لطالما اتجهت الأحاديث عن الأثاث المرغوب في مسارات مألوفة: إيطاليا للقطع اللافتة، وإسكندنافيا للبساطة، وفرنسا للتحف. لكن إذا أمعنّا النظر اليوم في علامات التصميم الشرق أوسطي، سنجد لغة تصميمية أكثر ثقة تتبلور على مقربة أكبر منا. كما أن أكثر علامات التصميم الشرق أوسطية إثارة للاهتمام تجعل تعريف الشكل الذي يُفترض أن يكون عليه التصميم الإقليمي مهمة تزداد صعوبة.
بعضها يحيي التطريز أو التطعيم الخشبي أو الخط العربي؛ وبعضها يحوّل الذكريات الشخصية إلى أثاث معاصر، أو يعيد قراءة الإرث النجدي عبر أشكال متقشفة على نحو مفاجئ. وما يجمع بينها هو استعدادها للتعامل مع الثقافة المحلية بوصفها مادة للتجريب لا شيئاً ينبغي نسخه حرفياً.
من استوديوهات بيروت التي أثّرت في التصميم العربي المعاصر على مدى عقود، إلى جيل جديد من الأسماء الإماراتية والسعودية، هذه سبع علامات تستحق التعرف إليها — وما تكشفه لنا عن مشهد التصميم المتغيّر في المنطقة.
علامات التصميم في الشرق الأوسط تتخطّى المفهوم الواحد للتصميم «الإقليمي»
لعل أكثر ما يثير الاهتمام في اتجاهات التصميم العربي المعاصر أنها باتت عصية على الاختزال.
ما زال الخط العربي حاضراً، وكذلك الهندسة الإسلامية والمنسوجات الإقليمية والحِرف التقليدية. غير أن المصممين باتوا قادرين أيضاً على استلهام الأفكار والتقنيات والذكريات الكامنة وراء هذه المرجعيات، بدلاً من الاكتفاء باستنساخ مظهرها.
قد تتحول الحروف العربية إلى هيكل طاولة، وقد تحدد ذكرى من الطفولة شكل قطعة معاصرة، كما يمكن للتطريز التقليدي أن يكسو أثاثاً لا يجمعه بقطع الماضي سوى القليل.
ويتجلى هذا التنوع بوضوح متزايد في التصميم الداخلي في الشرق الأوسط، حيث يمكن للهوية الإقليمية أن تكون صريحة، أو مجرّدة إلى حد يكاد يطمس ملامحها، أو كامنة في طريقة صناعة القطعة نفسها.
خالد شفر: الثقافة الإماراتية بعيداً عن الإشارات المباشرة
لفهم كيف يمكن لعلامات الأثاث في الشرق الأوسط أن تعبّر عن الهوية من دون الاكتفاء بإعادة إنتاج القطع التقليدية، تشكّل KHALID SHAFAR نقطة انطلاق مناسبة.
أسس المصمم الإماراتي خالد شفر الاستوديو المستقل في دبي عام 2010، بعد دراسة التصميم في سنترال سانت مارتنز بلندن والنجارة الفنية في مركز النجارة الفنية في نيوزيلندا. واليوم، تتولى العلامة تصميم أثاثها وقطعها المنزلية وحرفيتها وتصنيعها في دولة الإمارات.
وتتسم مقاربتها للهوية الإماراتية بخصوصية لافتة. فبدلاً من ترسيخ صيغة بصرية ثابتة لما يمكن أن يُسمّى «أثاثاً إماراتياً»، يستند شفر إلى ثقافة الإمارات ومجتمعها وتحولاتها، جامعاً بين خطوط معمارية وملامس عضوية ومواد معاصرة.
وتقدّم هذه النتيجة مدخلاً مفيداً للتفكير في التصميم العربي المعاصر على نطاق أوسع: إذ يمكن للقطعة أن تنطلق من مرجعية ثقافية محددة من دون أن تكون تلك المرجعية واضحة للوهلة الأولى.
ندى دبس: حِرفة بلا حنين إلى الماضي
طوّرت المصممة اللبنانية ندى دبس واحدة من أكثر المقاربات الحرفية تميّزاً وحضوراً في المنطقة.
