:quality(75)/large_Frame_1511851273_d5a0994ac8.png?size=1116.33)
by Barbara Yakimchuk
الصوت الذي يلحّ في رأسك طالبًا وجبة خفيفة؟ له اسم
Photo: Frank Flores
لن أتحدث بلسان الجميع — بل عن نفسي فقط. وأعرف أنني لست وحدي إطلاقًا في هذه العلاقة المعقدة مع الطعام.
أتناول الطعام كغيري: وجبتين أو ثلاثًا في اليوم، ومعها وجبة خفيفة من حين لآخر. لكن الأكل ليس الشيء الوحيد الذي أفعله بالطعام. أفكر فيه. أثناء تناولي الفطور، أبدأ بالفعل في التفكير فيما أود تناوله على العشاء. أتصفح إنستغرام وأحفظ وصفات لا تنتهي أرغب في تجربتها. وفجأة، في منتصف بعد الظهر، أشتهي لوح سنيكرز. وما إن أحصل على واحد حتى أريد اثنين آخرين. الآن فورًا.
تُسمّى هذه الظاهرة ضجيج الطعام — ولا ترتبط، على نحو مفاجئ، بالجوع الجسدي إلا قليلًا. فهي بالأحرى سيل مستمر من الأفكار والدوافع والتذكيرات والرغبات والحوارات الذهنية حول الطعام، يتردد بهدوء في الخلفية طوال اليوم، كأنه موسيقى داخلية غريبة إلى حد ما. وغالبًا ما تقود تلك الأفكار في النهاية إلى الأكل.
فما ضجيج الطعام تحديدًا؟ ولماذا يبدو حاضرًا في كل مكان هذه الأيام؟ وماذا يمكننا أن نفعل حياله؟ للإجابة عن هذه الأسئلة، تحدثنا إلى الدكتورة نيغين حكيم، طبيبة عامة تدرّبت في المملكة المتحدة لدى عيادة كورنرستون دبي وعضو الكلية الملكية للأطباء العامين.
:quality(75)/large_Dr_Negin_copy_b9ee0753ce.jpeg?size=43.05)
ما «ضجيج الطعام» ومن ابتكر هذا المفهوم؟
من اللافت أن «ضجيج الطعام» واحد من المفاهيم الصحية القليلة التي لم يصغها الأطباء أو الباحثون أو علماء النفس. فإلى حدّ كبير، ابتكره الأشخاص الذين عاشوا هذه التجربة بأنفسهم.
ظهر مصطلح «ضجيج الطعام» في عمليات البحث على Google منذ عام 2006، لكنه بقي لسنوات ضمن نطاق محدود نسبياً. ثم في عام 2022، شهدت الإشارات إليه انتشاراً مفاجئاً. قد يخطر ببالك أن الجائحة كانت السبب، إلا أن الباحثين يشيرون إلى عامل آخر: الصعود السريع لأدوية GLP-1 مثل Ozempic وWegovy.
ومع بدء المرضى استخدام هذه الأدوية، أبلغ كثيرون عن هذا الأثر الجانبي. لم يكن الأمر مقتصراً على أنهم صاروا يأكلون أقل؛ بل بدت الأفكار المستمرة حول الطعام وكأنها خفتت. وبمعنى ما، لم يبدأ الناس في تمييز «ضجيج الطعام» إلا عندما اختفى.
(ملاحظة سريعة: لا ينبغي تناول أدوية GLP-1 إلا تحت إشراف طبي، لأن استخدامها على نحو غير مناسب قد يعرّض الصحة لمخاطر جسيمة.)
وبعد هذا التصاعد في الاهتمام العام، بدأ المصطلح يجد طريقه تدريجياً إلى الأدبيات العلمية. فمنذ عام 2023، شرع الباحثون في وصف «ضجيج الطعام» بوصفه شكلاً من فرط الاستجابة لإشارات الطعام، أي أن الدماغ يصبح أكثر حساسية من المعتاد للمحفزات المرتبطة بالطعام في محيطه.
