:quality(75)/large_zamalek_1453c44237.jpg?size=28.29)
by Alexandra Mansilla
القاهرة من زاوية أخرى: عبر صالاتها الفنية
في القاهرة، تجد الفن داخل شقق قديمة وفيلات ومبانٍ في وسط البلد، وفي مساحات بدّلت أسماءها ومالكيها وهوياتها على مرّ السنين. وفي كثير من الأحيان، تكاد حكاية الغاليري تكون مثيرة للاهتمام بقدر الأعمال المعلّقة على جدرانه.
بعض المساحات الواردة أدناه موجودة منذ عقود، وتحفظ إرث الحداثة المصرية. فيما وُلدت مساحات أخرى في سنوات أقرب، مانحةً الفنانين الصاعدين مجالاً للتجريب، من الرسم والنحت إلى التصوير الفوتوغرافي والتجهيزات الفنية والأفلام. ومجتمعةً، تقدّم هذه المساحات مدخلاً جيداً إلى المشهد الفني في القاهرة، بماضيه وحاضره.
غاليري الزمالك للفنون
لم يبدأ غاليري الزمالك للفنون، بالضبط، من شخص استيقظ ذات صباح وقرّر افتتاح غاليري. تعود حكايته إلى أواخر تسعينيات القرن الماضي، حين كانت ناهدة ونهى خوري تشاركان في تنظيم مهرجان فني في أسوان، يتمحور حول العلاقة بين الفن المصري القديم والممارسة الفنية المعاصرة. وبعد سنوات من مساعدة الفنانين على عرض أعمالهم في أنحاء القاهرة، دفعتهما تلك التجربة إلى تأسيس مساحة دائمة خاصة بهما. وهكذا انطلق غاليري الزمالك للفنون عام 1999.
ومنذ ذلك الحين، أصبح أحد الأسماء الراسخة في الفن المصري الحديث والمعاصر. تمتد قائمة فنانيه من قامات بارزة مثل جاذبية سري، وحامد عويس، وجمال السجيني، إلى فنانين معاصرين من أجيال أصغر، مع حضور لافت للرسم والنحت على وجه الخصوص. ومع الوقت، توسّع الغاليري بإضافة ملحق له، ما أتاح له عرض أعمال فنانين مخضرمين وأصوات أحدث في الوقت نفسه — وهو ما يكشف الكثير عن رؤيته لدوره داخل المشهد الفني في القاهرة.
غاليري زهوة للفنون
تنتمي «زهوة» إلى فصل أحدث بكثير في مشهد الغاليريهات بالقاهرة. فقد بدأ برنامجها في وسط البلد يتبلور عام 2024، حين عملت المؤسِّسة والمديرة غادة حسن على بناء المساحة حول الفن المصري والشرق أوسطي المعاصر، والتقييم الفني المستقل، مع اهتمام خاص بتعريف المقتنين على فنانين شباب.
وهذا ما يجعل البرنامج متجدداً وممتعاً في عدم توقّعه. فقد يتمحور أحد المعارض حول الرسم والنحت لفنانين تخرّجوا حديثاً في كليات الفنون، بينما يتجه معرض آخر إلى الخط أو الأعمال الرقمية أو الموسيقى أو السينما. فمعرض علي حسان رديء الصنع، على سبيل المثال، انبثق من ثلاث سنوات أمضاها في مراقبة أسواق الألعاب الرخيصة في أنحاء مصر، فيما جمع فجر جديد بين السرد القصصي واللوحات الرقمية والموسيقى الأصلية وفيلم قصير. كما منحت زهوا مراراً مساحة للفنانين الصاعدين من خلال مشاريع مثل «نجوم على الأفق». بمعنى آخر، لا تقوم هويتها على أسلوب بصري واحد يمكن التعرف إليه، بقدر ما تنشغل برصد ما يقدّمه جيل شاب من الفنانين في اللحظة الراهنة.
