:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_03_18_at_18_29_34_2_1ec3b1fe5d.jpeg?size=43)
by Alexandra Mansilla
كينيث ساغار: «أطلقتُ بودكاستي فقط لأتحدث مع أشخاص حقيقيين»
Kenneth Sagar يخلق مساحة للناس كي يُرَوا ويُسمَعوا ويُفهَموا على حقيقتهم — سواء عبر صوره الفوتوغرافية أو عبر بودكاسته. برنامجه Chase Those Dreams لا يتناول النجاح بحدّ ذاته — بل يتناول الرحلة: الشكوك، والخيارات، واللحظات التي تصوغ من نصبح. لذلك يبوح له الناس بما نادراً ما يقولونه في أي مكان آخر.
في هذا الحوار، يشارك كينيث قصته الشخصية — قصة شكّلها الإيمان بالثقة، ولقاءات غير متوقعة تغيّر كل شيء (بالمناسبة، هل كنتِ تعلمين أنه أمضى معظم سنوات شبابه يتدرّب ليصبح لاعب كريكيت؟)، وإيمان عميق بأن نعيش بهدف يتجاوز الإنجازات.
— كينيث، أمضيت وقتاً طويلاً في سرد قصص الآخرين؛ وحان الآن وقت مشاركة قصتك. أنت من الهند، صحيح؟
— وُلدتُ في الإمارات، في أبوظبي، حيث عشتُ حتى بلغتُ نحو التاسعة. ثم انتقلنا إلى الهند من أجل تعليمي، وهناك نشأتُ. ينتمي والدَيّ إلى خلفية من الطبقة المتوسطة، وقد أمضى والدي مسيرته المهنية كاملةً يعمل في الإمارات لدعم عائلتنا في الوطن.
— ماذا كان يعمل؟ وماذا عن والدتك؟
— كان مهندساً كهربائياً. قضى حياته هنا في الإمارات، يدير صيانة المباني ويتولى العقود. توفي عام 2014.
حين كبرنا، لم نكن ندرك فعلاً ثِقل ما كان يفعله من أجلنا. بالنسبة إلينا كانت الحياة بسيطة — مدرسة، هوايات، أعياد ميلاد الأصدقاء، سقف يؤوينا وطعام على المائدة. كان ذلك عالمنا. لم نرَ الواقع خارج هذا الإطار — أن هناك من يعمل تقريباً كل يوم من أيام الشهر فقط ليجعل تلك الحياة ممكنة لنا.
كانت والدتي هي من تُمسك بكل الخيوط في البيت. كنّا ولدين — مفعمين بالطاقة، مولعين بالرياضة، دائماً في حركة — وكان عليها أن تُبقينا على الأرض. حين أعود بذاكرتي، أظن أننا أصبحنا أكثر وعياً بسبب ذلك. فهمنا، بطريقتنا، أن علينا مسؤولية تجاهها أيضاً. لم يكن بوسعنا أن نكون أطفالاً متهورين طوال الوقت.
بالنسبة إليّ، كان كل شيء في طفولتي يدور حول الرياضة. أردت أن أصبح لاعب كريكيت — كان ذلك هو الحلم: أن أمثّل بلدي يوماً ما. لذلك، منذ سن التاسعة، كانت حياتي منضبطة. أستيقظ عند الخامسة صباحاً، أتدرّب حتى الثامنة، أذهب إلى المدرسة، أعود، ثم أتدرّب مجدداً من الخامسة مساءً حتى السابعة، وبعدها أنهي واجباتي. كان هذا روتيني — سبعة أيام في الأسبوع.
— إذن لم تكن هناك مساحة لشيء آخر؟ هل كانت الكريكيت وحدها؟
— تماماً. لا أشياء مراهقة معتادة — لا سهرات، لا تدخين، ولا ما شابه. كان عليّ أن أحافظ على لياقتي، وعلى تركيزي، وأن أقدّم أداءً قوياً عبر كل الفئات العمرية — تحت 11، تحت 13، تحت 15، تحت 16. وكنتُ جيداً جداً.
