:quality(75)/large_IMG_4304_5f5fecabb3.jpeg?size=114.57)
by Dara Morgan
أطفال الثقافة الثالثة، أحلام كبيرة: تعرّفوا إلى دكان أفانتيك
Club Avantique
النشأة بين أكثر من بلد تعني إنك طول الوقت تسوي باكّنغ وتفك باكّنغ لقطع من نفسك. تجمع لهجات، ذكريات، وطقوس من كل مكان، ومع هذا ما تحس إنك متجذر بالكامل في مكان واحد. لما تكلمت مع ريما روخ وسالي بثا، الثنائي اللي ورا Dukkan Avantique، حسّيت إن كل هالشي يتحرك قدامي — الهوية، الحنين، السياسة، الفن، الصداقة، وكمية كبيرة من الشغل المتعب.
Dukkan Avantique هو مشروع سرد قصص، يوميات بصرية عن معنى إنك تكون Third Culture Kid وفلسطيني في عالم اليوم. ريما، فنانة أكريليك ورقمية انتقلت مؤخراً من الاستشارات الاستراتيجية إلى الإبداع بدوام كامل، وسالي، اللي توفّق بين وظيفتها بدوام كامل، والبراند، ومشروع حلويات، بطريقة ما يقدرون يديرون علامة تكبر ويبنون حولها مجتمع.
بصراحة، انبهرت بكمّ الأشياء اللي يسوونها — وكيف يظلون ثابتين، واعين، ومقصودين بكل خطوة رغم كل شي. تكلمنا عن معنى إنك تنتمي لأماكن كثيرة بنفس الوقت، وليش الحياد مو خيار، وكيف إن قائمة مهام تتشيّك عليها عشر مرات باليوم ممكن تظل شكل من أشكال العناية بالنفس.
ريما روخ وسالي بثا
:quality(75)/large_IMG_1981_c0622daebe.jpeg?size=101.41)
:quality(75)/large_IMG_1881_da2fff842f.jpeg?size=158.62)
:quality(75)/large_IMG_6280_60cdc0b708.jpg?size=52.75)
ريما روخ وسالي بثا
— أول شي، أبغي أتأكد إني أنطق اسم البراند صح (ينطقه بطريقة فرنسية محرجة) — Dukkan Avantique؟
سالي: إي نعم، صح.
— حلو! قولي لي قصة الاسم، وشوي عن خلفيتكم ورؤيتكم.
سالي: الاسم مميز من ناحية الشي اللي كنا نبغاه للبراندينغ — هالإحساس الحنين للبيت والسعادة. تدخل المكان وتلقى أشياء وايد تشتهيها. عمره ما كان بيكون بس براند ملابس. بدأنا نتوسع إلى أوراق لعب، وإكسسوارات للبيت، وإطارات بعد.
هو مكانك المفضل، اللي كبراند نقدم فيه أشياء مختلفة مجتمعنا يبغاها — مو بس ملابس — لكن أشياء تعطيهم هالإحساس بالحنين والسعادة.
ريما: الاسم يعبر عن كيف، خصوصاً كعرب Third Culture، نخلط اللغات. Dukkan عربية، وAvantique basically مزيج بين avant-garde وantique، يعني خلط بين إنجليزي وفرنسي. تشوفين وايد عرب يتكلمون بلغتين أو ثلاث بنفس الجملة.
مجموعاتنا بتتطور إلى سلاسل — امتداد لقصص حياتنا واللي نمر فيه، ووعينا وفهمنا لتجربتنا كـ third-culture kids.
آخر مجموعة لنا كانت From Every Culture to Every Soul، واللي فيها سلّطنا الضوء على مناطق أثرت فينا كأفراد. وايد ناس حسّوا فيها. بعدين تكلمنا عن جوهرنا كفلسطينيين، وإن شاء الله مجموعتنا الياية بتسلط الضوء على كيف نعرّف “البيت”.
