image

by Alexandra Mansilla

عرين حسن: «أريد لفنّي أن يُظهر للناس أن لفلسطين ثقافة»

تستكشف فنانة النسيج الفلسطينية Areen Hassan التراث الثقافي عبر تركيبات نسيجية واسعة النطاق، تستلهمها من التطريز الفلسطيني التقليدي. نشأت أرين بين تقاليد فلسطينية إقليمية متعددة — لكل منها نبرتها وألوانها ونقوشها ولغتها البصرية الخاصة. واليوم، لا تزال هذه الجذور الثقافية في صميم ممارستها الفنية.

بعد دراسة فنون النسيج، واصلت حسن رحلتها خارج البلاد؛ فانتقلت أولاً إلى لندن، ثم إلى ستوكهولم للتدريب والتطوّر الفني. وكان العيش بعيداً عن فلسطين نقطة تحوّل في الطريقة التي فهمت بها هويتها.

تقول: «التنقّل بين بلدان مختلفة غيّرني كثيراً. وكلما تحدّثت مع الناس عن خلفياتهم وتقاليدهم، شعرتُ بارتباط أعمق بجذوري الفلسطينية».

تمزج أعمالها — التي تتشكّل عبر عملية دقيقة وشاقة لفكّ الخيوط يدوياً — بين فنون النسيج المعاصرة وتقاليد التطريز الفلسطيني، لتُحوّل الحرفة إلى تركيبات غامرة تتناول الأرض والذاكرة والنساء واستمرارية الثقافة.

في هذا الحوار، تحدّثنا عن طفولتها في فلسطين، ورمزية اللون الأحمر في أعمالها، والطبيعة الشفائية للعمل بالنسيج، ولماذا تختار التركيز على الجمال والتقاليد والحفظ بدلاً من الدمار.

image

أرين حسن، «Heavenly Loom» (2025)

— أرين، يرتبط عملكِ ارتباطاً وثيقاً بجذوركِ وتراثكِ. هل تخبريننا أكثر عن جذوركِ— عن عائلتكِ؟

— بالتأكيد! والدتي من القدس، ووالدي من شمال فلسطين. في فلسطين، لكل منطقة ثقافتها الخاصة وتقاليدها الخاصة، وحتى طريقتها الخاصة في الكلام. عائلة والدي وعائلة والدتي مختلفتان جداً— اللهجات مختلفة، والطعام مختلف، وحتى الأجواء وطريقة التفكير مختلفة.

وُلدتُ في القدس، ثم انتقلنا لاحقاً إلى الناصرة. حين أسترجع تلك المرحلة، أعتقد أنها كانت أفضل توليفة بالنسبة لي، لأنها أتاحت لي أن أختبر أجزاءً مختلفة من الثقافة الفلسطينية بشكل حقيقي وملموس.

منذ طفولتي، كنت أعرف أنني أريد العمل في مجال المنسوجات. لكن في ذلك الوقت، لم أكن أفهم المنسوجات كمجال قائم بذاته— كنت أربطها غالباً بالأزياء. فعندما ترين الأثواب الفلسطينية التقليدية، تلاحظين التطريز والزخارف والتفاصيل، لكن أول ما يلفت النظر هو الثوب نفسه.

بعد إنهاء المدرسة، أدركت أن هناك عالماً كاملاً من المنسوجات يتجاوز تصميم الأزياء، فقررت دراسة المنسوجات لمدة أربع سنوات.

— هل دعمتكِ عائلتكِ في قراركِ؟

— كان والدي قلقاً. قال لي، «حسناً، لكن ربما يمكنكِ تعلّم هذا إلى جانب شيء آخر. كيف ستكسبين المال؟ وكيف ستعيلين نفسكِ؟» كان يسأل لأنه يهتم. أراد أن يتأكد من أنني سأتمكن من بناء حياة مستقرة لنفسي. أن تكوني فنانة أمر صعب، خصوصاً في البداية، وكان يعرف ذلك.

اليوم، والدي فخور جداً. ومع الوقت بدأ يفهم ما الذي أفعله. بل إنه الآن هو من يشجعني كلما شعرتُ بعدم اليقين. هذا الدعم— ليس منه وحده، بل من عائلتي كلها— يعني لي الكثير.