ثم جاءت تلك اللحظة عند 20–21، حين يصبح كل شيء مرتبطاً بالاختيار. أفضل 25–30 لاعباً ينتقلون إلى المستوى الأعلى. كنتُ أقدّم أفضل ما لديّ. وكل من حولي كان واثقاً — «ستنجح». وكنتُ أصدق ذلك أيضاً.
مررنا بأسابيع من التدريبات والمباريات والتقييمات. ثم جاء اليوم الأخير — وبدأوا بإعلان الأسماء. 5، 10، 15… وما زال اسمي لم يُذكر. بدأتُ أشعر بالتوتر.
ثم عند الرقم 23 تقريباً، نادوا اسم شخص — لاعب لم يكن أداؤه لافتاً. لاحقاً أدركتُ أن والده كان ضمن الإدارة. وهكذا… لم يكن اسمي هناك.
أتذكر أنني رأيت والده يتقدم ويصافح الجميع. عندها ضربتني الحقيقة. هكذا تسير الأمور.
كان ذلك آخر يوم ألعب فيه هذه الرياضة. لم يكن غضباً بقدر ما كان إدراكاً بأن الأمر لا يتعلق دائماً بالموهبة. أحياناً يتعلق بمن تعرف، ومن أين أتيت، وبعلاقاتك.
وفجأة، أصبحتُ في الحادية والعشرين — بلا تعليم فعلي، بلا شهادة، بلا مسار مهني. لم أكن أعرف ماذا أفعل. لكنني كنتُ أعلم أن عليّ أن أبدأ من مكان ما. فبدأتُ ببساطة أدخل إلى المكاتب وأعرّف بنفسي — «لا أملك خبرة، لكنني مستعد للتعلّم».
قال معظم الناس لا. لكن مكاناً واحداً منحني فرصة. تحدثنا لساعات، ثم قالوا، «لا يوجد شيء في سيرتك الذاتية، لكننا نحب شخصيتك». راهنوا عليّ — ومنحوني ستة أشهر لأثبت نفسي.
كانت تلك أول وظيفة لي، في شركة رهن عقاري أميركية في مدينتي. وخلال ثلاثة أشهر، حصلتُ على وظيفة بدوام كامل. هكذا بدأت مسيرتي المهنية.
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_03_18_at_18_29_34_3_1be8ff4ae7.jpeg?size=80.94)
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_03_18_at_18_29_34_1_6c968478d3.jpeg?size=85.09)
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_03_18_at_18_29_34_ef13375ee1.jpeg?size=102.64)
— ومتى التقطتِ كاميرا للمرة الأولى؟
— في الوقت نفسه تقريباً، كان هناك شيء آخر يتشكّل بهدوء في الخلفية. في طفولتي، كان والدي يلتقط الصور — ليس صوراً مُتكلّفة، بل لحظات حقيقية وعفوية. وكنت دائماً ألاحظ كم كان إحساسها مختلفاً.
حتى عندما كنت ألعب، كان يصوّر مبارياتي سراً، يختبئ في مكان ما كي لا أتوتّر. ثم نعود إلى البيت، نشاهد اللقطات، ويبدأ بتحليلها — ما الذي فعلته جيداً، وما الذي يمكنني تحسينه. لم أدرك ذلك وقتها، لكن هذا بقي معي.
في أوائل العشرينات من عمري، أمسكتُ كاميرا قديمة وبدأتُ ألتقط الصور فحسب — أشياء عشوائية، شوارع، لحظات، أيّاً كان ما يلفت نظري. أنشأتُ صفحة على Facebook وبدأتُ أنشرها مع تعليقات قصيرة.
وبدأ الناس يتفاعلون. أشخاص من أنحاء مختلفة من العالم. كانوا يرون معنى في صوري، وحكايات لم أكن أدرك حتى أنني أرويها.
