image

by Sofia Brontvein

رياضتان وحذاء واحد: لماذا تعيد أديداس التفكير في أحذية الأداء لمن يجمعون بين أكثر من رياضة

مع تزايد اجتماع الجري وتمارين القوة في الحصة التدريبية نفسها، تجمع أديداس بين عالمين من ابتكارات الأداء عبر حذاء Adizero Dropset Pro. لكن هل يغيّر التدريب الهجين ما ينبغي أن نتوقعه من أحذيتنا الرياضية؟

لفترة طويلة، كان اختيار حذاء التدريب المناسب أمرًا بسيطًا نسبيًا. إذا كنت ذاهبًا للجري، ستختار حذاء الجري. وإذا كنت ترفع الأوزان، فغالبًا ستبحث عن حذاء أكثر تسطحًا وصلابة وثباتًا. أنشطة مختلفة، أحذية مختلفة، وتوقعات مختلفة. ثم جاء التدريب الهجين ليقرر، على ما يبدو، أن نوعًا واحدًا من المعاناة في التمرين لم يعد كافيًا.

اليوم، قد تتضمن الحصة التدريبية الجري لعدة كيلومترات، ودفع زلاجة محمّلة بالأوزان، وأداء تمارين الاندفاع، وحمل معدات ثقيلة، ثم العودة إلى الجري مجددًا، وأحيانًا تكرار ذلك مرارًا. لقد جعلت المنافسات هذا المزيج أكثر حضورًا، لكن الفكرة لا تقتصر على السباقات. فعدد أكبر من الناس باتوا يدمجون تمارين التحمّل والقوة ضمن الروتين نفسه، فيما أصبحت الحدود بين الأنماط التدريبية التي كانت منفصلة تقليديًا أقل وضوحًا.

وهنا تظهر معضلة مثيرة لمصممي الأحذية. فالخصائص التي تجعل الحذاء فعّالًا للجري ليست بالضرورة هي نفسها التي تجعله مناسبًا لتمارين القوة. وعندما يحتاج الرياضيون إلى الانتقال بين المجالين من دون تبديل الحذاء، فلا بد أن يحدث نوع من التنازل.

أو لعل الحذاء نفسه هو ما ينبغي أن يتغيّر.

معضلة محاولة الجمع بين كل شيء

لننظر إلى ما يحدث أثناء الجري. فكل خطوة تتضمن الهبوط على الأرض، وامتصاص الصدمة، ثم الدفع إلى الأمام من جديد. لذلك تُصمَّم أحذية الجري عمومًا حول التوسيد، وسرعة الاستجابة، وكفاءة الحركة إلى الأمام.

ولنتخيّل الآن استخدام الحذاء نفسه في حصة لتمارين القوة.

عند أداء تمرين قرفصاء ثقيل، أو اندفاع محمّل بالأوزان، أو دفع الزلاجة، تتغير الأولويات. فبدلًا من التوسيد والدفع، تحتاج إلى الثبات، وموضع قدم يمكن توقعه، وتماسك كافٍ لنقل القوة من دون حركة غير مرغوب فيها.

لا تتفوق أي من فلسفتي التصميم على الأخرى بطبيعتها؛ فكل منهما يعالج مشكلة مختلفة. أما تحدي التدريب الهجين، فهو أن المشكلتين قد تظهران في غضون دقائق من بعضهما البعض.

والرياضيون يلاحظون ذلك. ففي استطلاع أجرته YouGov عام 2026 بتكليف من أديداس، وشمل نحو 4,000 من رياضيي التدريب الهجين في ثمانية أسواق دولية، قال 49% إن أحذيتهم الحالية تحدّ من أدائهم، بينما رأى 47% أن أحذيتهم لا تدعم الجري وتمارين القوة معًا بالشكل الكامل.

ربما لا تكمن المشكلة في أن الرياضيين يطلبون الكثير من أحذيتهم، بل في أن الأحذية صُممت تقليديًا على افتراض أن الرياضي سيختار تخصصًا واحدًا في كل مرة.

image
image
image

حين يلتقي عالمان من الأداء الرياضي

من هنا تكتسب خطوة أديداس نحو التدريب الهجين أهميتها.

