:quality(75)/large_ICC_6_1_bdf0350cad.jpg?size=73.32)
by Sophie She
مشروع دوم آرت: منزل في دبي لعشّاق الثقافة والفضول
Installation view of “Open Space 2016: Media Conscious” (NTT InterCommunication Center, Tokyo, 2016). Photo: Tadasu Yamamoto ©︎ Michiko Tsuda Courtesy of TARO NASU
كلنا على هالمنصّة نحب الزحمة الثقافية والفنية (وبعضنا يمكن أكثر من غيره، لأنّي بصراحة نيرد حقيقي لما الموضوع يخص الفنون). ودبي مدينة من نوع iykyk، بس تخيّلوا لو كان عندنا كاسا وحدة، بيت واحد، bayt واحد، لكل عشّاق الفنون والثقافة عشان يمارسون شغفهم؟ ومع نضوج المشهد الإبداعي في دبي، صار في شهيّة أكبر لمساحات تشجّع التأمّل بدل الاستعراض. وهنا ييDom Art Projects، مؤسسة فنية خاصة جديدة تفتح في 27 نوفمبر في أفينيو آل خيّاط، وتي كإضافة في وقتها ومعناها. مبروك لنا على الـthird space الجديدة يا عشّاق الثقافة!
سيدات خلف الكواليس
تأسّست Dom Art Projects على يد آنا بومبيانسكايا وأليسا باغدونايتِه، وتهدف تكون بيتاً للحوار والبحث والتبادل الثقافي العابر للحدود. وتنضم لموجة جديدة من المبادرات المستقلة التي تقودها نساء وتعيد تعريف معنى المساحة الفنية في دبي — أقل تركيزاً على الظهور التجاري، وأكثر على الانخراط الفكري والعاطفي.
قضت آنا عقدين في جنيف تعمل في تصميم المعارض وإدارة المجموعات والاستشارات الفنية قبل أن تؤسّس Peruta Art. أما أليسا، وهي قيّمة فنية بخلفية أكاديمية في تاريخ الفن، فسبق أن قادت البرامج القيّمة في مركز Zarya للفن المعاصر في فلاديفوستوك ومؤسسة Golubitskoe Art Foundation، كما أطلقت الغاليري المتنقّل Alisa Gallery في الإمارات. معاً، بنوا Dom كمكان تتقاطع فيه الأفكار والبحث والممارسة — مساحة يشعر فيها الفن بأنه حميم وواسع في الوقت نفسه.
مؤسِّسات Dom Art Projects. تصوير: ماريا لاشمانوفا
:quality(75)/large_Dom_Art_Projects_Founders_Photo_Credit_Maria_Lashmanova_3_1_1_12104f7fe2.jpeg?size=66.38)
:quality(75)/large_Alisa_Bagdonaite_Chief_Curator_and_Co_Founder_Dom_Art_Projects_Photo_Credit_Maria_Lashmanova_1_1_d7a7d8382a.jpeg?size=52.79)
:quality(75)/large_Anna_Pumpyanskaya_Director_and_Co_founder_Dom_Art_Projects_Photo_Credit_Maria_Lashmanova_3_1_acaecc0683.jpeg?size=37.81)
مؤسِّسات Dom Art Projects. تصوير: ماريا لاشمانوفا
Dom Art Projects
طيب شو هي بالضبط Dom Art Projects؟ المؤسسة تقدّم معارض وتركيبات بمستوى متحفي لفنانين ناشئين وفي منتصف مسيرتهم، مدعومة ببرنامج إقامة على مدار السنة وبرنامج نشر. كما تقدّم أول مكتبة متخصصة بالكتب الفنية والثقافية في دبي، ما يضع المشروع كمركز متكامل للإبداع والتعلّم والتأمّل.
تقول آنا: «لما يدخل الزوّار إلى Dom، أبغيهم يحسّون بالاكتشاف والانتماء في نفس الوقت — كأنهم دخلوا بيتاً للأفكار والمشاعر والإبداع». وتضيف: «هي مساحة يقدر فيها الناس يبطّون سرعتهم، ويرتبطون بالفن على مستوى شخصي، ويدخلون في حوارات لها معنى. Dom مفروض تحسّها حميمية بس مفتوحة — مكان الفضول فيه مو بس مرحّب به، بل يتم الاحتفاء فيه».
وهالإحساس بالترابط موجود حتى في الاسم نفسه. تضيف أليسا: «المعنى العربي لكلمة “dom” — دائماً — يجسّد هالاستمرارية بشكل مثالي». «يعكس فكرة إن الفن خالد، وإن الإبداع خيط ثابت عبر الوجود الإنساني». وبيفصّلون هالمفهوم أكثر في معرضهم الافتتاحي، بس بنوصل له بعدين في المقال.
