تعرف إنك صرت تسافر أكثر من اللازم يوم تبدأ تميّز ضباط الجوازات في مطارك المحلي — وهذي بالضبط المرحلة اللي أنا فيها.
مع العائلة متفرّقة بين ثلاث دول، وفوقها بين فترة وفترة إجازة من نوع «ليش لا؟»، معدّلي تقريباً 20 رحلة بالسنة. أغلبها تمتد ثماني ساعات أو أكثر. مُتعبة؟ أكيد. لكن بهالمرحلة صرت شبه متعوّدة على الرحلات الطويلة وما عاد في شي أخاف منه — خصوصاً بعد رحلة الـ17 ساعة من طوكيو إلى أمستردام.
هالماراثونات تطلعك منهكة، ومنتفخة، ومتلخبطة، وتخلّيك تشكّك في قراراتك الحياتية، لكن مع الوقت فهمت شلون أعدّيها بأقل ضرر عاطفي وجسدي. فبروح إنقاذ غيري من أخطائي السابقة، هذا اللي فعلاً يساعدني أتحمّل رحلة طويلة بدون ما أنهار.
اهتم بأكلك
أكل المطار وأكل الطيارة منطقة خطِرة — خصوصاً إذا عندك حساسية أو عدم تحمّل لبعض الأطعمة ولساعات طويلة قدّامك. غلطة صغيرة، وتلاقي نفسك تتعامل مع تبعاتها على ارتفاع 35,000 قدم.
أنا ما أتحمّل الألبان، فمجرد ما أحجز التذكرة أطلب وجبة خاصة. المشكلة إن أغلب الخيارات الخالية من الألبان تكون نباتية، وبهالطريقة يصير الموضوع مثل الروليت الروسي في الأكل. مرّت علي وجبات نباتية ممتازة وبعض الخيبات المدوّية — وكلها على نفس الشركة وعلى نفس الخط.
فهاي هي القاعدة الذهبية: دايم خذ معاك سناكات موثوقة — أي شي تعرف إنه ما بيغدر فيك. حتى لو وصلت وجبتك الخاصة، ما في أي ضمان إنها بتكون صالحة للأكل.
وأنا بعد أتجنّب آكل من مطاعم المطار إلا إذا كنت أعرف السلسلة ومكوّناتها. خلّنا نقول إن كم موقف مأساوي من نوع «لا لا، ثِق فيني، خالي من الألبان» علّمني الدرس.
رتّب شنطتك بذكاء
التالي: التوضيب.
خصوصاً إذا كنت مسافر برحلات ترانزيت، لازم تكون شنطة اليد مثل محراب للضروريات فقط. أي شي ما تحتاجه بشكل مُلح خلّه في الشنطة اللي بتنحط في الشحن.
شنطة كابِن أخف ومترتبة تعني فوضى أقل أثناء التنقّل بين الرحلات، ولحظات أقل من إنك تفضّي الشنطة كلها على كرسي في المطار وأنت تدور جوازك.
خذ معاك عدة طوارئ
سمّني جدّة، بس أنا أسافر ومعاي صيدلية صغيرة تغطي كل شي من الحساسية إلى التهاب الحلق إلى احتمال تسمّم غذائي. ودايماً أخلّي نسخة مصغّرة منها على الطيارة — بس حبتين من كل نوع. هذا تأثير دخولك الثلاثينات: تبدأ تتوقّع الكوارث مثل شخص بالغ ومسؤول.
ضيف مناديل، مناديل مبللة ومعقّم، وبتصير عملياً ما تنقهر.
خلّك مرتاح
وبما إننا نتكلم عن الحفاظ على العقل: الراحة.
الرحلات الطويلة تفضح كل غلطة سويتها بحياتك، بما فيها إنك تلبس جينز ضيق على ارتفاع عالي. جسمك بينتفخ — هذي حقيقة — وإذا جمّعت هذا مع ملابس خانقة فهذي أسرع طريقة للتعاسة.
التزم بملابس واسعة ومريحة، ولبّس طبقات عشان تتعامل مع حرارة الكابِن غير المتوقعة. فكّر مسبقاً:
- حساس للضوء؟ خذ قناع عين.
- الكرسي تحسه مثل لوح؟ مخدة سفر أو حمالة أرجل ممكن تنقذك.
- قلقان على الدورة الدموية؟ لبس جوارب ضاغطة.
عندي صديقة اشتغلت مضيفة طيران 30 سنة تقسم بقاعدة بسيطة: تحرّك دايماً ولبس جوارب/بنطلون ضاغط. وأنا أثق بنصيحتها.
ارطب جسمك وبشرتك
هواء الكابِن جاف مثل صحراء في عزّ الصيف. بتحس فيه على بشرتك وعيونك وأنفك — في كل مكان.
الحلو إنه ما في داعي تعاني — بس رطّب.
