المدينة المُدارة بكفاءة لا تقتصر على الطرق والحدائق والخدمات المقدَّمة للناس. فالحيوانات التي تشاركنا الحيّز الحضري — من القطط الضالّة إلى الطيور وحياة الصحراء البرّية — هي أيضاً جزء من المشهد. وفي دبي، تُظهر مبادرات متزايدة كيف يمكن للتكنولوجيا والوعي البيئي ورعاية الحيوان أن تعمل معاً لصناعة بيئة حضرية أكثر توازناً. إليكم كيف يجري دعم الحيوانات الضالّة والحياة البرّية في مختلف أنحاء الإمارة.
محطات ذكاء اصطناعي لإطعام الحيوانات الضالّة
تُعدّ أحدث مبادرات بلدية دبي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة.
أُطلقت «محطات إحسان» في مارس 2026، وهي أجهزة متعددة الوظائف تعمل بالذكاء الاصطناعي، صُمّمت لإطعام القطط الضالّة وجمع النفايات القابلة لإعادة التدوير. ويقوم نظامها المعتمد على الذكاء الاصطناعي بالتعرّف إلى الحيوانات الضالّة، وجمع البيانات ذات الصلة، ثم صرف الطعام وفقاً لذلك.
قد تبدو للوهلة الأولى مشروعاً إنسانياً بحتاً يهدف إلى مساعدة الحيوانات بلا مأوى، لكنها في الواقع تتعامل مع قضايا أعمق أيضاً. فهي تتيح للمجتمع المحلي بديلاً مستداماً عن الإطعام العشوائي — وهي ممارسة حسنة النية قد تُسهم في زيادة أعداد الحيوانات الضالّة عندما لا تُدعَم بالتعقيم، ما يؤدي إلى تكوّن مستعمرات أكبر تتعرّض لظروف معيشية قاسية في الشوارع وللأمراض. وتساعد «محطات إحسان» على ضبط الوضع عبر تركيز تجمعات القطط الضالّة في المناطق التي تُركَّب فيها.
وفي الوقت نفسه، تُعزّز المبادرة ثقافة إعادة التدوير. إذ يمكن لأي شخص إحضار زجاجات بلاستيكية أو علب معدنية إلى المحطة والمساهمة في إطعام الحيوانات الضالّة — فكل قطعة من النفايات القابلة لإعادة التدوير تتحول إلى رصيد، بحيث يعادل كل عنصر حصة واحدة من الطعام المصروف. كما يمكن للناس جمع النقاط عبر تطبيق Cycled Rewards، واستبدالها بقسائم تسوّق.
حالياً، لا يزال المشروع في مرحلته التجريبية، لذا ستُختبر الفكرة وتُقيَّم. وتخطط البلدية لتركيب 12 محطة في أنحاء الإمارة، تشمل عشر وحدات في الحدائق العامة ووحدتين داخل مرافق تديرها Dubai Holding.
نوافير تعمل بالطاقة الشمسية بمياه شرب للطيور والحياة البرية
في وقتٍ سابق من هذا العام، وتحديداً في يناير 2026، أعلنت بلدية المدينة عن مشروعٍ جديد يوفّر دعماً حيوياً للطيور والحياة البرية عبر نوافير مياه تعمل بالطاقة الشمسية.
وبموجب مشروع «نوافير الرحمة»، كان من المقرر توزيع 50 نافورة مخصّصة في أنحاء الإمارة: 25 تُركَّب في المناطق الحضرية للطيور، و25 أخرى في المواقع الصحراوية والريفية للحيوانات البرية.
برنامجا TNR وTNVR
إطعام الحيوانات الضالة مبادرة جميلة، لكن إحداث تغيير حقيقي في جودة حياتها يتطلب إجراءات إضافية. لذلك تطبّق الإمارة برنامجي «الإمساك–التعقيم–الإعادة» (TNR) و«الإمساك–التعقيم–التطعيم–الإعادة» (TNVR).
ويُعدّ هذان البرنامجان من أبرز الأساليب المعتمدة عالمياً للحد من أعداد القطط السائبة التي تتجول بحرية. ووفقاً لهما، تُمسك القطط الضالة بطريقة إنسانية، ثم تُنقل إلى عيادة بيطرية لتعقيمها، قبل إعادتها إلى الموقع نفسه الذي عُثر عليها فيه. وبما أن القطط لن تعود قادرة على التكاثر، تستقر أعداد المستعمرات تدريجياً ثم تبدأ بالانخفاض مع مرور الوقت. كما تميل القطط المُعقّمة إلى التجوال بدرجة أقل، والدخول في شجارات أقل، والتسبب بإزعاجات أقل مثل ضجيج التزاوج أو رشّ العلامات لتحديد المناطق.
وثمة نهج وثيق الصلة هو «الإمساك–التعقيم–التطعيم–الإعادة» (TNVR). في هذا النموذج، لا تُعقَّم القطط فحسب، بل تُطعَّم أيضاً — غالباً ضد داء الكلب وأمراض القطط الشائعة — قبل إعادتها. ويضيف ذلك فائدة إضافية للصحة العامة عبر الحد من انتشار الأمراض المعدية بين الحيوانات، وفي حالة داء الكلب، حماية الناس أيضاً.
:quality(75)/large_ahmet_kurt_7_Nf5_8z_Y870_unsplash_1_7695032489.jpg?size=67.45)
:quality(75)/large_GDMO_2_P01_08_03_26_d9db1c484b.jpeg?size=166.38)
:quality(75)/small_Fountains_of_mercy_11_2591eb2f79.webp?size=51.79)
:quality(75)/small_Fountains_of_mercy_3_2_close_up_26de0de5e4.webp?size=46.23)
:quality(75)/small_Fountains_of_mercy_2_2_1e0d321b50.webp?size=52)
:quality(75)/medium_760_A3922_b72d98f804.webp?size=21.2)
:quality(75)/medium_jovan_vasiljevic_ulg_O_Gx_L7mt_U_unsplash_97eb490d40.jpg?size=61.49)
:quality(75)/medium_MV_5_BOD_Ri_ZW_Vi_YW_Yt_Ym_Qy_NS_00_Zjg4_LW_Jl_MD_Yt_OW_Zi_M_Tc1_Nzgy_O_Thm_Xk_Ey_Xk_Fqc_Gc_V1_F_Mjpg_UX_1024_8dc89ce2ac.jpg?size=22.52)
:quality(75)/medium_jared_rice_xce530f_B_Hrk_unsplash_1_f2bfbf8e30.jpg?size=55.92)
:quality(75)/medium_01_3c2c59626e.jpg?size=99.66)
:quality(75)/medium_getty_images_qsxh_Ufn_CO_38_unsplash_4c1b7368c1.jpg?size=31.51)