:quality(75)/large_2_3840d90bbc.jpeg?size=93.2)
by Alexandra Mansilla
جود سمان: «عزيز عمورة رأى فيّ ما لم أكن أراه»
Jude Samman
تبدع الفنانة جود سمان، المقيمة في عمّان، لوحات واقعية لافتة إلى حدّ أنك تتوقفين للحظة أمامها، لأن تصديق أنها مرسومة بالفعل ليس بالأمر السهل.
في سن الثامنة عشرة، انتقلت جود إلى كندا بمفردها لدراسة الفنون الجميلة في جامعة كوينز. اشتاقت إلى الوطن — وهناك بدأت تلتقط التفاصيل الصغيرة التي تعيدها إليه وتتمسّك بها: الياسمين، والرمان، والصحراء، والقطط.
حين تحدثنا، كنا نعود مراراً إلى فكرة «الوطن». ماذا يعني لها، ولماذا؟ وتطرقنا إلى معلمة رأت في أعمالها شيئاً لم يلاحظه أحد — حتى جود نفسها — في ذلك الوقت. وبالطبع، تحدثنا عن أعمالها وما تختزنه من دلالات.
— مرحباً جود، أريد أن أغنّي اسمك!
— هاها! والداي كانا فعلاً يعشقان فرقة The Beatles. ولا شك أن تلك الأغنية لعبت دوراً في اختيارهم للاسم لي.
وهو أيضاً اسم بدوي قديم في المنطقة. لم يكن هناك كثيرون يحملون اسم جود في الماضي، لكنه أصبح أكثر شيوعاً في السنوات الأخيرة.
— قرأت أن والدتك هي من أدخلك إلى عالم الفن، صحيح؟
— نعم. هي من شجعتني — رأت شيئاً فيّ وفي مدى حبي للرسم. وكانت تدفعني للالتحاق بدروس فن خارج المدرسة.
لكن الشخص الذي غرس فيّ هذا الشغف حقاً كان معلم فنون درست على يده، وهو فنان معروف في الأردن يُدعى عزيز عمورة. كان يدفعني بصدق ويعينني على رؤية إمكاناتي كرسّامة. ومن خلاله اكتسبت الثقة لدراسة الفنون الجميلة في الجامعة.
— والدتك ومعلمك رأيا شيئاً في رسوماتك. عندما تنظرين إلى تلك الرسومات اليوم، ما الذي تعتقدين أنهما رأياه؟
— كان معلمي أكاديمياً جداً. درست معه الرسم والألوان المائية فقط — ولم أنتقل حتى إلى الرسم الزيتي، لأنه كان يؤمن بضرورة إتقان الرسم تماماً أولاً. للأسف، رحل قبل أن تتاح لي فرصة تعلم الرسم الزيتي على يديه.
كان أسلوبه في التعليم بطيئاً ومنهجياً. يركز على الأساسيات — كيف تمسكين القلم، وكيف تتحكمين بالضغط، وكيف تظللّين بخفة. عندما أعود إلى تلك الرسومات الآن، أفاجأ بصراحة من صبري. لا أظن أنني أستطيع فعل ذلك مجدداً اليوم.
كنا نمضي ساعات على طبيعة صامتة واحدة — وأحياناً حصتين أو ثلاثاً على عمل واحد. إلى هذا الحد كانت العملية دقيقة. لم تكن مثالية بالطبع، لكنني ما زلت مندهشة من أنني استطعت الرسم بهذا الشكل من دون استخدام شبكة، لأنه لم يكن يؤمن بها.
بالنسبة له، كان الأمر يتعلق برؤية الشيء حقاً. ليس رسم تفاحة فحسب، بل تلك التفاحة تحديداً، بكل عيوبها. علّمني كيف أرى، وهذا شيء حملته معي منذ ذلك الحين.
أنا ممتنة جداً لعزيز على كل شيء. كان يؤمن بي أكثر مما كنت أؤمن بنفسي. في ذلك الوقت، كنت أظن أن رسوماتي سيئة جداً، لكنه رأى فيّ ما لم أكن أراه.
وكنت أيضاً من أصغر طلابه سناً. في البداية، لم يكن يريد حتى أن يقبلني لأنني كنت صغيرة جداً. لكنه في النهاية منحني فرصة. وبعد ذلك، كان يشكر والدتي في كل حصة لأنها أحضرتني إليه.
