image

by Alexandra Mansilla

أولى تفاصيل النسخة الخاصة من «آرت دبي» 2026

Aida Muluneh, Distant Echoes of Dreams (2018). Photo: courtesy of Efie Gallery

كما تعلمين، كان من المقرر في الأصل أن تُقام «آرت دبي» بين 17 و19 أبريل 2026، لكن وبسبب الظروف، أُعيدت جدولة الحدث. أما المواعيد الجديدة فهي 15–17 مايو. ومؤخراً جداً، أعلن المعرض أولى التفاصيل الخاصة بهذه النسخة المُحدَّثة.

فلنلقِ نظرة أقرب.

لماذا تبدو هذه النسخة مختلفة؟

يمثّل هذا العام الدورة العشرين من «آرت دبي»، والتي ستُقام بصيغة مُعدَّلة في مدينة جميرا. وعلى مدى العقدين الماضيين، نما المعرض جنباً إلى جنب مع المدينة نفسها، ليصبح إحدى المنصات الأساسية التي تسهم في تشكيل المشهد الثقافي في المنطقة.

وهذه العلاقة تحديداً تشير إليها المديرة التنفيذية بينيديتا غيوني بشكل مباشر. وبحسب قولها: «قصة آرت دبي هي قصة دبي»، مؤكدةً مدى ارتباط تطوّر المعرض بالتحوّل السريع الذي شهدته المدينة. كما تلفت إلى أن هذه النسخة الخاصة — التي صاغتها الظروف الراهنة — قد لا تبدو كما كان مُخططاً لها في الأصل احتفالاً بالذكرى العشرين. ومع ذلك، يبقى جوهر المعرض على حاله: صالات العرض المشاركة، والبرامج، والشراكات الراسخة التي دعمته على مرّ السنوات، لا تزال هي ما يحدّد تميّز «آرت دبي».

وبدلاً من التوسّع، تبدو هذه النسخة أكثر تركيزاً، إذ تُسلّط الضوء على العناصر التي أبقت المعرض متماسكاً منذ البداية: الروابط الإقليمية المتينة، والاستقلالية، وحوار متواصل بين الممارسات المحلية والعالمية.

image

هاشل اللمكي، «مات». مقدّم من Tabari Artspace

من يشارك؟

سيجمع المعرض أكثر من 75 عرضاً عبر صالات عرض ومؤسسات وشركاء — كثيرٌ منهم من المساهمين المخضرمين في المشهد الفني بالمنطقة.

وفي قلب الحدث تأتي أكثر من 45 مشاركة لصالات العرض، تمتد بين الممارسات المعاصرة والحديثة والرقمية. ويأتي نحو 60% من المشاركين من المنطقة، وهو ما يوضح مدى تجذّر المعرض محلياً، حتى وهو يحافظ على نظرة دولية.

وتعكس قائمة الصالات هذا التوازن بوضوح. فعلى الجانب الدولي، تحمل أسماء مثل Perrotin وGalleria Continua حضورها العالمي المعتاد، وتنضم إليها صالات مثل Galerie Frank Elbaz، Pedro Cera وWaddington Custot — وجميعها حافظت على روابط ثابتة مع المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تشكّل صالات دبي نواة أساسية في المعرض، بما في ذلك Carbon 12، The Third Line، Lawrie Shabibi، Leila Heller Gallery وGallery Isabelle — وهي مساحات نمت بالتوازي مع المعرض وأسهمت في رسم ملامح سوق الفن التجاري في المدينة.

وخارج دبي، لا يقل الحضور الإقليمي قوةً، مع صالات مثل Athr، Hafez Gallery، Ayyam Gallery، Saleh Barakat Gallery وAgial Art Gallery، إلى جانب مبادرات مثل Zawyeh Gallery. معاً، تعكس هذه المشاركات عمق الممارسات وتنوّعها عبر الشرق الأوسط وما وراءه.

كما يبرز حضور ملحوظ لمساحات أحدث أو أكثر تجريبية — من Art Fungible إلى Iregular و Nika Project Space — في إشارة إلى اهتمام «آرت دبي» المتواصل بالصيَغ الرقمية والمتداخلة التخصصات والأقل تقليدية.

