:quality(75)/large_ohlamour_studio_Wz_FZ_Zw_TUJ_18_unsplash_11cfd7c93c.jpg?size=43.4)
by Barbara Yakimchuk
شامتك تبدو طبيعية. الخبر السيئ: هذا وحده لا يكفي
Photo: ohlamour studio
لا أدري إن كان الأمر مجرد خوارزمية إنستغرام الخاصة بي وهي تؤدي دورها المعتاد، أم أن شيئاً ما يحدث فعلاً من حولي، لكنني لاحظت مؤخراً أن عدداً من الأشخاص الذين أتابعهم أعلنوا إصابتهم بسرطان الجلد. وفي أكثر من حالة، اكتُشف المرض شبه مصادفة — وكانوا محظوظين بما يكفي لرصده في مرحلة مبكرة جداً.
الخلاصة البديهية هي نفسها الأكثر إثارة للقلق: افحصوا بشرتكم. لكن، إلى جانب إضافة موعد آخر إلى جدولكم، راودتني أسئلة كثيرة. هل أصبح سرطان الجلد أكثر شيوعاً فعلاً، أم أن الأمر يبدو كذلك فقط بسبب ما يظهر لي على الخلاصة؟ كم مرة ينبغي لنا حقاً إجراء الفحوصات — ومتى يتحول «الحرص» إلى هوس؟ هل العيش تحت شمس دبي يضعنا في دائرة خطر أكبر، أم أننا، على نحو غير متوقع، قد نكون أكثر حماية هنا؟ وهل يمكن أن تكون أي من هذه التغيرات مرتبطة بأمر أوسع، مثل الاحترار العالمي؟ من يدري!
الأسئلة البديهية، والساذجة قليلاً، وغير المتوقعة حقاً — تجدون إجاباتها هنا.
حسناً، ما سرطان الجلد تحديداً؟
بأبسط شرح، يحدث سرطان الجلد عندما تبدأ بعض خلايا البشرة بالنمو خارج السيطرة. في الوضع الطبيعي، تنمو خلايانا وتنقسم ثم تموت في دورة منظمة إلى حد كبير. لكن عندما يتعرض حمضها النووي للتلف، قد يختل هذا النظام: فتواصل الخلايا غير الطبيعية التكاثر في وقت لا ينبغي لها ذلك، إلى أن يتكوّن السرطان في النهاية.
ولا يوجد نوع واحد فقط. الأنواع الرئيسية الثلاثة هي سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الخلايا الحرشفية، والميلانوما. غالباً ما يظهر سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية على شكل نمو جلدي جديد، أو بقعة متقشرة، أو قرحة لا تلتئم. وهما إلى حد بعيد الأكثر شيوعاً، وعادة ما تكون فرص علاجهما عالية جداً إذا اكتُشفا مبكراً. أما الميلانوما، فغالباً ما تظهر كشامة جديدة أو شامة تتغير، أو كبقعة مصطبغة. وهي أقل شيوعاً، لكنها أخطر بكثير.
:quality(75)/large_kateryna_hliznitsova_r_JN_vh_WWQEE_unsplash_8f6adfc6fb.jpg?size=54.2)
الصورة: Kateryna Hliznitsova
هل سرطان الجلد شائع إلى هذا الحد؟
نعم، وبشكل كبير. في الواقع، تُعد سرطانات الجلد أكثر فئات السرطان تشخيصاً حول العالم، مع تقديرات تشير إلى تسجيل نحو 1.5 مليون حالة جديدة في 2024. وعلى الأرجح أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك؛ فسرطانات الخلايا القاعدية وسرطانات الخلايا الحرشفية، وهي عموماً أقل خطورة بكثير من الميلانوما، شائعة إلى درجة أن كثيراً من سجلات السرطان لا توثّقها بشكل روتيني.
أما الميلانوما فهي أندر بكثير، إذ لا تمثل سوى نحو 1% من سرطانات الجلد، لكنها تتسبب في الغالبية العظمى من الوفيات المرتبطة بهذا المرض. وفي الولايات المتحدة وحدها، هناك نحو 112,000 تشخيص و8,500 وفاة متوقعة في 2026.