في تلك المرحلة، لم أكن أعتبر نفسي مصوّرة أصلاً. كنت مجرد شخص يحمل كاميرا. لكن شيئاً ما كان يحدث.
ومع ذلك، كانت ذهنيتي عملية — كنت بحاجة إلى كسب المال. لذلك ركّزت على العمل.
وفي النهاية، جرّبت الانتقال إلى مدينة أخرى تبعد نحو ثماني ساعات، فقط لأرى إن كنت قادرة على العيش باستقلالية. لم أخبر أمي بالحقيقة كاملة — قلت لها فقط إنني أزور أصدقاء.
وعدت إلى العملية نفسها — أدخل المكاتب وأسأل عن فرص. لكن هذه المرة كانت أصعب. كانوا يريدون شهادات وخبرة — أشياء لم تكن لدي.
زرتُ ربما 30 مكاناً في يوم واحد. رفضاً تلو الآخر. بلا طعام ولا استراحة — فقط أحاول أن أفهم كيف أرتّب الأمور.
ثم، في المكان الأخير تماماً، دخلت مرة أخرى. القصة نفسها. نظرت مسؤولة الموارد البشرية إلى سيرتي الذاتية وقالت: «لا يوجد هنا شيء». لكننا تحدثنا. وبعد قليل قالت: «تعرفين ماذا؟ هذه الورقة لا تعكس من أنتِ. سأحوّلك إلى المدير. وما سيحدث بعد ذلك يعود إليكِ».
— يا إلهي، من المهم جداً أن تلتقي بأشخاص لا يكتفون بالنظر إلى سيرتك الذاتية، بل يرون فيك شيئاً حقيقياً.
— نعم! دخلتُ، ومررتُ بست جولات من المقابلات، وبحلول الثامنة مساءً كنتُ منهكاً ولم أكن قد تناولتُ أي شيء. ثم قالوا لي إنهم يريدون توظيفي فقط لأنهم أحبّوني. كانت شركة مقرّها المملكة المتحدة تعمل مع Sky TV — فترة تجربة لستة أشهر، لكنهم ثبّتوني بعد ثلاثة. تلك التجربة غيّرتني، لأنها لم تكن عن الوظيفة بقدر ما كانت عن كيف كنتُ أنمو كإنسان. وفي الوقت نفسه، كنتُ ما زلتُ ألتقط الصور على الهامش: أمشي في الشوارع وأوثّق لحظات عابرة، ومع الوقت كبرت صفحتي تدريجياً من دائرة الأصدقاء والعائلة إلى آلاف الأشخاص الذين تواصلوا مع عملي. عندها شعرتُ للمرة الأولى أن هناك شيئاً هنا… لكن الواقع عاد وطرق الباب: ما زلتَ تحتاج إلى المال، لذا ظلّ العمل هو الأولوية.
العيش بعيداً عن البيت لم يكن سهلاً — حتى إنني كسرتُ مرفقي مرة ولم أستطع تحمّل كلفة العلاج في البداية، فاضطررتُ للتعامل مع الأمر وحدي إلى أن ساعدني مالك المنزل. مثل هذه اللحظات تصنعك فعلاً. بعد عامين، شعرتُ أنني جاهز للانتقال إلى دبي. كانت في أوج ازدهارها، لكن مجدداً — لا شهادة، ولا مسار واضح. ثم تلقيتُ اتصالاً.
كان من شركة كبيرة لتأجير معدات الطاقة. التقيتُ بالمدير الإقليمي، وبدلاً من أن يراجع سيرتي الذاتية، جلسنا نتحدث عن الحياة. قال لي إنه يريدني ضمن الفريق ليس بسبب ما أنجزته، بل بسبب ما يمكن أن أصبح عليه. لكنه قال أيضاً شيئاً لم أنسَه أبداً: «أنت لستَ صُنعاً لعالم الشركات. أنت روح حرّة. سيأتي يوم ستكره هذا. وحين يحدث ذلك، أخبرني — سأساعدك على إيجاد شيء آخر».
