image

by Alexandra Mansilla

من زوايا المدينة المختلفة: دبي بعدسات مصوريها المحليين

لكلّ منا دبي الخاصة به. فالبعض يراها في الشوارع الهادئة للأحياء القديمة، وآخرون يجدونها في الناس والألوان والتفاصيل الصغيرة التي تجعل المدينة تبدو كأنها بيت. والمصوّرون، على وجه الخصوص، بارعون في التقاط ما قد نمرّ بجانبه من دون أن ننتبه إليه.

اخترنا عدداً من المصوّرين، لكلّ منهم طريقته الخاصة في رؤية دبي. عبر عدساتهم، تكتسب الأماكن المألوفة معاني جديدة، وتتحوّل اللحظات العادية إلى حكايات، وتكشف المدينة عن جوانب ربما لم نلحظها من قبل.

كينيث ساغار

بالنسبة إلى كينيث ساغار، دبي مدينة الزوايا الهادئة (اقرؤوا مقالنا عن الفيلا المهجورة!) والأماكن الأليفة. تأخذنا صوره في جولة بين شوارع ديرة والفهيدي وجميرا، موثّقةً فللاً قديمة وتفاصيل معمارية وأحياءً تبدو كأنها تسير بإيقاعها الخاص. في أعماله حنين جميل، حتى لو لم تزر هذه الأماكن من قبل.

من خلال صوره، يحاول كينيث أن يلتقط لا شكل المكان فحسب، بل الإحساس بالوجود فيه أيضاً، ناقلاً أجواءه وانطباعاته الشخصية عنه. وهو يفعل ذلك ببراعة.

image
image
image

علا اللوز

تهتم علا اللوز بالحكايات المختبئة في تفاصيل الحياة اليومية. وُلدت المصوّرة الإماراتية في دبي، وتستكشف في أعمالها الثقافة والذاكرة والروابط الإنسانية، باحثةً عن المعنى في لحظات قد تمرّ من دون أن يلتفت إليها أحد. تذكّرنا أعمالها بأن هوية المدينة لا تختصرها مبانيها فحسب، بل يصنعها أيضاً الناس الذين يعيشون فيها.

علي خليل

ينزل علي خليل إلى شوارع ديرة بعين تلتقط ما لا يُتوقّع. عابر سبيل، ظلّ لافت، غريبان يتشاركان لحظة عابرة — هكذا تحوّل صوره مشاهد الشارع اليومية إلى لقطات تكاد تكون سينمائية. لا حاجة إلى أي ترتيب مسبق، فالمدينة نفسها زاخرة بالحكايات.

بريت أوداي

يرى بريت أوداي دبي عبر اللون والهندسة والتكوينات الذكية. تحوّل صوره الشوارع المألوفة والمشاهد اليومية إلى ألغاز بصرية مرحة، حيث تلتقي الأشكال والضوء واللحظات الملتقطة في توقيتها المثالي. والنتيجة: دبي ربما مررت بها مئات المرات، لكنك لم ترها يوماً بهذه العين.

عمار العطار

يتعامل المصوّر الإماراتي عمار العطار مع التصوير بوصفه وسيلة لتوثيق الحياة وحفظ الذاكرة. تستكشف أعماله الطقوس اليومية، والتفاعلات الاجتماعية، والتحوّلات التي يشهدها المشهد الحضري، وغالبًا ما يوظّف فيها التكرار والتصوير الفوتوغرافي التناظري. وبدلًا من البحث عن اللحظات الاستثنائية الكبرى، يلتفت إلى التفاصيل الصغيرة التي تكشف كيف يعيش الناس وكيف تتبدّل الأمكنة.