:quality(75)/large_1122_c316ecf55b.jpg?size=99.13)
by Sofia Brontvein
لقد بنيت حياة في دبي. ربما حان الوقت لتعترف أنك نوعًا ما شخص أسطوري
Image: Midjourney x The Sandy Times
العيش في دبي يشبه قليلاً العيش داخل غرفة ضغط: كل شيء مُكبَّر، مُسرَّع، مُكثَّف. الطموح أعلى صوتاً. التوقعات أعلى. الشمس أكثر سطوعاً، المواعيد النهائية أقصر، الإيجار أكبر، والحوارات أسرع. لا أحد يجلس ساكناً هنا فعلاً — جزئياً لأن المدينة لا تسمح بذلك، وجزئياً لأننا لا نسمح بذلك لأنفسنا. ومع ذلك، وسط هذا الركض الدائم، داخل هذا الكائن اللامع عالي اللمعة الذي يُسمّى مكاناً، ينسى معظمنا أبسط شيء: نحن في الحقيقة نؤدي بشكل رائع للغاية. أكثر من رائع. أفضل بكثير مما نمنح أنفسنا الفضل عليه.
:quality(75)/large_1124_995c1d05b8.jpg?size=114.88)
الصورة: Midjourney x The Sandy Times
الغريب كيف تمتلك دبي القدرة على جعل حتى أكثر التقدّم إثارة للإعجاب يبدو عادياً. قد تحصل على ترقية، تُغلق صفقة، تُنهي سباقاً، تبدأ عملاً، تنجو من انكسار قلب، أو حتى تبني حياة جديدة بالكامل، ومع ذلك تذهب إلى النوم وأنت تفكر أنك لم تفعل ما يكفي. هذه مدينة يمكن أن تتبخر فيها الإنجازات خلال 48 ساعة، لتُستبدل فوراً بأهداف جديدة، ومعايير جديدة، وجبال جديدة لتتسلقها. نادراً ما تُمدَح لفترة طويلة. ونادراً ما تمدح نفسك أصلاً. وفجأة، من دون أن تلاحظ، تبدأ في التعامل مع حياتك كقائمة مهام ينقصها دائماً شيء. تنسى أن تتأمل. تنسى أن تُقرّ بما فعلت. تنسى أن تتنفس.
لكن هذه هي الحقيقة التي لا يعبّر عنها أحد: العيش في دبي يعني أصلاً أنك تعمل على مستوى لا يستطيع معظم الناس خارج هذا النظام البيئي حتى استيعابه. لقد اقتلعت حياتك من جذورها، وبنيت مسيرة مهنية، وشكّلت مجتمعاً من الصفر، وتكيّفت مع ثقافة، وتعاملت مع البيروقراطية، وتعلمت كيف توجد في مدينة الجميع فيها في حركة دائمة. يسمّي علماء النفس هذا «المرونة التكيفية لدى المغتربين» — زيادة قابلة للقياس في مهارات حل المشكلات، والقدرة على التحمّل العاطفي، والكفاءة الذاتية. ليس لأن الحياة تصبح أسهل، بل لأنك تصبح أقوى. وليس بطريقة ملصق تحفيزي، بل بطريقة عصبية وسلوكية وحياتية حقيقية. أنت حرفياً تصبح شخصاً مختلفاً — أكثر قدرة، أكثر وعياً، أكثر قصداً.
:quality(75)/large_1125_3e193ed2d5.jpg?size=96.71)
الصورة: Midjourney x The Sandy Times
دبي مُعلّم استثنائي تحديداً لأنها غير متسامحة. تكشفك — حدودك، أنماطك، نقاطك العمياء — ثم تجبرك على تجاوزها إذا أردت أن تبقى طافياً. المدينة سريعة، لكن دروسها دقيقة: كيف تبني حدوداً بلا اعتذار؛ كيف تقول لا حتى عندما يصرخ كل ما حولك بنعم؛ كيف تضع نفسك في الأولوية في مكان لن يفعل ذلك أحد نيابةً عنك؛ كيف تفهم الفرق بين ما يبدو ناجحاً وما يبدو ذا معنى. من نواحٍ كثيرة، دبي مرآة، ومعظمنا يتجنب النظر فيها منذ وقت طويل بما يكفي.