بعد أسبوع، وصلني العرض — أعلى بكثير مما توقعت. كانت تلك الوظيفة نقطة تحوّل. بقيتُ 16 عاماً، وتطوّرتُ عبر مناطق مختلفة، لكن في داخلي تحوّل الأمر إلى روتين — مال جيد، لكنه غير مُرضٍ.
كانت التصوير دائماً حاضرة على الهامش، لكنني لم أؤمن تماماً بأنها يمكن أن تكون مهنة. ثم توفي والدي في 2014، وكان وقع ذلك عليّ قاسياً — أدركتُ أنه بنى لنا حياة، لكنه لم يحصل على فرصة ليعيشها لنفسه. وخلال فترة كوفيد، عاد ذلك الشعور أقوى من أي وقت. لذلك في 2021، اتخذتُ أنا وزوجتي قرار الاستقالة. بلا خطة، فقط مدّخرات وإيمان بأننا سنعرف الطريق.
ابتعدتُ خطوة وسألتُ نفسي — حسناً، أريد أن أفعل شيئاً في المجال الإبداعي… لكن كيف؟ في ذلك الوقت كانت لديّ صديقة تملك وكالة، وكانت تكرر عليّ دائماً: «هذا مجالك — تستطيع أن تدير الأمور وتكون مبدعاً في الوقت نفسه».
فقلتُ لنفسي: ما أسوأ ما قد يحدث؟ لنجرب.
دخلتُ معها في شراكة وبدأتُ العمل في الوكالة. وهناك بدأتُ أفهم كيف يمكنني أن أنقل إبداعي — التصوير وصناعة الأفلام — إلى مستوى أعلى.
لكن الأهم أنني بدأتُ ألاحظ شيئاً. كانت هناك فجوة كبيرة في فنّ السرد.
كانت هناك وكالات كثيرة ومصورون وصنّاع أفلام — لكن كل شيء كان يدور حول الفخامة والمال وجلسات تصوير سريعة. لم يكن أحد يريد حقاً أن يستثمر الوقت لفهم الناس، وحكاياتهم، ورحلاتهم.
لأن السرد يحتاج وقتاً. ويحتاج جهداً. ومعظم الناس يريدون فقط أن يصوّروا، ويسلّموا، ويتقاضوا أجرهم، ثم يمضوا. فقلتُ — حسناً، أريد أن أبني شيئاً للمجتمع. شيئاً يروي قصصاً حقيقية بالفعل.
— أفترض أن هذه هي الطريقة التي وُلد بها بودكاستك، Chase Those Dreams، أليس كذلك؟
— بالضبط. كنت أريد فقط أن أتحدث إلى أشخاص حقيقيين — لا عن النجاح بحد ذاته، بل عمّا تطلّبه الوصول إليه فعلاً. ما يثير اهتمامي هو تلك المساحة «بين بين». لذلك بدأت البودكاست — بلا نص مكتوب، مجرد حوارات صادقة، أتولى كل شيء بنفسي.
أتذكر أنني كنت خائفاً من مشاهدة الحلقة الأولى، لكنها حققت نحو 5,000 مشاهدة. وقال لي الناس: «الأمر يبدو حقيقياً». عندها فهمت الفكرة — هناك فرق بين أن تروي قصة وبين أن تعيشها من جديد.
ومن هناك، واصلت المضي قدماً. تواصلت مع أشخاص أكنّ لهم احتراماً، وذهبت تلك الحوارات إلى عمق كبير، أبعد بكثير مما يشاركه الناس عادة. عندها أدركت أن هذا هو ما خُلقت لأفعله.
كل شيء كان مترابطاً — التصوير الفوتوغرافي، وصناعة الأفلام، والبودكاست — كلها أشكال من السرد. وفي النهاية ابتعدت عن عمل الوكالات لأنه لم يعد ينسجم معي، وكرّست نفسي لهذا المسار بالكامل.