سالي: وأحس إننا اكتشفنا إن هالشي مو بس بيني وبين ريما، لكنه تجربة مشتركة عند ناس وايد. عشان جي نحاول نبني مجتمع من الناس اللي يحسون بـ (قصصنا، قيمنا) وبالمعنى اللي ورا كل قطعة، عشان نخلق إحساس بالانتماء وارتباط حقيقي وعميق.
— تحسون إن الـ third culture kids يشتركون بشي؟ نقدر نشوفهم كمجتمع حتى لو خلفياتهم مختلفة؟
ريما: اللي يجمعنا هو الانفتاح. دايم نكون منفتحين على تغيير الأماكن ومقابلة ناس مختلفة. نحن فعلاً ندور ونحتضن اختلاف الناس، وأحس هذي هي جمالية الموضوع.
سالي: إيه. وأحس مهما كانت الجنسية، هي ثقافة مو مربوطة بلغة وحدة أو عِرق واحد. هي أكثر إحساس يمشي معانا خلال مراحل مختلفة من حياتنا، أكثر من إنها ثقافة وحدة مرتبطة بمكان واحد.
الصورة: سارة لاشين
:quality(75)/large_IMG_1239_96cf9fad90.jpeg?size=83.74)
:quality(75)/large_IMG_1242_ea2ccdf91a.jpeg?size=70.16)
:quality(75)/large_IMG_1248_f76c47cf3b.jpeg?size=73.61)
الصورة: سارة لاشين
— كيف ينعكس هالإحساس الثالث-الثقافة في السرد عندكم وفي الأشياء اللي تسوّونها؟
ريما: يبين من خلال الملابس. القصة فعلاً تأثر على الفن — من اختيار الألوان إلى النقوش اللي تنرسم. أستخدم وايد طبقات، ووجوه كثيرة عشان أحكي قصص. وأستخدم مراجع من أماكن، مثل إلهام من مباني في مدن مختلفة أنا كنت فيها أو سالي كانت فيها.
هذا اللي يميزنا: نحن storytellers — سرد قصص فعلي — مو بس mood-boarding واتباع فورمات صناعة الأزياء المعتادة.
— وكيف توازنون بين تفسيراتكم الشخصية وتفسير الجمهور؟
ريما: نحب نقدم تفسيرنا، بس نترك للجمهور الخيار إذا يبون يغوصون أعمق. يقدرون يقرونها، يشوفونها، يفهمونها — أو يلبسونها ويفسرونها بطريقتهم. الاثنين صح.
— عندكم تفضيلات شخصية — مجموعة أو قطع معينة قريبة من قلوبكم أكثر؟
ريما: أنا أعرف المفضّل عندي. سالي، تقدرين تبدأين.
سالي: أول مجموعة لنا أبداً، قبعات البكت اللي تنلبس على وجهين (reversible). شفنا ناس وايد يتواصلون مع قبعات البكت — سوّيناها بطريقة مميزة جمعنا فيها بين تفاصيل هادئة وجريئة في تصميم واحد. أحبها، وبصراحة مؤخراً صرت أميل أكثر للتانك توبس من آخر مجموعة لنا، Dukkan’s Essence: Falastine.
ريما تعرف هالشي من قبل — أنا من محبي الأساسيات. هي جوهر البراند، اللي هو فلسطين. نحن أساساً فلسطينيين. غير اللي تمثله، القماش والقصّة شي نحن جداً فخورين فيه. أكيد من المفضلات عندي.
ريما: قمصاننا بأزرار (button down)! هذي القطع اللي بعد خمس سنين أو عشر سنين نرجّعها والناس بتظل تحبها. هي من نوع القطع اللي تصير أساس في دولابك.
سالي: صدق هي قطع أساسية وكلاسيكية، مهما كانت “صاخبة”. تحسها مثل جزء صغير من التاريخ. مثل ترند ممكن يختفي سنة أو سنتين وبعدين أكيد يرجع.