فيلا آزاد
تُعد فيلا آزاد مساحة جديدة، لكن حكايتها بدأت قبل الفيلا نفسها. فقبل فيلا آزاد، كان هناك غاليري آزاد للفنون. افتتح الغاليري في القاهرة عام 2018 معلناً تركيزه على دعم الأسماء الراسخة والفنانين الشباب على حد سواء — وكان معرضه الأول سلسلة إسراء زيدان الملوّنة والاحتفائية بالجسد جيران قوس قزح. وعلى مدى السنوات التالية، بنى آزاد برنامجاً يمتد من الرسم التشخيصي والتجريدي إلى النحت والتصوير الفوتوغرافي والأعمال التركيبية.
محمد بناوي، صيد غير مُعاش 16 و17 (2026)؛ محمد خياطة، أسطح المنازل (2024)؛ إسراء زيدان، بيت، مرة أخرى (2026)
:quality(75)/large_villaazadartgallery_1787138774_3967129517343241440_66294196808_db95cf6a79.jpg?size=65.84)
:quality(75)/large_villaazadartgallery_1786546861_3962163893311418896_66294196808_47f45de545.jpg?size=157.87)
:quality(75)/large_villaazadartgallery_1785244974_3951243349284343999_66294196808_7338c4a4e5.jpg?size=73.74)
محمد بناوي، صيد غير مُعاش 16 و17 (2026)؛ محمد خياطة، أسطح المنازل (2024)؛ إسراء زيدان، بيت، مرة أخرى (2026)
ثم جاء افتتاح فيلا آزاد في أبريل 2024: مساحة أوسع في الزمالك صُمّمت بوصفها امتداداً لذلك المشروع. ولا يزال نطاقها متسعاً؛ فقد ضمّت عروضها الأخيرة شخصيات خالد الخاني النسائية المتشظية، ولوحات محمد بناوي شديدة الخصوصية التي تدور حول ذكريات متخيَّلة، ومعارض جماعية تنطلق من ملاحظات أكثر هدوءاً وسرديات يومية. كما تتجاوز فيلا آزاد قائمة الأسماء المصرية حصراً، لتُدخل فنانين من أنحاء أخرى من العالم العربي في الحوار. وهي تبدو أقلّ كإعادة ابتكار جذرية لآزاد، وأكثر كالفكرة نفسها وقد مُنحت مساحة أرحب كي تتنفس.
Access Art Space
لفهم تجربة Access، لا بد أولاً من التعرّف إلى Townhouse Gallery. تأسّس هذا الفضاء في وسط القاهرة عام 1998، وسرعان ما أصبح واحداً من أكثر المؤسسات الفنية المستقلة تأثيراً في المدينة؛ فهو معرض ومكتبة ومساحة للعروض في آنٍ واحد، والأهم أنه كان حاضنةً لجيل من الفنانين والعاملين في المجال الثقافي في بداياتهم. وبعد 21 عاماً، أغلق أبوابه في 2019.
افتُتح فضاء أكسس آرت سبيس عام 2020 في المبنى نفسه، ويتولى إدارته أعضاء من فريق تاون هاوس السابق. لذلك فهو ليس تاون هاوس باسم آخر تماماً، لكن يصعب تجاهل الصلة بينهما. ولا تزال تلك الروح التجريبية حاضرة فيه. يستضيف أكسس مشاريع في الرسم والتصوير الفوتوغرافي والسينما والتجهيزات الفنية والممارسات متعددة التخصصات، غالباً ما تلامس قضايا المدينة والسياسة والمناخ والهوية والتاريخ الاجتماعي. وقد امتدت برامجه الأخيرة من معرض عن تغير المناخ يضم أعمالاً فوتوغرافية وأفلاماً وتجهيزات، إلى استكشاف واسع النطاق للتصوير الصحفي المصري. وربما يكون أقل صالات العرض تقليدية في هذه القائمة — وهذا هو المقصود تماماً.
