:quality(75)/large_Monira_Al_Qadiri_5702_2560x1707_3cf1f72bfe.webp?size=169.38)
by Alexandra Mansilla
وجه يستحق أن تعرفه: منيرة القديري، من حفارات النفط إلى جعران بطول خمسة أمتار
في صالة العرض يستقرّ جسم ضخم بألوان قوس قزح. قد يبدو لؤلؤة، أو مخلوقاً من أعماق البحر، أو شيئاً خرج من فيلم خيال علمي. لكنه في الحقيقة مستوحى من رأس مثقاب نفطي.
هذه واحدة من الصور المتكررة في أعمال منيرة القديري، الفنانة الكويتية التي أمضت سنوات في تأمل صناعتين غيّرتا وجه الخليج: الغوص بحثاً عن اللؤلؤ والنفط.
وُلدت القديري في داكار عام 1983 ونشأت في الكويت، ثم انتقلت لاحقاً إلى اليابان، حيث حصلت على درجة الدكتوراه في فنون الوسائط البينية من جامعة طوكيو للفنون عام 2010. وتقيم اليوم في برلين، وتتنقّل في ممارستها بين النحت والفيلم والأعمال التركيبية.
يتناول جانب كبير من عملها ما تسميه الثقافة النفطية — أي مجتمعاً تشكّل بفعل النفط وكل ما يحيط به. لكنها، بدلاً من تصوير المصافي أو حقول النفط، تأخذ الآلات الكامنة خلف هذه الصناعة وتحولها إلى شيء مختلف تماماً.
مثقاب النفط الذي يبدو ككائن فضائي
في «تكنولوجيا فضائية»، وهي سلسلة بدأتها عام 2014، كبّرت منيرة رؤوس مثاقب النفط الصناعية وحوّلتها إلى منحوتات بطول ثلاثة أمتار، مكسوّة بطلاء سيارات متقزّح.
بعيداً عن سياقها الأصلي، تبدأ هذه الأشكال في استحضار الأصداف أو الحشرات أو كائنات بحرية مضيئة ذاتياً. والإحالة إلى البحر ليست مصادفة؛ فهذه المنحوتات تصل صناعة النفط بتجارة اللؤلؤ التي هيمنت على اقتصاد الخليج قبلها.
لؤلؤة منحوتة على هيئة رأس حفّار نفطي
في عمل Wonder (2016–2018)، قلبت القديري المقياس رأساً على عقب. فبالتعاون مع نحّات لؤلؤ ياباني، حوّلت لآلئ طبيعية إلى رؤوس حفّارات نفطية مصغّرة، لا يتجاوز عرض كل منها نحو سنتيمتر واحد.
عرف الخليج الغوص على اللؤلؤ وتجارته لآلاف السنين، قبل أن يتراجع هذا الإرث إلى حدّ كبير مع صعود اقتصاد النفط. هنا، تختزل تلك الحقبتان في جسم صغير واحد: مادة الاقتصاد القديم وقد أعيد تشكيلها في هيئة آلة الاقتصاد الجديد.
ثم بدأت رؤوس الحفر تطفو
في بينالي البندقية 2022، ابتكرت منيرة القديري عمل ORBITAL — ثلاث منحوتات دوّارة لرؤوس حفر نفطية مكسوّة بطلاء سيارات قزحي اللمعان.
وكانت نسخ سابقة من هذه الأشكال — OR-BIT — قد عُرضت بتقنية الرفع المغناطيسي. أما في ORBITAL، فكبرت رؤوس الحفر وأخذت تدور ببطء في الهواء، في هيئة تتأرجح بين الآلات الصناعية والكائنات الفضائية.
وللألوان دلالتها أيضاً. فالنفط قادر على إظهار ذلك البريق القزحي الشبيه بلمعان اللؤلؤ. وتستثمر منيرة هذا التشابه البصري لتربط بين مادتين جلبتا الثراء إلى الخليج في لحظتين شديدتي الاختلاف من تاريخه.
والآن... جعران بارتفاع خمسة أمتار
في عام 2025، ابتعدت القديري عن مثقاب النفط في عملها الشمس الأولى، وهو منحوتة من الألمنيوم المطلي بارتفاع خمسة أمتار، لها جسد بشري وجعران عملاق مكان الوجه.
ولدت الفكرة من زيارة إلى مقبرة رمسيس الأول في مصر، حيث شاهدت صورة لخِبري، إله الشمس المشرقة في مصر القديمة، مصوّراً برأس جعران. وأعادت القديري تخيّل هذه الهيئة في هيئة نصب هائل متلألئ لا ينحاز إلى ملامح ذكورية أو أنثوية.
ينقل العمل اهتمامها من النفط إلى سؤال آخر: نزعة البشر إلى وضع أنفسهم فوق بقية العالم الطبيعي. ففي مصر القديمة، كان الجعران قادراً على تمثيل إله؛ أما في نسخة القديري، فتغدو الحشرة عملاً نُصبياً من جديد.
عُرض عمل «الشمس الأولى» للمرة الأولى في ساحة دوريس سي. فريدمان عند مدخل سنترال بارك في نيويورك، حيث بقي من سبتمبر 2025 حتى أغسطس 2026. وفي سبتمبر 2026، انتقل إلى مسار لاسوند الفني في حديقة Biidaasige في تورونتو، حيث يُعرض حالياً.
يبدو العمل مختلفاً تماماً عن حفارات النفط التي أنجزتها، لكن الحيلة الفنية مألوفة: أن تأخذ شيئاً نظن أننا نعرفه — حفاراً، لؤلؤة، جعراناً — ثم تغيّر حجمه وسياقه، فإذا به يدفعنا فجأة إلى النظر إليه من جديد.

:quality(75)/large_Alien_Technology_2014_Dubai_8_RESIZED_e9b93dd97f.webp?size=51.72)
:quality(75)/large_Alien_Technology_2014_Dubai_7_RESIZED_27dbf8fdc6.webp?size=113.8)
:quality(75)/large_Wonder_2016_2017_images_by_Marius_Land_4_RESIZED_4cfb2bdb62.webp?size=27.42)
:quality(75)/large_Monira_Al_Qadiri_Orbital_5_7b00a6c4b4.webp?size=34.49)
:quality(75)/large_Monira_Al_Qadiri_Orbital_6_6f88c07021.webp?size=44.29)
:quality(75)/large_moniraism_1789297634_3985238861967106564_229775078_789347a438.jpg?size=62.44)
:quality(75)/large_moniraism_1789297634_3985238872075468610_229775078_1ece62637c.jpg?size=62.96)
:quality(75)/large_moniraism_1789297634_3985238834469238414_229775078_9e282612a7.jpg?size=63.18)
:quality(75)/medium_IMG_7017_JPG_2_6bfe45bfcb.jpeg?size=44.69)
:quality(75)/medium_BP_showroom5_8400687405.jpg?size=53.93)
:quality(75)/medium_4f0f00af_f2f4_40c4_92cf_13e5a7c122cb_1_1_26a15ce513.jpg?size=53.1)
:quality(75)/medium_Photo_15_Echoes_of_Existence_Exhibition_at_the_Nuhad_Es_Said_Pavilion_for_Culture_2026_Photo_by_Christopher_Akiki_1_7a1093d297.jpg?size=53.8)
:quality(75)/medium_Frame_1511851326_2c0eaf49d1.jpg?size=45.93)
:quality(75)/medium_emma_harrisova_U_Ds_O83_Ts6t_Q_unsplash_add4b809bc.jpg?size=73.25)