الصورة: زايد لوزي
:quality(75)/large_IMG_2029_9f3530af9e.jpeg?size=105.8)
:quality(75)/large_IMG_2044_7c53c84a71.jpeg?size=144.82)
:quality(75)/large_IMG_2045_dbfbe1ee09.jpeg?size=106.24)
الصورة: زايد لوزي
— أقدر أشوف عيون ريما تلمع لما نتكلم عن هذا. سؤال كبير ثاني بالنسبة لي: شلون يكون الشغل مع أقرب صديقة لك؟ الناس يقولون «لا تخلطون الشغل والصداقة» — شلون كانت تجربتكم؟
سالي: وايد ناس قالوا لنا: «لا تدخلون بزنس مع ربعكم، الصداقة ما بتدوم». دقّوا على الخشب، إحنا صار لنا أربع سنين وماشين بقوة.
ما أعتقد في صديقة ثانية كنت بسوي هالشي وياها. ما كان موضوع عاطفي بس — كان بعد استراتيجي. كل وحدة فينا عندها مهارات تكمل الثانية. أنا ممكن أكون قوية في نواحي وأضعف في نواحي ثانية؛ والعكس صحيح.
بعد كان عندنا أساس قوي: أهدافنا ورؤيتنا متماشية. كنا نعرف إنه ما بتصير صدامات كبيرة ممكن تكسر البزنس. وبعد، دايم نحرص نفرّق بين صداقتنا وشراكتنا بالشغل: عندنا قروب شات خاص للبراند، وقروب ثاني لحياتنا الشخصية. أكيد أحياناً يختلط الموضوع، بس نحاول نخلي الصداقة صحية وفي نفس الوقت يكون عندنا مساحة نركز فيها على الشغل.
وطبيعي بتصير اختلافات. عشان جذي، قاعدتنا الأولى: إذا صار هالشي، نتواصل باحترام. عادي نختلف طالما إن في احترام دايم في طريقة كلامنا وتصرفاتنا.
ريما: مرة حد قال إن الشراكة في البزنس حرفياً عقد زواج، وأنا أؤمن بهالكلام. نفس الأشياء اللي تكسر الزواج ممكن تكسر الشراكة — قلة الاحترام، أو إن أحد يكبر ويتجاوز الثاني.
مهم جداً نحط مجهود. إذا أنا قصّرت، سالي تكون سند لي، وإذا هي قصّرت أنا أكون سند لها. وبعد نحاول نستمتع بوقتنا مع بعض، مو بس نركز على اللي لازم يخلص للبراند.
مثل ما قالت، الاحترام المتبادل ووايد من التنازل هم المفتاح. هذي نفس الصفات اللي تحتاجها عشان تحافظ على أي علاقة قريبة لفترة طويلة.
— عندكم تقسيم محدد للأدوار؟ هل وحدة فيكم أكثر تركيزاً على البزنس والثانية على الجانب الإبداعي، ولا هو خليط؟
ريما: أكيد خليط.
سالي: إيه، هو خليط، بس أقدر أقول 85/15. وحدة فينا تمسك زمام الأمور بنسبة 85%، والثانية تكون مشاركة بنسبة 15% عشان تبقى بالصورة وتدعم وقت الحاجة. هذا أكفأ من إن كلتينا نسوي كل شيء مع بعض.
إحنا نعرف نقاط قوتنا ونركز عليها. نسوي اجتماعين بالأسبوع عشان نتأكد إننا متفقين، وفوقها تواصل مستمر على واتساب والإيميل. أي قرار كبير دايم يكون بينّا اثنين، بس المهام الصغيرة — مثل صيانة الموقع، والعمليات التشغيلية البسيطة — نوزعها.
وصلنا لمرحلة نثق بحكم بعض. نعرف إن كلتينا مصلحة البراند في قلبها، فمو مشكلة إذا ما كنا منخرطين بالكامل في كل شيء.
