image

by Barbara Yakimchuk

5 مصورين عرب خلف عدسة تصوير المساجد

كلما سافرت أكثر، أدركت أكثر مدى صعوبة التقاط صورة فوتوغرافية عظيمة بحق — وربما لهذا السبب تحديداً تجذبني دائماً القصص عن المصورين. التصوير الفوتوغرافي العربي، على وجه الخصوص، يبدو غير قابل للفصل عن مشاعر الناس ورحلاتهم وطريقتهم في رؤية العالم. لكن هناك موضوعاً واحداً يبرز دائماً في عدستهم: المساجد. وباعتبارها القلب الروحي والثقافي للعالم العربي، فليس من السهل أبداً تصويرها — ومع ذلك، فإن من يفعل ذلك غالباً ما يخلق شيئاً استثنائياً. وها نحن من جديد، نستكشف هذه المساحات الآسرة التي تحرك الروح عبر عيون مصورين يستحقون اهتمامك.

Ahmed Waleed Samy، مصر

إذا كنت تعتقد أن مصر كلها أهرامات ومقابر الفراعنة، ففكّر مرة أخرى. أو الأفضل من ذلك، استكشف أعمال Ahmed — مصوّر وُلد في القاهرة، وتنبع إلهاماته بعمق من مدينته الأم. وعندما أقول إلهاماً فأنا أعني ذلك حقاً — فحبه للقاهرة دفعه حتى إلى تأسيس «Cairo Roamers»، وهو تجمع للتصوير ينظّم جولات تصوير ويحتفي بالإرث البصري الغني للمدينة.

كل صورة من صوره تكشف تحكماً لافتاً بالضوء واللون، وتدعوك للتوقف والتوه في التفاصيل — الدرجات الرملية، السماء المفتوحة، المساجد الذهبية. وكما يقول هو نفسه: «ترى ما رأيت». لذا، دعونا نلقي نظرة أقرب.

image
image
image

Karim Amr، مصر

Karim غالباً ما يوجّه عدسته نحو الأهرامات والخيول (ونحن جميعاً نعرف كم يحبّهما) أكثر من المساجد — ومع ذلك فهو يستحق الذكر بكل تأكيد، وسترى الآن السبب. يتميّز أسلوبه بتكوينات مينيمالية، غالباً ما تتمحور حول موضوع واحد، تؤطره سماءات شاسعة وامتدادات من الرمال الذهبية. ومن الواضح أن ذلك ينجح — إذ لديه أكثر من 300,000 متابع على إنستغرام لإثبات ذلك.

وعندما يُسأل كيف يحقق مثل هذه النتائج اللافتة، تكون إجابته بسيطة: كل شيء موجَّه بالحدس لا بأي منهج صارم — وبالطبع، بحب خالص لمدينته. ومن بين أعماله الأكثر تميّزاً سلسلة «Frames of Cairo»، حيث يلتقط كريم روح المدينة عبر النوافذ والشرفات — ونعم، المساجد التي ننظر إليها اليوم تظهر هناك أيضاً.

عماد علاء الدين، الإمارات

أصله من سوريا، عماد علاء الدين أمضى سنوات طويلة يعيش في الإمارات — والمشروع الذي نستعرضه اليوم هو تحية منه لمساجد الدولة. وبخبرة تزيد على ثلاثة عقود، صوّر عماد أكثر من 30 مسجداً في مختلف أنحاء الإمارات ضمن هذه السلسلة الخاصة، ملتقطاً أسقفها وقبابها وجمال تفاصيلها الهادئ.

كان هدفه بسيطاً: أن يُظهر جانباً مختلفاً من العمارة الإسلامية، جانباً يركّز على العناصر الصغيرة التي تجعل هذه المساحات تبدو مفعمة بالقداسة. لم يكن الأمر سهلاً دائماً — فأوقات الصلاة كانت تعني وصولاً محدوداً وإضاءة صعبة — لكنه نجح في ذلك.

أحمد ماطر، المملكة العربية السعودية

يركّز بعض المصورين على الجانب البصري، بينما يتعمّق آخرون أكثر في الطبقات الاجتماعية والثقافية لموضوعهم. أحمد ماطر ينتمي بالتأكيد إلى الفئة الثانية — إذ يتناول أعماله من منظور يتجاوز الشكل والجمال. وتقدّم سلسلته تحية لأقدس مكان في الإسلام، مكة، المدينة التي تحوّلت في السنوات الأخيرة من مدينة نابضة بالحياة إلى واحدة من أكثر الوجهات الدينية حصريةً في العالم، وفي الوقت نفسه من أكثرها زيارةً.

أكثر من مجرد مجموعة صور، يُعدّ مشروعه «صحراء فاران» دراسة بصرية لكيفية إعادة تشكيل واحدة من أكثر مدن العالم قداسةً وغنىً تاريخياً بفعل التطور العمراني السريع. إنه المكان الذي يلتقي فيه التجاري بالروحاني — أحياناً بانسجام، وأحياناً بتوتر.

نور عبدلي، العراق

إذا ما قد زرت العراق من قبل، فهذي فرصتك — وإيه، ما تحتاج تسرع لـSkyscanner عشان تحجز تذكرة. بدل هالشي، ابدأ باستكشافه من خلال صور نور عبدلي. حسابها أكثر من مجرد مجموعة صور؛ كل لقطة معها قصة قصيرة أو تعليق يشرح السياق للي ما يعرفون اللي يشوفونه.

رجل كبير يرتاح على سجاد أحمر بعد الصلاة في مشهد بإيران، ناس يشيلون أكياس بلاستيك عشان يحفظون أحذيتهم قبل ما يدخلون المسجد، ورجل ثاني غارق بالدعاء داخل ضريح الرضا — نور تلتقط هاللحظات بصدق ودفء. شغلها مب بس عن المساجد؛ هو عن الناس اللي يعمرونها، وعن الجمال اليومي للعبادة.