image

by Sana Bun

الملابس البروبيوتيكية: ما هي — وما ليست عليه

أقمشة طاردة للرطوبة، مقاومة للماء، واقية من الأشعة فوق البنفسجية — مفيدة نعم، لكنها لم تعد مثيرة كما كانت. لقد أدّت أقمشة الأداء دورها، وفي 2026 لم يعد يكفي أن تحمينا الملابس من تقلبات الطقس كي تُبهرنا. لكن ماذا لو استطاعت إطلالتك أن تعتني بجسمك وتدعم صحتك؟ هذا لم يعد خيالاً علمياً — إنها الملابس البروبيوتيكية.

تخيّلي أن ترتدي في قميصك مئات الآلاف من مستعمرات البكتيريا. أعلم، ليست فكرة جذّابة تماماً. لكن تابعي معي.

ما البروبيوتيك تحديداً؟

البروبيوتيك كائنات دقيقة حيّة تساعد على الحفاظ على توازن بكتيريا الجسم عند استخدامها بالكميات المناسبة. قد تعرفينها من عالم صحة الأمعاء، لكنها موجودة أيضاً بشكل طبيعي على الجلد، حيث تسهم في حماية الحاجز الجلدي والحفاظ على سير الأمور بسلاسة.

كيف يعمل البروبيوتيك داخل الأقمشة؟

ليس لكل جزء من الجسم ميكروبيوم، لكن الجلد يمتلكه بوضوح. فسطحه موطن لمزيج من الكائنات الدقيقة التي تلعب دوراً في الحماية والمناعة والتنظيم. وعندما يختل هذا التوازن، قد يظهر ذلك على شكل حبّ شباب، أو الوردية، أو الإكزيما، أو التهاب الجلد الدهني، أو الصدفية، وغيرها من مشكلات البشرة.

عادةً ما نتعامل مع ذلك عبر العناية بالبشرة، والأدوية، والأقمشة القابلة للتنفس، لكن المنسوجات البروبيوتيكية تسلك طريقاً مختلفاً، في منطقة وسطى بين علم الأحياء الدقيقة وتقنيات الموضة.

الفكرة الأساسية هنا هي تعريض الجلد لبكتيريا «جيدة» عبر ما ترتدينه. تُعالَج الأقمشة ببروبيوتيك ينشط بفعل حرارة الجسم والحركة، ليُطلق كميات صغيرة على سطح الجلد. الهدف ليس إعادة تشكيل الميكروبيوم بالكامل، بل المساعدة على إبقاء التوازن — خصوصاً في المناطق الأكثر عرضة للتعرّق والاحتكاك. ويمكن اعتبارها عناية بالبشرة يمكن ارتداؤها.

ومن الذي يطبّق ذلك فعلاً؟

لا تزال الملابس البروبيوتيكية ضمن نطاق محدود نسبياً، لكنها تكتسب زخماً.

من الأسماء المرتبطة بهذه الموجة Rosie Broadhead، وهي مصممة أزياء وباحثة في المواد الحيوية. وقد أسست Skin Series، وهي علامة تستكشف منسوجات مدمجة بمكوّنات نشطة حيوياً صُممت لدعم راحة البشرة.

حتى عالم الأزياء الفاخرة بدأ يلتفت إلى الفكرة. فقد أطلقت Coperni مؤخراً C+، وهي مجموعة ملابس صُممت للعناية بالبشرة عبر نقل كائنات دقيقة نافعة. ووفقاً للعلامة، تبقى المكوّنات النشطة فعّالة لما يصل إلى 40 غسلة، إذ تُدمج داخل القماش عبر مصفوفة حيوية المصدر.

لستِ مستعدة لملابس البروبيوتيك؟ ابدئي بمنظّف الغسيل

إذا بدت لكِ الملابس المعزّزة بالبروبيوتيك خطوة كبيرة، فهناك مدخل أبسط: منظّفات الغسيل المحتوية على البروبيوتيك.

وبينما لا تزال ملابس البروبيوتيك في بداياتها، تتيح لكِ المنظّفات معالجة الملابس التي تملكينها بالفعل — وحتى أغطية السرير. فبدلاً من تجريد الأقمشة بمواد قاسية مضادّة للبكتيريا، تُدخل بكتيريا نافعة تساعد على تقليل الميكروبات المسبّبة للروائح وتُبقي المنسوجات أكثر انتعاشاً مع مرور الوقت.

هل هو حقاً حلّ سحري؟

الإجابة المختصرة: لا — وهذا في الواقع ليس أمراً سيئاً. فملابس البروبيوتيك ليست علاجاً معجزاً، وليست مصممة لتحلّ محل العناية بالبشرة أو العلاج الطبي. صحيح أن توازن ميكروبيوم البشرة مهم لراحة الجلد ووظيفة الحاجز والتحكم في الروائح، لكن من الأفضل النظر إلى البروبيوتيك كإضافة داعمة لا كحل سريع.

اعتبريها بديلاً ألطف من العلاجات القوية المضادّة للبكتيريا — تعمل بتناغم مع بشرتكِ بدلاً من تجريدها من كل شيء.