— كنتِ مهتمة بالمنسوجات منذ سن مبكرة جداً. هل تتذكرين بداياتكِ معها؟

— وأنا طفلة صغيرة، كنت دائماً على صلة بالألوان والأقمشة. حتى عندما كنت أذهب للتسوق مع أمي لشراء ملابس جديدة، أتذكر كيف كان ذوقي مختلفاً منذ ذلك الحين. كانت أمي تساعد أختي في اختيار إطلالات أكثر كلاسيكية، أما أنا فكنت دائماً أريد اختيار ملابسي بنفسي وتنسيقها بطريقتي.

كنت أنجذب إلى الألوان الجريئة جداً، مثل الأحمر والذهبي. أحببت المزج غير المألوف والتباينات القوية، حتى في طريقة لبسي.

ذلك الارتباط بالألوان والنقوش كان حاضراً دائماً. عندما بدأت الرسم، كنت أرسم باستمرار نقوش الأقمشة والزخارف وتوليفات الألوان. وفي المنزل، كنت أستخدم أي مواد متاحة حولي— أقص القماش، وأخيط القطع معاً، وأجرّب المنسوجات بطريقتي الخاصة. في الحقيقة، كل شيء بدأ مع دمى Barbie الخاصة بي!

— والآن، يمكننا أن نرى بوضوح درجات مختلفة من الأحمر في أعمالك — من الوردي إلى الأحمر القاني، وصولاً إلى الدرجات الأغمق — لكنك تعودين دائماً إلى الأحمر بطريقة ما. نراه في Flowing Threads، وسلسلة Unfold ، وفي أعمال كثيرة أخرى. لماذا تعتقدين أنك مرتبطة بهذا اللون إلى هذا الحد؟

— منذ طفولتي، كان الأحمر دائماً لوني. وعندما بدأت أجرّب الأقمشة كوسيط فني، وجدتني بطبيعة الحال أختار الأحمر مرة بعد مرة. وما زلتِ ترينه حاضراً في كل أعمالي. الأحمر موجود دائماً بشكل ما — قد تتبدّل الدرجات، وقد تتغيّر التركيبات، لكن الأحمر يبقى دائماً.

كثيراً ما تساءلت لماذا أشعر بهذا الارتباط القوي بهذا اللون. ربما يعود ذلك إلى التطريز الفلسطيني، لأن الأحمر هو اللون الأساسي في التطريز الفلسطيني التقليدي. إنه اللون الطاغي الذي تكبرين وأنت ترينه في كل مكان. لذا ربما، من دون أن أدرك، بقي ملازماً لي منذ الطفولة. وربما صار الأحمر جزءاً من ذاكرتي البصرية لأنه كان حضوراً قوياً حولي وأنا أكبر.

— نشأتِ في منطقة صراع. بعض الفنانين يُظهرون كيف تؤثر الحرب فيهم من خلال أعمالهم. لكن معك، أتساءل إن كانت حاضرة بطريقة أكثر هدوءاً، في تفاصيل صغيرة أو رسائل خفية. هل تُظهرين الحرب في أعمالك؟ وهل تُظهرين كيف أثّرت فيك وفي عائلتك؟

— في أعمالي، لا أحب أن أركّز على الجانب المظلم أو السلبي. أفضل أن أُظهر جمال ثقافتنا.

أعتقد أن هذا، بالنسبة إليّ كفنانة فلسطينية، هو الطريقة الأقوى للحديث عن فلسطين. هناك كثير من الفنانين الذين تعكس أعمالهم الحرب أو الصدمة أو مشاهد الدمار وأثر تلك التجارب عليهم، وأنا أحترم هذا النهج كثيراً. أما نهجي فمختلف. أريد أن أركّز على جمال الثقافة الفلسطينية — تقاليدنا ومجتمعنا. وإظهار الجمال هو أيضاً شكل من أشكال المقاومة.

بالنسبة إليّ، هذه طريقة لحماية الثقافة وحملها إلى الأمام من جيل إلى جيل.