الصورة: زايد لوزي
:quality(75)/large_99c513f5_44c7_4b5f_909b_3692223ef10b_db64014b88.jpeg?size=118.09)
:quality(75)/large_be5d3452_ed8a_403a_b8d7_211d6a7b9024_f3b6054d96.jpeg?size=101.18)
:quality(75)/large_e83686e4_3c35_4cfb_bcdb_8db125f808e8_8db134e784.jpeg?size=211.28)
الصورة: زايد لوزي
— الأزياء والصناعات الإبداعية تنافسية جداً. كنساء شابات مرتبطات بالشرق الأوسط، شنو أكثر درس فاجأكم لحد الحين؟
ريما: من ناحيتي، أقول: خليك أصيل/ة وصدق/ي نفسك. إذا تحاول/ين بس تركب/ين الترندات وتنافس/ين عمالقة السوق، دايم بتخسر/ين.
نحن نركز على بيع إحساس، مو منتج. المنتجات بالسوق وايد، بس مو وايد أحاسيس تنباع بالطريقة الصح. واحدة من أكبر مشاكل هالعالم هي الوحدة. إنك تبيع للناس إحساس إنهم مهمّين، وإنهم جزء من مجتمع، هذا أقوى نقطة بيع.
وشي سالي تعرفه بعد: لما توصل علامة خمس سنين في صناعة الأزياء، أنت عملياً رجعت لسنة صفر. هذي صناعة تحتاج صبر وإصرار.
سالي: كنت بقول نفس الشي وأضيف إننا تعلمنا نكون ألطف على أنفسنا.
نحن ننافس شركات ضخمة، منصات كبيرة، وناس عندهم تأثير. دخلنا وإحنا صغار وبسذاجة شوي، ونقول: «نحب الموضة، شكثر بتكون صعبة؟» بعد أربع سنين، عرفنا إنها لعبة مختلفة تماماً.
ما عندنا خلفية في الموضة. إحنا فريق من امرأتين. نتعلم تطوير المواقع، التيك باكس، والخامات المختلفة ونحن ماشيين. فدايم نذكر نفسنا: إحنا نسوي أفضل ما عندنا، ولازم نكون صبورين ولطفاء مع نفسنا طول الرحلة.
— ذكرتوا المجتمع: Club Avantique. بالضبط شنو هو، وشلون يشتغل؟
سالي: Club Avantique هو ببساطة المجتمع اللي قاعدين ننمّيه. دايم نشوفهم كشركاء في الإبداع، مو بس عملاء.
الفيدباك اللي يعطونا إياه، وطريقة حبّهم وتمثيلهم للبراند — قطع مختلفة، قصص مختلفة — بالنهاية بتنحكي من خلال تجاربهم المشتركة كأشخاص من ثقافة ثالثة.
نحب نسوي مبادرات بسيطة وتجمعات عشان نقرب الناس من بعض. إذا حد من ثقافة ثالثة وكان في مكان مثل الأردن مثلاً، ممكن يحس بسهولة إنه غريب. من خلال فعالياتنا، يقدر يتواصل مع غيره عندهم تجارب ومشاعر مشابهة.
ونحن دايم نسميهم شركاءنا في الإبداع.
ريما: الحلو إنه كبر بشكل طبيعي جداً قبل لا نعطيه حتى اسم. من أول يوم، كنا نبني علاقات قريبة مع المبدعين اللي اشتغلنا وياهم — عارضات، مصورين، ناس يساعدون بالموقع، وناس يأجرون لنا مساحات.
حتى بالتصاميم، عندنا ناس دايم نستشيرهم. نسأل: «شو رأيكم؟» ونجس النبض معهم. هالدائرة القريبة صارت فعلاً مثل العائلة.
كأشخاص جينا من دول مختلفة، ما كان عندنا مجموعة أصدقاء ثابتة لأننا كنا دايم ننتقل. هم عطونا هالإحساس بالمجتمع، فحبّينا نرجّعه لهم. عشان جذي خليناه رسمي شوي — بس هو كان موجود من البداية، بشكل طبيعي جداً.