نشأت دبس في اليابان، ودرست في مدرسة رود آيلاند للتصميم، وتعيش وتعمل اليوم في بيروت. تمتد ممارستها بين الأثاث والمنتجات والتصميم الداخلي والفن والتكليفات الخاصة، لكن الحِرفة تبقى الخيط الناظم في أعمالها.
يتكرر في أعمالها حضور تطعيم عرق اللؤلؤ، والماركتري، والحفر، والهندسة، غالباً ضمن توليفات غير متوقعة. فمجموعة Now & Zen، على سبيل المثال، تجمع بين الجماليات اليابانية وتقنيات الحِرفة الشرق أوسطية.
يصعب الحديث عن مصممين أيقونيين من الشرق الأوسط من دون التوقف عند دبس، إذ تُظهر أعمالها كيف يمكن للتأثيرات الثقافية أن تتداخل بدلاً من أن تبقى منفصلة في قوالب واضحة.
قد تكون الحِرفة تقليدية، لكن القطعة لا تحتاج إلى أن تبدو أسيرة الحنين إلى الماضي.
بوكجا: ماكسيمالية النسيج من بيروت
ليست البساطة وحدها عنوان التصميم المعاصر.
تأسست بوكجا في بيروت عام 2000 على يد هدى بارودي وماريا حبري، وبدأت حين راحت المؤسستان تعيدان تنجيد قطع أثاث عتيقة عثرتا عليها في متاجر التحف وأسواق السلع المستعملة، مستخدمتين منسوجات جُمعت من أنحاء المنطقة. ومنذ ذلك الحين، طوّرت العلامة جمالية تركيبية مميّزة تمتد عبر الأثاث والقطع والأعمال التركيبية والأزياء.
يمكن لقطعة واحدة من بوكجا أن تجمع بين التطريز وأقمشة متباينة وتواريخ مختلفة وأسطح غير متوقعة عمداً. يعمل الاستوديو مع فريق من الحرفيين والمصممين من أكثر من عشرة بلدان، ويعرّف نفسه بوصفه مختبراً للنسيج معنيّاً بصون الممارسات الحرفية في المنطقة عبر منحها لغة معاصرة.
تُعد بوكجا أيضاً من أكثر الأمثلة إقناعاً التي تُذكر عند الحديث عن علامات التصميم المستدام في الشرق الأوسط. فقد كانت إعادة الاستخدام جزءاً أصيلاً من ممارستها منذ البداية، فيما يدرج الاستوديو اليوم مبادئ انعدام الهدر ومشاريع تستخدم مواد مستصلحة ضمن نهجه الحالي للاستدامة.
كاون ديزاينز: أثاث أردني تنسجه الذاكرة
تأسست كاون ديزاينز في عمّان على يد المعمارية راما عاقل، وتتموضع أعمالها في مساحة تجمع بين الأثاث العملي والقطع القابلة للاقتناء.
يتعاون الاستوديو مع حرفيين محليين لإنتاج قطع محدودة، فيما تشكّل طفولة عاقل في عمّان خلال سبعينيات القرن الماضي جزءاً أساسياً من مفرداتها التصميمية. فهي لا تعيد إنتاج أثاث تلك الحقبة كما كان، بل تعيد ابتكار أشكال مألوفة ضمن سياق معاصر.
وهذا ما يجعل كاون لافتة على نحو خاص بين علامات الأثاث المعاصر في الشرق الأوسط؛ إذ تحضر النوستالجيا في أعمالها من دون أن تتحول إلى جوهر الأسلوب بأكمله.
قد تبدو القطعة مألوفة على نحو غريب قبل أن تدرك السبب.
إنها طريقة أكثر رهافة في التعامل مع الذاكرة الثقافية من مجرد استنساخ شكل تقليدي أو نمط زخرفي. كما تحتفظ كاون حالياً بكتالوج أثاث نشط يضم قطعاً للجلوس وطاولات ورفوفاً وأغراضاً أصغر حجماً.
مزلج: اسم سعودي جديد يعيد قراءة التراث النجدي
يستحق مشهد التصميم المتنامي في السعودية حضوراً ضمن هذه القائمة، ويأتي مزلج بين أحدث الأسماء الجديرة بالمتابعة.