لدينا ثقافة وتاريخ وهوية وحِرفية. لدينا تطريزنا، وأهلنا، وتقاليدنا، وحكاياتنا. هذا ما أريد للناس أن يروه من خلال عملي.

ستبقى الحرب دائماً جزءاً من التاريخ. وسيعرف الناس دائماً أن حرباً وقعت وأن الناس عانوا. إذا ذهبتِ إلى فلسطين، إلى غزة، ستشعرين بذلك فوراً.

لكن في الوقت نفسه، حتى وسط الدمار، يواصل الناس حياتهم. ما زالوا يطبخون ويرقصون ويضحكون ويتبادلون الفيديوهات. الحياة تستمر.

— هل كان الفن يوماً وسيلة للشفاء بالنسبة لك؟

— أعتقد أن الفن شفاء دائماً. حتى عملية صنع الفن نفسها — هي تأمّلي.

كثيراً ما لا يصدق الناس أنني أزيل الخيوط يدوياً، خيطاً تلو الآخر، لكشف القماش. يسألونني: «كيف تستطيعين فعل ذلك؟» وأجيبهم دائماً: هذا هو تأمّلي. لأنني حين أعمل، تكون تلك اللحظة الوحيدة التي أنفصل فيها تماماً عن كل ما حولي. لا أركّز إلا على العمل وعلى نفسي. بالنسبة لي، الفن هو أفضل شفاء.

وليس الأمر مقتصراً على صنع الفن. حتى عندما أختبر الفن كمشاهِدة، أشعر بطاقته بقوة. حين أرى أعمالاً داكنة تعكس الألم أو الحزن، أشعر بثِقل داخلي. لكن عندما أرى ألواناً زاهية ونوراً في الفن، أشعر بالسعادة.

— هل مرّت عليكِ مرحلة في حياتك شعرتِ فيها بأنك منفصلة تماماً عن ذاتك، وساعدك الفن بطريقة ما على العودة؟

— عندما بدأت الحرب على غزة في 2023، كانت فترة شديدة الصعوبة بالنسبة لي. كفنانة، شعرت بأنني منفصلة تماماً عن كل شيء. أعتقد أن جميع الفلسطينيين مرّوا بهذا الإحساس في البداية. كان من المستحيل التركيز على العمل أو على الحياة الطبيعية بينما ترين شعبك يتألم باستمرار.

لأشهر، كنا نعيش مع الأخبار على مدار الساعة. كان الجميع يحاول فهم ما يحدث، وعلى المستوى العاطفي كان الأمر ثقيلاً جداً.

لكن بعد نحو ستة أشهر، تغيّر شيء في داخلي. أدركت أن الحرب جعلتني في الواقع أشعر بقرب أكبر من جذوري مما كنت من قبل. وجعلتني أرغب في إنجاز المزيد من الأعمال المستوحاة من فلسطين، ومن التطريز، ومن ثقافتنا وهويتنا.

شعرت بحاجة قوية إلى حماية ثقافتي عبر فني. وأعتقد أن كثيراً من الفلسطينيين اختبروا ذلك بطريقتهم الخاصة، حتى خارج إطار الفن. صار الناس أكثر ارتباطاً بجذورهم، بهويتهم، وبالحفاظ على ما يخصّهم.

كان الوضع لا يزال مؤلماً، ولم يكن شيء قد تغيّر فعلياً من حولنا، لكن بعد تلك الأشهر الأولى، استطعت أخيراً العودة إلى العمل. وحين عدت إلى الإبداع، أردت أن يتحدث العمل أكثر عن فلسطين.

— ما أول عمل أنجزته بعد تلك الفترة؟

— كان Revelation. أنهيته في أكتوبر 2024 — بعد عام تماماً من بدء الحرب.

هذا العمل أيضاً مستوحى من جذوري، لكنني أردت هنا أن أركّز على الحركة الانسيابية للماء في الحدائق الإسلامية.