هل يبدو سرطان الجلد أكثر شيوعًا لمجرد أننا أصبحنا أقدر على اكتشافه؟
فكرة مطمئنة، أليس كذلك؟ وإلى حدّ ما، نعم. فالفحوصات الأفضل والتقنيات الأدق تعني أننا نرصد حالات أكثر مما كنا نفعل سابقًا. لكن تحسّن الكشف وحده لا يفسّر هذه الزيادة؛ فمعدلات الإصابة بسرطان الجلد ترتفع فعليًا منذ عقود.
ويرتبط جزء من ذلك بتغيّر علاقتنا بالشمس. فقد زادت الرحلات الجوية منخفضة التكلفة إلى الوجهات الدافئة، والعطلات الشاطئية، وثقافة اكتساب السمرة، وأجهزة التسمير، من تعرّضنا التراكمي للأشعة فوق البنفسجية على مدار العمر. وفي الوقت نفسه، باتت أعمارنا أطول، ما يمنح هذا الضرر وقتًا أكبر ليتراكم. ويصبح سرطان الجلد أكثر شيوعًا بكثير في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من العمر، وقد يرتبط تشخيصه في سن السبعين بتعرّض للأشعة فوق البنفسجية حدث قبل عقود.
لماذا تُعدّ الميلانوما أكثر خطورة بالفعل؟
ما يجعل الميلانوما بهذه الخطورة هو قدرتها على الانتشار خارج الجلد، وبسهولة أكبر بكثير من سرطانات الجلد الشائعة الأخرى.
عادةً ما ينمو سرطان الخلايا القاعدية موضعيًا. وإذا تُرك من دون علاج، قد يكبر حجمه ويتلف الجلد والأنسجة المحيطة، لكنه نادرًا جدًا ما ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. أما سرطان الخلايا الحرشفية فلديه قدرة أكبر على الانتشار، وإن كان هذا الخطر يبقى منخفضًا نسبيًا في معظم الحالات.
أما الميلانوما فتتصرّف بطريقة مختلفة. إذ تكون خلاياها أكثر ميلًا بكثير إلى غزو الطبقات الأعمق من الجلد، ومن هناك قد تدخل إلى الجهاز اللمفاوي أو مجرى الدم. وعندما يحدث ذلك، يمكنها الانتقال إلى العقد اللمفاوية، ثم في نهاية المطاف إلى أعضاء مثل الرئتين أو الكبد أو الدماغ أو العظام. وتُسمّى هذه العملية الانتشار النقيلي.
:quality(75)/large_getty_images_7_bdc_N1_Vvow_unsplash_87f8d8bf98.jpg?size=39.79)
الصورة: Getty Images
هل يزيد العيش في مكان مشمس خطر الإصابة بأضرار الجلد؟
عندما نتحدث عن سرطان الجلد، تبقى الأشعة فوق البنفسجية المتهم الأكبر. فكلما لامست هذه الأشعة القادمة من الشمس بشرة غير محمية، قد تُلحق ضرراً بالحمض النووي داخل خلايا الجلد. غالباً ما يتولى الجسم إصلاح معظم هذا الضرر بهدوء، لكن الأمر لا يحدث دائماً. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتراكم تلك الطفرات الصغيرة، وقد يدفع بعضها الخلايا في النهاية إلى النمو خارج السيطرة.
يقدّر الباحثون أن نحو 85–90% من حالات الميلانوما مرتبطة بالتعرّض للأشعة فوق البنفسجية. والأهم أن ذلك لا يقتصر على الاستلقاء تحت الشمس. فأسِرّة التسمير تعرّض البشرة أيضاً لأشعة فوق بنفسجية مسرطِنة، لذلك فإن الحصول على السمرة في الأماكن المغلقة ليس بديلاً أكثر أماناً كما قد يبدو. بل قد يزيد في الواقع خطر الإصابة بسرطان الجلد.
وبالطبع، ليست الأشعة فوق البنفسجية العامل الوحيد في هذه المعادلة. فالعوامل الوراثية والتاريخ العائلي يؤديان دوراً، وكذلك البشرة الفاتحة، وكثرة الشامات، وضعف جهاز المناعة، والتقدم في العمر بحد ذاته.
أيهما أخطر: التعرض اليومي للشمس أم الإصابة بحروق شمسية شديدة؟
الخبر غير السار يا أصدقاء: كلاهما يرفع مستوى الخطر، لكن ليس بالطريقة نفسها تماماً.
