image

by Sana Bun

تجربة شخصية: تعلّم الاستيقاظ كشخص مو من أهل الصبح

Image: Midjourney x The Sandy Times

عندما كنت أصغر سنّاً، كانت لدي قدرة غير مفسَّرة على القفز من السرير في اللحظة التي يرنّ فيها المنبّه، وبطريقة ما — على الطيّار الآلي — أبدأ الاستعداد لليوم. وللأسف، اختفت تلك المهارة منذ زمن بعيد، وأصبح الاستيقاظ منذ ذلك الحين إحدى أكثر تجاربي اليومية إيلاماً. حاولت إصلاح الأمر لسنوات، بل قرأت كتاب The Miracle Morning على أمل أن أجد علاجاً بسيطاً، لكن ولا ذرة من السحر نجحت. في النهاية، كان عليّ تقبّل الحقيقة: أنا لست شخصاً صباحياً، وعلى الأرجح لن أكون أبداً.

ومع ذلك، مع مرور الوقت، جمعت بعض الملاحظات الصغيرة التي تجعل العملية أكثر احتمالاً قليلاً. في هذا العمود، أشارك استراتيجيات نجاة بسيطة تساعدني — وتساعد غيري ممن لا يستطيعون استيعاب وجودهم بشكلٍ صحيح قبل الساعة 10 صباحاً — على اجتياز الصباح.

المفارقة أنني أحب فعلاً أن أكون مستيقظة في الصباح — بشرط ألا يكون لدي التزام مزعج يفرض عليّ أن أكون في مكان ما قبل التاسعة. أستمتع بالخروج إلى الشوارع الهادئة، وأخذ كلبي في نزهة، وشراء كرواسون في الطريق. والأفضل إذا كان صباحاً من تلك الصباحات النادرة التي تعلن بداية عطلة. طالما لا يوجد ضغط، أتذوّق بصدق ذلك الهدوء السعيد والشعور بأن لدي كل الوقت في العالم لأعيش هذا اليوم.

لكن للأسف، الاستمتاع بالصباح ليس مثل القدرة على مواجهته. الخروج من السرير قصة مختلفة تماماً، خصوصاً حين تبدأ مسؤوليات الحياة الواقعية.

من حين لآخر، عندما لا تكون خططي الصباحية مرتبطة بالمتعة (وأحياناً حتى عندما تكون كذلك)، أبدأ في التشكيك بخياراتي الحياتية وأدخل في مفاوضات مع نفسي — «هل أحتاج فعلاً لفعل هذا؟»، «هل يمكنني إعادة جدولته لساعة أكثر تحضّراً؟»، «هل أنا فعلاً أشعر أنني بخير؟ ماذا لو لم أكن نعسانة، بل… مريضة؟»

image

الصورة: Midjourney x The Sandy Times

لذا، حيلتي الأولى للتعامل مع طبيعتك هي أن تعدّل أسلوب حياتك ليتماشى مع ساعتك البيولوجية قدر الإمكان.

  1. أن يكون لديك عمل يتيح العمل عن بُعد وساعات مرنة لم يكن محاولة واعية لإنقاذ نفسي من بؤس الصباح، لكنه اتضح أنه غيّر حياتي. في السنوات الأخيرة، خصوصاً منذ كوفيد، أصبحت كثير من الشركات أكثر تساهلاً بشأن أنماط العمل، لذا حتى لو كنت تعمل من المكتب، يجدر بك استكشاف ما إذا كان صاحب العمل سيسمح لك بالبدء — والانتهاء — بعد ساعة.
  2. تقبّل احتياجات جسمك — بعض الناس يزدهرون مع ثماني ساعات نوم، بينما آخرون، مثلي، يستيقظون وبطاريتهم على 40% مهما كان. نعم، النوم مبكراً يُفترض أنه يساعد — لكنني لم أتقن ذلك الجزء بعد. ما ينفع فعلاً هو عدم إغلاق الستائر بالكامل، بحيث يتسلل ضوء الصباح ويفعل ما لا يستطيع منبّهي فعله.
  3. الشيء التالي الذي ينجح دائماً معي هو إيجاد سبب جيّد للاستيقاظ — شيء تتطلع إليه بصدق. بالنسبة لي، هو ممارسة فينياسا، مباراة تنس، أو جلسة مواي تاي فردية. الجانب الاجتماعي يزيد الأمر: معرفة أن شخصاً آخر استيقظ مبكراً ليكون هناك من أجلي يجعل من الصعب جداً أن أضغط على زر الغفوة مجدداً.
  4. كافيين للاستيقاظ؟ أعلم، اكتشاف مذهل. لكنه يعمل أفضل بمئة مرة عندما أستطيع الاستمتاع به فور فتح عينيّ — ويفضّل وأنا ما زلت مستلقية في السرير وأمارس التمرير الكئيب عبر المتاجر الإلكترونية (ضع هنا متعتك المذنبة الخاصة). أحد أكبر «الفليكس» في حياتي هو أن لدي زوجاً يتقبل تماماً عدم نفعِي صباحاً ويقدّم لي بلطف كوباً من الماتشا إلى جانب السرير قبل أن أكون حتى واعية. لكن حلّاً سريعاً، مثل القهوة المعلّبة أو المقطّرة، يفي بالغرض أيضاً.
  5. وأخيراً وليس آخراً، الشيء الوحيد الذي يساعدني أحياناً على عيش حياة شخص آخر لفترة هو اضطراب فرق التوقيت (Jet lag). كلما سافرت بين أوروبا وآسيا، يكون الأسبوع الأول قاسياً، لكن بمجرد عودتي إلى البيت، يبدأ فجأة بالعمل لصالحِي — فيوقظني طبيعياً ما بين 6 و8 صباحاً. أحب تلك الأسابيع وأحاول إطالتها قدر الإمكان — رقمي الحالي شهر كامل — قبل أن أنزلق حتماً إلى إيقاعي القديم. لكن من يدري، ربما ستنجح أنت بشكل أفضل.