بالنسبة لي، يرمز الماء الجاري إلى اللانهاية — إلى شيء أبدي، شيء يستمر إلى الأبد. وهو يحمل أيضاً إحساساً بالسلام والسكينة. وهذا ما أردت إبرازَه في هذه القطعة: فكرة شيء خالد ومسالم.

image
image
image

أرين حسن، Revelation (2024)

— أودّ أيضاً أن نتحدث عن عملكِ The Long Weave. أنجزتِه بالتعاون مع نساء فلسطينيات لاجئات يعشن في جنوب لبنان، صحيح؟ كيف بدأت الحكاية؟

— بدأ هذا المشروع في عام 2022، حين شاركتُ في معرض جماعي في لبنان. وكانت من بين الزائرات اللواتي شاهدن عملي سيدة تُدعى رولا العلمي. وهي تعمل مع منظمة تُسمّى «جمعية إنعاش»، التي تتعاون مع حرفيات فلسطينيات.

بعد المعرض، أرسلت إليّ رسالة تقول: «رأيتُ عملكِ وأحببته. هل ترغبين في التعاون معنا وصنع شيءٍ مع النساء؟»

النساء اللواتي تعاونتُ معهنّ هنّ فلسطينيات يعشن في مخيمات اللجوء في لبنان. فقد غادرت عائلاتهنّ فلسطين خلال النكبة عام 1948، ولا يزال كثيرات منهنّ يعشن في ظروف بالغة الصعوبة بعيداً عن وطنهن. ومع ذلك، وعلى مدى أكثر من سبعين عاماً، واصلن الحفاظ على التطريز الفلسطيني ونقل هذه الحرفة من جيل إلى آخر باحترافية لافتة وتفانٍ كبير.

image
image
image

أرين حسن، The Long Weave (2025)

كان ذلك محورياً في تصوّري. فحتى حين يُفصل الفلسطينيون جسدياً عن الأرض، تظلّ الصلة بها قائمة عبر الذاكرة والحِرفة والتطريز والتقاليد. لذلك بدا التعاون مع هؤلاء النساء بالغ الدلالة بالنسبة إلى هذه السلسلة.

وخلال مرحلة إنجاز العمل، وصلت الحرب إلى جنوب لبنان حيث تعيش هؤلاء النساء. واضطررن إلى مغادرة منازلهن والانتقال إلى منطقة أخرى داخل لبنان، فتوقّف العمل لما يقارب شهرين. ببساطة لم يكن بمقدورهن العودة إلى البيت لمتابعة التطريز. وهكذا، وبطرق كثيرة، غدت الحرب أيضاً جزءاً من حكاية العمل نفسه.

image

أرين حسن، «Motif of Memory» (2025)

في عام 2025، أبصر هذا التعاون النور أخيراً عبر سلسلة Weaving the Land Back. والنساء اللواتي يقفن خلف أعمال التطريز هنّ سمر كابولي، وفاء إدريس، صفاء إدريس، انتصار البشير، رنا إسماعيل، ومنى دهوش.

image

انتصار البشير، من جمعية إنعاش، وهي تُطرّز الطبقة البرتقالية لقطعة «Her Hands, Her Land» لصالح «Sila»، ضمن معرض «Al’qala»، جنوب لبنان (2026)

— والآن، عملكِ الأحدث، Her Hands, Her Land. أشعر أن هذه القطعة مختلفة جداً عن أعمالكِ السابقة. صحيح أننا ما زلنا نرى الأحمر فيها، لكن الألوان الطاغية هنا تبدو مختلفة. هناك أصفر أكثر بكثير، وأزرق أكثر بكثير. أود حقاً أن أعرف القصة وراء هذا العمل.

— استُلهم العمل من ثوب فلسطيني تقليدي يُسمّى «مجدل»، ويعود إلى غزة. تاريخياً، كانت هذه الأثواب تُصبغ بالأزرق النيلي. وكانت النساء الفلسطينيات يستخدمن النيل بوصفه لوناً للحماية — إذ كنّ يؤمنّ بأن الأزرق يحمل الحماية.