كما أدركت أن قصص الفنانين لا تُروى كما ينبغي لأنهم لا يستطيعون دائماً تحمّل تكلفتها، فاخترت أن أستثمر وقتي معهم. ومن هنا بدأ عملي يحظى بالاعتراف — كان الناس يرون عملاً ما ويسألون: «هل صوّر كين هذا؟»
بالنسبة لي، هذا يكفيني. لم يكن الأمر يوماً متعلقاً بالألقاب — بل بـسرد قصص حقيقية. وإذا شاهد أحدهم شيئاً وشعر: «هذه بالضبط شخصية هذا الشخص»، فأنا بذلك أكون قد أنجزت مهمتي.
— كنت أتساءل: كيف تعرّف الصفة الأبرز في شخصيتك التي ساعدتك في رحلتك؟
— أعتقد أن شيئاً واحداً أدركته عن نفسي هو أنني حين أدخل إلى أي مكان، أدخله وكأنني أنتمي إليه. وهذا ليس سهلاً — كثيرون يلتزمون الصمت، لا يبنون تواصلاً، ثم يغادرون. أما أنا فالعكس تماماً. أحاول أن أجعل الناس يشعرون بالارتياح، وهذا الإحساس بالانتماء يأتي تلقائياً.
ولهذا وثق بي الناس. كل مدير منحني فرصة قال الشيء نفسه — لم يكونوا يستثمرون في خلفيتي، بل كانوا يستثمرون فيّ أنا. وأظن أن ذلك يعود إلى الطريقة التي أحضر بها. أنا على طبيعتي.
أحضر بكامل حضوري. أقدّم لك من أكون، وبعد ذلك يعود القرار إليك — هل تثق بذلك أم لا. وأعتقد أن هذا ما حملني عبر كل شيء.
— رويتَ الكثير من القصص عن أشخاص مختلفين — هل هناك قصة ما زالت تبرز في ذهنك؟
— كانت هناك لحظة لافتة جداً. تواصلتُ مع هناء النابلسي، «آيرون وومن» ورياضية تشارك في سباقات الآيرونمان، ولها حضور قوي في المجتمع. ردّت عليّ وقالت إنها اطّلعت على عملي وتودّ أن نلتقي.
التقينا في 25hours، وأذكر أنني فكّرت بأن عليّ أن أكون حذراً في طريقة اقترابي من الموضوع. لكنها حرفياً ركضت نحوي، وعانقتني، وكانت الطاقة بيننا فورية. جلسنا وتحدثنا لساعتين تقريباً، وقلت لها إنني أحب أن تكون ضيفة في بودكاستي. فقالت إنها ستستمع إليه وتعود إليّ.
لاحقاً في تلك الليلة، أرسلت رسالة تقول: «كنت أنتظر شيئاً كهذا — ليس البودكاستات المعتادة عن الدراما أو الإنجازات، بل شيئاً حقيقياً.» وكان شرطها الوحيد هو التوقيت — فهي تنام مبكراً وتستيقظ عند الرابعة فجراً، فسألت إن كان بإمكاننا التصوير عند السادسة أو السابعة صباحاً. فقلت لنفسي… حسناً. الاستوديو لم يكن يفتح في ذلك الوقت أصلاً، لكن أحد المؤسسين أعطاني المفاتيح، فذهبت في الليلة السابقة وجهّزت كل شيء، وبدأنا عند السادسة صباحاً.
حضرت مباشرة بعد التمرين، وشعرها ما زال مبللاً، وجلسنا وتحدثنا ببساطة. أما قصتها… فكانت قوية. اضطرت في مرحلة ما إلى مغادرة الإمارات لأنها لم تكن قادرة على ارتداء ما تحتاجه كرياضية. فانتقلت إلى كندا، ونافست من هناك، وحققت مستويات عالية — حتى مسارات تؤهل للأولمبياد — ثم في النهاية تم التواصل معها وطلبوا منها العودة، وقيل لها: «يمكنك أن تكوني من تريدين هنا، فقط عودي إلى البيت.»
