image

by Dara Morgan

أجندتك الثقافية حافلة: ماذا تشاهد في جامعة نيويورك أبوظبي هذا الخريف

يستيقظ الموسم الثقافي في الإمارات من جديد، ويبدو أنه اختار العودة بأقصى درجات الزخم. فمن سبتمبر وحتى نهاية 2026، يقدّم مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي رقصاً مشحوناً بإيقاعات التيكنو، وعروضاً أوركسترالية إماراتية تُقدَّم للمرة الأولى، وسينما عربية معاصرة، وهيب هوب مغربياً، إلى جانب ورش عمل لكل من لم يعد يكتفي بمجرد الجلوس بين الجمهور.

إليك ما يستحق أن يحجز مكاناً في روزنامتك.

سبتمبر: بداية صاخبة

الفراشة التي حلّقت إلى حفلة الرايف

10–12 سبتمبر، 7:30 مساءً | البلاك بوكس

ثلاثة راقصين. ساعة واحدة. بلا توقف. على وقع ألبوم التيكنو الديترويتي الهادر Nocturbulous Behaviour لـ Suburban Knight، يختزل هذا العمل الحائز جوائز، من توقيع Oli Mathiesen وLucy Lynch وSharvon Mortimer، كثافة حفلة رايف تمتد ثلاثة أيام في 60 دقيقة من العرق والدقة والجهد البدني شبه البطولي.

بعدها، يُدعى الجمهور إلى خشبة المسرح للمشاركة في Raving Ovation، حفلة تيكنو لاحقة تتولى تنسيقها Analog Room. يعزف Moe يوم الخميس، وCyrill Reaidy يوم الجمعة، وBazzzuk يوم السبت. الرقص مشمول في التذكرة؛ أما حال ركبتيك في صباح اليوم التالي فمسؤوليتك وحدك.

اذهب إذا: كانت تجربتك الثقافية المفضلة تقع في منطقة ما بين الرقص المعاصر والسهر حتى وقت متأخر على نحو غير مسؤول.

إلى هذه الأرض ننتمي — الأوركسترا الوطنية الإماراتية

18 سبتمبر، 8 مساءً | المسرح الأحمر

تفتتح الأوركسترا الوطنية الإماراتية موسمها الثاني بثلاثة أعمال إماراتية تُقدَّم للمرة الأولى عالمياً. بقيادة أحمد فرج، يأخذ البرنامج الجمهور في رحلة عبر حكاية تأسيس الدولة، ومشاهدها الطبيعية، وتقاليدها الموسيقية، وهويتها المتجددة.

يتأمل عمل خالد ناصر «رحلة المؤسس» حياة وفكر الأب المؤسس لدولة الإمارات؛ فيما يفتح عمل علي كانو «ألحان الوطن» حواراً بين الآلات الشرقية والأوركسترا؛ أما عمل فايز السعيد «برق ورعد وحنين» فيجمع بين الأوركسترا والكورال وشعر عارف الخاجة.

احضر إذا: كنت ترغب في الاستماع إلى ريبيرتوار أوركسترالي إماراتي جديد في اللحظة التي ينطلق فيها إلى العالم.

CinemaNA: ملكة القطن

28 سبتمبر، 7:30 مساءً | المسرح الأحمر

تأخذنا المخرجة السودانية سوزانا ميرغني إلى قرية تعيش على زراعة القطن، حيث تجد اليافعة نفيسة نفسها وسط تجاذبات بين جدتها ورجل أعمال شاب ومخطط تنموي وقطن معدّل وراثياً. وما يبدأ خلافاً حول مستقبل القرية يتحول إلى حكاية عن الذاكرة الاستعمارية والسلطة وشابة تكتشف قدرتها على اتخاذ القرار.

شاهده إذا: كنت تميل إلى أفلام النضج التي تنطوي على رهانات أكبر بكثير من مجرد اختيار الجامعة المناسبة.

لا تكتفِ بالمشاهدة

في سبتمبر، تدعو الورش المشاركين إلى استكشاف التوتر عبر الأداء في «أوتار مشدودة» يوم 7 سبتمبر، وتعلّم كوريغرافيا مستلهمة من أجواء حفلات الرقص الإلكترونية في «كوريغرافيا النادي» يوم 8 سبتمبر، وإعادة النظر في كل ما كانوا يظنون أنهم يعرفونه عن الأشياء العادية ضمن مختبر «الجسد بوصفه غرضاً» ليونس عتبان يوم 29 سبتمبر.

أكتوبر: حين يصبح التجريب في الواجهة

بلا عنوان 14 كم — يونس عتبان

1–2 أكتوبر، 7:30 مساءً | ذا بلاك بوكس

داخل متحف متخيَّل، يحاول شاعر عربي أندلسي ومخرج وقيّم فني وفنان إعداد معرض عن الحداثة والهوية العربية. وكما هو متوقع، سرعان ما تتشابك الأمور.

يمزج العمل الساخر ليونس عتبان بين الرقص والمسرح والأداء الفني والتركيب، متسائلاً عمّن يملك حق تعريف «الهوية العربية المعاصرة»، وكيف تصنع المؤسسات شرعيتها، وماذا يحدث حين يدخل التراث منظومة الفن العالمية. هو في جوهره اجتماع لتخطيط معرض، لكنه أكثر صراحة بكثير وأفضل تصميمًا من الناحية الحركية.

يناسبك إذا: سبق أن سمعت عبارة «في حوار مع الهوية» خلال افتتاح فني، وتمنيت لو أن أحدًا يتقصّى الأمر بجدية أكبر.