:quality(75)/large_4_X1_A2104_15e2e6c105.jpeg?size=61.08)
الصورة: سارة لاشين
— كيف تصفون الإحساس اللي تبون الناس في النادي يعيشونه؟
ريما: إنك تتفاعل مع قصص الآخرين. وتحس إن كل شخص مختلف، يمكن شوي «غريب» بطريقته، لكن تفهم إن هالاختلاف شي إيجابي.
المجتمع متنوّع جداً وفيه ناس من خلفيات مختلفة. إذا أحد يدور مثلاً على مصوّر أو شخص مبدع، يقدر يلاقيه من خلال الشبكة. والناس تتواصل وتساعد بعض بعد عشان ينجزون شغلهم.
هو إحساس إنك تقدر تتصل على أحد، وتعرف إن ظهرك مسنود.
سالي: إي، وبما إنك تتواصل مع ناس مرّوا بتجارب مشابهة، تحس براحة أكثر مع هويتك. ويساعدك تحتضن ثقافتك أكثر.
وفي نفس الوقت، تتحمس تتعلم من غيرك. ما في أحد نشأته بالضبط نفس الثاني — كل واحد تنقّل بين أماكن مختلفة. فإنت متحمس تتعلم، وبنفس الوقت مرتاح مع رحلتك. وتبطل تحس إنك غريب لأنك تستوعب إن هذا شي طبيعي جداً وعادي جداً.
— لو تقدرين تتعاونين مع أي فنان، مصمم، أو شخصية ثقافية — سواء كان حي أو لا — من بتختارين؟
سالي: من ناحية التصوير أو السرد القصصي، أحب سارة بحبح. وودّي جداً أتعاون معاها. طريقتها في التصوير والتقاط اللحظات، وكيف تحكي قصة في صورة وحدة، شي رهيب ومبدع جداً. أكيد بتكون من أعلى خياراتي.
ريما: بصراحة عندنا تعاون بالطريق بينزل قريب جداً مع مطعم «يقدّم الحنين»، ووايد متحمسين له.
أحب يكون عندي تعاونات في قطاع الأكل — نكمّل الرؤية من كل الزوايا ومن وجهات نظر مختلفة.
أما تعاونات الأحلام، يمكن علي شعبان كفنان — هو صديق عزيز وإن شاء الله يوم من الأيام نشتغل مع بعض.
كلوب أفانتيك
:quality(75)/large_IMG_4286_74d40ecd73.jpeg?size=129.96)
:quality(75)/large_IMG_4277_3391191b91.jpeg?size=118.04)
:quality(75)/large_IMG_4305_5cf71fb852.jpeg?size=121.82)
كلوب أفانتيك
— قلتي إن كنساء بجذور فلسطينية، الحياد مو خيار. شو يعني لكُم «التمثيل» في شغلكم؟
ريما: انطلب منا نخفف بعض تصاميمنا الفلسطينية والهوية البصرية وآراءنا. مثلاً، انطلب منا نخبي إننا نتبرع للفلسطينيين المحتاجين، ونخفف دعمنا على السوشال ميديا.
هذا ما كان مقبول بالنسبة لنا. ما بنشتغل مع ناس بأي شكل يدعمون الظلم.
— هل تعتقدين إن العلامات التجارية لازم تدخل في هالمواضيع؟ وليش مهم ما يكون السياسيين هم الوحيدين اللي يتكلمون عن هذا؟
ريما: كبشر طبيعيين، إذا ما أخذنا موقف، نكون قاعدين نطبّع اللي يصير. بالنسبة لنا الموضوع مو سياسي — الموضوع إنساني.