التعرّض اليومي للشمس يشبه ضرراً يتراكم على دفعات. قد لا تصاب بحروق فعلية أبداً، لكن سنوات من المشي تحت الشمس، أو تناول الغداء في الخارج، أو قضاء عطلات نهاية الأسبوع في الهواء الطلق، تعني أن خلايا الجلد نفسها تتلقى جرعات متكررة من الأشعة فوق البنفسجية مع الوقت. ويرتبط هذا التراكم التدريجي خصوصاً بسرطاني الخلايا القاعدية والخلايا الحرشفية، وهما النوعان الأكثر شيوعاً من سرطان الجلد.
أما حروق الشمس فتعمل بطريقة مختلفة. فإذا احمرّ الجلد أو بدأ بالتقشر، فهذه علامة على أنه تلقى جرعة كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية خلال فترة قصيرة، ما يسبب ضرراً حاداً للخلايا بدلاً من الضرر التدريجي. حرق شمسي واحد لن يسبب السرطان بمفرده، لكن تكرار الحروق الشديدة، ولا سيما في الطفولة والمراهقة، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالميلانوما في مراحل لاحقة من الحياة.
هل يمكن أن يكون ارتفاع حالات سرطان الجلد مرتبطاً بتغيّر المناخ؟
ربما، لكن بصورة غير مباشرة. فالحرارة بحد ذاتها ليست المشكلة؛ المشكلة هي الأشعة فوق البنفسجية.
على مدى عقود، كانت طبقة الأوزون — التي ربما سمعت عنها في النقاشات البيئية نفسها المرتبطة بالاحتباس الحراري — تتآكل بفعل مواد كيميائية مثل مركبات الكلوروفلوروكربون CFCs. وتعمل طبقة الأوزون كدرع طبيعي ضد الأشعة فوق البنفسجية، لذا فإن ترققها كان يعني وصول كمية أكبر من أشعة UVB الضارة إلى سطح الأرض، ما يضيف عاملاً آخر إلى خطر الإصابة بسرطان الجلد. أما الخبر الجيد فهو أنه بعد التخلص التدريجي من تلك المواد الكيميائية، بدأت طبقة الأوزون بالتعافي.
فهل يعني ذلك أن معدلات سرطان الجلد ينبغي أن تبدأ بالانخفاض أيضاً؟ ليس فوراً. فقد يتطور سرطان الجلد بعد عقود من تراكم الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، ما يعني أن بعض الحالات التي نشخّصها اليوم تعكس تعرّضاً حدث قبل سنوات طويلة. ويزيد تغيّر المناخ المشهد تعقيداً، لأنه قد يؤثر في الظروف الجوية وفي مقدار الوقت الذي نقضيه تحت الشمس.
هل تحمي البشرة الداكنة فعلاً من سرطان الجلد؟
إلى حد ما. فزيادة الميلانين تمنح البشرة قدراً من الحماية الطبيعية من الأشعة فوق البنفسجية، لذلك يكون سرطان الجلد أقل شيوعاً لدى أصحاب درجات البشرة الداكنة، لكنه يظل ممكناً بالتأكيد. وعندما تحدث الميلانوما، قد تُكتشف في مرحلة متأخرة، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن المرضى والأطباء قد لا يشتبهون بها منذ البداية بالقدر نفسه.
:quality(75)/large_keren_fedida_Jd_T_Gg_KO_Ibrs_unsplash_3510d12cc7.jpg?size=41.99)
الصورة: كيرين فديدا
هل قد يظهر سرطان الجلد في موضع لا تصله الشمس أبداً؟
بشكل مفاجئ، نعم. فقد تظهر الميلانوما تحت الأظافر، وعلى باطن القدمين، وبين أصابع القدم، بل حتى في مناطق تبقى مخفية دائماً تحت الملابس.
وبما أننا ذكرنا الأظافر: فالادعاءات بأن مصابيح الأشعة فوق البنفسجية المستخدمة في تجفيف طلاء الأظافر تسبب سرطان الجلد ليست محسومة كما تبدو. صحيح أن هذه المصابيح تصدر أشعة UVA، لكن لا يوجد دليل قوي على أن جلسات طلاء الأظافر الجل من حين إلى آخر تسبب سرطان الجلد. الجزء المخادع قد يكون في الواقع لون الطلاء على أظافرك — إذ يمكن أن يخفي التغيّرات التي تحدث تحته، بما فيها الميلانوما، لفترة أطول بكثير من المعتاد قبل أن تنتبه إليها.
