:quality(75)/large_sliman_mansour_1739537089_3567818156774048400_5574926668_a3a6fdb202.jpg?size=142.7)
by Alexandra Mansilla
ثيمات السلام والأمل والدعم في أعمال فناني الشرق الأوسط
غالباً ما يعكس الفن في الشرق الأوسط الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي للمنطقة. ويستخدم كثير من الفنانين المعاصرين أعمالهم للتعبير عن موضوعات السلام والأمل والدعم العاطفي، خصوصاً في أوقات عدم اليقين. ومن خلال ممارسات فنية متنوعة، مثل الرسم وفنون الأداء والنحت والوسائط الرقمية، ينقل هؤلاء الفنانون رسائل الصمود والتعاطف والتضامن. وبمعالجة التجارب والمشاعر الإنسانية المشتركة، تخلق أعمالهم مساحات للتأمل والتواصل، وتُظهر كيف يمكن للفن أن يلهم الأمل ويعزز الإحساس بالمجتمع.
أنابيل داو
تستكشف الفنانة اللبنانية أنابيل داو موضوعات التعاطف والرعاية والارتباط العاطفي عبر فنون الأداء التشاركية. وفي عملها الممتد I Will Worry for You (as night falls)، تدعو الفنانة أفراد الجمهور إلى مشاركة همومهم الشخصية معها. ويقدّم كل مشارك لداو هماً ما، لتقوم بعدها بحمله بصمت لمدة عشر دقائق أثناء تجوالها في المكان وهي تمسك مسبحة القلق.
لا تحاول داو حلّ المشكلات التي تتلقّاها أو تحليلها. بدلاً من ذلك، تمنح حضورها واهتمامها، لتصنع لحظة تضامن بين الفنانة والمشاركة. هذه اللفتة البسيطة، على قوتها، تحوّل القلق إلى تجربة مشتركة. ومن خلال تقبّل همّ شخص آخر واحتوائه، تبتكر داو فعلاً رمزياً للرعاية يسلّط الضوء على التعاطف والروابط الإنسانية.
وُلد هذا الأداء في الأصل عام 2020 تحت عنوان I Will Worry for You (from dusk till dawn)، وهو أداء ليلي امتد 12 ساعة وأُقيم في منزل الفنانة. قدّم المشاركون مخاوفهم مسبقاً، واختاروا وقتاً محدداً يرغبون فيه بأن تحتفظ الفنانة بقلقهم. ومن السادسة مساءً حتى السادسة صباحاً، كانت داو تمشي في ممرّ منزلها وهي تركّز بالكامل على كل قلق تم إرساله.
سليمان منصور
سليمان منصور فنان تشكيلي فلسطيني وأحد أبرز الأسماء تأثيراً في الفن الفلسطيني المعاصر. وُلد عام 1947 في بيرزيت قرب رام الله، واشتهر بأعمال تعكس الهوية الفلسطينية والذاكرة الجمعية وتجربة الاقتلاع والصمود. وغالباً ما تُصوّر لوحاته مشاهد ريفية وأنماط حياة تقليدية وشخصيات رمزية تجسّد قدرة الثقافة الفلسطينية على البقاء رغم التحديات السياسية والاجتماعية.
ومن بين أعماله اللافتة لوحة الأمل (أمل)، وهي لوحة زيتية أنجزها عام 1985. تعكس هذه اللوحة فكرة الأمل بوصفه قوة دائمة ومتجذّرة بعمق في المجتمع الفلسطيني. فبالنسبة لكثير من الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس وداخل حدود عام 1948، وفي مخيمات اللجوء أو في الشتات، لا يقوم الأمل على وعود قريبة أو جداول زمنية سياسية. بل يتغذّى من استمرارية الثقافة والذاكرة الجمعية وصون اللغة والتقاليد والهوية المشتركة.
eL Seed
eL Seed فنان معاصر فرنسي-تونسي، اشتهر بمزج الخط العربي مع فن الشارع والنحت والتركيبات الفنية العامة واسعة النطاق.
ومن أحدث أعماله منحوتة Hope. وقد استلهم هذا العمل من مقولة شهيرة للشاعر الفلسطيني محمود درويش: «نعاني من داءٍ لا شفاء منه: الأمل». وبالنسبة إلى eL Seed، تختصر هذه العبارة فكرة بالغة القوة مفادها أن الأمل ليس مجرد شعور عابر، بل قوة دائمة تُمكّن الناس من مواصلة تخيّل مستقبل أفضل رغم قسوة الظروف.