كيف يبدو الشعور بـ«ضجيج الطعام» فعلياً؟
تصفحتُ الإنترنت لأرى كيف يصفه الناس، وبوجه عام جاءت الإجابات ضمن اتجاهين.
يشبّه كثيرون «ضجيج الطعام» بوجود راديو لا ينقطع صوته في الخلفية طوال اليوم. لكن الفئة الثانية ربما تكشف أكثر عن طبيعة التجربة؛ إذ يصفه عدد كبير من الناس بأنه جوع بسيط لا يستطيعون التخلص منه. يظلون يفكرون في الطعام إلى أن يأكلوا، وأحياناً يستمر التفكير حتى بعد ذلك.
وهنا يصبح الأمر أكثر إثارة للاهتمام. فما يفسره كثيرون على أنه جوع ليس دائماً إشارة إلى أن الجسم يحتاج إلى الطعام. فقد يكون «ضجيج الطعام» مدفوعاً بالتوتر، أو المشاعر، أو العادات، أو الملل، أو الروتين، أو ببساطة بالتعرض المستمر طوال اليوم لإشارات مرتبطة بالطعام.
بعبارة أخرى، ما يبدو كأنه اشتهاء جسدي يكون في كثير من الأحيان أمراً نفسياً بدرجة أكبر بكثير.
:quality(75)/large_jordane_mathieu_k7_Vg_Pn_W_Fcx8_unsplash_b305425b78.jpg?size=23.28)
الصورة: Jordane Mathieu
هل يختبر الجميع ضجيج الطعام؟
ما مدى شيوع ضجيج الطعام اليوم؟ أكثر بكثير مما يظن معظم الناس. فوفقاً لاستطلاعات حديثة، يقول 65% من الأشخاص إنهم يقاومون بانتظام رغبة تناول الطعام حتى عندما لا يشعرون بجوع جسدي. ومع ذلك، لا يعرف مصطلح ضجيج الطعام نفسه سوى 12% فقط.
من دون قصد، أجريت تجربتي الصغيرة الخاصة.
قبل فترة، كنت في مرحلة انتقالية بين وظيفتين، فوجدت نفسي أمام أسبوعين كاملين لي وحدي. كان لدي مشروع جديد بانتظاري، لذلك لم يكن المال مصدر توتر، لكن لم تكن لدي اجتماعات ولا مواعيد نهائية ولا مهام متبقية من عملي السابق. لم تكن إجازة ولا رحلة. كنت ببساطة في المنزل.
بطبيعة الحال، افترضت أنني سأقضي نصف اليوم في التفكير بالطعام. ففي النهاية، ماذا تفعلين عندما يصبح جدولك فارغاً فجأة؟
لكن ما حدث كان العكس تماماً. تراجعت الرغبات الملحّة إلى حد كبير. لم أكن أفتح الثلاجة باستمرار. ولم أكن أخطط لوجبتي التالية وأنا أنهي الحالية. ولدهشتي، صار ضجيج الطعام أخف بكثير، إن لم يكن قد اختفى تماماً. وهذا يطرح سؤالاً لافتاً: لماذا يعلو ضجيج الطعام في مراحل معينة من الحياة، ويكاد يختفي في مراحل أخرى؟
الإجابة أن علاقتنا بالطعام أصبحت أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الشعور بالجوع. لم يعد الطعام يؤدي وظيفة واحدة. اليوم، قد يكون كل ما يلي:
- مكافأة — «ركضت 10 كيلومترات. أستحق هذه الشوكولاتة».
- وسيلة للمواساة — «كان يمكن لهذا الاجتماع أن يكون رسالة بريدية. أستحق شيئاً صغيراً يرفع مزاجي».
- نشاطاً اجتماعياً — «ما رأيك بقهوة وكرواسون؟»
- طريقة للتشتت — «هذه المهمة تفقدني صوابي. سأحضّر وجبة خفيفة أولاً».
