Photo: The Lazy Artist Gallery
في الشتاء تتحوّل الرحلات البرية من دبي إلى أفضل طريقة لاكتشاف الإمارات على حقيقتها. فمع درجات حرارة معتدلة وسماء صافية وطرق ممتازة، يصبح من السهل أن تعيشي خلال ساعات قليلة فقط تنوّعاً لافتاً في المشاهد الطبيعية. ولمن تجمع أفكاراً عملية للسفر داخل الإمارات شتاءً، تظلّ الرحلة بالسيارة الخيار الأكثر مرونة: لا حاجة لتخطيط طويل، ولا لمواعيد ثابتة، ولا لبرنامج مزدحم كي تبدو الاستراحة القصيرة مُجزية. رحلة واحدة من دبي إلى الجبال تمنحك هواءً أبرد ومناظر درامية، بينما تقدّم المسارات الساحلية والصحراوية إيقاعاً أهدأ لا ينجح إلا بعيداً عن حرّ الصيف.
الجبال: رحلات شتوية من دبي إلى الجبال
غالباً ما تكون الطرق الجبلية نجمة عطلات الشتاء القصيرة من دبي. فالارتفاع يعني طقساً أبرد، وإطلالات أوضح، وطرقاً تبدو مصممة للقيادة والاستمتاع لا للتنقّل اليومي.
ويشكّل عماد السفر الجبلي في الإمارات جبال الحجر الممتدة عبر رأس الخيمة والشارقة وشرق دبي. وفي الشتاء، تتحوّل هذه المنطقة إلى محور لكثير من الرحلات البرية من دبي، مع بعضٍ من أجمل المسارات في البلاد. وبالنسبة لكثير من المسافرين، تُعدّ رحلة دبي إلى الجبال أوضح تبدّل موسمي: استبدال حرارة المدينة بهواء منعش وطرق متعرّجة خلال ساعات قليلة.
ومن أكثر المسارات شعبية ذلك الذي يقود إلى جبل جيس، أعلى قمة في الإمارات. ويُعدّ الصعود الطويل جزءاً من المتعة، مع نقاط مشاهدة تشجّع على التمهّل بدلاً من الإسراع نحو القمة. والشتاء هو الموسم العملي الوحيد للمشي الجبلي هنا، وهو أيضاً الوقت الذي تعمل فيه الأنشطة الخارجية براحة أكبر، ما يعزّز سمعة جبل جيس كواحد من أفضل الرحلات البرية في الإمارات خلال الشتاء.
:quality(75)/large_31898252254_b7e63a3c71_h_583cc42054.jpg?size=129.92)
الصورة: Rita Willaert
إلى الجنوب أكثر، تقدّم حتّا تجربة جبلية أكثر هدوءاً. فبدلاً من التركيز على الضخامة، تمزج حتّا بين الطبيعة والتراث. التجديف في السد، ومسارات المشي، وطرق الدراجات، والقرية التراثية تصنع برنامجاً متوازناً يناسب عطلات شتوية أطول من دبي، خصوصاً لمن يفضّلون التنوع من دون جرعة عالية من التحدّي.
ورغم أنه منفصل عن سلسلة الحجر، فإن جبل حفيت رسّخ مكانته كواحد من أكثر الرحلات البرية أيقونية انطلاقاً من دبي. وغالباً ما يُنظر إلى طريقه المتعرّج على أنه من أجمل طرق القيادة في الإمارات، لا سيما في الشتاء حين تكون الرؤية صافية والحرارة مريحة.
وعند السفح، تضيف المبزرة الخضراء لمسة استرخاء تُكمل رحلة القمة. فالعين الحارة الطبيعية، ومناطق النزهات، والمساحات العشبية المفتوحة تحوّل المشوار إلى هروب ليوم كامل لا مجرد ذهاب وإياب سريع، ما يجعلها جذابة بشكل خاص خلال أشهر الشتاء.
:quality(75)/large_3186265998_4c75429807_o_1_fc3e200d28.jpg?size=186.47)
الصورة: Renen Jose Navalta
الساحل: عطلات شتوية من دبي على البحر
تُعدّ الرحلات الساحلية جزءاً أساسياً من أفكار السفر داخل الإمارات شتاءً، إذ تقدّم بديلاً أهدأ من الطرق الجبلية. فالطقس الأبرد يحوّل المدن الشاطئية إلى أماكن يمكن التمهّل فيها فعلاً لا مجرد المرور بها. على الساحل الشرقي، تبرز خورفكان بمشهدها الدرامي. هنا تلتقي الشواطئ مباشرة بمنحدرات الجبال، لتمنحك طبيعة مختلفة تماماً عن الخليج العربي. والقيادة بحد ذاتها تمر عبر أنفاق وطرق جبلية قبل أن تنفتح على خليج عُمان، ولهذا تنجح خورفكان كرحلة شتوية خلّابة بالسيارة من دبي. كما تلائم أجواء الشتاء السباحة بالسنوركل والغوص، فيما تجعل المقاهي البحرية من السهل قضاء يوم غير مُقيّد بالوقت قرب الماء. وعلى امتداد الخليج العربي، تقود رحلات أقصر من دبي إلى بلدات ساحلية أكثر هدوءاً. وتُعدّ عجمان من أسهل وجهات الشتاء القريبة من دبي، ومثالية لعطلات نهاية أسبوع بلا مجهود كبير. شواطئ هادئة وأماكن مأكولات بحرية بسيطة تجعلها خياراً مريحاً من دون إحساس بالعجلة. إلى الشمال أكثر، تقدّم أم القيوين تجربة ساحلية أكثر بساطة وهدوءاً. أشجار القرم والبحيرات الضحلة ومسارات التجديف ترسم ملامح المكان، وتخلق إيقاعاً بطيئاً يناسب الاستراحات الشتوية التأملية، ويؤكد حضورها بين أفضل الرحلات البرية في الإمارات شتاءً لمن يبحثون عن مساحة وطمأنينة.
