image

by Sana Bun

شرح ملابس UPF: هل تحتاجين إليها فعلاً؟

Photo: Keagan Henman

نعرف منذ زمن طويل ما الذي قد يفعله التعرّض للأشعة فوق البنفسجية ببشرتنا، لذلك نحاول دائماً أن نكون على قدر المسؤولية: نتجنّب شمس الظهيرة القاسية، ونرتدي ما يغطّي الجسم، ونضع قبعة ونظارات شمسية، ونلجأ إلى واقي الشمس (على أمل ألا ننسى إعادة وضعه). لكن حتى مع كل هذا الجهد، لا تكون الحماية دائماً بالصلابة التي نتخيّلها. فليست كل الملابس تحجب الأشعة فوق البنفسجية فعلاً، كما أن واقي الشمس يميل إلى التلاشي تحديداً عندما نكون بأمسّ الحاجة إليه. وهنا يأتي حلّ أسهل وأقلّ تطلّباً — أقمشة UPF.

ما هي أقمشة UPF؟

يمكنكِ اعتبارها «ملابس بواقي شمس» — فهي منسوجات صُممت لتقليل كمية الأشعة فوق البنفسجية التي تصل فعلياً إلى بشرتك. ويرمز UPF إلى عامل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية (Ultraviolet Protection Factor)، ويعمل بطريقة مشابهة لـSPF — لكن للأقمشة — إذ يوضح مقدار الإشعاع فوق البنفسجي الذي تستطيع المادة حجبه.

الأرقام بديهية إلى حد كبير ويسهل ربطها بتقييمات SPF: فـUPF 30 يحجب نحو 97% من الأشعة فوق البنفسجية، بينما يوفر UPF 50 حماية تقارب 98% أو أكثر. لكن هناك فرقاً أساسياً — فعلى عكس SPF الذي يشير غالباً إلى أشعة UVB (المسببة لحروق الشمس)، يغطي UPF كلاً من UVB وUVA (المرتبطة بالشيخوخة المبكرة).

نظرياً، يمكن لواقي شمس بدرجة SPF مماثلة أن يقدّم حماية قريبة. لكن عملياً، يتوقف ذلك على وضع كمية كافية وتذكّر إعادة التطبيق، وهو ما لا يحدث دائماً. أما أقمشة UPF، فهي ببساطة تقوم بدورها من دون عناء. وتبقى الحماية ثابتة مع الوقت — حتى بعد الغسل — ما دام القماش غير مهترئ كثيراً أو متمدداً بشكل زائد.

كيف تعمل أقمشة UPF فعلياً

في جوهرها، التقنية بسيطة جداً: تُصمَّم أقمشة UPF بحيث تسمح بوصول قدر أقل من الأشعة فوق البنفسجية إلى بشرتك. ويتحقق ذلك عبر نسيج أكثر إحكاماً يحجب مزيداً من ضوء الشمس، وألوان داكنة تمتص كمية أكبر من الأشعة فوق البنفسجية، وألياف مثل البوليستر أو النايلون التي تميل إلى توفير حماية أفضل من القطن أو الكتان الخفيفين. كما تخضع بعض الأقمشة لمعالجات سطحية ترفع تصنيف UPF لديها.

ومع ذلك، ليست ملابس UPF دائماً داكنة أو ثقيلة أو صناعية. فقد تطوّر السوق، وأصبحت علامات كثيرة اليوم تقدّم أقمشة UPF 50+ مصنوعة من ألياف طبيعية خفيفة الوزن، قابلة للتنفس، ومناسبة حتى للبشرة الحساسة.

هل توفر الملابس العادية أي حماية؟

نعم، لكن ليس بالقدر الذي قد تتوقعينه. فقد يتراوح مؤشر UPF لقميص قطني عادي بين 5 و10، خصوصاً إذا كان فاتح اللون. ومع ابتلال القماش أو تمدده، تتراجع قدرته على الحماية أكثر. لذا، صحيح أن التغطية تساعد، لكنها لا تعني تلقائياً أنكِ محمية بالكامل.

متى تُحدث ملابس UPF فرقاً فعلاً

لا يمكن عملياً أن تكوني «محميّة أكثر من اللازم» من التعرض للشمس — لكن هل تحتاجين إلى ملابس UPF يومياً؟ ليس بالضرورة. تصبح أكثر منطقية إذا كنتِ تمضين ساعات طويلة في الخارج أو تعيشين في مناخات حارة ومرتفعة الأشعة فوق البنفسجية مثل الشرق الأوسط، حيث يُعد التعرض للشمس جزءاً من الحياة اليومية.

وتكون مفيدة بشكل خاص عندما لا يكون البقاء في الظل خياراً واقعياً دائماً — في أيام الشاطئ، أو رحلات المشي، أو ركوب الدراجة، أو التنزه الطويل تحت الحر. في تلك اللحظات، تمنحكِ الحماية المدمجة قدراً من الراحة وتخفف ضغط إعادة وضع واقي الشمس باستمرار أو القلق من مناطق لم تُغطَّ جيداً.

image

الصورة: Hrant Khachatryan

هل هناك أي سلبيات؟

مثل معظم الأمور، ليست خالية تماماً من العيوب. قد تبدو بعض الأقمشة أقل تهوية، خصوصاً في الطقس شديد الحرارة، ومع مرور الوقت قد تتراجع قدرتها على الحماية إذا اهترأت الخامة أو تمددت بشكل مفرط. ولا ننسى عامل الكلفة أيضاً: فقد تكون ملابس UPF عالية الجودة مرتفعة السعر. ومع ذلك، غالباً ما تفوق سهولة استخدامها هذه التنازلات البسيطة.

ما الذي يجب الانتباه إليه عند شراء قطع UPF

ابدئي بمستوى التصنيف: يوفر UPF 30 حماية قوية، بينما يُعد UPF 50 الخيار المفضل عند التعرض للشمس لفترات أطول. ولا تقل التغطية أهمية — فالأكمام الطويلة، والياقات الأعلى، والقصّات المريحة تحجب بطبيعتها مساحة أكبر من الجلد. كما أن التهوية ضرورية، خصوصاً في المناخات الدافئة؛ لذا ستمنحك الأقمشة الخفيفة التي تسمح بمرور الهواء شعوراً أكبر بالراحة طوال اليوم. وبالطبع، ابحثي عن ملصقات واضحة للتأكد من أن تصنيف UPF خضع فعلاً للاختبار وحصل على اعتماد رسمي.