لكن ما لفتني حقاً لم يكن إنجازاتها — بل رسالتها. كانت تريد أن تتحدث إلى الفتيات الصغيرات في المنطقة. كانت تزور المدارس وتطرح عليهن أسئلة بسيطة لكنها مؤثرة — «هل اخترتِ هذه الحياة، أم فُرضت عليكِ؟ وهل تمنعكِ من أن تكوني الشخص الذي تريدين أن تكونيه؟»
وأتذكر لحظة في البودكاست حين نظرت مباشرة إلى الكاميرا وقالت: «إلى كل الآباء والأمهات — لا تضعوا أبناءكم في قالب. اتركوهم يتنفسون. وجّهوهم، لكن لا ترسموا لهم حدود عالمهم.» هذه العبارة بقيت معي.
— هل ما زال هناك أشخاص تحلم بالحديث معهم؟
— أعتقد أن الشخص الوحيد الذي ما زال يبدو بعيد المنال تماماً بالنسبة لي هو David Beckham. كان أيقونتي منذ كنت طفلاً. بدأت الفكرة بشيء بسيط — كنت أريد فقط أن ألتقط له صورة يوماً ما، وقد فعلت ذلك فعلاً عندما جاء إلى MOE. وتلك اللحظة أكدت لي كل شيء.
الأمر يتعلق بالشخص الذي هو عليه — الابن، والزوج، والأب. الطريقة التي يحمل بها نفسه، ومدى حضوره في حياته. علاقته بابنته، على سبيل المثال، جميلة جداً.
وما زلت أشعر أن لدي الكثير من الأسئلة التي أود أن أطرحها عليه يوماً ما.
— ما السؤال الذي تود أن تسأله إياه؟
— لطالما أردت أن أسأله شيئاً واحداً — إن كان هناك أي شيء في حياته يندم عليه. لأنني بصراحة لا أستطيع أن أشير إلى لحظة واحدة أخطأ فيها. كل ما أراه هو كل ما فعله على نحو صحيح.
:quality(75)/large_kengoesclick_1762236599_3758235451913395208_7185553843_22a65aa0a3.jpg?size=159.75)
:quality(75)/large_kengoesclick_1741351075_3583034974858525710_7185553843_285b64bd90.jpg?size=161.73)
:quality(75)/large_kengoesclick_1741156510_3581402841702404657_7185553843_58f213f9bf.jpg?size=139.91)
:quality(75)/large_kengoesclick_1760360717_3742499412599067714_7185553843_4b31d4b28b.jpg?size=220.4)
:quality(75)/large_kengoesclick_1765434613_3785062337586874271_7185553843_1_d769f7c559.jpg?size=113.72)
:quality(75)/large_kennethsagar_1729758031_3485785470724215117_181462916_981dade6c3.jpg?size=192.11)
:quality(75)/large_kengoesclick_1773057754_3849008727944880986_7185553843_78c41f4e29.jpg?size=129.27)
:quality(75)/medium_Frame_2377_076d41bbca.jpg?size=41.19)
:quality(75)/medium_veronika_scherbik_l_Ynw_J1e_W_Pv_A_unsplash_39181ce741.jpg?size=85.02)
:quality(75)/medium_Frame_2375_c8c4b9e030.jpg?size=48.53)
:quality(75)/medium_sliman_mansour_1739537089_3567818156774048400_5574926668_a3a6fdb202.jpg?size=81.29)
:quality(75)/medium_Frame_2373_e63ec1285f.jpg?size=53.24)
:quality(75)/medium_juli_kosolapova_d_Wm94_Dek_L_Bg_unsplash_f00d177fbd.jpg?size=140.99)