/large_Save_Clip_App_525303748_18519925102017279_7988112511419004455_n_1_2_de33f7aa7d.png?size=1472.34)
by Barbara Yakimchuk
فنانون لبنانيون تتشكل أعمالهم من خلال التجربة الشخصية
كل الفنانين يستمدّون من مكانٍ ما — وأي شخص سبق وحاول يبدع في يوم ما كان فيه شي «مو قاعد يضبط» يعرف كم هو مستحيل تفرض الإلهام بالقوة. الفن ما يستجيب للضغط؛ هو يطلع من مكان أعمق، يتشكّل من حب، حماس، وحدة، أو حتى حزن.
غالباً هالدوافع تكون مرتبطة بالمكان اللي انت منه: بلدك، الناس اللي يمرّون في طريقك، والمشهد الطبيعي اللي تكبر فيه. بس أحياناً توصل أعمق من جذي للداخل، متجذّرة في ذكريات الطفولة، تواريخ العائلة، والقصص اللي تشيلها بهدوء. كأنه تحويل صفحات يومياتك إلى شيء تقدر تشاركه مع العالم.
وهني نوصل لبعض — مو كلهم طبعاً، وإلا هالمقال ما بيخلص — الفنانين اللبنانيين اللي يسوّون هالشي بالضبط: فنانين يطوون حياتهم الخاصة داخل أعمالهم، ويطلّعون قطع تحسّها صادقة، حميمة، وإنسانية بعمق. النوع اللي يمكن تلقى نفسك تتابعه على إنستغرام قبل لا توصل حتى لنهاية القائمة.
طارق حدّاد
طارق حدّاد هو مصوّر لبناني يتموضع عمله عند تقاطع جميل بين الشخصي والجماعي. من خلال لحظات صغيرة — وغالباً عابرة — من حياته الخاصة، يلتقط مشاعر تشاركها أجيال كاملة: إحساس بالمكان، حنين، فقدان، واغتراب.
اللي يميّز ممارسته إن أفكاره نادراً ما تنطلق من تفكير مجرّد — غالباً تبدأ من شيء واقعي. Lost & Found، على سبيل المثال، استلهمه من إيميل وصله بالخطأ من جيري بول، موظفة الاستقبال في ENSP: صورة بسيطة لغرض مفقود ينتظر من يستلمه. هاللحظة الصغيرة خلّته يفكّر: شنو الإحساس الحقيقي لما تستقر في مكان جديد — وهذا شيء واقعي جداً بالنسبة له، خصوصاً إنه حرفياً يعيش بين مدينتين، بيروت وآرل.
وبنفس الطريقة، سلسلة Temporary City Mountains طلعت من تجوّله في شارع غير مألوف في هلسنكي — مناظر حضرية ذكّرته بالبيت، وكشفت كيف إنه دايماً يدور على أصداء لبنان وين ما راح. هي تحكي عن حنين هادي — اللي يصفه في نص المشروع كفقدان للمألوف — وتبين كيف يحوّل عمله الشوق الشخصي إلى لغة بصرية يتعرّف عليها كثير من الناس داخل أنفسهم.
علي شري
علي شري وُلد في بيروت عام 1976، وهذا بحد ذاته يقول الكثير عن القضايا الجوهرية في عمله — لأنه ينتمي للجيل اللي عاش خلال وبعد الحرب الأهلية اللبنانية. عائلته بقيت في البلد خلال تلك السنوات، ويمكن عشان جذي تظهر ثيمات الفقدان والعنف والصدمة بقوة عبر ممارسته.
فنه غالباً يتحرّك بين مجالين أساسيين: واقع الحرب — بكل ندوبه ووحشيته — وسؤال التاريخ نفسه: كيف يُكتب، ومن الذي يملك حق تشكيله، وكيف تُؤطَّر قصص الماضي أو تُسكت. هذي مو أفكار نظرية بالنسبة له؛ هي تتشكل من تجربة معيشة وآثارها النفسية اللي تتركها وراءها.
يشتغل شري عبر أشكال كثيرة — فيلم، نحت، تركيب، وتصميم جرافيكي — ومع هذا تبقى سردياته ثابتة على نفس الأسئلة. مشاهدة العنف والتهجير من عمر صغير دفعته بعد سنوات طويلة إلى صنع Of Men and Gods and Mud، التركيب الفيديو اللي فاز له بالأسد الفضي في بينالي البندقية. وبحكم إنه كبر قريباً من الموت ونتائجه، يواصل طرح الأسئلة: «كيف نتعامل مع آثار الموتى؟» و«كيف نخلي هالأشياء تتكلم، أو تصير جزء من خطابنا؟» ويجاوب عليها في فيلمه The Digger. يستكشف كيف يستمر التاريخ والذاكرة وبقايا الماضي في تشكيل الحاضر.
لاميا جريج
لاميا جريج هي فنانة أخرى تشكّل مسارها بالحرب الأهلية اللبنانية، رغم إن قصتها تختلف عن علي السابق: غادرت البلد في 1983، بعد وقت قصير من بداية الحرب، ورجعت بعد سنوات طويلة. هالمغادرة المبكرة دخلت سردية مختلفة في أعمالها — سردية ما تميّزت بس بعنف الحرب نفسها، لكن أيضاً بالذكريات والمسافة والاغتراب اللي خلّفتهم وراءها.
ممارستها تمتد عبر الرسم، والفيديو والسينما، والتصوير الفوتوغرافي، والرسم التخطيطي والتركيب، لكن جوهر شغلها يكمن في استخدامها للمواد الأرشيفية. كثيراً ما تمزج ذكرياتها الخاصة مع وثائق وصور وقطع من مقتنيات الآخرين، لتصنع أعمالاً تقف في مساحة بين التأمل الشخصي والتاريخ الجماعي.
