمارات.

ليش الاحتفال في البيت؟

أونلاين، الناس دايماً تكرر نفس الشي: اليوم الوطني أحلى عذر عشان تكون قريب من اللي تحبهم. الإجازات الإضافية تسهّل الموضوع أكثر — خصوصاً للي عايشين برا واللي يطيرون يرجعون عشان يقضون وقت مع بعض تحت سقف واحد.

وعدد أكبر وأكبر من الناس يعترفون إنهم “ما يشوفون له داعي يضيعون نص اليوم عالقين في الزحمة عشان الاحتفالات العامة الكبيرة — حتى لو كانت ممتعة للبعض.” بدال هذا، يفضلون يقعدون في البيت، ويخلون الأجواء دافية وهادية.

أحد مستخدمي ريديت، TheMarow، لخصها بشكل ممتاز:

"صرت أكره أطلع لأي شي. البلد تصير زحمة بزيادة في هالأيام، والزحمة مستحيلة. فصرنا كعائلة نسوي احتفالنا الخاص في البيت. نزين المكان الخارجي بديكورات اليوم الوطني، ونعزم أهلنا والجيران، ونرتّب مسابقات وألعاب شعبية."

وأنا أتصفح المنتديات والسوشال ميديا، لاحظت نمط ثاني ما كنت متوقعه: ألعاب الطاولة. استغربت بالبداية — لأنها مب جزء أساسي من التقاليد — بس صارت طريقة لطيفة للعائلات عشان يقضون اليوم مع بعض.

فشو بالضبط يلعبون الناس؟ أكثر الخيارات انتشاراً هي أسئلة المعلومات العامة والألغاز الثقافية، يتحدّون فيها بعض بمعرفة تاريخ الإمارات وتراثها. محلات ألعاب الطاولة المحلية تقول إنه قبل العيد، أكثر المشتريات الشائعة من الزباين هي الألعاب المرتبطة بالثقافة المحلية — ومع ترنيب، وتريكس، وحكم في صدارة القائمة.

وعنصر أساسي ثاني في احتفالات البيت هو نقل الذكريات والقصص للجيل الأصغر. مثل ما تشرح هاجر الرئيسي، كاتبة في «جلف نيوز»، هني:

"الكبار يلقون قصايد وطنية ويسردون قصص، والعائلة تلعب ألعاب أسئلة عن تاريخ الإمارات عشان يغرسون الفخر في الصغار."

إنستغرام مليان مشاهد مشابهة — جدّات يقلبن قدر الهريس (طبق من القمح واللحم) مع أحفادهم، ويحضرون العشا مع بعض، أو يعلمون الأطفال قصايد وأغاني وطنية عشان يقدمونها للعائلة. إذا عندك ربع إماراتيين، غالباً صادفت هالفيديوهات اللي فيها عيال يتدربون على النشيد الوطني للمدرسة أو احتفالات العائلة. رفيجتي اللي عندها طفل شاركت:

"حتى في المدرسة يجهزون لليوم الوطني — احتفال صغير فيه فعاليات، أكل وطني ونطيطات. وكل الأطفال ييون بملابس تراثية بعد، وهذا خلاها تجربة لطيفة وغامرة."

image

ماذا تطبخ لتعيش أجواء اليوم بكل إحساس؟

مثل أي احتفال، لليوم الوطني نكهاته الخاصة — أطباق تعطيك فوراً ذلك الإحساس بالدفء واللمّة. إذا تبغي تعيش هالشعور في البيت، فهذه هي الكلاسيكيات اللي بتلقاها على أغلب الموائد الإماراتية.

ابدأ بـ المجبوس — طبق أرز عطِر بشكل جميل يذكّر البعض بالبرياني. يُحضَّر بأرز بسمتي ومع اختيارك من الدجاج أو اللحم أو السمك، ويُترك على نار هادئة مع الزعفران والهيل واللومي المجفف، فيطلع بطعم عميق وواضح يعرّف أكل الراحة الإماراتي. بعده يأتي الثريد، يخنة دسمة من اللحم والخضار تُسكب فوق خبز رقاق إماراتي رقيق. عادةً تُحضَّر في صواني كبيرة عشان الكل يمدّ يده — وتجسّد تماماً روح المشاركة في اليوم الوطني. وأخيراً، الهريس: خليط مطبوخ على مهل من القمح مع الدجاج أو اللحم، يُترك لساعات لين يصير ناعماً وكريميّاً ومريحاً. هذا من الأطباق اللي تحسّه كأنه لَمّة عائلية في صحن.

وكما قال أحد مستخدمي ريديت مستخدم، طعمه لذيذ وهو طازج مثل ما يكون لذيذ بعد يومين — يعني تقدر تجهّز من بدري وتستمتع فيه طول الويكند.

