:quality(75)/large_ahmet_yuksek_hg0_VSV_6hd_DQ_unsplash_a734cf72cb.jpg?size=138.31)
by Barbara Yakimchuk
كويكبات «قاتلة للمدن» تعود إلى الواجهة — فهل نحن بأمان؟
Photo: Chris Henry
يبدو أن توصيات إنستغرام لديّ كانت الأسبوع الماضي تُدار بقوة ثالثة غامضة — أو لعلّ الكون قرر ببساطة أننا لم نكتفِ بعد من الأخبار السيئة. في كلتا الحالتين، ها نحن أمام عنوان صادفته أنا (وأتخيّل أنكِ كذلك) أكثر من مرة في الآونة الأخيرة: تقول ناسا إن معظم الكويكبات «القادرة على محو مدينة» لا تزال غير مكتشفة — ما يعني أن بعضها قد يصل من دون إنذار يُذكر.
وهو، بصراحة، يبدو مخيفاً. لكن هل هو مجرد تهويل عنوان صحفي، أم أن الأمر فعلاً يستحق أن نضيفه إلى قائمتنا الطويلة من المخاوف؟ دعينا نكتشف ذلك معاً.
هل نرصد الفضاء لاكتشاف التهديدات المحتملة؟
بالمعنى العام، نعم — لكن ليس تماماً بالطريقة التي قد يوحي بها السؤال. نحن لا «نمَسح» الفضاء كما يفعل الرادار بحثاً عن خطر. ما نفعله فعلياً هو الرصد وتتبع الحركة.
يستخدم علماء الفلك تلسكوبات واسعة المجال مزوّدة بحساسات CCD لالتقاط صور متكررة للأجزاء نفسها من السماء، ثم يقارنون هذه الصور عبر الزمن. والفكرة بسيطة: النجوم ثابتة، أما الكويكبات فليست كذلك.
إذا تحرّكت نقطة ضوء من موضعها بين صورتين، تُعلَّم على أنها جسم متحرك — وقد تكون كويكباً. ومن هناك، يحسب العلماء مساره: إلى أين يتجه، وبأي سرعة يتحرك، والأهم، ما إذا كان قد يتقاطع مع مدار الأرض. إن حدث ذلك، يُصنَّف كتهديد محتمل. وإن لم يحدث، يُسجَّل ببساطة ويُتابَع رصده.
إذا كنا قادرين على تتبّع الكويكبات، فلماذا كل هذا القلق؟
لأن هذا النظام، شأنه شأن معظم الأنظمة، لديه نقاط عمياء. وبصورة عامة، هناك ثلاثة قيود رئيسية — وهي تفسّر لماذا تستمر هذه العناوين في الظهور:
- الأجسام التي تقترب من جهة الشمس يصعب رصدها للغاية. فالتلسكوبات ببساطة لا تستطيع مراقبة ذلك الجزء من السماء بوضوح.
- الكويكبات الأصغر حجماً غالباً ما تكون شديدة العتمة وتعكس قدراً ضئيلاً من الضوء — ما يجعل رصدها أصعب إلى أن تصبح على مسافة قريبة نسبياً.
- وأخيراً، الفضاء شاسع. وحتى مع المراقبة المستمرة، لا نغطي في أي لحظة سوى أجزاء منه.
:quality(75)/large_nasa_hubble_space_telescope_sj7wj6_BR_0_H8_unsplash_1_fad9be0b19.jpg?size=118.94)
الصورة: تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا
كم من الوقت سنحصل عليه واقعياً كإنذار مبكر بمجرد رصد كويكب؟
الإجابة الصريحة: قد يكون الأمر من عقود إلى بضع ساعات فقط. لكن لا داعي للذعر — فكل شيء يعتمد في النهاية على حجم الكويكب ومدى سهولة رصده.
- الكويكبات الكبيرة (1 كيلومتر فأكثر) — وهي القادرة على إحداث أضرار على نطاق عالمي — غالباً ما تُكتشف قبل وقت طويل، وأحياناً قبل عقود من أي اقتراب محتمل.
- الكويكبات متوسطة الحجم (50 إلى 300 متراً، المعروفة باسم «قاتلات المدن») أقل قابلية للتنبؤ. فإذا جرى رصدها مبكراً، قد نحصل على إنذار يمتد لأشهر. لكن في ظروف أقل ملاءمة، قد تتقلص هذه المهلة إلى أيام، وأحياناً إلى ساعات.
- الأجسام الأصغر غالباً لا تُكتشف إلا قبل وصولها بوقت قصير — وأحياناً خلال ساعات.
:quality(75)/large_hartono_creative_studio_5_Ed4i4_VYXCA_unsplash_1_0e68d5fed8.jpg?size=37.64)
الصورة: Hartono Creative Studio
هل يمكننا فعلاً التخلّص من الكويكبات التي رصدناها؟
ليس تماماً. لا يمكننا عملياً «القضاء» على كويكب، لكن قد نستطيع تحريف مساره. وهذا ليس مجرد طرح نظري؛ فقد جرى اختباره في عام 2022 خلال مهمة DART، حين اصطدمت مركبة فضائية عمداً بكويكب يُدعى ديمورفوس (Dimorphos).
