image

by Alexandra Mansilla

ماذا تقول مقتنيات بيوتنا عنا؟

ليس البيت مجرد مجموعة من الأثاث والأشياء. مع مرور الوقت، يتحوّل إلى أرشيف حيّ لتجاربنا وعاداتنا وقيمنا. لكل غرض مكانه لسبب ما؛ فبعضها يذكّرنا بالأماكن التي عبرناها، وبعضها يعكس ما يلهمنا، وأخرى تجعل تفاصيل الحياة اليومية أقرب إلينا وأكثر شبهاً بنا. مجتمعةً، ترسم هذه الأشياء صورة عنا تكشف غالباً أكثر مما ندرك.

بوعي أو من دونه، ننسّق بيوتنا كما ننسّق حياتنا. الكتب التي نعرضها، والأعمال الفنية التي نعلّقها على الجدران، والكرسي الذي نرفض استبداله، أو التذكار الصغير الذي رافقنا عبر القارات، كلها تصبح جزءاً من حكاية شخصية. إنها علامات على هويتنا، وعلى الأشخاص الذين لا نزال نتشكّل لنصبحهم.

لاستكشاف هذه الفكرة، طلبنا من مبدعَين تبدو بيوتُهما منسّقة بعناية لا تقل عن عناية أعمالهما — بارفانيه ومشاري النصار — أن يختارا الأشياء التي لا يتخيلان العيش من دونها. من أساسيات الحياة اليومية إلى مقتنيات عاطفية ثمينة، يحكي كل غرض قصة تتجاوز وظيفته العملية بكثير.

بارفانيه

قواعد الأكواب

هذه القواعد تعني لي الكثير، لأن والدتي اشترتها حين كنا في برشلونة. كانت موجودة دائماً في بيت طفولتي، وعندما انتقلت إلى شقتي الأولى أخذتها معي كتذكار صغير من البيت. هي مرسومة يدوياً وتضم أعمالاً لفنانين إسبان مثل ميرو وبيكاسو. وما زلت أحب وجودها من حولي لأنها تحمل ذكريات كثيرة.

image

المنحوتة

ترافقني هذه المنحوتة منذ شقتي السابقة، ولم أكن أتخيل أن أتركها خلفي. فهي قطعة لافتة بكل معنى الكلمة؛ يمكن استخدامها كحوض للنباتات أو الاكتفاء بها كعنصر جمالي قائم بذاته، لكنها بالنسبة إليّ أصبحت جزءاً من هوية منزلي. تقف عند المدخل، فتمنح المكان ترحيباً مثالياً.

image

مصباح الدونات من إيكيا

هذا هو مصباح الدونات الأيقوني من إيكيا، ولديّ إياه منذ سكنت شقتي الأولى. صحيح أنني انجرفت وراء الترند قليلًا عند شرائه، لكنني أحبه فعلًا لأن إضاءته دافئة جدًا. أتركه مضاءً دائمًا عندما أخرج من المنزل من أجل قططي. له طاقة جميلة ويضفي على المكان دفئًا كبيرًا.

المصباح الأزرق

أحب شراء المصابيح، وأحب جمع أشكال وأساليب وتصاميم مختلفة من حقب تصميمية متنوعة. هذا المصباح الأزرق يحمل طابعًا عتيقًا مع لمسة من آرت ديكو، وهذا ما أحبه فيه كثيرًا.

ملصق ماتيس

كل ما يرتبط بالفن يذكّرني بأمي. عندما كنت أكبر، كانت كتب ماتيس موجودة دائمًا في منزلنا، ومنذ ذلك الحين وأنا أحب هذه الصورة لأشخاص يرقصون في دائرة. لهذا أردتها عند المدخل، إذ أشعر بأنها تمنح كل من يدخل إحساسًا جميلًا.

image
image
image

كتاب الفوتوغرافيا الإيرانية

كان هذا الكتاب هدية من حبيبي، وهو بمثابة تحية للفن الإيراني وللمصورين الإيرانيين الذين غالباً ما يتعرضون للرقابة في وطنهم. فأعمالهم لا تُحتفى بها دائماً ولا تُتاح للجمهور كما ينبغي، لذلك فإن وجود هذا الكتاب على طاولة القهوة لديّ يعني لي الكثير.

image

مشاري النصار

المدخل

أحب أن يدخل الناس إلى بيت ما ويستوقفهم المدخل للحظة. ففيه تتكوّن لديهم الانطباع الأول عن الشخص وكرم ضيافته وروتينه اليومي. حين تدخلون إلى منزلي، سترون أوعية طعام كلابي، ومفاتيحي، وأعمالاً فنية، وبخوراً وأعواد عطر. أحب أن يرى الناس هذه الأشياء أولاً، لأنها بالضبط ما أود مشاركته منذ اللحظة الأولى.

image

السجادة بنقشة الشطرنج

نشأت على حبّ الأرضيات بنقشة الشطرنج، لذلك إن عشت في مكان لا تتوافر فيه، أستعيض عنها بسجادة تحمل النقشة نفسها. فهي تستحضر الإحساس الذي كبرت معه، وتمنح المساحة الأجواء التي أرغب بها.

image

التصوير بالأبيض والأسود

للتصوير بالأبيض والأسود أناقة خاصة لا يحدّها الزمن. سواء كانت الصورة مسحاً ضوئياً قديماً أو لقطة التقطتها بهاتفك الآيفون، فإن طباعتها بالأبيض والأسود تمنحها على الفور إحساساً مختلفاً. وهو خيار ينسجم بجمال مع أي مساحة تقريباً.

image

البخور

بالنسبة إليّ، لا يقتصر البيت على ما تراه العين فحسب، بل يشمل أيضاً ما تلتقطه الحواس من روائح. إنها تجربة حسّية بامتياز. أحب أن أدخل مساحة تفوح فيها رائحة تبقى عالقة في الذاكرة وتعود إليك في كل مرة ترجع إليها. للرائحة قوة هائلة؛ فهي تستحضر الذكريات والمشاعر بطريقة لا يضاهيها شيء آخر.