:quality(75)/large_IMG_6348_3df67a9557.jpeg?size=121.5)
جود سمان
— أحد المفاهيم الأساسية في عملك هو «البيت». وأعرف أنكِ عشتِ في كندا لفترة. كيف كان شعوركِ وأنتِ تغادرين البيت؟
— مغادرة البيت غيّرت بالتأكيد الطريقة التي أراه بها. كان لذلك أثر كبير في نوعية الأعمال التي أنجزتها في الجامعة، لأنه جعلني أقدّر كل التفاصيل الصغيرة التي كنتُ أتعامل معها كأمر مُسلّم به. كما دفعني إلى التأمل أكثر في جذوري وما الذي يصوغ هويتي.
بدأتُ أرى البيت ليس مجرد مكان، بل شيئاً نحمله معنا عبر الأشياء والذكريات. وجعلني ذلك أتساءل: كيف نصطحب البيت معنا؟ وكيف نعثر عليه في أشياء مثل زهرة ياسمين أو حبّة رمان؟
كما عمّق تقديري للشعراء العرب الذين درسناهم في نشأتنا. كثيرون منهم عاشوا في المنفى وكتبوا عن البيت بجمالٍ لافت، وغالباً عبر الرمزية. بعد الرحيل، فهمت أعمالهم على مستوى أعمق بكثير. استطعت أن أتواصل مع ذلك الإحساس بالحنين؛ كيف يمكن لشيء بسيط مثل فنجان قهوة، أو رائحة، أو زهرة، أن يحمل شعور البيت.
لذلك، بالنسبة إليّ، البيت موجود في الحواس. وليس دائماً مرتبطاً بمكانٍ مادي.
وأعتقد أنه، خصوصاً في هذه المنطقة، يتعلّم الناس غالباً أن يجدوا البيت في الأشياء أكثر مما يجدونه في موقعٍ بعينه، لأن التهجير تجربة شائعة جداً. ومن هذه الزاوية، يصبح ذلك شكلاً من أشكال المقاومة.
مغادرة البيت جعلتني أرى كيف يمكن للرومانسية والرمزية أن تكونا أداتين قويتين—ليس للتعبير فحسب، بل للحنين، وللوصل، وللتذكّر.
— ما هذه التفاصيل الصغيرة التي افتقدتِها أكثر من غيرها؟
— سؤال جميل. الطعام بالتأكيد في المقدمة، خصوصاً أكلات أمي البيتية. افتقدت كثيراً أشياء مثل الحمص، والمتبل، والفلافل، وحتى أطعمة الفطور البسيطة. كما افتقدت توابلنا ومكوّناتنا. كنتُ أحمل معي أشياء مثل الزعتر والتمر، لأن العثور عليها في كينغستون كان صعباً.
وافتقدت أيضاً الناس، والموسيقى، وكرم الضيافة، وإحساس العناية. حتى التفاصيل الصغيرة مثل مدى تقديرنا للنظافة.
لكن أكثر ما افتقدته كان العائلة وذلك الإحساس بالجماعة. أشعر أن روح المجتمع أقوى بكثير في البيت. وبالمقارنة، كانت الأمور تبدو أكثر بُعداً، ولم تكن الروابط دائماً بالقدر نفسه من الصدق.
ثم هناك التفاصيل اليومية الصغيرة: الرمل، وزهور الياسمين، وقطط الشوارع. افتقدت حقاً رؤية القطط في كل مكان!
:quality(75)/large_IMG_6357_d1263af05f.jpeg?size=94.86)
جود سمان
— ما الذي كان الأصعب عليكِ عندما جئتِ إلى كينغستون بمفردكِ للدراسة؟
— التحقتُ بجامعة ليست في مدينة كبيرة. درستُ في جامعة كوينز في كينغستون، وهي أقرب إلى بلدة صغيرة تتمحور حول الجامعة.
لذلك لم تكن التجربة شبيهة بالعيش في مدينة متعددة الثقافات، وهذا جعل التأقلم وفهم الثقافة والناس أصعب قليلاً بالنسبة لي.
استغرقني وقتاً طويلاً لأكوّن صداقات وأجد أشخاصاً أشعر معهم بانسجام حقيقي. وفي برنامج الفنون تحديداً، كنتُ أشعر بأنني مختلفة إلى حدّ كبير. كانت الموضوعات التي أردتُ استكشافها أكثر سياسية، وكنتُ أخشى أن يُساء فهمها.
