image

by Dara Morgan

صيف دبي يدخل حقبة الاسترخاء

كان هناك وقت تأتي فيه صيفية دبي ومعها خطة اجتماعية بسيطة إلى حدّ ما: العثور على جواز السفر، حجز رحلة، والعودة حين لا يعود المشي في الخارج أشبه بالدخول إلى مجفف شعر صناعي.

لكن المدينة أخذت، بهدوء، تعيد كتابة هذا الروتين الموسمي. لم تعد دبي تختفي خلال أشهرها الأشد حرارة؛ بل تتكيّف معها. تنتقل الحياة الاجتماعية إلى الداخل، وتستمر الأجندات الثقافية تحت تكييف بالغ الكفاءة، وتُعاد صياغة المساحات المألوفة لتمنح الناس طرقاً جديدة لقضاء الوقت معاً.

في الحذيفة، لا يقتصر هذا التحول على استقطاب الناس إلى صالة العرض. بل يتمحور حول تقديم التصميم بوصفه تجربة حيّة وفاعلة: مساحة للموسيقى والإبداع والحوار ولحظات التمهّل. وبدلاً من عرض الديكورات الداخلية كمشاهد مكتملة تُشاهَد من بعيد، تدعو العلامة زوّارها إلى اختبار كيف يمكن للمساحات المصممة بعناية أن تؤثر في المزاج، وفي التواصل، وفي إيقاع الحياة اليومية.

والنتيجة هي استرخاء الصيف: حالة ذهنية، تجربة تحوّل جزءاً من فرع الحذيفة الرئيسي في الوصل إلى وجهة اجتماعية وثقافية تتمحور حول التصميم والعافية، وحول تلك الفكرة الصيفية التي باتت تبدو أكثر جرأة: التمهّل.

أكثر من مجرد مكان لاختيار طاولة قهوة

تنطلق الفكرة من قناعة بأن الديكورات الداخلية لا ينبغي أن تُراقَب فقط من مسافة صالة عرض رسمية. فهي، في الأصل، صُممت لتُعاش.

فالبيت، في نهاية المطاف، لا تحدده زاوية الكرسي بذراعين وحدها، ولا بلوغ الوسائد درجة الكمال في التناظر. ما يصنعه حقاً هو كل ما يحدث حولها: قهوة الصباح، والأسطوانات التي تتكرر مراراً، والأصدقاء الذين يمكثون أطول مما كان مخططاً، وتلك المحاولات العابرة لأن يصبح المرء من الأشخاص الذين يتأملون قبل تفقد هواتفهم.

تنقل تجربة استرخاء الصيف هذه اللحظات اليومية إلى صالة العرض، داعية الزوّار إلى الجلوس، والاستماع، والإبداع، وصنع الأشياء، وباختصار إلى التصرف كأنهم في بيوتهم بالفعل — وإن كان بيتاً أكثر أناقة قليلاً، حيث لم يترك أحد سلك شاحن ممدداً على الأرض.

image
image
image

يعكس المشروع تحوّلاً أوسع في عالم تجارة التجزئة الفاخرة. فمع انتقال المزيد من عمليات الشراء إلى الإنترنت، باتت المساحات الفعلية تملك فرصة لتقديم ما لا تستطيع التجربة الرقمية منحه: الأجواء، والتواصل الإنساني، وإحساساً راسخاً بالمكان. وبالنسبة إلى الحذيفة، يعني ذلك توسيع دور صالة العرض إلى ما هو أبعد من تقديم المنتجات، وتحويلها إلى بيئة يمكن فيها اختبار فهم العلامة للتصميم على أرض الواقع.

تقول راشمي ميثيل، رئيسة التسويق في مجموعة الحذيفة: «دور صالة العرض يتطوّر». ومن خلال Summer Lounging، أرادت العلامة أن تستكشف كيف يمكن للتصميم أن يصبح «خلفية لتجارب ذات معنى»، بحيث لا يكتفي الناس بفهم شكل المساحة، بل يلمسون أيضاً شعور العيش فيها.

حركة وموسيقى وماتشا

انطلقت التجربة في 15 يوليو بصباح جمع بين الحركة الواعية والموسيقى والماتشا؛ وهي، على الأرجح، الثلاثية المقدسة الرسمية للرفاه الحضري المعاصر.

