:quality(75)/large_Frame_270989807_734751951f.jpg?size=99.15)
by Sana Bun
لماذا لا تحتاج إلى قرارات رأس السنة لتكون أفضل
Image: Gemini
مع اقتراب العام الجديد، يشعر كثيرون منا بذلك الدافع المألوف لوضع قرارات. هناك شيء مُغري في فكرة صفحة بيضاء، تعد بأننا هذه المرة سنفعلها بالشكل الصحيح — سنبدأ من جديد، نصحّح أخطاء الماضي، ونصبح أخيراً النسخة "الأفضل" من أنفسنا. ومع أن طاقة البداية الرمزية قد تمنحك دفعة مفيدة، إلا أنها لا تحملك دائماً بعيداً. تبدأ السنة بحماس كبير، مصمماً على تغيير حياتك دفعة واحدة، إلى أن تتدخل الحياة الواقعية. وفي النهاية، تتراكم عليك الأمور، ويتكدّس العمل، وتختل الروتينات، وفجأة يتحوّل الحماس إلى إحباط. وقبل أن تدرك ذلك، تُهجر القرارات الكبيرة، ويبدأ كل شيء يبدو كأنه فشل شخصي بدل أن يكون انتكاسة طبيعية.
لماذا يحوّل السعي للكمال القرارات إلى شيء سام
القرارات بحد ذاتها ليست المشكلة، لكن العقلية التي نحملها إليها غالباً هي المشكلة. عندما يكون الهدف هو الكمال، تبدو حتى أصغر زلّة ككارثة. تمرين واحد تفوّته أو وجبة غير صحية، فنقنع أنفسنا أننا أفسدنا كل شيء. هذا التفكير بنمط «كل شيء أو لا شيء» يجعل التغيير صارماً وغير قابل للاستمرار.
غالباً ما يتخفّى السعي للكمال على شكل طموح، لكنه قد يكون في الحقيقة نوعاً من تدمير الذات. بدلاً من أن يدعمنا، يحمّل كل عادة جديدة ضغطاً وتوقعات. وعندما تدفعك تفاصيل الحياة اليومية حتماً للخلف — عندما تكون متعباً، مشغولاً، مثقلاً — يتحوّل ذلك الضغط إلى خيبة أمل. لكنك لست فاشلاً، عقلية تفكيرك هي التي تُفشلك.
:quality(75)/large_Frame_270989806_cf10f3a131.jpg?size=97.97)
الصورة: Gemini
الاستمرارية مقابل الكمال
التقدم الحقيقي يأتي من القيام بأشياء صغيرة باستمرار مع مرور الوقت. ليس نتيجة جهد هائل في دفعة قصيرة. لا تحتاج لسلاسل مثالية، أو روتينات كاملة، أو متتبعات عادات ملوّنة حسب الفئات، كل ما تحتاجه هو أن تواصل الحضور، حتى لو كان بشكل غير مثالي. تفويت يوم لا ينسف كل شيء، ولا يثبت أنك غير قادر على الالتزام. عندما تصبح الاستمرارية هي الهدف بدلاً من الكمال، ينخفض الضغط ويصبح التقدم أكثر قابلية للاستدامة بكثير.
ما تحتاج تاريخاً سحرياً (ولا حتى يوم الاثنين)
فكرة أنك تحتاج 1 يناير، أو صباح الاثنين، أو عيد ميلاد، أو حتى اكتمال القمر لتغيير حياتك هي فكرة مريحة، لكنها في النهاية غير مفيدة. فهي توحي بأن التغيير شيء خارجي يجب أن يُمنح لك، بدلاً من كونه شيئاً لديك القدرة على اختياره من الأساس.
الحقيقة مزعجة لكنها مُحرِّرة: يمكنك تغيير طريقة تفكيرك في ظهيرة أربعاء عشوائي. يمكنك تجربة شيء جديد اليوم، إيقاف شيء اليوم، تعديل شيء اليوم، دون إذن من تقويمك. انتظار اللحظة "المثالية" ليس إلا شكلاً آخر من السعي للكمال متنكرًا بلباس الاستعداد.
:quality(75)/large_Frame_270989808_e479ddb3bf.jpg?size=101.24)
الصورة: Gemini
كن لطيفاً مع نفسك — أنت إنسان، لست مشروعاً
الطموح صحي، لكن معاقبة الذات ليست كذلك. عندما يتحول السعي إلى "أن تكون أفضل" إلى ضغط لتكون بلا عيوب، فإنك تهيّئ نفسك لخيبة أمل شبه حتمية. الحياة مليئة بالصعود والهبوط (كليشيه، نعم، لكنها ببساطة طبيعتها). ستتعب، ستملّ، أو ستتشتت. سيتذبذب التقدم أحياناً وستتلاشى الدافعية، لكن لا شيء من ذلك يعني أنك فشلت.
التعاطف مع الذات ليس تدليلاً، بل ضرورة أساسية. ما دمت لا تستخدمه كذريعة لتخريب تقدمك بنفسك، فإن اللطف مع نفسك يخلق المساحة العاطفية التي تحتاجها لتُحاول مرة أخرى (ومرة أخرى). اختيارك أن تبقى منضبطاً وتواصل رغم العقبات هو ما يجعلك أقوى فعلاً — وليس البدء في تاريخ رمزي.
:quality(75)/medium_14_fd774ae532.jpg?size=87.89)
:quality(75)/medium_01_777641ac82.jpg?size=78.67)
:quality(75)/medium_0_1_3_26192bde27.png?size=652.27)
:quality(75)/medium_68962b1be05a600a65509f0f_red_biennale_3738a3278a.jpg?size=144.51)
:quality(75)/medium_Gemini_Generated_Image_2e2xpi2e2xpi2e2x_3f49d391b8.jpg?size=84.92)
:quality(75)/medium_Gemini_Generated_Image_jawgkjjawgkjjawg_0489750e04.jpg?size=41.52)