كنتُ الطالبة الدولية الوحيدة في برنامجي، ومعظم أساتذتي كانوا كنديين. خلق ذلك نوعاً من المسافة؛ لم أكن واثقة كيف سيُستقبل عملي أو وجهة نظري. وأحياناً كنتُ أشعر أن أفكاري لا تُؤخذ على محمل الجد، ما تركني أشعر ببعض الرهبة وبأنني غير مفهومة.
لطالما جذبتني موضوعات مثل الحرب والهجرة والمنفى. لكن في ذلك المحيط بدأتُ أتساءل إن كنتُ «شديدة الحدة» أكثر من اللازم، خصوصاً حين كان الآخرون يركزون على موضوعات أخف. وهذا أحد الأسباب التي دفعتني إلى الرمزية — إذ أتاحت لي التعبير عن تلك الأفكار بطريقة أكثر مواربة.
وفوق ذلك، عطّل كوفيد كل شيء. كان عامي الثاني بالكامل عبر الإنترنت، وقضيته في الأردن. فاتتني أشياء كثيرة — اجتماعياً وأكاديمياً. وكانت هناك جوانب في برنامج الفنون الجميلة، مثل فن الحفر والطباعة، لم تتح لي فرصة استكشافها على نحو كامل.
ومع ذلك، كان لدي أستاذة دعمتني حقاً. اسمها سيلفات عزيز؛ وهي من باكستان. شجعتني على احتضان الموضوعات السياسية وساعدتني على تطوير أفكاري وتكويناتي. كنتُ ألجأ إليها حتى خارج الصف لأنني كنتُ معجبة بها وبعملها.
بشكل عام، كانت فترة صعبة، لكنها أيضاً تجربة تعلم مهمة.
:quality(75)/large_IMG_2043_5c20348ee6.jpeg?size=82.12)
جود سمان، «Mist»
— شكراً لمشاركتك. الآن، أودّ أن أسألك عن بعض أعمالك — مثل Mist، وWe Need a Miracle، وMinna w fina— عمّ تتناول هذه الأعمال؟ وهل تنتمي إلى السلسلة نفسها؟
— نعم. وُلدت هذه الأعمال من لحظة محدّدة جداً. أنجزتها بعد السابع من أكتوبر. وقد دفعني ذلك إلى تأمّل معنى الصمود بعمق — كيف يمكن للناس أن يتحمّلوا كل هذا الألم والدمار، ومع ذلك يواصلون التمسّك بالأمل.
كان الأمر كما لو أنهم يرون ما يتجاوز ما نستطيع نحن رؤيته. هذه الفكرة جعلتني أفكّر كثيراً في عالم الغيب. وهي أيضاً مرتبطة بإيماني. ففي الإسلام، الإيمان بالغيب ركن أساسي: الإيمان بالآخرة، وبالملائكة، وبما يتجاوز واقعنا المادي.
لذلك بدأت أستكشف ذلك عبر أعمالي، مستعينة بالخيال والإبداع لمحاولة تجسيد ما قد يبدو عليه ذلك البعد غير المرئي، وما الإحساس الذي يمكن أن يتركه.
:quality(75)/large_IMG_3907_a4d28374fe.jpeg?size=44.26)
جود سمان، «نحتاج إلى معجزة»
«نحتاج إلى معجزة» تحديداً، عملٌ عن الأمل والقدرة على الصمود. هناك رجل يصطاد السمك في الصحراء، وهو ما يبدو مستحيلاً، لكن الفكرة أن ثمة شيئاً تحت السطح، شيئاً غير مرئي. إنه يعكس ذلك الإحساس بالأمل، حتى في أقسى الظروف.
وتنتقل الفكرة نفسها إلى «Mist»؛ إذ يتمحور العمل حول محاولة الوصول إلى ذلك العالم غير المرئي أو تخيّله عبر الرمزية وصور سريالية.
:quality(75)/large_Seven_heavens_27211bfac7.jpg?size=109.31)
جود سمان، Seven Moons
— يثير فضولي أيضاً ما أنجزتِه من أعمالك الخضراء، مثل Seven Moons وAll That Is One. تبدوان مختلفتين تماماً عن بقية أعمالك. لماذا؟
— هاتان اللوحتان مختلفتان بالفعل عن معظم أعمالي. أردتُ أن أجرّب أكثر وأن أترك لنفسي مساحة أكبر للتحرّر، وأن أكون أكثر عفوية في طريقة العمل.