وبالمجمل، تبدو هذه الاختيارات أقل شبهاً بقائمة «أعظم النجاحات»، وأكثر قرباً من لقطة بانورامية لمنظومة كاملة: أسماء راسخة، ولاعبون إقليميون على المدى الطويل، وأصوات جديدة تتشارك المنصة نفسها.

image
image
image

Dom Art Projects، صوفيا سكيدان، «حبيبي بالذكاء الاصطناعي يراني كبيانات جميلة غير مستقرة — مُفرِطة التكيّف عاطفياً، ومُحسّنة جمالياً» (2026)؛ مريم لميعي، «الطيور مجتمعة في الله» (2021)؛ Taymour Grahne Projects، روضة المزروعي، «الراحة I» (2025)

ماذا يجري خارج أجنحة المعرض؟

إلى جانب عروض الغاليريهات، تتوسّع هذه الدورة لتشمل برنامجاً أوسع من المعارض والتركيبات الفنية والعروض الأدائية وعمليات العرض السينمائي، إضافة إلى جلسات حوارية يومية موزّعة في أنحاء الموقع.

ومن بين المشاريع البارزة Made Forward، وهو عرض رئيسي من «مجموعة دبي»، إلى جانب الدورة العشرين من «منتدى الفن العالمي» بتكليف من شومون بصّار. ويتضمن البرنامج أيضاً عرضاً للفن العربي الحديث من «مؤسسة برجيل للفنون»، فضلاً عن تعاون قائم على الأداء مع «مؤسسة الشارقة للفنون».

وعلى امتداد المعرض، ستندمج في الفضاء سلسلة من التركيبات واسعة النطاق وأعمال جديدة مُكلّفة خصيصاً، بمشاركة فنانين من بينهم خالد البنا، هاشل اللمكي، راشد بن شبيب، أحمد بن شبيب، رامي فاروق، كيفورك مراد، ياو أووسو، ندى رضويبور وسودارشان شيتي.

كما تحضر الأعمال المرئية المتحركة هذا العام عبر برنامج مُشترك القيّمين مع Alserkal Avenue ويُقدَّم في مواقع متعددة. وتشمل التعاونات الإضافية شراكات مع Art Jameel وNational Pavilion UAE، إلى جانب جهات أخرى.

image

سودارشان شيتي، «أغنية، حكاية» (2016). مقدّم من Leila Heller Gallery

كيف يتكيّف «آرت دبي» مع المرحلة الراهنة؟

تبدو هذه الدورة وكأنها صيغت إلى حدّ كبير تحت تأثير واقع سوق الفن اليوم. فهي تجمع بين صالات عرض دولية تعمل في المنطقة منذ عقود إلى جانب أخرى أسهمت في بناء بنيتها التحتية الثقافية، وفي الوقت نفسه تفسح المجال لعدد من المشاركات للمرة الأولى — إقليمياً ودولياً.

وفي المقابل، يبرز تركيز واضح على صالات العرض التي تتخذ من دبي مقراً لها ونمت بالتوازي مع المعرض، بما يعزّز فكرة أن «آرت دبي» ليس مجرد منصة عابرة للزوار، بل جزء متجذّر في منظومة المدينة نفسها.

ومن أبرز التحولات اعتماد نموذج جديد لتقاسم المخاطر. فبدلاً من رسوم الأجنحة الثابتة، ستدفع صالات العرض وفقاً لنجاحها التجاري خلال المعرض. إنها نقلة لافتة — واستجابة مباشرة إلى حدّ كبير للضغوط المالية التي تواجهها كثير من الصالات حالياً — بما يوحي بنهج أكثر مرونة، وربما أكثر حذراً، تجاه المشاركة.

وعلى نطاق أوسع، يواصل المعرض ترسيخ موقعه بوصفه مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالبنية التحتية الثقافية الأوسع في المدينة، عبر شراكات طويلة الأمد مع مؤسسات عامة وجهات خاصة ومبادرات ثقافية في مختلف أنحاء دولة الإمارات.