إذا فقدنا قدرتنا نقول الحقيقة ونكون صادقين مع نفسنا، وإذا فقدنا قدرتنا ندافع عن ناس يمرّون بأصعب الأوقات، فشو هدف حياتنا بصراحة؟
سالي: بالضبط. مو سياسي. بالنسبة لنا عمره ما كان سياسي، فمو بس على السياسيين إنهم يرفعون الوعي. هذه قضية إنسانية.
وللأسف حتى السياسيين ما يسوّون فعلاً اللي مفروض يسوّونه من ناحية رفع الوعي. فصار علينا كبشر نرفع صوتنا ونستخدم أي منصات عندنا.
ريما: أنا فعلاً مؤمنة إننا نقدر نسوي تغيير وأثر حقيقي بهالعالم إذا كنا فعلاً جزء من مجتمع، مو أفراد كل تركيزهم على مصلحتهم بس.
— تشتغلون وايد على الحنين. في شي تحسينه «نوستالجيا» عنه بشكل خاص هالأيام؟
سالي: بالنسبة لي، هي الأماكن. مثلاً العيش في بريطانيا. أحن لتجاربي هناك — الفصول المختلفة. وإنت في دبي ما تعيش هالشي بنفس الطريقة.
وأحن لأشياء بسيطة مثل إنك تقدر تمشي تقريباً لكل مكان، بينما في دبي تحتاج سيارة. فالحنين عندي مرتبط بتجارب ترجعك لإحساس معيّن بذاك الوقت.
ريما: حنيني للأشياء البسيطة. إنك تفرح وايد يوم تحصل حلاوتك — عشان جي للحين نحط حلاوة كجزء من التغليف. وتفرح يوم تحصل ستيكرات. الستيكرات كانت أكيد من مقتنياتنا وإحنا صغار.
هي الأفراح البسيطة: تمشي في الشارع لبقالة صغيرة، وتاكل أكل بسيط. هالأشياء البسيطة تخليك سعيد/سعيدة من قلب.
تصوير: زايد وزّان
:quality(75)/large_IMG_7820_893311cb50.jpeg?size=210.15)
:quality(75)/large_IMG_2594_d4b01b3fa6.jpeg?size=129.7)
:quality(75)/large_DSF_3850_c0d3c2f1fd.jpeg?size=112.27)
تصوير: زايد وزّان
— مرّت أربع سنوات من إطلاق دكان أفانتيك. كيف تغيّرت العلامة من وقتها، ووين تشوفونها رايحة بعدين؟
سالي: أول تغيير كبير إن عندنا موقع الحين. يوم أطلقنا أول مجموعة، كان كله عن طريق إنستغرام. وهذا ورانا الأثر اللي نقدر نسويه وحب المجتمع — سوّينا أداء قوي بمرحلة مبكرة جداً حتى بدون موقع.
الحين عندنا رحلة عميل كاملة من الألف للياء. سوّينا تعاونات ومجموعات مختلفة، وقاعدين نروح لتصاميم وقطع أكثر تعقيداً مقارنة بإكسسوارات اليونيسكس اللي بدأنا فيها. قاعدين نجرب خامات وقصّات يديدة، وهذا شي يحمّس. وبعد قاعدين نشتغل مع شركاء أكثر.
ريما: تغيّر من مشروع جانبي صغير لبنتين صديقات مقرّبات إلى عمل أكثر رسمية عنده استراتيجية ورؤية ورسالة وعمليات.
العلامة صارت أكثر تحديداً ووضوحاً. وقاعدين نشتغل على توضيحها وبنائها أكثر من خلال حملات أقوى، وتفعيل أكثر، ومجموعات أكبر.
مستقبلاً، أكيد نطمح يكون عندنا مساحة فعلية خاصة فينا. أحس ما في شي يقدر يعوّض هالشي — مهما تطورت التكنولوجيا، دايماً بنرجع للأساسيات. المساحة الفعلية تعطي نوع تجربة فريدة ما تقدر تكرّرها بالكامل أونلاين.