ولهذا أصبح اللون الأساسي في العمل هو الأزرق النيلي. أردتُ إبراز فكرة الحماية هذه، خصوصاً لأن القطعة مستوحاة من غزة. بالنسبة إليّ، صار الأزرق أشبه بحماية رمزية لغزة اليوم.

image
image
image

أرين حسن، Her Hands, Her Land، مستوحى من ثوب غزة–مجدل

لكن رغم أن الأزرق أصبح اللون المحوري، ظللتُ حريصة على إبقاء الأحمر حاضراً في اليدين. بالنسبة لي، كان المفهوم دائماً مرتبطاً بأيدي النساء وعلاقتهن بالأرض. ويعود الأحمر إلى التطريز الفلسطيني وإلى عمل النساء الفلسطينيات، لأن التطريز والحِرف وتقاليد النسيج كلها تُنجَز باليد. لذلك أردتُ أن تحمل اليدان ذلك الارتباط الأحمر.

image

أرين حسن، «يديها، أرضها» (2026)

— هل يمكنكِ النظر إلى مسيرتكِ الفنية بوصفها فترات أو مراحل مختلفة؟

— أعتقد أنه في البداية كان عملي يدور في معظمه حول التجريب واكتشاف الذات. كنت أحاول فهم نفسي عبر المنسوجات — أن أفهم ما الذي أريد ابتكاره كفنانة. في تلك المرحلة اشتغلت على قطع أصغر حجماً، وأنتجت أكثر بكثير مما أفعل اليوم، لأنني كنت أجرّب باستمرار المواد والألوان والتقنيات والأشكال. لم يكن التركيز على الأعمال النهائية أو المفاهيم بقدر ما كان على استكشاف يدي، وهويتي، ولغتي البصرية. وأظن أن هذه الفترة امتدت تقريباً من 2012 حتى 2015.

ثم جاءت مرحلة أخرى، بدأت فيها أركّز أكثر على البحث والدراسة وتطوير المفهوم. صرت أكثر اهتماماً بصناعة أعمال قادرة على أن تتحدث عن نفسها من دون حاجة إلى شرح. كنت أريد للناس أن ينظروا إلى العمل ويشعروا بالارتباط به فوراً، من دون أن يضطروا لقراءة نص إلى جانبه.

وفي تلك الفترة أيضاً بدأت العمل على قطع أكبر حجماً. وبالنسبة لي لم يكن الأمر مجرد صنع شيء أكبر من الناحية المادية. أصبحت مهتمة بخلق تجربة تحيط بالعمل. فالقطع الكبيرة تتيح للناس أن يتحركوا حولها، وأن يروها من بعيد، وأن يشعروا بأنها تطوّقهم. بل يمكنهم حتى أن يروا انعكاسهم عبر الخيوط. وأعتقد أن هذا ما جعلني شديدة الارتباط بالتركيبات الفنية واسعة النطاق.

والآن، أظن أنني أدخل مرحلة جديدة — مرحلة أريد فيها أن أركّز بعمق أكبر على التطريز الفلسطيني، وأن أواصل إدخاله في عملي قدر ما أستطيع.

— على ماذا تعملين الآن؟ وماذا يمكن أن نتوقع منكِ في المرحلة المقبلة؟

— حالياً أعمل على سلسلة جديدة مستوحاة أيضاً من التطريز الفلسطيني. وما زالت هذه السلسلة مرتبطة بفكرة Her Hands, Her Land. إنه مفهوم أريد مواصلة استكشافه، لكنني هذه المرة سأركّز على جزء مختلف من فلسطين.

سترون بالتأكيد الخيوط، وستشاهدون بالتأكيد اللون الأحمر. لكن هذا المشروع سيكون أقرب إلى التركيبات الفنية. فبدلاً من قطعة واحدة كبيرة، سيتكوّن من نحو خمس قطع مختلفة يمكن للناس أن يتحركوا بينها ويختبروها جسدياً.

في Her Hands, Her Land, كان هناك عمل واحد كبير. وفي Weaving the Land Back كانت هناك ثلاث قطع، لكنها قُدّمت بطريقة أكثر تقليدية. أما هذا العمل الجديد فسيبدو أكثر غمراً — أقرب إلى بيئة أو تجربة يدخلها الناس ويتحركون عبرها.

وأعتقد أنه سيستغرق مني على الأرجح خمسة أو ستة أشهر إضافية لإنجازه.