نيسم جلال وحازم شاهين

9 أكتوبر، 7:30 مساءً | المسرح الأحمر

تلتقي عازفة الفلوت والمغنية نيسم جلال بعازف العود والمغني والملحن المصري حازم شاهين في لقاء حميم يجمع بين التقاسيم العربية وارتجالات الجاز المعاصر.

وبدلًا من رصّ التقاليد الموسيقية جنبًا إلى جنب، يبتكر الثنائي لغة موسيقية مشتركة تصوغها الذاكرة والتجريب والحرية. تجربة تأملية، متشابكة التفاصيل، ومثالية لكل من أنهك جهازه العصبي سيل الإشعارات.

احضر إذا: كنت ترغب في أمسية لا تقتصر على الترفيه، بل تمنحك شعورًا بإعادة الاتزان.

ليالي السينما من Cineolio

20 أكتوبر، 7:30 مساءً | القاعة الزرقاء

خمسة أفلام قصيرة تنتقل بنا من إيطاليا إلى العراق والولايات المتحدة وبيرو وغانا، متناولةً الحزن والهجرة والذاكرة والطبيعة والكلفة الإنسانية غير المرئية لوسائل التواصل الاجتماعي. البرنامج، الذي ينسّقه المخرج الإماراتي نواف الجناحي، ستليه جلسة حوارية حول الأفلام.

احضروا إذا: كنتم ترغبون في عيش خمسة عوالم خلال أمسية واحدة، وتقدّرون فيلماً ينتهي قبل أن يبدأ مدى انتباهكم بالتفاوض على شروطه.

ناس (Näss) — فؤاد بوسوف

30 أكتوبر، 7:30 مساءً | المسرح الأحمر

يجمع سبعة راقصين بين الهيب هوب المعاصر، وإيقاعات شمال أفريقيا، وإرث فرقة ناس الغيوان المغربية. ويمزج مصمم الرقصات فؤاد بوسوف بين الشحنة الروحية للطقوس والقوة الجسدية الخام لرقص المدن، ليصوغ عملاً يتأرجح بين المواجهة والاحتفاء وحالة النشوة.

والنتيجة عمل جماعي بامتياز، ضارب في الجذور، ومفعم بطاقة جارفة تكاد تتجاوز الحدود.

شاهده إذا: كنت من محبي الرقص الذي ينطلق من الجسد، لكنه يحمل معه تاريخاً ثقافياً كاملاً.

كما يمكن للراقصين ذوي الخبرة استكشاف العمل من الداخل ضمن ورشة Näss للكوريغرافيا في 29 أكتوبر.

نوفمبر: استمع إلى حكايات الانتماء

CinemaNA: سماء موعودة

3 نوفمبر، 7:30 مساءً | القاعة الزرقاء

في فيلم «سماء موعودة» للمخرجة الفرنسية التونسية إريج سهيري، تفتح قسّة من ساحل العاج تعيش في تونس باب منزلها لامرأتين أخريين تبحثان عن الأمان والمستقبل. وحين تصل فتاة يتيمة، توضع عائلتهنّ التي تشكّلت على نحو عفوي أمام اختبار قاسٍ وسط مناخ اجتماعي يزداد توتراً.

إنها حكاية رقيقة عن الهجرة والتضامن وحدود ما يستطيع الناس أن يقدّموه لبعضهم البعض حين يكون كلّ منهم مثقلاً بما يفوق طاقته.

شاهده إذا: كنت تفضّل الأفلام التي تمنحك فرصة التمهّل أمام شخصيات معقّدة، بدلاً من تصنيفها ببساطة إلى أبطال وأشرار.

حكاية | القصة

26 نوفمبر، 7:30 مساءً | ذا بلاك بوكس

في دورته الثانية عشرة، يحتفي «حكاية | القصة» بعيد الاتحاد جامعاً شعراء ومغنين وراقصين وعازفين من مختلف أنحاء الإمارات.

تتولى اختيار البرنامج نخبة من رموز المشهدين الأدبي والفني الأدائي في الدولة، لتأتي الأمسية أقل شبهاً ببيان مصقول عن الهوية الوطنية، وأقرب إلى بورتريه حيّ للأصوات واللغات والتجارب المتعددة التي تنبض داخلها. ولا تزال أسماء المشاركين النهائية بانتظار الإعلان، ما يمنحك سبباً ثقافياً وجيهاً للترقب.

يناسبك إذا: كنت ترغب في الاحتفاء بالإمارات عبر الإصغاء إلى الأشخاص الذين يواصلون إعادة صياغة حكايتها.

لمن هم مستعدون للالتزام

في 22 و23 نوفمبر، تطلق مصممة الرقصات ناصرة بلعزة ورشة الحركة «جوهر الإيماءة»، وهي ورشة من خمس جلسات تمتد حتى 2027. سيتعمّق المشاركون في مفاهيم الانتباه والحضور الجسدي، وفي العلاقة بين الذات الداخلية والحركة الظاهرة.

فالتسجيل هنا يعني الالتزام بالسلسلة كاملة؛ ليست المسألة ترتيبات عابرة من نوع: «ربما أحضر إذا كان الزحام خفيفاً».

وبما أن «حكاية» هي حالياً آخر فعالية معلنة لمركز الفنون في 2026، يمكنك أن تدخل ديسمبر وقد نلت جرعتك الثقافية، مع شيء من الإرهاق اللطيف، ومستعداً للعودة إلى التزاماتك الاحتفالية المعتادة.