تغدو كلمة «الأمل» نفسها العنصر المحوري في المنحوتة. وقد كُتبت بأسلوب الفنان الخطّي المميّز ونُفّذت باللون الوردي الذي يوقّع به أعماله، لتُحوّل اللغة إلى كيان مادي ملموس. ومن خلال هذا الشكل البصري، يسلّط الفنان الضوء على ما تختزنه كلمة واحدة من قوة وصلابة وقدرة على التحمّل.
أليْمامة راشد
أليْمامة راشد فنانة بصرية كويتية غالباً ما تتمحور أعمالها حول الجسد الإنساني. ومن خلال خطوط وأشكال تعبيرية وألوان نابضة، تستكشف الهيئة الجسدية كما تتناول الحالات العاطفية والنفسية.
لكن راشد قدّمت مؤخراً مشروعاً مختلفاً عن ممارستها الفنية المعتادة. واستجابةً للظروف المضطربة التي مرّ بها كثيرون في منطقة الخليج، تعاونت الفنانة مع @alzajilmailclubkw لإنتاج بطاقة بريدية خاصة جاءت على هيئة رسالة.
في الرسالة المرفقة مع البطاقة البريدية، يكتب راشد: «هدية صغيرة للتذكّر. أتمنى أن تصل هذه الكلمات إلى قلبك وروحك وحضورك الهادئ. لعلّها تُثبّتك في سماوات أعلى. ولعلّها تقرّبك من إيمانك حين تعلو الرياح وتشتدّ.»
عبدالله لطفي
عبدالله لطفي فنان إماراتي اشتهر برسوماته المميّزة وبأسلوبه في السرد البصري. غالباً ما تعكس أعماله تفاصيل الحياة اليومية، والهوية، والتأملات الشخصية. ومن خلال صور ورسائل بسيطة في شكلها وعميقة في معناها، يدعو لطفي الجمهور إلى التفكير في التفرد وأهمية أن يبقى الإنسان وفياً لذاته.
في أحد أعماله الحديثة، قدّم لطفي عملاً فنياً يتناول التحديات التي يواجهها الناس في عالم لا يكفّ عن تصنيف الأفراد ووضعهم في قوالب وملصقات. وتحثّ الرسالة المشاهدين على الحفاظ على التوازن الداخلي والصدق مع الذات رغم الضغوط الخارجية.
ويكتب لطفي أيضاً:
«في عالمٍ يحاول أن يضعك في خانة،
اختاري التوازن.
اختاري اللطف.
اختاري القوة.
اختاري نفسكِ».
:quality(75)/large_galerietanjawagner_1747909428_3638050427567712994_419076017_dcd1546200.jpg?size=113.23)
:quality(75)/large_galerietanjawagner_1747909428_3638050427567752890_419076017_f3dac8a7ab.jpg?size=114.06)
:quality(75)/large_galerietanjawagner_1747909428_3638050427559443998_419076017_1c5fc7eeb5.jpg?size=57.12)
:quality(75)/large_Frame_1_4_a7737fd8fd.jpg?size=75.03)
:quality(75)/large_elseed_1740754284_3578028730419558506_8834928_81c9b4d490.jpg?size=79.97)
:quality(75)/large_elseed_1740754284_3578028730092533764_8834928_f706408cfb.jpg?size=121.75)
:quality(75)/large_elseed_1740754284_3578028730201580145_8834928_9a588abc28.jpg?size=84.57)
:quality(75)/large_aacanvas_1772480493_3844165050844457137_877736731_06169bd1e5.jpg?size=98.8)
:quality(75)/large_Frame_1_5_e678fdbad8.jpg?size=84.85)
:quality(75)/medium_Frame_2373_e63ec1285f.jpg?size=53.24)
:quality(75)/medium_juli_kosolapova_d_Wm94_Dek_L_Bg_unsplash_f00d177fbd.jpg?size=140.99)
:quality(75)/medium_Dunja_Gottweis_Director_Art_Dubai_Fair_Photo_Peter_Ross_1_5eb1a2f010.jpg?size=15.26)
:quality(75)/medium_NYUAD_Art_Gallery_All_Manner_of_Experiments_080226_058_9ffcd322b4.jpg?size=27.22)
:quality(75)/medium_Frame_2371_02ffea8084.jpg?size=39.63)
:quality(75)/medium_Print_approx_21_x_14_cm_ABQ_26_MC_PR_General_Impressions_033_Hi_Res_a5525510ea.jpg?size=65.68)