وبما أنني أعلم أنني لست وحدي في هذه المعركة اليومية، طلبت من اثنين من زملاء المعاناة أن يشاركوا ما الذي يساعدهم على البقاء في الساعات المبكرة.

image

الصورة: Midjourney x The Sandy Times

دارا مورغان، رئيسة التحرير في The Sandy Times

لا تنهض إلا تحت الضغط

"لا شيء يساعدني فعلاً على الاستيقاظ في الصباح — إلا وجود خطة عاجلة ومجدولة للصباح. ويفضّل أن يكون فيها شخص آخر.

إذا كان تمريناً، فهو يعمل بشكل أفضل إذا كنت ذاهبة مع صديقة، بحيث يمكنها الاتصال وإيقاظي — وأستطيع أن أعيش بالكامل شعور العار والذنب لأنها خرجت من السرير بينما أنا ما زلت ملفوفة مثل البوريتو. أو يمكنها أن تكلّفني بمسؤولية إيقاظها، وهذا ينجح أيضاً، لأنني حينها أشعر بالمساءلة.

لكن أفضل سيناريو هو عندما أنجح أنا في الاستيقاظ وهي لا تنجح. حينها أشعر فوراً بأنني إنسانة متفوّقة بكثير. لأن عفواً — أنا قمت من الموت، وأنتِ لم تقومي. الطائر المبكر، مُفضّل عند الرب، إلخ. هذه هي النقطة الأولى.

النقطة الثانية: أي نشاط صباحي أخطط له يجب أن يكون مدفوعاً مسبقاً. غير قابل للنقاش. لأنك حينها تستطيع فوراً تحويل النوم الإضافي الذي تفكر فيه إلى المال الذي ستخسره.

لنفترض أنني دفعت 140 درهماً لحصة بيلاتس، وأنا أفكر أن أنام ساعة إضافية. يجب عليّ بصدق أن أسأل نفسي: «هل 1.5 ساعة نوم تستحق 140 درهماً؟»

أحياناً تكون الإجابة نعم — وحينها أحاول أن أكون لطيفة مع نفسي — لكن بصراحة، هذا نادر. لو كان لدي إلغاء مجاني، لاخترت النوم بشكل أكثر بكثير. الدفع المسبق يجبرني على النهوض.

وثالثاً: عامل المطار. يمكنك أن تنام ساعة قبل الرحلة، أو 15 دقيقة، أو حتى أن تومض لثانية — ومع ذلك ستنهض إذا كنت ستطير إلى مكان ما في عطلة. ينجح في كل مرة. للأسف، ليس قابلاً للتطبيق كثيراً في الحياة اليومية."

image

الصورة: ميدجورني x ذا ساندي تايمز

ألكسندرا مانسيلا، محررة أولى في ذا ساندي تايمز

تُقدّر الصباح لأنه يحافظ على اتزانها

"لطالما كان الاستيقاظ مبكراً سهلاً بالنسبة لي، لكن بعد عشر سنوات من كوني أمّاً أصبح ذلك طبيعتي الثانية. أستيقظ عند الساعة 6 صباحاً كل يوم، لأن أي وقت قبل 7 صباحاً هو وقت ثمين خاص بي. إنها الساعة الوحيدة التي لا أحتاج فيها إلى الركض إلى أي مكان — يمكنني تناول الفطور، ممارسة القليل من الرياضة، العمل بهدوء، أو إنجاز بعض المهام المنزلية.

من الساعة 7 صباحاً وحتى المساء يبدأ السباق، وأحياناً أفقد نفسي وسط الفوضى. لكن تلك الساعة الهادئة في الصباح تُبقيني متزنة. فيها يمكنني التفكير، والتخطيط ليومي، والتنفس فعلاً.

حتى قبل ولادة ابنتي، كنت أستيقظ مبكراً من أجل العمل — لطالما كنت أكثر إنتاجية في الصباح مقارنة بالمساء."