هل يمكن أن يبدو سرطان الجلد طبيعياً تماماً؟
للأسف، نعم. فهو لا يظهر دائماً على هيئة الشامة الداكنة اللافتة التي تظهر في نتائج Google. قد تكون الميلانوما وردية أو حمراء أو شبه عديمة اللون، وأحياناً تشبه إلى حد كبير الشامات الأخرى الموجودة على الجلد. أما سرطانات الخلايا القاعدية والحرشفية فقد تبدو بسيطة بالقدر نفسه، كأنها بثرة صغيرة أو بقعة متقشرة أو قرحة لا تلتئم. الأهم ليس دائماً مدى إثارة الشامة للقلق، بل ما إذا كانت قد بدأت تتغيّر.
لماذا يبعث اكتشافه مبكرًا على كل هذا الاطمئنان؟
لأن كلمة السرطان، في حالة سرطان الجلد، قد يتغيّر معناها العملي تمامًا عندما يكون الاكتشاف مبكرًا. فعندما يُكتشف سرطان الجلد وهو لا يزال صغيرًا ومحصورًا في موضعه، يكون العلاج غالبًا بسيطًا نسبيًا؛ إذ يمكن استئصاله جراحيًا قبل أن تتاح له فرصة إحداث مزيد من الضرر.
وفي حالة الميلانوما تحديدًا، يكون الفارق لافتًا. فإذا اكتُشفت وهي لا تزال محصورة في الجلد، يتجاوز معدل البقاء النسبي لخمس سنوات 99%. أما إذا وصلت إلى العقد اللمفاوية أو الأنسجة المجاورة، فينخفض المعدل إلى نحو 76%. وعندما تنتشر الميلانوما إلى أجزاء بعيدة من الجسم، مثل الرئتين أو الكبد أو الدماغ، فإنه يتراجع إلى نحو 36%.
ماذا يحدث فعليًا خلال فحص سرطان الجلد؟
الأمر أبسط بكثير مما قد يبدو. يمكن إجراء الفحص خلال موعد عادي مع طبيب الأمراض الجلدية، ولا يحتاج إلى أي تحضير خاص. يفحص الطبيب الجلد من الرأس إلى القدمين، مع التدقيق في الشامات والآثار وأي علامات غير معتادة، وغالبًا ما يستخدم منظار الجلد لرؤية تفاصيل لا تظهر بالعين المجردة.
وتوفّر بعض العيادات أيضًا خدمة توثيق الشامات بالتصوير، حيث تُلتقط صور للجلد وتُحفظ في الملف الطبي. وفي الفحص التالي، يمكن مقارنتها بصور جديدة لرصد أي علامة ظهرت أو تغيّرت مع مرور الوقت بسرعة.
:quality(75)/large_getty_images_Fw_K_Jal_VE_Jc_U_unsplash_05c7b3631e.jpg?size=49.87)
الصورة: Getty Images
كم مرة أحتاج فعلاً إلى فحص الجلد؟
لا توجد مواعيد ثابتة تناسب الجميع. كنقطة بداية، فكّر في إجراء الفحص مرة واحدة سنوياً، وبوتيرة أكثر إذا رأى طبيب الجلدية أنك ضمن فئة أعلى عرضة للخطر، سواء بسبب كثرة الشامات غير المعتادة، أو الإصابة السابقة بسرطان الجلد، أو وجود تاريخ عائلي قوي.

:quality(75)/medium_jametlene_reskp_cf_X3_O_2_Co60_unsplash_3378038557.jpg?size=93.76)
:quality(75)/medium_joshua_earle_S8v_W_Yo_I0_Exc_unsplash_1_d83718a44f.jpg?size=12.25)
:quality(75)/medium_frank_flores_Q90_Vvc_BM_Ivg_unsplash_5d1ee6b20a.jpg?size=11.79)
:quality(75)/medium_Frame_1511851305_5b1657e927.jpg?size=61.1)
:quality(75)/medium_getty_images_FG_24_Dhjg_Ybo_unsplash_cae6579351.jpg?size=51.94)
:quality(75)/medium_getty_images_G_Bf_XP_Lz_Rlk4_unsplash_f48ab47758.jpg?size=25.75)