في Under-Writing Beirut, على سبيل المثال، تعيد زيارة مواقع اليوم عبر صور أرشيفية وفيلم ونص — وتكدّس طبقات بين كيف تتذكر أجزاء مدينتها وبين كيف تبدو الآن. وفي One Night of Sleep, يصير التركيز حميمياً بالكامل: فوتوغرامات صُنعت من جسدها وهي مستلقية على ورق تصوير، استكشاف للوقت والحضور والخيط الرفيع بين الحياة وتوثيقها.
أعمالها أقل عن تصوير التاريخ وأكثر عن تتبّع كيف ينحسّ، وينتذكر، وينعاد كتابته باستمرار.
أكرم زعتري
لما نتكلم عن الفنانين اللبنانيين وجذورهم الشخصية، يكاد يكون من الطبيعي إن الحديث يرجع للحرب اللي عاشوها. لكن بالنسبة لـ أكرم زعتري، الموضوع ما يقتصر على الصراع نفسه. أعماله تنبع أيضاً من عادة خاصة حملها من الطفولة — جمع شذرات صغيرة من الحياة: رسائل، صور، ملاحظات، وآثار يومية للناس اللي حواليه.
لذلك، الذاكرة بكل تعقيدها هي موضوعه المركزي. (وبهذا المعنى، يشترك بشي مع علي شري — نفس المرحلة التاريخية تدفع الفنانين نحو أسئلة متشابهة.) أعمال زعتري غالباً تسأل: من اللي يقدر يكتب التاريخ؟ ومنو روايته للأحداث اللي تصير «حقيقة»؟ ومع إن جزء كبير من ممارسته يتعامل مع الذاكرة الجمعية — كثير من مشاريعه شخصية جداً.
خذ This Day, فيلم تشكّل من تجربته الخاصة وهو يكبر في منطقة حدودية خلال الحرب — منسوج مع مذكرات سفره وأرشيفه الفوتوغرافي. أو Time Capsule, تركيب فوتوغرافي مبني من مواد ساهم في جمعها على مدى سنوات طويلة، يستكشف كيف صوّر الناس عبر الشرق الأوسط أنفسهم وعالمهم.
من خلال هالأعمال، يحوّل زعتري الجمع الخاص إلى نوع من علم الآثار — ويحوّل الذاكرة الشخصية والإقليمية إلى شيء مُشترك ومعقّد.
ماريا كازون
ماريا كازون وُلدت في بيروت عام 1976، وغادرت عائلتها البلاد بعد ثماني سنوات. لذا، وبينما تظهر آثار الحرب اللبنانية في أعمالها، فإنها تتحوّل إلى تأملات أوسع حول هشاشة العالم الذي نعيش فيه جميعاً.
إن التنقّل بين البلدان والثقافات متشابك بعمق في ممارستها الفنية — ولسبب وجيه. في سن الثامنة غادرت لبنان إلى سويسرا، ثم انتقلت لاحقاً إلى كندا، تلتها نيويورك وأخيراً البندقية. هذا التبدّل المستمر في المكان والهوية — جسدياً وعاطفياً — ينعكس في المواد التي تختارها: زجاج هش، قماش، خيط. كما أن إحساسها بهوية سائلة يشكّل لغتها البصرية أيضاً، وغالباً ما ينتج عنه كائنات هجينة تكاد تكون أسطورية.
عملها الحديث «الفصل الأول» يستلهم من مشهد الميلاد التقليدي، لكنه يتخيّل نوعاً مختلفاً من الولادة — ليس ولادة طفل، بل ولادة عالم جديد محتمل. ويسلّط الضوء على حدودٍ ضبابية وهشاشةٍ مشتركة.
/medium_Screenshot_2025_12_08_at_7_41_46_PM_1_44ad7cd3b0.png?size=293.29)
/medium_Screenshot_2025_12_08_at_7_41_21_PM_1_b639709591.png?size=208.05)
/medium_Screenshot_2025_12_08_at_7_41_08_PM_1_495aab8c7f.png?size=292.26)
/medium_Save_Clip_App_408940898_767546338166410_8647832152427011866_n_1_785c662461.png?size=870.49)
/medium_Save_Clip_App_428657766_1331548767507605_6537121802297370749_n_1_68a864bd8f.png?size=889.94)
/medium_Save_Clip_App_429246361_1449549698989942_2606223443276585495_n_1_453765b3c8.png?size=782.73)
/large_image_777_3c97163da6.png?size=815.99)
/large_image_778_7cdf79592e.png?size=928.54)
/small_image_779_d80b8d5e41.png?size=261.06)
/small_image_780_ec1ac8abc0.png?size=352.16)
/small_image_782_10ef01f872.png?size=376.73)
/small_image_781_3c43eaca8a.png?size=374.51)
/medium_ahmet_kurt_Z_Nsu_Q1_Iv_k_unsplash_89c07fe890.jpg?size=84.19)
/medium_Frame_270989867_f3d4478f2f.png?size=741.54)
/medium_pexels_marjan_147528816_10484069_fb71478009.jpg?size=62.21)
/medium_1111_a4e73ee043.jpg?size=56.67)
/medium_Web_Spa_Arrival_and_Retail_07fd740a7f.jpg?size=52.54)
/medium_wael_hneini_48_Uy0p_ZH_Dl_Q_unsplash_1_f136cf8096.jpg?size=43.71)