:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_07_8324c7b822.jpeg?size=60.76)
by Alexandra Mansilla
كان لدى «آرت دبي 2026» عرضٌ سري… فما قصته؟
Photo: Rashed Qurwash
Jumairy — أحد أكثر الشخصيات غموضاً في مشهد الفن الخليجي — نادراً ما يظهر بوجهه، ويبتكر أعمالاً تجمع في آنٍ واحد بين الصمت والمسرحية، ويتحكّم بعناية بما يُكشف وما يبقى مستوراً.
وإلى جانب ممارسته الفنية، يعمل أيضاً قيّماً فنياً. خلال «آرت دبي 2026»، قدّم ربما أكثر معارض المعرض مراوغةً وغموضاً — لا داخل أروقة المعرض نفسه، بل في غرفة فندق على مسافة مشي منه. المشروع، الذي حمل عنوان Nexus، لم يستمر سوى يوم واحد. لم تكن هناك دعوات رسمية، ولا موقع مُعلن للجمهور، ولا لافتات واضحة. كان على الزوار مراسلة القيّم مباشرة للحصول على رقم الغرفة، ثم الصعود إلى الأعلى — وأحياناً التسلّل مروراً بموظفي الفندق الحائرين — للدخول إلى المعرض.
وبمشاركة أعمال لأوغسطين باريديس، ودانا داوود، وخالد جعفر، ونادين غندور، وراشد قروَش، وسارة المهيري، تكشّف Nexus كتأمل حميم في دبي بوصفها وعاءً ومحفّزاً في الوقت نفسه. تحوّلت غرفة الفندق إلى استعارة للمدينة — مساحة للوصول والمغادرة، لأناس يمرّون عابرين، أو يمكثون قليلاً، أو يحاولون بناء حياة في المسافة بينهما.
يقول جميري: «كمدينة، مرّت دبي عبرها أرواح وناس كُثر، أو عبروا منها». «أردت أن أفكّر في فكرة العبور — ماذا يحدث خلالها، وما القصص التي يمكن أن نرويها؟».
تحدّثنا مع جميري عمّا كان عليه Nexus فعلاً، ولماذا أصبحت السرّية جزءاً أساسياً من المشروع، وكيف تحوّلت غرفة فندق (في فندق لم يكن لديه أي فكرة عمّا يجري) إلى أحد أكثر معارض «آرت دبي» حميمية.
— جميري، ما هو Nexus تحديداً؟ ولماذا كان سرياً؟ ولماذا قررت أن تُهدي المعرض للمدينة؟
— نعم، أبقيته سراً عن الجميع. أردته أن يكون من تلك الأشياء التي نكتشفها ونحن نمضي.
كما حصرته في يوم واحد فقط بسبب فكرة العبور والزوال. دبي، كمدينة، مرّ عبرها أو مرّ منها عدد هائل من الناس والأرواح — سواء منذ يوم ولادتهم حتى يوم رحيلهم، أو حتى ليوم أو أسبوع فحسب. بعض الناس يمكثون هنا سنوات، فيما يمرّ آخرون مرور العابرين لساعات قليلة في المطار.
وفي الوقت نفسه، هناك أمر في دبي: لها روح حقيقية. وبصراحة، حين كانت الأحداث تتسارع في المنطقة، كان هناك الكثير من الكراهية على الإنترنت تجاه الناس في المدينة. وهذا جعلني أشعر بإحباط شديد.
أردت أن أروي قصص الناس الذين يعيشون في المدينة — سواء وُلدوا هنا أو انتقلوا إليها. هناك إماراتيون، وهناك من جعلوا الإمارات وطناً لهم، وهناك أيضاً من هم هنا مؤقتاً. لذلك، بالنسبة لي، كانت محاولة تمثيل هذه القصص.
ولهذا ظللت أفكّر في فكرة العبور — ماذا يحدث خلال تلك العملية، وما القصص التي يمكن أن نرويها من خلالها؟
وبما أن المعرض نفسه أُقيم داخل غرفة فندق، أردت أيضاً أن تتكشف الأمور بشكل طبيعي. الفندق بالطبع لم يكن لديه أي فكرة عمّا يجري. ببساطة قمنا بتسجيل الدخول، وركّبنا الأعمال مع الفنانين، وطلبنا الشاي والقهوة والعصير، وانتظرنا قدوم الناس.
— كيف كان الأمر عملياً؟ هل كان الحضور بالدعوة فقط، أم كان بإمكان أي شخص أن يأتي؟
— هنا الفكرة: لم أدعُ أحداً. اعتمدنا فقط على إدراج المعرض في تطبيق برنامج «آرت دبي». وكان هناك تنبيه في وصف المعرض يقول: «إذا رغبت في مشاهدة هذا المعرض، تواصل مع الفنانين أو مع القيّم». وفعلياً، أي شخص تواصل معنا عبر WhatsApp كنا نرسل له التعليمات: هذا رقم الغرفة، تفضّلوا.
لكننا كنا نراقب الأمر أيضاً لأنّه كان مضحكاً جداً — بعض الناس أوقفهم الفندق، وحدث ارتباك حول وجهتهم. وباختصار، لم نكن سننزل لإنقاذ أحد أو لإقناع موظفي الاستقبال بالسماح لهم بالصعود. أردنا أيضاً من المشاركين أن يسايروا اللعبة ويروا إن كانوا قادرين على الإفلات والصعود.
ومرّ علينا عدد كبير من الناس بالفعل. شخصان فقط تم إيقافهما. لكن لا بأس — كان ذلك جزءاً من الرحلة.