— كمّلوا هالجملة: دكان أفانتيك حق أي شخص…
سالي: …قاعد يخلق ثقافته الخاصة.
ريما: إي. بالضبط.
أعمال ريما الفنية
:quality(75)/large_IMG_0630_265fac00ca.jpg?size=144.03)
:quality(75)/large_IMG_1423_c9102b5774.jpeg?size=160.33)
:quality(75)/large_IMG_6457_0e0267b45d.jpeg?size=208.54)
أعمال ريما الفنية
— ريما، أقدر أشوف أعمال فنية وراك. ممكن تخبريني عن ممارستك الفنية؟
ريما: أنا رسّامة أكريليك وفنانة رقمية. أقدّم فناً تعبيرياً مرتبطاً بشكل كبير بسرد القصص. ويتكلم كثير عن المشاعر والتجارب والمفاهيم المجرّدة اللي أحسّ فيها كفرد وكجزء من ثقافة جماعية.
أستكشف الصحة النفسية والاكتئاب والاكتئاب الوظيفي وازدواجية التجارب ومشاعري كفلسطينية في المنفى — أفكار وحالات مختلفة.
هو مساحتي المقدّسة عشان أخلق وأظل مبدعة وأستمر في التعبير عن نفسي.
— سالي، عندج أي منفذ فني خارج البراند؟
سالي: أعتقد بالنسبة لي عن طريق الطبخ والخبز. عندي بعد بزنس حلويات. أصبّ جزء كبير من إبداعي هناك، وأجرّب النكهات والوصفات.
وايد علاجي — مثل ما ريما تحس مع فنها. بس أنا أعيش هالتجربة في المطبخ بدل القماش.
:quality(75)/large_IMG_4209_2_9538b96604.jpeg?size=179.87)
— آخر سؤال، لأنّي بصراحة وايد فضولية: شلون تديرون وقتكم وتسّوون كل هالشي؟
سالي: بصراحة، أنا تقريباً أموت! عندي وظيفة بدوام كامل وبعدها البزنسين الثانيين. الموضوع صعب، بس بعد أربع سنين قدرنا نطلع بروتين يمشي.
نعرف أي ساعات للدوام الكامل، وأي ساعات لهالبزنس، وأي ساعات لبزنس الحلويات. الأشياء تتغيّر حسب الأولويات — إذا عندنا بوب-أب أو فعالية، هالشي ياخذ اهتمام أكثر هالأسبوع. ما في جدول ثابت واحد، بس في هيكل نشتغل حوله.
والمفضل عند ريما هو قائمة المهام — قائمة مهام تطالعينها عشر مرات في اليوم.
ريما: أكيد. كوني أصحى بدري فرّق معي وايد. يخليك تخلص أكثر بوقت أقل، لأن الصباح أهدى وأكثر إنتاجية.
كنت أشتغل في الاستشارات الاستراتيجية لفترة طويلة، ومؤخراً بس تحوّلت لإبداع/فنّانة بدوام كامل. هالمرونة ساعدت.
مثل ما قالت سالي: المرونة في الجدول، وقائمة مهام قوية، والقيام بدري.
— يعني ما في سلاح سري — بس إدارة وقت؟
سالي وريما: تقريباً.
:quality(75)/medium_Save_Clip_App_603101061_18552282172022638_2678401117548736705_n_1_2_dd5f99de45.png?size=790.86)
:quality(75)/medium_Whats_App_Image_2026_02_16_at_18_19_22_27de728547.jpeg?size=57.5)
:quality(75)/medium_STILL_2_dcfe49af10.webp?size=20.14)
:quality(75)/medium_TEST_a8d4e2cd4c.jpeg?size=11.56)
:quality(75)/medium_ethan_haddox_jv_U_Zkoh4_Hhw_unsplash_888d845b56.jpg?size=23.99)
:quality(75)/medium_S24_LP_0637_S_3_c36ec138_d6da_4bbf_af0c_39768553e47a_cad311ee4a.webp?size=18.69)