وفي شرح جوهر مفهوم المعارض «بمستوى متحفي»، تشير أليسا —
«لما نتكلم عن متحف في هذا السياق، نقصد مؤسسة تتحمّل مسؤولية مو بس تنفيذ مهام محددة مبنية على المشاريع أو الجانب التجاري. المتحف يتعامل مع مجموعة معقّدة من القضايا، تشمل التمثيل المسؤول للماضي، والمقاربات الأخلاقية لإنتاج الفن، واستراتيجيات برمجية حيث ما تقدر الأنشطة المعرضية تكون موجودة بدون بحث، وعمل قيّمي، ومكوّنات تعليمية».
:quality(75)/large_ICC_3_1_2a3fde32f4.jpg?size=47.2)
لقطة من تركيب «Open Space 2016: Media Conscious» (مركز NTT InterCommunication، طوكيو، 2016). تصوير: تاداسو ياماموتو ©︎ ميشيكو تسودا. بإذن من TARO NASU
وتؤكد أليسا أن مشروعهم ما يهدف بس لدعم المجتمع المحلي، بل هو أيضاً مساهمتهم في مستقبل الثقافة في المنطقة — «نؤكد على أهمية الحفاظ على العلاقات مع مجتمعات متنوّعة وتوسيع دائرة الأشخاص اللي نتعاون معاهم ونتبادل الأفكار معهم. ونحن نعمل في واحد من أسرع المشاهد نمواً، نحسّ بمسؤولية نوعاً ما تجاه مستقبل الفن — كيف بيكون شكله باچر ومن اللي بيطلع على المسرح».
«وطبعاً، تجاه الأسماء والأعمال الفنية اللي نختار نسلّط عليها الضوء. من الضروري عندنا أن الأعمال اللي تحت الأضواء تجسّد جوهر نهجنا — هالمشاريع تحسّها منسجمة عضوياً مع سياقها، وفي نفس الوقت قادرة تطرح أسئلة مهمة، عميقة، ولها معنى».
قلبي يدفي وأنا أعرف إن دبي قريباً بتغتني بمساحة مو بس للخبراء والذوّاقة، بل أيضاً مساحة للتبادل والتطوّر والتعليم، وبشكل أساسي: للتغيير.
الإقامة الفنية
كخطوة أولى في مساهمتهم للمستقبل — أطلقت المؤسسة إقامة مفتوحة التقديم بالشراكة مع Bayt AlMamzar (المفضل عندي) وتحوّل هالنهج إلى ممارسة. وتشرح أليسا: «أولاً وقبل كل شيء، هالتعاون مع Bayt AlMamzar هو شكل مهم من الدعم والتزكية لنا كمؤسسة جديدة — خصوصاً أنه صادر عن واحدة من أهم المنصات الثقافية والفكرية المستقلة، اللي تلعب دوراً أساسياً في رعاية المشهد الشاب وتطوير المبادرات القاعدية».
سيكمن جوهر هذه الإقامة — كما تسميها أليسا — في «رياضة الاحتكاك بين الفنان، وبيننا، وبين المجتمع». وتوضح أكثر — «نريد أن نكون جزءاً من العملية الإبداعية وأن نُسهم في مجتمع الفنانين ضمن دائرة تأثير بيت الممزر. وكما في الممزر، نريد للاستوديوهات هنا ألا تكون منفصلة عن العملية الفنية، بل مندمجة فيها بالكامل — في قلب مجتمع نابض ونشط».
«إذا كان على مؤسسة أن تختار بين العمل مع الفنان أو مع العمل الفني، فأعتقد أن الخيار الصحيح دائماً هو الفنان». وتضيف آنا: «أرى استوديوهات الإقامة كمختبرات للأفكار — مساحات يولد فيها التفكير الفني، ويُختبَر، ويُتَشارك. ما يبدأ كمحادثة في الاستوديو قد يصبح لاحقاً معرضاً، أو عرضاً أدائياً، أو منشوراً».
مكتبة الكتب
لا يقل أهمية لدى المؤسستين قرارُ إنشاء برنامج للنشر ومكتبة كتب. تقول آنا: «الكتب هي أساس أي منظومة ثقافية». «في مدينة سريعة الإيقاع مثل دبي، حيث يتطور كل شيء بسرعة مذهلة، تمنح ثقافة الطباعة شيئاً راسخاً وخالداً. إنها تتيح للأفكار أن تتنفس وتبقى».