استخدمتُ الأكريليك تقريباً كما لو كان ألواناً مائية. لم أستخدم أي طلاء أبيض إطلاقاً، لذا فكل البياض الذي ترينه هو القماش نفسه وهو يظهر من تحته. عملتُ بكمية كبيرة من الماء، واستخدمتُ حتى زجاجة رذاذ، تاركةً الطلاء يقطر ويتحرك بحرية. ثم كنتُ أستجيب لتلك الأشكال—أرى ملامح وشخصيات تتكوّن من القطرات وأبني عليها.
كانت العملية أكثر حدساً وانسياباً مقارنةً بما أفعله عادةً.
على المستوى المفاهيمي، كنتُ مهتمة جداً بفكرة «الوحدة». كنتُ أفكر كثيراً في الأرض وكيف أن كل شيء مترابط. وساعدني استخدام لون واحد على ترسيخ هذه الفكرة، لأن كل العناصر تمتزج ببعضها وتنبع من المصدر نفسه.
يمكنكِ ملاحظة ذلك في الطريقة التي تكاد فيها الأشكال والهيئات تندمج مع المشهد الطبيعي، كما داخل لحاء الشجرة—كلّه يصير واحداً.
كما أن Seven Moons مستوحاة من علم الكونيات الإسلامي. في تلك الفترة، بدأتُ أتعمق أكثر في الاشتغال على الدين ضمن أعمالي، متأملةً ما يقوله القرآن عن الأرض والعالم الطبيعي.
في السابق، كانت إشاراتي إلى الطبيعة—مثل الرمان أو الياسمين—أقرب إلى مرجعيات ثقافية. لكنني أصبحتُ لاحقاً أكثر اهتماماً بالبعد الروحي: كيف توجد الطبيعة، وكيف تُوصَف، وما الذي تعنيه ضمن سياق ديني.
لذا تشكّل هذه الأعمال فعلاً بداية هذا التحوّل في ممارستي—وقد أثّرت في الاتجاه الذي أستكشفه الآن خلال إقامتي الفنية.
:quality(75)/large_Full_Size_Render_096605e8dc.jpeg?size=125.08)
جود سمان، «All That Is One»
— كذلك، أودّ أن أسألك عن عمل What Music Feels Like. يبدو أنه متعدد الطبقات.
— كانت هذه القطعة جزءاً من سلسلة عملتُ عليها في الجامعة، وكانت تتمحور بالكامل حول فكرة «البيت».
حين تأملتُ ما الذي يعنيه إحساس البيت، أدركتُ أنه يشبه الموسيقى إلى حدّ كبير. بالنسبة إليّ، هذا هو البيت: راحة وفرح وارتباط، ولهذا ربطتُه بالموسيقى.
في هذه اللوحة، أردتُ إعادة خلق ذلك الإحساس عبر مشهد طبيعي. كان هدفي تحفيز الحواس. زهور الياسمين تمثل رائحة حارتي. أما الرمان فيعكس الطعم والكرم — ويعيدني إلى مطبخ جدتي، حيث كنا نرشّه فوق الأطباق. والرمل يرمز إلى اللمس — الإحساس المادي بالأرض.
وفي بعض أعمالي الأخرى، أضمّن أيضاً القطط، لأنها تمثل الأصوات اليومية في حارتي.
لذا كنتُ أحاول بناء عالم من ذكرياتي الخاصة، مستخدمةً كل هذه العناصر الحسية للتعبير عمّا يعنيه البيت بالنسبة إليّ.
كل الصور في اللوحة مستمدة من أرشيفي الشخصي. على سبيل المثال، استخدمتُ صورة لجدتي وهي تسقي النباتات، وصوراً للرمان. كما ذهبتُ إلى وادي رم في الأردن لالتقاط صور مرجعية للصحراء.
:quality(75)/large_full_final_8f1950273f.jpeg?size=114.11)
جود سمان، «كيف تبدو الموسيقى»
— أعتقد أن لدى كل فنان أعمالاً لم نرها بعد. هل لديك قطع لم تعرضيها؟
— نعم. ليست مكتملة تماماً؛ لكنني لم أشعر يوماً بأنني جاهزة لمشاركتها.
لديّ واحدة أودّ حقاً أن أريك إياها. استلهمتها من صور رأيتها لأطفال في فلسطين، ومن طريقتهم في تسلّق كل شيء. وجدت ذلك مدهشاً للغاية!