:quality(75)/large_Khor_Fakkan_panorama_9df3b283df.jpg?size=121.52)
الصورة: Stzeman
الصحراء: رحلات برّية شتوية من دبي إلى ما وراء المدينة
تشكّل المشاهد الصحراوية محوراً أساسياً في الرحلات البرّية المنطلقة من دبي، لكن الشتاء هو الموسم الذي يجعلها ممتعة بحق. فدرجات الحرارة الألطف تمنحك وقتاً للتوقف والمشي والاستكشاف، بدلاً من الاكتفاء بالمرور بالسيارة. وللنزهات القصيرة والمرنة، تبقى القدرة واحدة من أكثر وجهات الرحلات البرّية من دبي شعبية. فبحيراتها ومسارات الدراجات وإطلالاتها المفتوحة تبدو في أفضل حالاتها عند الشروق والغروب، ما يجعلها خياراً مثالياً لطلعات شتوية عفوية.
أما من يبحثون عن مشاهد أكثر قوة بصرياً، فيتجهون غالباً إلى صحراء لهباب، المعروفة بكثبانها الرملية الحمراء العميقة. وأقل «تنسيقاً» من القدرة، تمنح لهباب أجواء صحراوية أكثر تقليدية، وتبدو لافتة على نحو خاص تحت ضوء الشتاء. وهذا التباين تحديداً هو ما يجعل المسارات الصحراوية تتصدر باستمرار قائمة أفضل الرحلات البرّية في الإمارات خلال الشتاء. ولمن يرغبون في زاوية مختلفة، تكشف القيادة باتجاه صحراء مليحة وصخرة الأحافير جانباً ما قبل التاريخ من الإمارات. فمواقع الأحافير والنتوءات الصخرية والسهول المفتوحة ترسم مشهداً يمنحك معرفة من دون ثِقل، فيما يقدّم المركز الأثري القريب سياقاً إضافياً لمن يود ذلك. وهنا تحديداً تصبح درجات حرارة الشتاء ضرورية، لأن الاستكشاف سيراً على الأقدام يكون غير عملي في غير هذا الموسم.
:quality(75)/large_pexels_jdgromov_13118524_86e7b42b55.jpg?size=46.59)
الصورة: Denys Gromov
لماذا يُعدّ الشتاء موسم الرحلات البرّية من دبي
يغيّر الشتاء طريقة استكشاف الإمارات؛ فمع انحسار الحر تصبح الرحلات البرّية من دبي أطول وأكثر هدوءاً وتنوعاً بكثير. تدعو الجبال إلى المشي لمسافات طويلة والقيادة عبر طرق بانورامية، وتتباطأ وتيرة المدن الساحلية، وتتحول الصحراء أخيراً إلى مكان يستحق التوقف فيه لا مجرد العبور منه.
وللمسافرين الذين يضعون قائمة بأفكار السفر الشتوية في الإمارات، فإن الجمع بين الجبال والساحل والصحراء هو ما يجعل هذه الرحلات من بين الأفضل التي يقدّمها شتاء الإمارات — وتذكيراً بأن هذا الفصل هو الوقت الذي تبدو فيه البلاد أكثر اتساعاً وانفتاحاً خارج حدود المدينة.
:quality(75)/large_pexels_thelazyartist_1199969_e727d4d98f.jpg?size=50.52)
:quality(75)/medium_mer_FJRM_Dex_92256_c7597108fa.jpg?size=44.46)
:quality(75)/medium_juli_kosolapova_p_Z_XF_Ir_J_Mt_E_unsplash_53aab5b306.jpg?size=31.55)
:quality(75)/medium_edward_he_u_Kyz_X_Ec2k_s_unsplash_1_2224d363f7.jpg?size=47.45)
:quality(75)/medium_redd_francisco_m_E_yfv_S0_TSY_unsplash_7d317d4e81.jpg?size=48.47)
:quality(75)/medium_steven_wilcox_JM_Ha_Gyphp_PU_unsplash_f0d392745b.jpg?size=50.62)
:quality(75)/medium_jimmy_woo_9_r_n0w_N4v_U_unsplash_1_66b124711f.jpg?size=45.5)