image

by Alexandra Mansilla

مقابلة مع إيفرن أوزكا، الرجل الذي ركض عبر الإمارات السبع

إيفرين أوزكا، إنجليزي يعيش في دبي، هو رجل أعمال ومؤسس علامة Mallet الفاخرة للأحذية والملابس ومقرّها لندن، وكذلك Everybodies، وهي علامة للمكملات الغذائية.

واليوم، يُعرَف أيضاً بأنه الرجل الذي سجّل رقماً قياسياً عالمياً بعدما ركض عبر الإمارات السبع كلها خلال خمسة أيام واثنتي عشرة ساعة فقط. لكن هنا المفاجأة: إيفرين في الحقيقة يكره الركض.

قبل ثلاث سنوات فقط، كان يزيد وزنه 25 كيلوغراماً، ويدخّن، ويشرب الكحول، ويتناول الوجبات السريعة. ثم في يوم ما، أدرك أن الوقت حان للتغيير — ولم يكن هناك رجعة. هذه قصة كيف غيّر حياته وتغلّب على مسافة هائلة.

— إيفرين، أهلاً! بدايةً، كيف انتهى بك الأمر للعيش في دبي؟ لقد قضيت حياتك كلها في لندن، أليس كذلك؟

— نعم، وُلدت وترعرعت في لندن. عندما كان عمري حوالي 21 عاماً، انتقلت إلى إسطنبول، حيث عشت لمدة خمس أو ست سنوات قبل أن أنتقل إلى دبي.

— لماذا انتقلت إلى إسطنبول؟

— لدينا عمل عائلي في مجال التصنيع، لذلك انتقلت إلى هناك لأكون أكثر انخراطاً فيه.

— ثم إلى دبي. لماذا؟

— الانتقال إلى دبي كان قراراً شخصياً أكثر. في ذلك الوقت، كان أطفالنا — ولدان — قد كبروا قليلاً، وحان وقت بدء المدرسة. فكان الخيار إمّا العودة إلى لندن أو الانتقال إلى دبي، واخترنا دبي بسبب الأمان وظروف المعيشة بشكل عام هناك. كان ذلك قبل حوالي سنة الآن.

— قبل ثلاث سنوات، اتخذت قرار تغيير حياتك، والإقلاع عن التدخين وشرب الكحول وتناول الوجبات السريعة. كم كيلوغراماً خسرت؟

— أعتقد أنه كان حوالي 25. كان الأمر سريعاً نوعاً ما لأنني لم أكن فقط زائد الوزن. كنت مدمناً جداً على الطعام والسجائر والكحول. كانت لدي مشاكل كبيرة. حاولت الإقلاع وتغيير أسلوب حياتي مرات كثيرة، لكن الأمر لم يكن ينجح. كنت أمرّ بفترة مظلمة في حياتي.

من ناحية العمل، كان كل شيء مثالياً. كنت ناجحاً، لكن حياتي الشخصية لم تكن كذلك. كنت متزوجاً بسعادة، ولدي ولدان — كل ما تمنّيته يوماً. لكن كان هناك فراغ بداخلي، وكنت أغطيه بالطعام والسجائر والكحول. كانت دائرة لا أستطيع كسرها. حاولت مرات عديدة، لكنها كانت تدمّر جودة حياتي. حاولت زوجتي مساعدتي، لكنني لم أكن أريد أن أُساعَد. في النهاية، أدركت أن عليّ فعل شيء لأن أطفالي كانوا يكبرون، وكنت قدوتهم. شيء أن تفسد حياتك أنت، لكن المسؤولية تصبح أكبر عندما تكون مسؤولاً عن الآخرين. عندما كبر الأطفال قليلاً، قررت أن أمنح نفسي فرصة أخيرة. توقفت وحاولت استبدال تلك الإدمانات بشيء آخر. كنت أعرف أن عليّ أن أصبح أقوى ذهنياً، لذلك بدأت الركض. قلت لنفسي: "الجميع يركضون، سأجرّبه أنا أيضاً.”

