:quality(75)/large_ey_Jid_W_Nr_ZX_Qi_Oi_Jpb_Wcuc_Ghtd_X_Nld_5fe6dd55e5.webp?size=66.56)
by Alexandra Mansilla
مصوّرون يضعون القطط في قلب أعمالهم
لنعترف بالأمر: القطط فوتوجينيك إلى حد لا يُقاوَم. تعرف زواياها جيداً، وترفض التعاون، ومع ذلك تنجح بطريقة ما في الظهور بمشهدية درامية وهي لا تفعل شيئاً على الإطلاق. وقد أدرك الإنترنت هذه الحقيقة منذ زمن طويل.
لكن بالنسبة إلى المصورين أدناه، تفعل القطط ما هو أمتع من مجرد الظهور بشكل جميل داخل الكادر. فهي تتحول إلى رفاق، وتذكير بالبيت، وبدائل لأشخاص لا يمكن تصويرهم، وأحياناً إلى نقطة انطلاق لمشروع فني كامل. من إيران إلى سوريا والأردن وما وراءها، استخدم هؤلاء المصورون القطط للحديث عن الفقد والنزوح والطباع الشخصية والغرابة الكامنة في تفاصيل الحياة اليومية.
سامي أوتشان: إسطنبول برفقة القطط
عندما انتقل سامي أوتشان إلى إسطنبول عام 2012، لم تكن القطط جزءاً من الخطة أصلاً. كان يصوّر المدينة نفسها: أسوارها القديمة ومساجدها وشواهد قبورها العثمانية، متعاملاً مع إسطنبول كما لو أنها متحف مفتوح. ثم، وهو يراجع صوره، بدأ يلاحظ شيئاً آخر داخل الكادر: القطط. في كل مكان، كما تعرفون!
في البداية، كانت تظهر ببساطة وهي تتسكع حول المقابر وتتسلل إلى تكويناته البصرية. لكن لاحقاً، غيّرت بالكامل طريقة أوتشان في تصوير المدينة. سكون شواهد القبور أفسح المجال لعنصر أقل قابلية للتوقع: قطط تدخل الكادر، تختفي خلف الجدران، تجلس إلى جانب غرباء، أو تستولي على جزء من عمارة المكان كما لو أنه بُني خصيصاً لها.
ومع الوقت، بدأ أوتشان يخرج خصيصاً للبحث عنها. يصف قطط إسطنبول بأنها «شريكاته في التصوير»، ويقول إنه لم يعد قادراً على تخيّل المدينة من دونها. بالنسبة إليه، تنتمي هذه القطط إلى إسطنبول كما ينتمي إليها بحرها ومآذنها وقبابها ونوارسها — لا بوصفها زينة، بل جزءاً من شخصيتها وإيقاعها اليومي.
تحولت سنوات من تصويره لها إلى Kedi، كتابه الفوتوغرافي الصادر عام 2018 والمكرّس لقطط شوارع إسطنبول. لا تفصل صوره حقاً بين القطط والمدينة المحيطة بها؛ فهناك الناس والأرصفة والمتاجر والمباني التاريخية ولقاءات صغيرة غير متوقعة. والقط، ببساطة، هو الشخصية التي تجمع كل هذه العناصر.
حسين حداد: قطط لاجئة
كان المصوّر السوري حسين حداد يعمل في دمشق قبل الحرب، يوثّق المدينة بعدسته ويتأمل التصوير بوصفه وسيلة للتشبث بالذاكرة. لاحقاً، وبعد مغادرته سوريا، تسللت إلى أعماله بالضرورة أسئلة البيت والاقتلاع. وفي قطط لاجئة، يقترب من هذه الموضوعات الهائلة عبر تفصيل صغير ومألوف على نحو لافت: حيوان أليف.
تتتبع السلسلة حكايات خمسة لاجئين سوريين من خلال قططهم؛ فبعض هذه الحيوانات سافر مع أصحابه، فيما اضطر آخرون إلى تركها خلفهم. يربط حداد، عن قصد، بين القطة المنزلية وفكرة البيت. فالقطة تنتمي إلى النسخة اليومية من المكان: الأريكة، والمطبخ، والشرفة، وموعد الطعام، والحيوان الذي ينتظر عودتك.
وثمة أيضًا خصوصية شديدة في السؤال الذي يتمحور حوله المشروع: ماذا يحدث للتفاصيل العادية في حياتك حين يغدو كل شيء فجأة غير عادي؟ الحيوان الأليف لا يفهم الحدود ولا المعاملات الورقية؛ هو لا يعرف سوى صاحبه وبيته.
أُنجز هذا العمل ضمن برنامج «Andو» التابع للمجلس الثقافي البريطاني للفنانين السوريين النازحين، وهو مُهدى إلى صديق حداد، مثنى حمزاوي.
روبرت باهو: سكوبا وروح الحيوان
وُلد روبرت باهو ونشأ في عمّان، وكبر محاطاً بالحيوانات. كانت عائلته تستقبل الحيوانات في منزلها ثم تعثر لها لاحقاً على بيوت جديدة، لذا لم يكن وجودها من حوله أمراً لافتاً على نحو خاص. أما تصويرها بالجدية نفسها التي قد يخص بها بورتريه لإنسان، فجاء في مرحلة لاحقة.
وكان لقط يُدعى سكوبا دور كبير في ذلك. كان سكوبا يخص أحد الأصدقاء، وإذا حكمنا من أشهر بورتريه له، فلم يكن متحمساً كثيراً للتحول إلى عارض. يتذكر باهو كيف جهز اللقطة، وأجلسه على كرسي، إلى أن ظفر أخيراً بثوانٍ قليلة نظر فيها القط مباشرة إلى العدسة. أما الصورة الناتجة — سكوبا محدقاً في الكاميرا بتعبير يتأرجح بين الارتياب والضيق العميق — فأصبحت إحدى الصور التي دفعت باهو نحو روح الحيوان.