"روعة وهو طالع من القدر، ونفس اللذّة بعد يومين — مغذّي، يشبع، ومثالي كسناك أو كوجبة كاملة."

image
image
image

المصدر: food52.com; themeatmen.sg; uaestories.com

وبعدها تجي الحلويات — لأن شو يعني عطلة في الإمارات بدون حلا؟

اللقيمات هي خيارك المضمون — ومش بس في المناسبات! هالكرات الذهبية المقرمشة من العجين (بمعنى آخر النسخة الإماراتية من الدونات) تتغطّى بدبس التمر أو العسل، وغالباً تكون نجمة طاولة حلويات اليوم الوطني. ونصيحة مفيدة من الإنترنت:

"لا تغطّونها وهي حارة — البخار يخليها طرية. خلّوها تبرد بدون تغطية، أو اقْلوها بسرعة 30 ثانية مرة ثانية عشان تبقى مقرمشة."

البلاليط من الكلاسيكيات الحلوة-المالحة، تُحضَّر من شعيرية مطبوخة بالزعفران والهيل والسكر، ثم تُغطّى بأومليت رقيق. يمكن يبين غريب بالبداية، لكنه فعلاً من الأطباق الأساسية — مريح، يحمل نوستالجيا، ومحبوب عبر الأجيال. ولقرّائنا النباتيين، يوجد الخنفروش — فطائر خفيفة وعطِرة بنكهة الزعفران وماء الورد، ثم تُقلى بالسمن حتى تصير مقرمشة من الخارج وطرية من الداخل. توازن جميل بين القوام والنكهة، وختام مثالي لسفرة اليوم الوطني.

وطبعاً — التمر. ما تكتمل أي مناسبة إماراتية بدونه. وإذا كنت في دبي، روح سوق السمك القديم في ديرة — مش بس عشان التمر، بعد فيه أشياء حلوة وايد تكتشفها.

هل الأعلام هي الشيء الوحيد اللي نزيّن به؟

الأعلام طبعاً جزء كبير من احتفالات اليوم الوطني — بتشوفونها في كل مكان، سواء وأنتم تسوقون على شارع رئيسي أو قاعدين في كوفي قريب من البيت. لكن ليش صارت هي رمز العيد؟

في الإمارات، العلم مب مجرد قطعة قماش. هو يرمز للوحدة والفخر وهوية وطنية مشتركة — ومع يوم العلم اللي يي قبلها بأسابيع قليلة، الأجواء الاحتفالية تكمل بكل سهولة.

مثل ما واحد من مستخدمي Reddit يقول :

"الناس يرشّون بخاخات الثلج الصناعية على السيارات وعلى بعضهم وقت الزحمة. يزيّنون سياراتهم بعلم الإمارات، وحتى غير الإماراتيين يلبسون لبس تراثي مع شالات بألوان علم الإمارات."

وشخص آخر مطّلع كتب ببساطة:

"زينة اليوم الوطني هي أحلى جزء — البلد كلها تصير علم."

لكن الأعلام هي مجرد بداية. الألوان — الأحمر والأخضر والأبيض والأسود — تطلع في كل شيء. في ناس يغلّفون سياراتهم بالكامل، وغيرهم يعلّقون إضاءات بألوان العلم على البلكونات والحدايق. وايد من العوايل بعد يعلّقون أعمال فنية ييبها عيالهم من المدرسة — وبما إن المدارس يعيشون أجواء اليوم الوطني بكل حماس، أغلب الصالات تصير كأنها معارض صغيرة.

وبعد في الملابس. تقنياً ما تعتبر «زينة»، بس أكيد تزيد من الأجواء. عبايات احتفالية، كندورات، جلابيات مطرّزة للبنات، وكندورات صغيرة للعيال، ودبابيس وشالات صغيرة بعلم الإمارات — كلها تعطي اليوم إحساس جميل بالاحتفال.

image
واحدة من أجمل ذكرياتي ترجع لبداية الألفينات، يوم كانت احتفالات اليوم الوطني تحسّها فعلاً سحرية. كنت أحب كيف كل شيء يدبّ فيه الحياة — من البيوت والشوارع المزيّنة إلى الناس وحتى السيارات. كنا نتحمّس وايد للموكب؛ أذكر إني أركض عشان أشوف السيارات المزينة بطرق مبتكرة، وأصوّر الألوان واللحظات، وأسمع أغاني اليوم الوطني مع إخواني وأبناء عمومتي. وكنا دايم نزوّد نفسنا بعلب بخاخ الثلج وخيوط الرش، فقبل لا يبدأ الموكب نكون جاهزين بالكامل. وكانت الألعاب النارية دايم النهاية المثالية لليلة.

وذكرى ثانية أعتزّ فيها وايد كانت يوم كنت عمري 14. درّست الصفوف الأصغر في المدرسة رقصة إماراتية تراثية اسمها النعيش (Al-Naeish) — رقصة حماسية تنعرض في الاحتفالات والمناسبات الوطنية — ونظّمت الموضوع كله بطريقة مرتّبة جداً. الكل تعلّمها بإتقان، ويوم شفتهم يؤدونها بفخر حسّيت ارتباط عميق بثقافتنا. للحين تعتبر من اللحظات اللي شكّلت حبي لليوم الوطني.
— عائشة آل علي