:quality(75)/large_IMG_2626_1ef4ad0510.jpeg?size=171.16)
— كما أنجزتِ عملاً مع أطفال من غزة يحملون الشموع. وهو مستوحى من صور فاطمة شبير، صحيح؟
— نعم، أنجزتُ تلك الأعمال بعد 7 أكتوبر. وهي مبنية على صور لأطفال في غزة. أمّا اللهب في اللوحة فجاء على هيئة خريطة فلسطين.
بصراحة، عندما رأيتُ هذه الصور للمرة الأولى، لم أعرف ماذا أفعل. شعرتُ كفنانة بأنني مشلولة تماماً. وظللتُ أفكر: «ماذا أفعل أساساً؟ لا شيء ذا معنى يمكنني رسمه».
وصلتُ إلى نقطة بدا فيها الأمر كأنه خياران لا ثالث لهما: إما أن أرسم عن غزة والدمار، أو ألا أرسم إطلاقاً.
لكنني لم أستطع التوقف عن الإبداع. تأثرتُ كثيراً بهذه الصور لأطفال غزة، ولا سيما لقطات حملهم للضوء. ومن هناك بدأتُ: أعدتُ صياغة تلك الصور وأضفتُ عناصر مثل القط.
القط عنصر استخدمتُه من قبل؛ إنه رمز يتكرر في أعمالي. أتذكر أنني رأيتُ لحظات مشابهة خلال الحرب في سوريا، حيث كان الأطفال يلعبون مع القطط. بالنسبة إليّ، القط يمثل الحقيقة. لقد كان موجوداً دائماً على هذه الأرض — وهو جزء منها، تماماً كما نحن.
لذلك، يتحول القط في عملي إلى شاهدٍ من نوع ما. يحمل الذاكرة، ويفهم الأرض، ويتجه دائماً نحو التحرر. كما يرمز إلى الرابطة بين الطفل والقط، وهي رابطة شديدة النقاء.
وفي هذه اللوحة، كنتُ أفكر أيضاً في شكل التحرر المحتمل. بالنسبة إليّ، هو لحظة لا تعود فيها رموز المقاومة ضرورية. على سبيل المثال، تظهر البطيخة محطمة لأن الحاجة إلى إخفاء الهوية خلف الرموز لم تعد قائمة.
كما ترين الياسمين ينبت من الصحراء، في مشهد يكاد يكون معجزة، وجيلاً جديداً من الأطفال يشهد تلك اللحظة.
:quality(75)/large_Frame_270989932_532c76dec9.jpg?size=50.83)
جود سمان، «اللهب الأبدي»
— ما التالي بالنسبة لكِ؟ وهل لديكِ أي خطط تودّين مشاركتها؟
— نعم! أنا حالياً ضمن إقامة فنية رائعة في قطر. تُقام بإشراف وائل شوقي في «محطة إطفاء الدوحة»، ضمن برنامج الإقامة AISP.
إنه برنامج يمتد لتسعة أشهر، ويمنحني فعلاً الوقت للتركيز على البحث واستكشاف الموضوعات التي تهمّني.
أكثر ما كان قيّماً بالنسبة لي هو مساحة الحرية للتجريب من دون ضغط إنجاز عمل مكتمل. للمرة الأولى، لا أشعر بأنني مضطرة لإنتاج قطع نهائية من أجل معرض. يمكنني ببساطة أن أستكشف وأجرّب وأغوص بعمق في أفكاري.
كما أن وجودي بين فنانين آخرين وإتاحة الوصول إلى مرشدين كان مُلهِماً للغاية. لقد ساعدني ذلك كثيراً على التطور ورؤية الفن من منظور جديد تماماً.
بشكل عام، كانت حتى الآن تجربة مهمة جداً بالنسبة لي.
:quality(75)/medium_Emily_Garthwaite_6_f37e0ab32e.png?size=769.48)
:quality(75)/medium_0072_1_6fd50d13e5.webp?size=33.83)
:quality(75)/medium_Frame_1511851239_9ac46af2f0.png?size=937.01)
:quality(75)/medium_yasminahilal_1677081638_3043903859009487657_183634851_e47e7f4b2a.jpg?size=86.4)
:quality(75)/medium_DSCF_1047_3_6d8eb06ff5.jpg?size=16.9)