ومع كون التعاونات جزءاً محورياً من الفكرة، دعت الفعالية الافتتاحية الضيوف إلى التجوّل في المعرض الرئيسي بطريقة مختلفة. فبدلاً من الاكتفاء بمشاهدة التصاميم الداخلية، أمضى الزوار وقتهم داخلها، يستمعون إلى الموسيقى، ويتواصلون مع الآخرين، ويكتشفون كيف يمكن للتصميم المحيط بهم أن يبدّل إيقاع الصباح وأجواءه.

وتسهم هذه التعاونات في صياغة تجربة أكثر انغماساً من فعالية صالة عرض تقليدية؛ إذ يضفي ركن الاستماع من Raw Music Store على المكان مجموعة أسطوانات فينيل مختارة بعناية، فيما تضيف تجربة الماتشا من SUKAR لمسة ضيافة هادئة صُممت للتريث والاستمتاع باللحظة، لا للاندفاع نحو الموعد التالي.

وسيظل كلٌّ من ركن الاستماع وتجربة الماتشا متاحين طوال شهري يوليو وأغسطس، ما يمنح الزوار فرصة العودة، أو اصطحاب الأصدقاء، أو ببساطة تمضية فترة بعد الظهر وهم يتظاهرون بأن الإصغاء بهدوء إلى أسطوانة كاملة لا يزال نشاطاً طبيعياً تماماً.

image
image
image

ما الذي ينتظر الزوّار؟

سيستضيف المتجر الرئيسي في الوصل باقة منتقاة من ورش الإبداع والعافية، صُمّمت لتشجيع الزوّار على المشاركة الفعلية لا الاكتفاء بالمشاهدة.

تشمل التجربة ورش الإيكبانا، وجلسات صناعة الفخار، وتمارين التنفّس، وتحضير الماتشا، وورش الزيوت العطرية، وحوارات إبداعية. وقد صُمّم كل نشاط لينسجم بسلاسة مع الديكورات المحيطة، موضحاً كيف يمكن للمساحة المصمّمة بعناية أن تدعم حالات مزاجية مختلفة وأشكالاً متنوعة من التفاعل.

يمكن للزوّار أن يصنعوا شيئاً بأيديهم، أو يكتشفوا موسيقى جديدة، أو يتشاركوا مشروباً مع صديق، أو يكتفوا بالجلوس في مساحة جميلة من دون الحاجة إلى تصوير كل زاوية فوراً.

فالهدف ليس ملء صالة العرض بأنشطة متفرقة لا رابط بينها. كل عنصر يضيف إلى الفكرة الأوسع وراء Summer Lounging: أن التصميم يكتسب معنى أعمق حين يساند تفاصيل الحياة اليومية، سواء تجلّت في حوار، أو إبداع، أو حركة، أو لحظة هادئة يقضيها المرء بمفرده.

image
image
image

حالة صيفية جديدة تعيشها دبي

تأتي مبادرة Summer Lounging فيما تزداد الحياة داخل المساحات المغلقة في دبي خيالاً وابتكاراً. فلم يعد البقاء في المدينة خلال يوليو يعني تعليق الحياة الاجتماعية حتى أكتوبر؛ بل بات الصيف يصنع إيقاعه الخاص: أبطأ، وأكثر قصداً، وتتشكّل ملامحه على نحو متزايد عبر مساحات تجمع بين الضيافة والتجزئة والثقافة والمجتمع.

لا تحاول مبادرة الحذيفة التظاهر بأن دبي ليست حارة؛ فذلك يتطلب قدراً من التفاؤل، وقدراً لا بأس به من التغاضي عن الواقع. بدلاً من ذلك، تطرح سؤالاً أكثر جدوى: ماذا يمكن أن يحدث حين تنتقل المدينة إلى الداخل؟

وتأتي الإجابة، في هذه الحالة، على هيئة أسطوانات فينيل، وفخار، وزهور، وجلسات تنفّس، وماتشا، وقطع أثاث قد تتعلّق بها عاطفياً إذا جلست عليها طويلاً.

تتواصل Summer Lounging: A State of Mind في فرع الحذيفة الرئيسي في الوصل، مع صالة الاستماع وتجربة الماتشا المتاحتين طوال يوليو وأغسطس.