وحين تنظر أخيراً، تدرك شيئاً آخر: نادراً ما تعترف بالانتصارات الصغيرة التي تُشكّل فعلياً أساس حياتك. لا تحتفل بالصباحات التي جررت فيها نفسك إلى النادي رغم الإرهاق. لا تكرّم الأمسيات التي طبخت فيها بدلاً من طلب التوصيل بعد يوم استنزفك. لا تُقدّر الجهد العاطفي الذي يتطلبه أن تقول نعم لموعد، أو نعم لصديق جديد، أو نعم لنسخة جديدة من نفسك. لا تلاحظ شجاعة ترك وظيفة، أو بدء أخرى، أو مجرد الحضور في مدينة تطلب المزيد باستمرار. الجميع مركز على المحطة التالية لدرجة أن الحياة التي بنيتها بالفعل تذوب بهدوء في الخلفية.
:quality(75)/large_1123_2cb06022b3.jpg?size=91.74)
الصورة: Midjourney x The Sandy Times
لكن فكّر فيها: كل لحظة لها معنى عشتها هنا صارت لأنك أنت اللي صنعتها. دبي ما قدّمت لك مجتمع بشكل سحري — أنت اللي بنيته. دبي ما سلّمتك الاستقرار — أنت اللي انتزعته من الفوضى. دبي ما رفعتك خلال شهور صعبة — أنت اللي لقيت القوة بنفسك. المدينة مجرد مسرح؛ وأنت اللي تؤدي الدور. أنت اللي تحاول، تعيد ابتكار نفسك، تعيد البناء، تتأقلم، تصمد، وتزدهر. النسخة منك اللي تعيش هنا هي نتيجة آلاف القرارات الصغيرة اللي اتخذتها يوم ما كان أحد يشوف. قرارات احتاجت انضباط، شجاعة، هشاشة، وأحياناً عناد صِرف.
وإي نعم، هالمدينة ممكن تكون ساحقة. وممكن تكون وحيدة. وممكن تضغط عليك عشان تصدّق إن الراحة كسل وإن الطموح هو هويتك. وممكن تخدعك وتقارن مخاوفك الخاصة بثقة الناس العلنية. وممكن تخليك تحس إنك متأخر، حتى لو أنت متقدم أميال عن المكان اللي بدأت منه. عشان كذا، احترام الذات هنا مو بس شي صحي؛ هو ضروري. تعلّم تقول: «أنا فعلاً سويت كفاية اليوم» هو فعل تمرّد. وتعلّم تحط حدود هو فعل حفاظ على الذات. وتعلّم تقدّر تقدّمك أنت هو فعل نضج عاطفي.
في قوة هادئة لما أخيراً تعترف إن كل خطوة مشيتها في دبي — زينة أو شينة، بثقة أو برعب، بانتصار أو بإحراج — كلها محسوبة. وإن مجرد إنك تصمد سنة هنا يعتبر إنجاز. وإن تزدهر هنا معجزة. وإن بناء حياة هنا، بكل فوضاها وحماسها، شي ما يقدر عليه إلا نسبة صغيرة جداً من الناس على هالكوكب. وأنت تسويه كل يوم، وغالباً بدون ما تنتبه.
:quality(75)/large_1121_8813db1a1e.jpg?size=78.05)
الصورة: Midjourney x The Sandy Times
فيمكن الوقت حان تغيّر الرواية. يمكن الوقت حان توقف تتوقع الكمال من نفسك وتبدأ تلاحظ الإنسان الحقيقي اللي يصحى كل صباح ويحاول من جديد. يمكن الوقت حان توقف تفترض إنك تفشل وتبدأ تعترف إنك فعلاً تنجح بطرق مو دايماً عالية الصوت أو لامعة، لكنها مهمة بعمق. يمكن الوقت حان تهنّي نفسك لأنك اخترت تنمو بدل ما تظل مكانك. يمكن الوقت حان توقف لحظة، تاخذ نفس، وتدرك إن حياتك هنا — غير كاملة، ملخبطة، طموحة، مرهِقة، جميلة — هي شي أنت صنعته بيدينك وبقوتك أنت.
دبي ما سوّت منك شخص قوي.
أنت كنت واحد من يوم وصلت.
بس أخيراً صار عندك فرصة تثبتها لنفسك.
:quality(75)/medium_U_Dating_Energieablichtung_by_Frau_Feist_47_1_992e549ca8.jpeg?size=40.13)
:quality(75)/medium_dasha_xue_wf_PHL_Ym_Zocc_unsplash_9df4943e6e.jpg?size=38.94)
:quality(75)/medium_01_777641ac82.jpg?size=78.67)
:quality(75)/medium_kate_trysh_AR_4r_HTT_Avg_unsplash_33dc164286.jpg?size=57.1)
:quality(75)/medium_ethan_haddox_jv_U_Zkoh4_Hhw_unsplash_888d845b56.jpg?size=23.99)
:quality(75)/medium_0_1_3_26192bde27.png?size=652.27)