أسسته المصممة السعودية نورة سليمان، الشريكة المؤسسة لاستوديو NWII.III Interiors في الرياض، وقد سجّل مزلج ظهوره الأول في النسخة الافتتاحية من معرض Downtown Design Riyadh عام 2025. تنطلق قطعه من التراث النجدي، وتعيد تقديمه بقوالب معاصرة.
كشيدة: حين تتحوّل الحروف العربية إلى أثاث
يُعدّ الخط العربي من أكثر المراجع حضوراً أمام المصمّم في الشرق الأوسط، وهذا تحديداً ما يجعل توظيفه من دون الوقوع في التوقّع أمراً بالغ الصعوبة.
وقد بنت كشيدة مفردات تصميمية كاملة انطلاقاً من هذا التحدّي.
أُطلقت كشيدة عام 2011 على يد إيلي أبو جمرا وميرنا حمادي، وهي تقدّم قطع أثاث وإكسسوارات منزلية تستلهم أشكال الحروف العربية. تصمّم العلامة أثاثها وتنتجه في الشرق الأوسط، وتضم مجموعتها الحالية كل ما يتراوح بين الكراسي ومقاعد المجلس وطاولات الطعام، وصولاً إلى المرايا وخزائن الكتب وطاولات الكونسول.
واللافت هنا أن الخط لا يُستخدم كزخرفة سطحية تُضاف إلى القطعة فحسب؛ إذ يمكن لأشكال الحروف أن ترسم خطوط القطعة وبنيتها نفسها. فطاولة جانبية، مثلاً، قد تُبنى بالكامل حول هيئة كلمة عربية.
تمثّل كشيدة أيضاً الجانب التجاري الأكثر وضوحاً في عالم ديكور المنازل الفاخرة الذي بات بإمكان المستهلكين في الشرق الأوسط اقتناؤه من مصممين إقليميين. فهي تثبت أن التصميم ذي الهوية المحلية الواضحة لا يجب أن يظل حبيس صالات العرض.
Contemporary Spaces: علامة إماراتية جديدة تجد لها مقراً فعلياً في دبي
تقدّم Contemporary Spaces وجهاً آخر من مشهد التصميم الإماراتي الشاب، ومن علامات الديكور المنزلي العربية الصاعدة.
تبتكر العلامة، التي تأسست بأيدٍ إماراتية، قطع أثاث معاصرة خاصة بها، إلى جانب انتقاء قطع عتيقة بعناية. وتميل هويتها الجمالية إلى الأشكال النحتية، والنِّسب القوية، والتجريب في الخامات، بدلاً من الإحالات الزخرفية المباشرة إلى التراث الإماراتي. وتضم المجموعة الحالية أرائك، وكراسي بذراعين، وطاولات، ومكاتب، وأسرّة نهارية، وقطع أثاث أصغر حجماً.
كيف يتطوّر التصميم في الشرق الأوسط
ضع هذه الأسماء السبعة جنباً إلى جنب، ولن تجد جمالية إقليمية واحدة تجمعها كلها؛ وربما في ذلك الإجابة الأوضح عن مسار تطوّر التصميم في الشرق الأوسط.
تربط ندى دبس بين الثقافات عبر الحِرفة. وتحتفي Bokja بثراء المنسوجات وإعادة استخدامها. وتعمل Kawn انطلاقاً من الذاكرة الشخصية. أما KHALID SHAFAR فيقدّم قراءة للثقافة الإماراتية عبر قطع أثاث معاصرة. وتعود Mezlaj تحديداً إلى الإرث النجدي. وتحول Kashida الحروف العربية إلى أشكال وظيفية. فيما تمثل Contemporary Spaces مقاربة إماراتية شابة، يمكن فيها للمادة والشكل أن يتقدّما على الرموز الثقافية المباشرة.
ما يتبلور هنا هو تعريف أوسع بكثير للتصميم العربي المعاصر.
لم تعد الهوية الإقليمية مضطرة إلى أن تتجسد في زخارف الأرابيسك، أو الأثاث المزخرف، أو لوحة ألوان محددة سلفاً. فقد تسكن في آلية الإنتاج، أو حِرفة متوارثة، أو الجغرافيا الكامنة خلف مادة ما، أو الحكاية التي رسمت شكل قطعة بعينها.
وفي الوقت نفسه، تتطوّر أيضاً البنية الداعمة للمصممين.