ومع الوقت، اتسع المشروع ليصبح مجموعة وافية من بورتريهات القطط والكلاب. كان منهج باهو متعمداً في بساطته: بلا أزياء، ولا وضعيات طريفة، ولا محاولة لدفع الحيوانات إلى استعراض ظرافتها أمامنا. بدلاً من ذلك، استعان بخلفيات داكنة وتكوينات قريبة، محاولاً أن ينظر إليها ككائنات لها فرديتها.
كما صوّر الحيوانات في منازلها كي تبقى مرتاحة وتقلّ عوامل التشتيت. ومع القطط، منحه ذلك أحياناً أفضلية واضحة: فبدلاً من أن تهاب استوديو جديداً، كان بوسعها ببساطة أن تستطلع أمر هذا الرجل الغريب الذي ظهر في منطقتها حاملاً كاميرا.
وماذا عن سكوبا؟ صوّره باهو لاحقاً مرة أخرى، لكن يبدو أن المزاج كان قد تبدّل. فقد أكل القط واسترخى وفقد شيئاً من تلك الملامح العابسة على نحو رائع. لعلّ في ذلك دليلاً على أن حتى العارض العظيم لا يملك إلا جلسة مثالية واحدة.
كارو ميرزويان: 116 قطة في طهران
يبدأ عمل كارو ميرزويان مطلق: قطط طهران من معضلة فوتوغرافية بسيطة على نحو مدهش: ما الذي يمكن أن تصوّره حين يصبح تصوير الناس محفوفاً بالمخاطر؟
أنجز ميرزويان هذا العمل في طهران خلال شهري يناير وفبراير 2025. وبحسب وصف المشروع، كان توجيه الكاميرا نحو الناس في شوارع المدينة كفيلاً بأن يثير سريعاً الانتباه أو الريبة أو حتى المواجهة. لذلك اتجهت العدسة إلى الأسفل. وهناك كانت القطط! بدأت بقطة واحدة ثم صارت اثنتين؛ وفي النهاية بلغ عددها 116.
قد يحمل المشروع الناتج اسم قطط طهران، لكن ميرزويان يوضح بجلاء أنه لا يتمحور حقاً حول تصوير القطط. فالحيوانات هنا شاهدة. ومن خلال ظهورها مراراً في أنحاء المدينة، ترسم خريطة لما ظل المصوّر قادراً على النظر إليه بعدما أصبحت موضوعات أخرى، عملياً، خارج المتناول.
جرّبت ميرزويان كاميرا تعمل بالورق الحراري، ثم طبعت لاحقاً الصور على إيصالات مهملة جمعتها من المتاجر والشوارع. وهكذا تظهر القطط إلى جانب شذرات بالفارسية، وأسعار وأرقام وآثار معاملات يومية عابرة.
ومنذ ذلك الحين، اختير المشروع ليُعرض كعمل تركيبي عام ضمن أيام PhMuseum 2026 في بولونيا، حيث ستنتقل القطط من شوارع طهران إلى إحدى عشرة لوحة إعلانية خارجية.

:quality(75)/medium_bnw_demand_1782459657_3927878403149530405_326626547_db1be415a6.jpg?size=53.24)
:quality(75)/large_keepcalmandcarryone_1769427344_3818555789648912197_36148616384_c7ba518506.jpg?size=72.77)
:quality(75)/medium_bnw_demand_1782459657_3927878403065707338_326626547_b52facbd39.jpg?size=104.38)
:quality(75)/large_huseyin_haddad_1458170822_1207546843140207775_1470670268_6c4ba5a507.jpg?size=128.18)
:quality(75)/large_huseyin_haddad_1458226304_1208012258144433937_1470670268_1c773f20d7.jpg?size=158.48)
:quality(75)/large_robbahou_1449953891_1138618227385385608_51451487_4e814531f2.jpg?size=140.41)
:quality(75)/medium_robbahou_1450468666_1142936475551613588_51451487_c57c19a8b1.jpg?size=89.12)
:quality(75)/small_robbahou_1446389549_1108718362086032290_51451487_b71d408562.jpg?size=36.12)
:quality(75)/large_ey_Jid_W_Nr_ZX_Qi_Oi_Jpb_Wcuc_Ghtd_X_Nl_a7eeeb7b15.webp?size=122.54)
:quality(75)/large_ey_Jid_W_Nr_ZX_Qi_Oi_Jpb_Wcuc_Ghtd_X_Nld_W0u_Y29t_Iiwia2_V5_Ijoid_X_8b36636f31.webp?size=166.61)
:quality(75)/large_ey_Jid_W_Nr_ZX_Qi_Oi_Jpb_Wcuc_Ghtd_X_Nld_W0u_0863581b4e.webp?size=157.73)
:quality(75)/medium_mehrdadmosaferi_ac9a8fb7e3.jpg?size=35.21)
:quality(75)/medium_Chat_GPT_Image_Aug_11_2026_04_35_22_PM_1_2_29534198da.jpg?size=39.02)
:quality(75)/medium_image_1250_7f13163c7b.jpg?size=49.27)
:quality(75)/medium_cimkedi_1646230782_2785108120050846363_983011_1_63ead50302.webp?size=46.67)
:quality(75)/medium_DSCF_9285_copy_jpeg_92c2930457.jpeg?size=39.93)
:quality(75)/medium_Frame_1511851284_1_6ac2908c55.jpg?size=51.07)