- تسلية — فالفيلم يبدو ناقصاً بطريقة ما من دون فشار، والجلوس مساءً على الأريكة غالباً ما يرافقه شيء نتسلى بقضمه.
- عادة — قطعة البسكويت مع الشاي، أو التحلية بعد العشاء، أو تلك الوجبة الخفيفة التي لم تكن ضمن الخطة لكنها انتهت بطريقة ما في يدك.
والآن، احسبي كم واحدة من هذه الحالات تبدو مألوفة لك.
بالنسبة إليّ؟ كلها. أضيفي إلى ذلك أنني أحب الحلويات بصدق، وأن لدي دماغاً يستجيب بحماس شديد للدوبامين، فيصبح من الأسهل بكثير فهم لماذا يحتل الطعام أحياناً مساحة في رأسي أكبر مما ينبغي على الأرجح.
وربما هذه هي الفكرة الأساسية. نادراً ما يكون ضجيج الطعام متعلقاً بالطعام وحده.
أعتقد أن العوامل الأبرز التي تغيّر علاقتنا بالطعام وبأجسادنا تتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، والفلاتر، وتنقيح الصور. فنحن نتعرّض باستمرار لمعايير جمال غالباً ما تكون بعيدة المنال، ويدفع ذلك كثيرين إلى بذل كل ما بوسعهم للوصول إليها. وقد أتاح الطب والعلم الحديثان علاجات ووسائل أكثر سلاسة تساعد الناس على تحقيق نتائج كانت تبدو في السابق خارج المتناول. وتُعدّ الببتيدات مثالاً على هذه الخيارات التي بات الوصول إليها أسهل من أي وقت مضى.— الدكتورة نيغين حكيم، طبيبة عامة في عيادة كورنرستون دبي وعضو في الكلية الملكية للأطباء العامين
:quality(75)/large_getty_images_usw_Hr281iqg_unsplash_04ac8fbf26.jpg?size=77.76)
الصورة: Getty Images
أكبر اعتقاد خاطئ: المسألة لا تتعلق بقوة الإرادة
حسنًا، لنفترض أننا تقبّلنا الأمر. أصبحنا نعرف ما هو ضجيج الطعام، وربما لاحظناه حتى في أنفسنا. ماذا بعد؟ هل نكتفي بمحاولة تجاوزه، أو تجاهله، أو مقاومة الأكل؟
ليس تمامًا.
أكبر اعتقاد خاطئ حول ضجيج الطعام هو أنه مشكلة في قوة الإرادة. أي إن كنتم تفكرون في الطعام أكثر مما ينبغي، أو تشتهون وجبات خفيفة بين الوجبات، أو تجدون أنفسكم في مساومة مستمرة مع علبة البسكويت، فكل ما تحتاجون إليه ببساطة هو مزيد من الانضباط.
لكن الواقع غالبًا أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير.
أكبر خرافة تحيط بضجيج الطعام أنه مجرد ضعف في قوة الإرادة أو مسألة انضباط شخصي. فالأفكار الملحّة عن الطعام تكون عادةً نتيجة مزيج من العوامل البيولوجية والنفسية والبيئية، مثل هرمونات الجوع، والأنظمة الغذائية الصارمة، والتوتر، وقلة النوم، ونمط الحياة الخامل، والتعرّض المستمر لأطعمة شديدة الإغراء ومحفزات مرتبطة بالطعام. وعندما يُختزل الأمر في كونه مشكلة ضبط للنفس فقط، غالبًا ما يقود ذلك إلى الشعور بالخجل وإلى سلوكيات أكثر تقييدًا، ما قد يزيد ضجيج الطعام سوءًا مع مرور الوقت.— الدكتورة نِغين حكيم
تشرح أن الطريقة الأدق لفهم «ضجيج الطعام» هي اعتباره مؤشراً إلى اضطراب إشارات الشهية، لا دليلاً على تقصير شخصي. ومع أن معظم هذه المحفزات تبدو مألوفة، فهذه هي الفكرة تحديداً: فهي بسيطة، لكنها أيضاً من أبرز العوامل التي تدفع إلى الإفراط في تناول الطعام:
- التوتر
يرفع التوتر مستويات الكورتيزول، وبالنسبة إلى كثيرين يصبح تناول الطعام وسيلة سريعة للشعور بالراحة أو الحصول على راحة مؤقتة.— الدكتورة نيغين حكيم
- قلّة النوم
بعد ليلة نوم سيئة، يبدأ جسمك بالبحث عن الطاقة أينما وجدها. وقد أظهرت الأبحاث مراراً أن الحرمان من النوم قد يزيد الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام، كما يجعل الأطعمة الغنية بالسعرات تبدو أكثر إغراءً.
