:quality(75)/large_kate_trysh_u_Xhns0yo_Zhk_unsplash_448ca38067.jpg?size=88.51)
by Barbara Yakimchuk
ما الذي ينبغي معرفته عن قانون السلامة العامة في دبي؟
قبل أسابيع قليلة، أعلنت سلطات دبي أن «قانون السلامة العامة» الجديد سيدخل حيّز التنفيذ في 1 يونيو. يبدو الأمر مهماً — وربما درامياً بعض الشيء — لكن ليس واضحاً فوراً ما الذي سيتغيّر فعلياً في تفاصيل الحياة اليومية.
لذلك، وبشكل طبيعي، أثار فضولنا. ماذا يضيف هذا القانون فعلاً؟ ولماذا يقتصر تطبيقه على دبي؟ والأهم: هل سيغيّر أي شيء بالنسبة لنا كمقيمين؟
دعونا نفكّك الموضوع خطوة بخطوة.
عمّ يتحدث هذا القانون فعلاً؟
ما تم تقديمه بوصفه «قانوناً» هو، بدقة أكبر، منظومة سلامة على مستوى المدينة — إطار يحدد كيف تدير دبي المخاطر في مختلف جوانب الحياة اليومية.
يجمع هذا الإطار طيفاً واسعاً من لوائح السلامة القائمة والجديدة ضمن هيكل واحد، بما يجعلها أكثر اتساقاً ووضوحاً وأسهل تطبيقاً في الأماكن العامة والمرافق والبيئات اليومية.
وبعبارة بسيطة، يمسّ تقريباً كل جزء من طريقة عمل المدينة:
- الأماكن العامة — الشواطئ والطرق والحدائق والمساحات المشتركة — ستخضع لتنظيم أوضح للحد من المخاطر
- المباني — مع معايير أكثر صرامة للتصميم والصيانة والتهوية وإمكانية الوصول
- الفعاليات والمواقع — عبر أنظمة أكثر إحكاماً لإدارة الحشود والتخطيط للطوارئ وحدود السعة الاستيعابية
- المنتجات والخدمات — لضمان أن ما يُقدَّم للجمهور يلبّي متطلبات السلامة
وهنا يبرز السؤال الطبيعي: أليست كل هذه الأمور منظَّمة بالفعل؟
:quality(75)/large_arin_melikyan_kig_Q_Hk_YQN_Pk_unsplash_b0db78cafd.jpg?size=65.48)
الصورة: Arin Melikyan
ألم تكن قواعد السلامة العامة موجودة أصلاً؟
بالطبع، لطالما كانت لدى دبي قواعد للسلامة العامة. لكن حتى الآن، كانت هذه القواعد إلى حدّ ما… متفرّقة.
فقد كانت أجزاء مختلفة من المدينة تعمل وفق أنظمة مختلفة: المباني لديها لوائحها الخاصة، والفعاليات تتبع مسارات موافقات منفصلة، فيما كانت الشواطئ والحدائق وغيرها من الأماكن العامة لكلٍ منها إرشاداتها. كل شيء كان موجوداً — لكنه لم يكن دائماً منسجماً بالكامل.
ما يفعله هذا القانون (أو بالأحرى هذا الإطار الأوسع) هو جمع تلك القواعد القائمة تحت مظلة واحدة.
ولتوضيح الصورة أكثر، دعونا ننظر إلى سيناريوهين مألوفين.
- تخيّل أن شركتك تنظّم فعالية. في السابق، كنت ستقدّم الموافقات المطلوبة — وبعد اعتماد كل شيء، كان هناك عادة هامش بسيط للمناورة. قد يحضر عدد إضافي من الأشخاص، وقد ترتفع الموسيقى قليلاً مع تقدّم الليل. ليس مثالياً، لكنه أيضاً ليس أمراً يثير القلق فوراً. الآن، هذا الهامش يضيق. ضبط الحشود بات أكثر تنظيماً، وحدود الدخول محددة بوضوح، وقواعد السلامة — بما في ذلك مستويات الضوضاء — تُراقَب عن كثب أكبر بكثير.
- لنأخذ مثالاً أبسط — صباح يوم أحد على الشاطئ. في السابق، لم تكن مناطق السلامة دائماً محددة بوضوح أو يُلتزم بها بشكل متسق. قد يكون المنقذون موجودين — أو غير ظاهرين بما يكفي. الآن، من المرجّح أكثر أن تري حدود السعة مطبّقة بوضوح، ومناطق سباحة ومناطق ممنوع السباحة محددة بدقة، وإشرافاً أكثر حضوراً ووضوحاً.