فبرنامج Designed in Saudi في السعودية يستهدف بوضوح دعم التصميم الصناعي والمنتجات المصممة محلياً، بينما توسّع معرض Downtown Design إلى الرياض للمرة الأولى في عام 2025. كما وسّعت إثراء برنامجها الممتد «تنوين» ليصبح «أسبوع إثراء للتصميم» في عام 2026، موفّرة منصة أرحب للمعارض وورش العمل والحوارات والتعاونات.
وهذا يمنح النقاش حول اتجاهات التصميم الإقليمي في دول مجلس التعاون الخليجي أساساً أكثر صلابة من مجرد رصد بعض أوجه التشابه البصري بين المنتجات.
يصعب أكثر فأكثر اختزال اتجاهات التصميم العربي الحديث في مظهر واحد
لعل أحد أكثر اتجاهات التصميم العربي الحديث إثارة للاهتمام اليوم يتمثل في حرية تحديد مدى حضور الهوية الإقليمية بصرياً.
يمكن لـ Mezlaj أن يقدّم قراءة صريحة للتراث النجدي. ويمكن لـ Kashida أن تجعل الخط العربي حاضراً على نحو لا تخطئه العين. أما خالد شفر فيستطيع الاشتغال على الثقافة الإماراتية بصيغة أكثر تجريداً. كما يمكن لـ Contemporary Spaces أن تصنع الأثاث في دبي من دون أن تجعل التراث الموضوع البصري لكل قطعة. هذه المقاربات الأربع قادرة على التعايش معاً.
تكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة مع اتساع حضور المصممين الإقليميين في المعارض ومؤسسات التصميم والمنصات التجارية. فالتصميم الشرق أوسطي المعاصر لا يحتاج إلى قائمة مؤشرات بصرية كي يثبت مصدره. أحياناً يكون التراث نقطة الانطلاق، وأحياناً يكون التقنية، وأحياناً لا يكاد يُرى إطلاقاً.
بات لدى التصميم الداخلي في الشرق الأوسط أسماء إقليمية أكثر يمكن الاستناد إليها
كما أن تطوّر تصميم الأثاث والمنتجات في المنطقة يغيّر بدوره الصورة التي يمكن أن يتخذها التصميم الداخلي الشرق أوسطي على أرض الواقع.
لم يعد مصمم الديكور الداخلي العامل في دبي أو الرياض أو بيروت أو عمّان مضطراً للاختيار بين أثاث معاصر مستورد وقطع مصممة محلياً تبدو تقليدية بوضوح.
فبين هذين الطرفين المتباعدين، أصبحت المساحة المتاحة أوسع بكثير.
ينتج خالد شفّار أثاثاً معاصراً في دولة الإمارات. ويعيد مزلاج قراءة المرجعيات النجدية عبر صيغ جديدة. وتحول كشيدة الحروف العربية إلى قطع عملية. أما كون فيقدّم منظوراً أردنياً متجذراً في الذاكرة والحِرفية المحلية. وتُظهر ندى دبس وبوكجا طريقتين مختلفتين تماماً لانخراط التصميم اللبناني مع الحِرفة.
تتيح هذه العلامات والاستوديوهات المتخصصة في أثاث الشرق الأوسط بناء مساحة داخلية ذات سياق إقليمي، من دون تحويل الغرفة إلى تمرين في الديكور ذي الطابع الموضوعاتي.
ولمن يبحث عن إلهام في العمارة والتصميم الداخلي في الشرق الأوسط، قد يكون هذا التطور هو الأهم: بات لدى المصممين قاموس إقليمي آخذ في الاتساع يستلهمون منه، بدلاً من مظهر إقليمي واحد يحاولون تقليده.
أفضل علامات التصميم في الشرق الأوسط لا تشبه بعضها
وربما هذا تحديداً ما يجعل أفضل علامات التصميم في الشرق الأوسط جديرة بالاهتمام اليوم.
لم يعد السؤال عمّا يفترض أن يبدو عليه «الأثاث الشرق أوسطي» ذا جدوى كبيرة.
فقد يكون خزانة من ندى دبس مطعّمة بحِرفية دقيقة، أو كرسياً من بوكجا يفيض بالتطريز، أو قطعة هادئة من كَوْن، أو عملاً من مزلج يستند إلى مرجعيات نجدية، أو تصميماً إماراتياً تتجلى هويته الإقليمية عبر صانعه وطريقة إنتاجه لا عبر زخرفة بعينها.