أنا دايماً أحط في شنطتي ماسك ورقي بحمض الهيالورونيك، كريم يدين، مرطّب شفايف، وإذا كنت على مزاج زيادة شوية، لصقات تحت العين. بس الأبطال الحقيقيين هم قطرات عين مرطّبة وبخاخ أنف مرطّب (أعشق اللي بنكهة زيت الليمون). ولا تنسى تشرب ماي!
استغل وقتك
12 ساعة محبوس داخل أنبوب معدني ممكن تحسها كتجربة نفسية خفيفة — في لحظة ما، حتى أمتع ترفيه على الطيارة فجأة يصير ممل بشكل لا يُطاق.
مو دايماً أكون في مزاج ماراثون أفلام أو محاولة هوسية إني أكسر أعلى رقم لي في 2048، فحاولت أستغل الوقت (جهّزوا نفسكم) بشكل منتج — أقرأ شي مأجّله أو أخلص مهمة كنت أتهرّب منها، مثل تعديل مقابلة من 25 صفحة.
هل هو أنسب شي لتوازن الحياة والشغل وأنا رايحة إجازة؟ غالباً لا. لكنه ينفع معي.
ولأنّي دايماً فضولية أعرف كيف غيري يتعامل مع هالفوضى الجوية، سألت زميلة كانت توّها راجعة من شهر العسل في بيرو بعد ماراثون ترانزيت — شلون قدرت تتحمّل رحلة مثل هذي.
باربرا ياكيمتشوك، محرّرة في «ساندي تايمز»:
كانت آخر رحلة طويلة لي إلى بيرو قبل أسبوعين تقريباً، وكانت الرحلة مرهقة: تاكسي إلى أبوظبي، ثم رحلات إلى إسطنبول وبنما وليما وأخيراً كوسكو — وفي طريق العودة، مسار مباشر لمدة 26 ساعة من كوسكو إلى أبوظبي. بعض الأمور ساعدتني على تحمّلها.
أولاً، حاول حجز جميع المراحل مع نفس شركة الطيران. هذا ينقذك عند حصول التأخيرات — يعيدون حجزك، ويطعمونك، وبشكل عام يتكفّلون بكل شيء إذا فاتتك رحلة الربط.
ثانياً، إذا كنت تفكّر في ترقية إلى درجة رجال الأعمال، لا تنتظر حتى المطار. تواصل مع شركة الطيران قبل الرحلة ببضعة أيام (وقبل فتح تسجيل الوصول عبر الإنترنت). تكون الترقيات أرخص بكثير بهذه الطريقة — بالنسبة لنا كانت ستكلّف 1,000 دولار للشخص لمرحلة بنما–إسطنبول لمدة 12 ساعة و45 دقيقة مع سرير مسطّح بالكامل. تأخرنا وفاتتنا، لكن الأمر يستحق المحاولة.
وبما أننا لم نستطع الترقية، استخدمنا حيلة أخرى: اطلب بأدب الجلوس من دون شخص ثالث في صفّكم. إذا لم تكن الطائرة ممتلئة بالكامل، غالباً ما يساعدون. حصلنا على صفوف لشخصين في جميع الرحلات، رغم أن الطائرة كانت ممتلئة بحوالي 80%.
وأنا أيضاً دائماً أشتري واي فاي في الرحلات التي تزيد على خمس ساعات. عادةً يكون €15–20 طوال الرحلة، ويتيح لك البقاء على اتصال أو إنجاز مهام العمل حتى لا تهبط وأنت مثقل.
أما من ناحية الراحة: لا وسادة ولا جهاز يعملان بالنسبة لي بقدر ما يعمل ببساطة القيام والمشي قليلاً. كما تساعد جوارب الضغط في الرحلات الطويلة (نسيتُ جواربي هذه المرة وندمت فعلاً).
/large_avel_chuklanov_Ou1eqo29_Ums_unsplash_1_5c325ec1f7.jpg?size=48.5)
/large_getty_images_Eto_Er_BO_8a0_I_unsplash_1_ba0666c1b7.jpg?size=61.9)
/medium_Frame_1000003615_86f76a3a0c.webp?size=20.65)
/small_pic_d4fa774d_e491_4d05_966c_bc3e64ae4aad_0a43e26a0e.jpeg?size=53.94)
/medium_217220786_nocolor_bk_c73ea189bd.jpeg?size=37.8)
/large_aleksei_zaitcev_Nc34cnxcf_H0_unsplash_1_8cdf93266f.jpg?size=60.49)
/medium_IMG_0486_1_e398e701a4.jpg?size=94.5)
/medium_getty_images_M5q_X_Jdo_HUI_unsplash_c3de901a5f.jpg?size=35.02)
/medium_Frame_2362_6857f1c877.jpg?size=49.77)
/medium_hj_project_F3sl_H1_zz_Bw_unsplash_5785c5e6af.jpg?size=27.22)
/medium_Frame_2360_595d339cb2.jpg?size=44.45)
/medium_Gemini_Generated_Image_gvl838gvl838gvl8_44b99e8263.jpg?size=30.63)