وإذا كان لا بد من تلخيص التحوّل في سطر واحد، فهو التالي: دبي تنتقل من نظام يتفاعل مع الأحداث إلى نظام يستبقها.
:quality(75)/large_snapsaga_D1k0c_Gjp_C4_unsplash_0a82b48073.jpg?size=88.05)
الصورة: SnapSaga
كيف سيغيّر ذلك تفاصيل الحياة اليومية في دبي؟
مع أن كثيراً من التحديثات موجّهة إلى قطاع الأعمال، إلا أن هناك بعض التغييرات اليومية التي يُرجّح أن يلمسها السكان.
- الألعاب النارية باتت عملياً خارج الحسابات. فقد جرى تحديد الاستخدام الشخصي، أو التداول غير الرسمي، أو التعامل مع مواد غير آمنة بوصفه فعلاً محظوراً بشكل واضح ما لم يكن مصرحاً به رسمياً. أما الاحتفالات العفوية؟ فلن تكون كما اعتدنا عليها.
- الشواطئ ستبدو أكثر تنظيماً. توقّعوا أوقات سباحة أكثر صرامة، ومناطق محددة بوضوح، وتركيزاً أكبر على الالتزام بتعليمات المنقذين. باختصار: نظام أكثر، وعفوية أقل.
- إدارة النفايات مجال آخر سيشهد تشديداً. إذ أصبح نقل الحاويات المشتركة، أو العبث بها، أو التخلص من مواد ضارة محظوراً بشكل صريح.
وبصورة أوسع، هناك توجه واضح نحو الالتزام بإشارات السلامة واحترام المناطق المقيّدة (ونعم، ستبدؤون على الأرجح بملاحظة المزيد منها في أنحاء المدينة).
أما الغرامات، فما يزال النظام الكامل قيد الاستكمال. وتشير التوقعات الأولية إلى أن المخالفات البسيطة قد تصل إلى 1,000 درهم، فيما قد تبلغ المخالفات الأكثر خطورة أو التي تنطوي على مخاطر (مثل استخدام الألعاب النارية) 50,000 درهم أو أكثر.
معلومة لافتة: قواعد الطائرات المسيّرة ليست جديدة، لكن تطبيقها بات اليوم جزءاً من إطار السلامة الأوسع. تذكير سريع — في دبي تُعامل الطائرة المسيّرة قانونياً كطائرة، ما يعني ضرورة تسجيلها والحصول على الموافقات اللازمة لاستخدامها وتشغيلها ضمن حدود صارمة. ويمكن أن تصل غرامات المخالفات بسهولة إلى 20,000 درهم.
:quality(75)/large_nejc_soklic_SE_13fd_Lshw_unsplash_1_c4a85cc460.png?size=1259.82)
الصورة: Nejc Soklič'
ماذا يعني هذا القانون للشركات؟
باختصار: بالنسبة للشركات، المسألة أقل ارتباطاً بفرض قيود جديدة، وأكثر تركيزاً على المساءلة.
إذا كنتِ تديرين منشأة، أو تنظّمين فعاليات، أو تشرفين على مبنى، أو تعملين في مساحات تستقبل الجمهور، فسيُتوقَّع منك الالتزام بمعايير سلامة محددة وواضحة، بدلاً من إرشادات عامة قابلة لتفسيرات متباينة.
ومع ذلك، من الطبيعي أن تترتب على ذلك بعض التغييرات. إليكِ كيف سيبدو الأمر عملياً:
- المنشآت (النوادي، المطاعم، ومساحات الترفيه):
ستصبح سلامة مداخل ومخارج المنشأة، واللافتات الإرشادية الواضحة، ومسارات الوصول للطوارئ، والجاهزية للإسعافات الأولية جزءاً من الامتثال الرسمي. كما أن حدود السعة والضوضاء لن تعود مجرد قرارات تشغيلية — بل ستندرج ضمن لوائح السلامة، ما يعني اعتماد أنظمة أكثر تنظيماً لإدارة الحشود.