ولمن يستكشف علامات الأثاث في الشرق الأوسط، يبدو هذا التنوع أكثر إثارة بكثير من أي صيغة إقليمية يسهل التعرف إليها. كما يفسح المجال أمام علامات الديكور المنزلي العربية الناشئة لمقاربة الهوية من دون الالتزام بجمالية محددة سلفاً.
وتتطور المنظومة الأوسع بالتوازي معها، ولا سيما في منطقة الخليج. فمبادرات التصميم في السعودية، والمعارض الجديدة، والبرامج الثقافية الآخذة في التوسع، تمنح المصممين فرصاً أكبر للإنتاج والعرض ومناقشة أعمالهم.
ولعل في ذلك أوضح إجابة عن مسار تطور التصميم في الشرق الأوسط.
فأكثر علامات التصميم في الشرق الأوسط إقناعاً لا تسعى إلى إثبات أن للمنطقة هوية تصميمية واحدة. بل تكشف كم من الهويات المختلفة يمكن أن تنطوي عليها.

:quality(75)/large_Contemporary_Spaces_1_43394bb0c0.webp?size=16.66)
:quality(75)/large_VC_Suite_1755_6_728891f3cd.webp?size=36.19)
:quality(75)/10497f788b413a1c1c8a31e57fc5e1e77ff059ac_1920x1280_a631bbf007.avif?size=356.39)
:quality(75)/large_juliette_tapestry_1_DONE_e77d215d46.webp?size=41.16)
:quality(75)/large_intervals_cocoon_1_FINAL_22db97c2dd.webp?size=80.14)
:quality(75)/large_Bokja_Cushion_River_Front_69d2d083_7d7b_4fab_93b1_0f1125a6d8e7_2c4d9f21e7.webp?size=39.4)
:quality(75)/large_leobernette_2_4b08ceec_9046_4872_9137_5f43ef8c1adb_2048x_b7192ab2a2.webp?size=77.2)
:quality(75)/large_NWII_III_19_October2025_Najdisofa01_3f01ff166a.webp?size=88.92)
:quality(75)/large_NWII_III_19_October2025_Najdi_Sofawithsidetable_2f9a06bbdb.jpg?size=162.5)
:quality(75)/large_NWII_III_19_October2025_Najdiwallhanging_C_e3c2bc2d66.jpg?size=171.67)
:quality(75)/large_photo_2026_09_11_15_09_50_6baa2c2f76.jpeg?size=111.66)
:quality(75)/large_photo_2026_09_11_15_09_41_ef6a3e6906.jpeg?size=97.44)
:quality(75)/large_photo_2026_09_11_15_09_36_56a2dc8746.jpeg?size=78.87)
:quality(75)/large_Screenshot_2026_09_11_at_15_15_50_40274e2882.png?size=1491.83)
:quality(75)/large_Screenshot_2026_09_11_at_15_15_40_b7f119342c.png?size=1106.81)
:quality(75)/large_Screenshot_2026_09_11_at_15_15_57_fd01935c1a.png?size=1076.94)
:quality(75)/9cdb713ec9d9e3a246d3ac67d9b3d6e0616e92de_1280x720_3a0ce7e9f0.avif?size=94.29)
:quality(75)/large_NWII_III_14_October2025_Najdidiningtable_65ca9dbb_6e01_4d7a_b408_4449a2e70e7f_8499554b21.webp?size=34.99)
:quality(75)/large_Ajman_Court_9_03a3cd7c05.webp?size=35.46)
:quality(75)/medium_smart_take_endframe_fzy3ygxinq2y_large_2x_104be0b8c3.jpg?size=37.87)
:quality(75)/medium_AA_19_min_1_ac5536e5fb.jpg?size=34.3)
:quality(75)/medium_2_Yasmina_Hilal_f8f6b5957d.jpg?size=62.82)
:quality(75)/medium_juli_kosolapova_d_Wm94_Dek_L_Bg_unsplash_f00d177fbd.jpg?size=140.99)
:quality(75)/medium_SB_NEOPOP_2025_NEOSTAGE_DUBLAB_c7668071df.jpg?size=52.6)