قد يبدو صغيراً، لكنه ليس كذلك تماماً. فعرضه يقارب 160 متراً، ما يضعه بثبات ضمن فئة «قاتل المدن». لم يُدمّره الاصطدام، لكنه غيّر مداره بنحو 32 دقيقة — وهو فارق يُعدّ كبيراً على المقاييس الكونية.
ورغم أن الأمر لم يكن مرتبطاً بإنقاذ الكوكب — إذ لم يشكّل ديمورفوس أي تهديد — فإنه أثبت حقيقة مهمة: إذا رصدنا كويكباً مبكراً بما يكفي، فقد نتمكن من إزاحته بالقدر الذي يجعله يفلت منا تماماً. لكن العقدة، بطبيعة الحال، هي عامل الوقت. فمثالياً نحتاج إلى إنذار مبكر يتراوح بين 10 و20 عاماً. وقد تنجح بضع سنوات أيضاً، لكن بدرجة أقل بكثير من اليقين. أما بضعة أشهر، فواقعياً لن تكون كافية.
هل يمكن لكويكبات «قاتلة المدن» أن تشكّل خطراً فعلاً؟
نعم — يمكنها ذلك، لكن ليس على نحو «نهاية العالم». فهذه الكويكبات متوسطة الحجم كبيرة بما يكفي لإلحاق أضرار جسيمة بمدينة، عبر موجات صدم وحرائق واضطراب محلي. إنه خطر كبير، لكنه ليس عالمياً.
في كثير من الحالات، سنحصل على قدر من التحذير — أحياناً قبل أشهر، وأحياناً قبل بضعة أيام على الأقل. لكن ليس دائماً. فبعض الأجسام قد يفلت من الرصد، ما يعني أن نافذة الاستجابة قد تضيق بسرعة.
لذا فالمخاطر حقيقية، لكنها غير متساوية — ليست تهديداً دائماً بقدر ما هي «نقطة عمياء» تظهر بين حين وآخر.
متى كانت آخر مرة اصطدم فيها كويكب بالأرض فعلاً؟
في الواقع، تصل أجسام صغيرة إلى الأرض طوال الوقت — ومعظمها يحترق في الغلاف الجوي ويمر من دون أن يلاحظه أحد.
أما الحدث الأبرز في السنوات الأخيرة فكان عام 2013 فوق روسيا — نيزك تشيليابنسك. كان عرضه نحو 17 إلى 20 متراً فقط، لكنه كان قوياً بما يكفي لإحداث موجة صدم حطّمت نوافذ في أنحاء المدينة، وأصابت قرابة 1,500 شخص، معظمهم بسبب شظايا الزجاج المتطاير.
وثمة مثال أكبر — وأكثر درامية بكثير — هو «حدث تونغوسكا» عام 1908. ويُقدَّر عرضه بنحو 50 إلى 60 متراً، وقد سوّى ما يقارب 2,000 كيلومتر مربع من الغابات بالأرض. وقع ذلك فوق منطقة نائية، وهو السبب الوحيد تقريباً لعدم تحوّله إلى كارثة بشرية. ولو حدث فوق مدينة، لكانت النتيجة مختلفة تماماً.
:quality(75)/large_nasa_hubble_space_telescope_Yh_E_Kdnku_F9w_unsplash_87d93a0827.jpg?size=116.52)
الصورة: تلسكوب هابل الفضائي التابع لـNASA
وماذا عن الكويكبات القادرة على التسبب بانقراض جماعي؟
هذه تقع ضمن فئة مختلفة تماماً. آخر حدث معروف على مستوى الانقراض كان اصطدام «تشيكسولوب» قبل نحو 66 مليون عام، حين انقرض قرابة 75% من جميع الأنواع، بما في ذلك الديناصورات.
لكننا نعرف أيضاً أن أكبر الكويكبات هي الأسهل رصداً وتتبعاً، ولهذا كانت وكالات مثل NASA قد رسمت خرائط الغالبية العظمى منها بالفعل.
والخبر السار: لا يوجد حالياً أي كويكب مُكتشف يمكن أن يتسبب بانقراض جماعي. لذا خذي نفساً عميقاً — الأمور على ما يرام.
:quality(75)/medium_DSC_2179_c2cb31f758.jpg?size=49.24)
:quality(75)/medium_getty_images_4orf98_Dd_S_Ps_unsplash_e6d0da01f7.jpg?size=60.26)
:quality(75)/medium_getty_images_VAW_6idwq_L8c_unsplash_9c93e81a52.jpg?size=71.08)
:quality(75)/medium_pexels_photo_17049069_7ec50cb95a.jpeg?size=52.42)
:quality(75)/medium_tim_de_groot_y_NGQ_830u_FB_4_unsplash_9ca312edd3.jpg?size=24.1)
:quality(75)/medium_Al_Qudra_Lakes_Sunset_c70d110caf.jpg?size=26.64)