— لماذا اخترت غرفة فندق كمكان للمعرض؟
— كانت غرفة الفندق بالغة الأهمية في سرد حكاية السفر والعبور. فهي بطبيعتها مؤقتة. كان بإمكاننا إقامته في شقة، أو في منزل أحدهم، أو حتى داخل المعرض، لكنه عندها لن يواصل الحكاية من المعرض إلى المكان نفسه.
وأردته أيضاً في ذلك الفندق تحديداً لأنه قريب جداً من المعرض. وهكذا كان الناس يغادرون المعرض ليأتوا إلى هذه الغرفة، محاولين التسلّل إلى الداخل.
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_06_822c023320.jpeg?size=118.68)
الصورة: راشد قرويش
— ولماذا «Nexus»؟
— لأن «نِكسَس» تعني نقطة ارتكاز؛ إنها صلة وبداية. أفكّر دائماً في الطريقة التي تتحدث بها إلى الناس عندما تزور بلداناً مختلفة، وبعضهم يقول لي: «أوه، زرت دبي، لكنني كنت فقط في الترانزيت لساعة أو ساعتين». فأقول في نفسي: هذا ليس زيارة لدبي حقاً.
لذلك أردتُ أن أتحدث عن كيف يمكن أن تكون مسارات الفنانين أنفسهم قد تقاطعت في الماضي، وكيف كانت هناك نقطة التقاء في لحظة ما من حياتهم. وربما تكون «Nexus» هي نقطة الالتقاء تلك بالنسبة إليهم.
— وإذا نظرنا إلى أعمال هؤلاء الفنانين الستة ككل، كيف تصف صورة المدينة التي صنعوها معاً؟
— أعتقد، بصراحة، أنها أقرب إلى تمثيلٍ للوقت الذي قُضي في المدينة.
فعلى سبيل المثال، هناك عمل Sarah Al Mehairi’s الذي يلتقط حركاتٍ صغيرة، وهو مستند إلى جولات مشيها في الأحياء، وتحديداً في حيّها هي، وتوثّق هذه الملاحظات عبر كتاباتها.
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_07_2_fb8fb3beae.jpeg?size=69.91)
عمل سارة المهيري. الصورة: راشد قرواش
ثم جاءت الحركات الأكبر ممثَّلة في رسم بالفحم على الورق لـNadine Ghandour يصوّر ناطحات سحاب قيد الإنشاء. يتناول العمل قلق القيادة على الطريق السريع بأقصى سرعة، وتخيّل المباني وكأنها تميل نحوك، ملامساً ذلك الإحساس بالتوتر الذي يرافق الرحلات الطويلة بالسيارة.
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_12_1bf068bb3c.jpeg?size=105.85)
عمل نادين غندور. تصوير: راشد قرويش
ثم كانت هناك صورة أوغسطين باريديس المطبوعة على قماش من البوليستر والمسدلة فوق سرير الفندق — وتُظهر الصورة الفنان مستلقياً على السرير في وضعية الجنين، كأنه يواسي نفسه؛ إمّا يستعد لبدء يومه أو يطوي يومه إلى نهايته.
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_11_e5bc40d215.jpeg?size=141.42)
عمل أوغسطين باريديس. الصورة: راشد قرويش
ثم شاهدنا فيديو دانا داوود، حيث تتحدث عن الحزن والفقد، وكيف كان ذلك ما قاد بطلة الفيديو إلى المدينة — أو ربما ما جاء بها إلى دبي.
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_14_1_f623d2da68.jpeg?size=19.05)
عمل دانا داوود. تصوير: راشد قرواش
كان ذلك أحد الأعمال التي كنت أعرف تلقائياً أنها ستكون ضمن المعرض، حتى قبل اكتمال القائمة النهائية. يتضمن فيديو دانا نصاً بقلم شومون باسار.
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_09_4_04d8e01994.jpeg?size=98.53)
عمل راشد قرواش. الصورة: Rashed Qurwash
ثم لدينا Rashed Qurwash، الذي ابتكر هذه القطعة لتوثيق الزمن، مُسجّلاً الساعات والدقائق عبر صور — لقطات شاشة من أفلام صوّرها، مع تركيز خاص على ذرات الغبار. وتُظهر الصور حركة الغبار وهي تكتمل على فترات زمنية مختلفة.
أعمال خالد جعفر. الصورة: راشد قرواش
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_10_2_38ea637bbd.jpeg?size=159.95)
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_09_2_5dbf5b69e1.jpeg?size=104.49)
:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_17_at_09_02_09_ea3b30f0b4.jpeg?size=65.51)
أعمال خالد جعفر. الصورة: راشد قرواش
ولإكمال المعرض، لدينا هذه الرسومات التوضيحية للقطط من إبداع Khalid Jauffer، والتي تمثّل حتى أصغر سكان المدينة. أردتُ أن ينسجم كل شيء مع البيئة القائمة في الغرفة. إحدى القطط التي رسمها كانت تبدو وكأنها نائمة على أريكة، لذا وضعنا العمل على الأريكة نفسها، وأشعر أن ذلك كان لفتة لطيفة ومضحكة للغاية.
:quality(75)/medium_IMG_9215_f669ce20be.webp?size=42.42)
:quality(75)/medium_Frame_1511851261_c130da41f4.png?size=750.44)
:quality(75)/medium_DSF_7328_2_00d888bd90.jpg?size=19.54)
:quality(75)/medium_Efie_Gallery_Aida_Muluneh_Distant_Echoes_of_Dreams_2018_Courtesy_of_gallery_792eda98d4.jpg?size=95.7)
:quality(75)/medium_Art_Dubai_2025_Photo_by_Cedric_Ribeiro_Getty_Images_for_Art_Dubai_111_1_1536x1024_1_19f77ddfcd.jpeg?size=57.05)
:quality(75)/medium_Benedetta_Ghione_Executive_Director_Art_Dubai_Group_36f4c75001.jpg?size=18.71)