أما رؤية دوم، فهي رؤية للتباطؤ المتعمّد — كنقطة مقابلة للتسارع. تقول أليسا: «نطمح إلى بناء منصة مستقرة — تتيح مساحة للتأمل، وللتفكير البطيء، وللتخطيط المتأني وطويل الأمد للمشاريع». «يسعى دوم إلى أن يكون مستقلاً لكنه منفتح، صارماً لكنه متاحاً — مستداماً، لكنه دائماً ملتزماً برسالة ذات معنى».
:quality(75)/large_Vtol_Garage_PRMK_Nov_14_1_1_a8128afd56.jpeg?size=88.59)
::vtol::، Takir. الصورة: Daniil Primak
المعرض الأول
يفتتح في عطلة نهاية الأسبوع من 27 إلى 29 نوفمبر، ويجمع المعرض الافتتاحي بين الفنانة اليابانية Michiko Tsuda والفنان الروسي ::vtol:: (Dmitry Morozov) — وكلاهما يعرض في دبي للمرة الأولى — في حوار يمتد عبر الوسائط والفلسفة والإدراك.
يتناول تركيب تسودا، You Would Come Back There to See Me Again the Following Day، كيف تتوسط التكنولوجيا إحساسنا بالوقت وبالذات. تدعو هياكلها الغامرة المشاهدين إلى التساؤل عن كيفية تغيير الصور والشاشات والانعكاسات لوعينا بالحضور والاستمرارية. إنها تجربة لا بد لكل واحدٍ منا أن يمر بها ليُربك ويهتز ويُذكَّر بما يعنيه أن نعيش في العالم الحديث.
أما عمل موروزوف، Takir، فيقترب من الزمن من منظور جيولوجي. وهو تركيب حركي قائم على الصوت، يروي قصة جفاف بحر آرال — كاستعارة مؤثرة لهشاشة البيئة وطموح الإنسان والدورة اللانهائية للتاريخ. يتأرجح العمل بين الملاحظة العلمية والتأمل الشعري، مذكّراً المشاهدين بأن الزمن قد يكون دورياً ولا رجعة فيه في آنٍ واحد.
توضح أليسا، مستحضرةً الجوهر العربي لكلمة «dom» — «الأساس المفاهيمي للمعرض متجذر في أفكار مارتن هايدغر، الذي جادل بأن معنى الوجود ينكشف عبر الزمن. ومع ذلك، ظهرت تأملات مشابهة قبل نحو ألف عام في فلسفة ابن عربي، الذي وصف الزمن بأنه نبض الوجود».
غير أن نية الفنان ليست نظرية — بل هي خلق تجربة حسية وبصرية تحفّز التأمل وتطرح أسئلة حول من نكون، وكيف نتمدد ونتكشف ضمن سياق وسائط معاصرة تُضاعف صورنا بلا نهاية، وكيف ننظر إلى أنفسنا — وما الذي نراه حقاً».
:quality(75)/large_68_o_1_77f9bc8193.jpg?size=97.75)
::vtol::، Takir. الصورة: Daniil Primak
المكان الثالث
معًا، تؤطر هذه الأعمال «مشاريع دوم آرت» كمساحة لا تُعرَض فيها الأفكار فحسب بل تُعاش — حيث تلتقي الفلسفة بالشكل، وحيث يصبح فعل الرؤية شكلًا من أشكال التفكير.
وكما تقول آنا: «نهدف إلى تطوير مبادرات تعليمية وشاملة للكبار والأطفال والجمهور اليافع، بالإضافة إلى شراكات مع الجامعات والمؤسسات الثقافية التي يمكن أن تساعدنا على بناء جسور بين المجتمع المحلي وعالم الفن الأوسع».
:quality(75)/large_photo_2025_11_14_19_10_31_3efc16957e.jpeg?size=64.09)
:quality(75)/large_photo_2025_11_14_19_10_46_ff441a6fc0.jpeg?size=140)
:quality(75)/large_photo_2025_11_14_19_11_18_7662824c54.jpeg?size=76.61)
:quality(75)/medium_DSC_03753_Enhanced_NR_0e3db575b7.webp?size=63.79)
:quality(75)/medium_Whats_App_Image_2026_02_16_at_18_19_22_27de728547.jpeg?size=57.5)
:quality(75)/medium_jameelartscentre_1770979939_3831578965451021284_7586078277_cbd7bf2d9f.jpg?size=41.95)
:quality(75)/medium_DSC_00424_copy_1ca888f306.jpeg?size=46.44)
:quality(75)/medium_samuel_arkwright_Moi_QCB_Pc9_CY_unsplash_1_fea43bfc17.jpg?size=60.85)
:quality(75)/medium_Frame_2368_05dfedc2a7.jpg?size=46.88)