- اتباع حميات مقيّدة
تذكّر التجربة الشهيرة: «لا تفكّر في فيل وردي». ماذا يحدث بعدها؟ ستتخيّل فوراً فيلاً وردياً. وينطبق الأمر نفسه إلى حد كبير على الطعام.
- التعرّض المستمر للطعام
عندما تحيط بنا إشارات الطعام طوال الوقت، يظلّ الدماغ منشغلاً بفكرة الأكل، سواء كنّا نشعر بجوع حقيقي أم لا.
- الأطعمة فائقة المعالجة
تغيّرت صناعة الغذاء الحديثة جذرياً خلال العقود القليلة الماضية.
فكثير من الأطعمة فائقة المعالجة يُصمَّم خصيصاً ليكون شديد الاستساغة، إذ يجمع بين السكر والدهون والملح بطرق تنشّط نظام المكافأة في الدماغ وتدفعنا إلى مواصلة الأكل. كما ازدادت أحجام الحصص، وأصبحت الأطعمة الجاهزة أسهل تناولاً وفي متناول اليد، فيما يلاحقنا تسويق الطعام في كل مكان تقريباً.
والنتيجة بيئة تجعل تمييز إشارات الجوع والشبع الطبيعية أكثر صعوبة. لا يتحمّل مكوّن واحد المسؤولية وحده، لكن اجتماع الأطعمة فائقة المعالجة مع التوافر الدائم والتعرّض المستمر يمكن أن يرفع «ضجيج الطعام» بدرجة ملحوظة. ومع أنّه لا يمكن إلقاء اللوم على مكوّن واحد بعينه، فإن التحوّل العام نحو أطعمة فائقة المعالجة وشديدة التحفيز لنظام المكافأة يُعدّ عاملاً مهماً في أنماط الإفراط في الأكل الحديثة.— الدكتورة نيغين حكيم
:quality(75)/large_annie_spratt_7k_Cuc_N8g_O1_I_unsplash_34b2c6762a.jpg?size=132.14)
الصورة: آني سبرات
كيف نخفّف ضجيج الطعام؟ حيل الإنترنت المفضّلة
لديّ ميل خاص لنصائح الإنترنت. ليس لأن كل نصيحة تنجح بالضرورة، بل لأن معظمها يأتي من أشخاص جرّبوها فعلاً في حياتهم اليومية.
- الابتعاد عن محتوى الطعام
لا، لن أطلب منكم ترك وسائل التواصل الاجتماعي بالكامل. لكن إنستغرام لم يضع زر «غير مهتم» من فراغ. فإذا كانت خلاصاتكم مليئة بفيديوهات الوصفات، ومراجعات المطاعم، ولقطات لا تنتهي لبسكويت طري يُفصل ببطء، فقد حان الوقت لتنظيف المحتوى الذي يدفعكم باستمرار نحو التفكير في الطعام.
- إضافة بعض العوائق
من الاستراتيجيات الفعّالة على نحو مفاجئ أن نجعل الأطعمة المغرية أقل سهولة في الوصول إليها. إذا كنتم تعرفون أن نوعاً معيناً من السناكات سيشغل تفكيركم، أبقوه بعيداً عن النظر. ضعوه في خزانة، أو على رف عالٍ. والأفضل ألا تحتفظوا بكميات كبيرة منه في المنزل.