- مالكو العقارات ومديروها:
قد تتطلب المباني ذات معدلات الإشغال الأعلى أو مستويات المخاطر الأكبر إجراءات سلامة إضافية، أو كوادر، أو خدمات، بمجرد صدور اللوائح التفصيلية. وحتى في البيئات السكنية، تُعامل أمور مثل كواشف الحريق وأنظمة الإنذار المتصلة على أنها متطلبات أساسية للسلامة العامة.
- بائعو المنتجات ومقدمو الخدمات:
توقعات أكثر صرامة بشأن سلامة المنتجات — بما في ذلك شهادات المطابقة (خصوصاً للأجهزة الكهربائية)، وتعليمات واضحة للاستخدام والصيانة، ووضع ملصقات ثنائية اللغة — العربية والإنجليزية (وهو أمر لا يتوافر دائماً بالشكل الصحيح حالياً) — على المنتجات المرتبطة بالاستخدام البشري أو الترفيه أو التعليم.
وعلى مستوى شامل: ينبغي للشركات الاستعداد لعمليات تفتيش أكثر تكراراً.
:quality(75)/large_dohyuk_you_Au_W5_O2_Cx4_Y_unsplash_56ee07c0c7.jpg?size=129.14)
الصورة: Dohyuk You
هل يجب أن تكون الشركات جاهزة بحلول 1 يونيو — أم أن هناك فترة سماح؟
الموعد الرسمي لبدء التطبيق هو 1 يونيو — وهو التاريخ الذي يدخل فيه القانون حيّز التنفيذ، وتصبح القواعد مُلزِمة قانوناً، ونبدأ بملاحظة تغييرات طفيفة وقيود جديدة في أنحاء المدينة. لكن هل سيتبدّل كل شيء بين ليلة وضحاها؟ بالتأكيد لا.
وقد أقرت الحكومة فترة سماح لمدة عامين، تمنح الشركات والأماكن العامة والأنظمة وقتاً للتكيّف. وفي بعض الحالات (ولا سيما مشاريع البنية التحتية الكبرى)، قد تسمح الجهات المعنية بتمديد إضافي يصل إلى عامين آخرين.
ببساطة: يبدأ النظام في يونيو، لكن تطبيقه الكامل سيكون تدريجياً. ومن المفترض أن يكتمل معظم التنفيذ بحلول 2028، مع بعض الاستثناءات التي قد تمتد حتى 2030.
هل يقتصر الأمر على دبي فقط؟
نعم، ينطبق هذا القانون تحديداً على دبي — بما في ذلك المناطق الحرة — لكنه يستثني بعض المواقع مثل المطارات، والمنشآت العسكرية والأمنية، والموانئ والممرات المائية، وأنظمة النقل، والمواقع الصناعية، والمباني التي لا تزال قيد الإنشاء (إلا إذا كانت أجزاء منها مفتوحة للجمهور).
ولماذا دبي فقط؟
في دولة الإمارات، يعمل النظام القانوني على مستويين: قوانين اتحادية تُطبَّق على مستوى الدولة كلها، وقوانين محلية يمكن لكل إمارة سنّها لنفسها — خصوصاً في ما يتعلق بالسلامة العامة والبنية التحتية وإدارة شؤون المدينة اليومية.
وفي مدينة مثل دبي — مع التدفق المستمر للمقيمين والسياح والفعاليات الكبرى — من الطبيعي تماماً الميل إلى نظام واحد واضح وموحّد. فهو ببساطة أكثر منطقية من التعامل مع مزيج من القواعد المتفرقة. وغالباً ما يحدث أنه ما إن يُطبَّق أمر ما في دبي، حتى تكون فرصته كبيرة في أن ينتشر تدريجياً إلى بقية الإمارات.
:quality(75)/medium_boston_public_library_Ls_W5_IH_2_Vun_Q_unsplash_479c67f181.jpg?size=72.08)
:quality(75)/medium_logan_stone_h_CT_Lx7_Qr_E_w_unsplash_91e52ff33c.jpg?size=25.91)
:quality(75)/medium_jovan_vasiljevic_ulg_O_Gx_L7mt_U_unsplash_97eb490d40.jpg?size=61.49)
:quality(75)/medium_ahmet_kurt_v9_U9c_CMT_Fh_M_unsplash_d91c703085.jpg?size=43.57)
:quality(75)/medium_nik_v5_Qzgu_YO_6_Ac_unsplash_1_2052491d11.jpg?size=43.79)
:quality(75)/medium_kateryna_hliznitsova_0bu_SI_5o8_IEM_unsplash_1_1c2bbf059f.jpg?size=18.25)