فبدلاً من التعامل مع أحذية الأداء الهجين بوصفها مجالاً جديداً بالكامل، تستند أديداس إلى مجالين تمتلك فيهما خبرة راسخة: Adizero، خط أحذية الجري المصمّم للسرعة، وDropset، المطوّر حول الثبات والتحكم اللازمين لتدريبات القوة.

والنتيجة هي حذاء Adizero Dropset Pro، الذي يجمع تقنيات من الفئتين لتلبية متطلبات الرياضيين الذين يمارسون تدريبات هجينة.

تدعم رغوة Lightstrike Pro وتقنية Energyrods التوسيد وسرعة الاستجابة والاندفاع إلى الأمام أثناء الجري، فيما يوفر مطاط Lighttraxion وContinental قوة التماسك اللازمة للتمارين القائمة على القوة. كما تساعد بطانة داخلية رقيقة بسماكة 2.6 مم في الحفاظ على اتصال أقرب بالأرض، بما يوازن بين متطلبات الجري والثبات المطلوب للتدريب.

ما يجعل هذا النهج لافتاً ليس بالضرورة تقنية بعينها، بل قرار جمع هذه التقنيات معاً.

لسنوات، تمحور الابتكار في أحذية الأداء الرياضي إلى حد كبير حول التخصص: أحذية جري أخف وزناً، وأحذية رفع أثقال أكثر ثباتاً، وأحذية سباقات أسرع. ومع Adizero Dropset Pro، تطرح أديداس سؤالاً مختلفاً: ماذا يحدث عندما لا يعود الرياضيون ينظمون تدريباتهم حول نشاط واحد فقط؟

ليست الإجابة ببساطة في ابتكار حذاء يفعل كل شيء، بل في إعادة التفكير في كيفية تكامل تقنيات الأداء المختلفة عندما يحتاج الرياضيون إلى الانتقال بين أكثر من تخصص.

image
image
image

لكل نمط جديد من الرياضيين حذاؤه المختلف

يعكس التدريب الهجين تحولاً أوسع في طريقة تعامل الناس مع اللياقة البدنية. فلم يعد الرياضيون يُعرَّفون بالضرورة بأنهم عدّاؤون أو رافعو أثقال؛ فبشكل متزايد، أصبحوا يجمعون بين الاثنين.

وهذا يغيّر ما يتوقعونه من معداتهم.

فالرياضي الذي يتبع أسلوب التدريب الهجين قد لا يرغب في حمل زوجين من الأحذية إلى كل حصة، أو التوقف أثناء التمرين لتبديل الحذاء بين جهاز المشي وأرضية صالة التدريب. الراحة مهمة، لكن الأهم أيضاً هو الثقة في أداء الحذاء عندما يتغيّر نوع الحركة.

وبطبيعة الحال، لا تهدف أحذية التدريب الهجين إلى أن تحل محل أحذية الجري أو رفع الأثقال المتخصصة. فمن يستعد لسباق ماراثون ستكون لديه أولويات مختلفة عمن يركّز أساساً على رفعات البار الثقيلة.

وهنا تحديداً تكمن أهمية دخول أديداس إلى فئة الأحذية المصممة خصيصاً للتدريب الهجين. فحذاء Adizero Dropset Pro لا يتمحور بالضرورة حول استبدال الأحذية المتخصصة، بل حول إدراك أن عدداً متزايداً من الرياضيين يتدربون في مساحة تقع بين هذه الفئات.

وربما هنا يكمن المستقبل الأكثر إثارة في عالم أحذية الأداء: ليس في أحذية تعد بأن تفعل كل شيء بلا استثناء، بل في أحذية صُممت وفق الطريقة التي يتدرب بها الناس فعلياً.

فقد لا يكون مستقبل اللياقة البدنية قائماً على الاختيار بين أن تكون عدّاءً أو من يرفع الأثقال. فبشكل متزايد، يمكنك أن تكون الاثنين معاً.

وتراهن أديداس على أن حذاءك يجب أن يكون قادراً على مجاراة ذلك.