سفرخان
تعيدنا سفرخان إلى أبعد نقطة في الزمن. تأسست عام 1968، وبدأت نشاطها في الغالب بتجارة الفن الإسلامي والمقتنيات، قبل أن تسهم المقتنية والقيّمة الفنية شروت شافعي في توجيهها نحو الفن المصري الحديث في أواخر الثمانينيات. وكانت شافعي قد أمضت سنوات منغمسة في هذا المشهد عبر عملها في التلفزيون المصري، حيث التقت عدداً من أبرز فناني الحداثة في البلاد وأجرت مقابلات معهم. ومع الوقت، أصبحت تلك العلاقات جزءاً من تكوين سفرخان وهويتها.
ولا يزال هذا التاريخ حاضرًا بوضوح. يعنى الغاليري بتيار الحداثة المصرية عن قرب، فيعرض أعمال رموز مثل محمود سعيد وراغب عياد وحامد ندا وعبد الهادي الجزار ويحافظ عليها، كما يعيد إحياء حضور فنانين ابتعدوا عن دائرة الاهتمام العام الأوسع. لكن اهتمام سفرخان لا ينحصر في استعادة الماضي. فمنذ عام 2000، طوّرت منى سعيد، ابنة شافعي، برنامجه المعاصر، وضمّت إلى فضائه فنانين مثل إبراهيم خطاب وأحمد صابر وأحمد فريد. والنتيجة واحدة من أجمل سمات سفرخان: هنا يمكن أن ترى أجيالًا عدة من الفن المصري تتحاور في مكان واحد.

:quality(75)/small_zamalekartgallery_1776000116_3873691863429442183_335422628_eae5f0bee5.jpg?size=20.71)
:quality(75)/small_zamalekartgallery_1776000116_3873691873797744006_335422628_af8712171f.jpg?size=22.64)
:quality(75)/large_zahwa_artegypt_1772475282_3844123664556022529_60096128791_4455fefc12.webp?size=34.8)
:quality(75)/large_zahwa_artegypt_1776265806_3875920894757494818_60096128791_d5d25580a6.heic?size=177.88)
:quality(75)/large_zahwa_artegypt_1777965485_3890178675620167492_60096128791_f5febc7f65.jpeg?size=105.37)
:quality(75)/large_accessartspace_1787406375_3969363015051334531_8656663513_11d0e87f62.jpg?size=146.72)
:quality(75)/large_accessartspace_1787406375_3969363012459233581_8656663513_94afb4e8b5.jpg?size=213.88)
:quality(75)/large_accessartspace_1787406375_3969363012316717679_8656663513_ff55dde04c.jpg?size=102.36)
:quality(75)/large_safarkhan1968_1777041783_3882429604858517600_240220637_a4929757af.jpg?size=234.99)
:quality(75)/large_safarkhan1968_1787905682_3973561392894036552_240220637_ed34e4592a.jpg?size=163.51)
:quality(75)/large_safarkhan1968_1786443395_3961294306985435765_240220637_d67a9e338b.jpg?size=304.31)
:quality(75)/medium_alexander_kaufmann_Fy_Tdy8ip_Rz_I_unsplash_1_3175c1ab1e.jpg?size=63.63)
:quality(75)/medium_image_1544_2ccfe60579.jpg?size=64.76)
:quality(75)/medium_hero_shot_2_courtesy_of_guggenheim_abu_dhabi_1_2724711f74.jpg?size=64.68)
:quality(75)/medium_Hero_Shot_3_Guggenheim_Abu_Dhabi_2e18e8681d.jpg?size=58.96)
:quality(75)/medium_Lawh_Wa_Qalam_Inaguration_Artwork_3d857b96d9.jpg?size=47.91)
:quality(75)/medium_unnamed_1_1_04b38c4bd7.png?size=554.55)