- تحديد توقيت الخطر
يلاحظ كثيرون أن ضجيج الطعام لا يظهر عشوائياً، بل يميل إلى الحضور في الوقت نفسه كل يوم. لدى البعض يبدأ فور دخولهم إلى السرير، ولدى آخرين يأتي مع خمول منتصف بعد الظهر أو في الساعة التي تلي العشاء.
عندما تعرفون متى تظهر الرغبة عادة، يصبح الاستعداد لها أسهل: جهّزوا سناكاً صحياً، حضّروا كوباً من الشاي، اشربوا بعض الماء، اخرجوا في نزهة قصيرة، أو أجّلوا الرغبة عشر دقائق فقط لتروا ما سيحدث. غالباً ما تزول الرغبة أسرع مما نتوقع.
حيلة شخصية تنجح معي: تظهر رغبتي في تناول الحلويات غالباً قرابة العاشرة مساءً. وبدلاً من الدخول في جدال مع نفسي، أعقد اتفاقاً بسيطاً: إذا ظللت أريدها صباح الغد، يمكنني تناولها. بلا شعور بالذنب وبلا قيود.
والطريف أنني عندما أستيقظ في الصباح، غالباً لا أعود أرغب بها. يبدو أن معرفة أن الطعام ليس ممنوعاً تسحب منه جزءاً من سطوته.
:quality(75)/large_antonella_vilardo_WO_Yhw_Xfl_G4_unsplash_3f357c78c7.jpg?size=147.47)
الصورة: أنطونيلا فيلاردو
كيف نخفّف ضجيج الطعام؟ نصائح من اختصاصية
لستُ من أهل الاختصاص الطبي. أما الدكتورة نِغين حكيم فهي كذلك. لذا، إليكم أكثر الاستراتيجيات التي توصي بها.
- قاعدة «البروتين أولاً»
ابدؤوا بالبروتين والألياف، ثم انتقلوا إلى الكربوهيدرات والدهون. فكلاهما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع واستقرار مستويات السكر في الدم.
- وجبات منتظمة
قد تبدو هذه النصيحة غير بديهية بعض الشيء. فإذا كان الشخص يفكر في الطعام باستمرار، أليس من الأفضل أن يقلّل عدد مرات تناوله؟
ليس بالضرورة. فالفواصل الطويلة بين الوجبات قد تزيد ضجيج الطعام في الواقع. عندما يمضي الجسم ساعات من دون طاقة كافية، ترتفع هرمونات الجوع مثل الغريلين، ويصبح الدماغ أكثر حساسية لإشارات الطعام.
- التركيز على النوم وإدارة التوتر
يمكن لقلة النوم والتوتر المزمن أن يؤثرا بشكل كبير في هرمونات الجوع وتنظيم الشهية.— د. نيجين حكيم
- اطلب الدعم الطبي عند الحاجة
بالنسبة إلى بعض الأشخاص، ولا سيما من يعيشون مع السمنة أو اضطرابات الأيض، قد تؤدي العلاجات الطبية مثل أدوية GLP-1 دورًا أيضًا عند وصفها بالشكل المناسب إلى جانب تغييرات نمط الحياة. — د. نيجين حكيم
:quality(75)/medium_andrej_lisakov_u_MU_n_Qg_P_UQ_unsplash_b1cb04aa99.jpg?size=48.17)
:quality(75)/medium_660299553_18138892291524718_4492240283750528239_n_b3431a5063.jpg?size=35.04)
:quality(75)/medium_11_b27ac91352.jpg?size=26.52)
:quality(75)/medium_ipltm8ipltm8i_copy_c991ac22a7.jpg?size=58.09)
:quality(75)/medium_Whats_App_Image_2026_05_21_at_11_15_20_8bb0da1eca.jpg?size=15.27)
:quality(75)/medium_annie_spratt_vhy5_Vkr_Uj_ME_unsplash_47689c8351.jpg?size=69.81)