— لكنك كنت تكره الركض.

— وما زلت! لا أفهم كيف يمكن لأي شخص أن يستمتع به. إنها معاناة في كل مرة، صعبة جداً. ومع ذلك، قررت أن أجربه لأصبح أقوى ذهنياً. بعد حوالي أسبوع من التوقف عن كل الإدمانات، قلت: “سأركض خمسة كيلومترات اليوم.” ظننت أنني قادر على ذلك. لكن بعد حوالي كيلومتر واحد، اضطررت للتوقف والعودة ماشياً إلى المنزل. شعرت بالضياع وعدم اليقين بشأن ما يجب فعله بعد ذلك. كنت أعلم أنني بحاجة إلى دافع، فبدأت أبحث عن سباقات. لكن بسبب كوفيد-19، تم إلغاء كل شيء. كنت في تركيا وقتها، غير قادر على السفر.

السباق الوحيد الذي وجدته كان سباق تريل لمسافة 160 كيلومتراً. ظننت في البداية أنه مزحة، لكنه اتضح أنه حقيقي. لم أكن أستطيع حتى الركض كيلومتراً واحداً، فكيف بهذه المسافة. ظننت أن محاولتي للركض انتهت. لكن بعد ذلك أدركت أن إكمال سباق كهذا سيكون تحولاً مذهلاً وقصة لا تُنسى. لذلك سجّلت فيه.

بعد أربعة أسابيع، شاركت في السباق. دخلته دون أن أترك لنفسي خيار الاستسلام. حرقت كل الجسور والقوارب. إمّا أن أكمل السباق أو لا شيء. وأنهيته في أقل بقليل من 28 ساعة. كانت تلك بداية مسيرتي في الركض. كانت تجربتي الأولى قبل أن أركض سباق 10 كم أو ماراثون.

— كيف شعرت مباشرة بعد ذلك؟

— كانت مزيجاً من المشاعر. لا أعتقد أن هذا حدث من قبل: شخص بلا خلفية أو خبرة رياضية يذهب ويكمل 160 كيلومتراً، خصوصاً مع تحدّي الجبال. فتح لي ذلك عالماً جديداً بالكامل. قبل أربعة أسابيع، لم أكن أستطيع حتى الركض كيلومتراً واحداً. عندما رأيت هذه المسافة، بدت مستحيلة، ومع ذلك أكملتها. جعلني ذلك أتساءل: ماذا أيضاً ممكن؟ كم كنت أترك من إمكانياتي غير مستغلة؟

لذلك شعرت بمزيج من الفخر وخيبة الأمل. أدركت كم من الوقت أهدرت خلال السنوات. ومنذ ذلك الوقت، لم أُهدر يوماً. التحمّل البدني يساعدني في كل جانب من حياتي. يجعلني رجل أعمال أفضل، وزوجاً أفضل، وأباً أفضل. لهذا أفعل ذلك.

— وكيف كان شعور جسدك؟

— شعرت أنني محطم تماماً. في البداية شعرت أنني بخير، لكن بمجرد أن ركبت السيارة، انهار جسدي تماماً. لم يأخذني أصدقائي إلى المنزل لأنه كان بعيداً، بل إلى أحد أقارب زوجتي. لم أستطع النوم أو الأكل خلال الثلاثة إلى الأربعة أيام التالية. كنت ملازماً للسرير، وأسعل دماً، وأعاني من مختلف اضطرابات الجسم. كان الأمر محرجاً، لكنني لم أكن أريد شرب الماء لأنني كنت أعرف أن الذهاب إلى الحمّام سيكون صعباً. لذلك توقفت عن شرب الماء تماماً. كانت أياماً سيئة للغاية.

— ولكن كيف تعافيت من هالشي؟ مثلاً، هل بديت تاكل شوي؟

— إي نعم، شوي بس لأنه يكون شي غريب لما تسوي شي مثل هذا. واضح إن جسمك يكون محروم من المغذّيات والأكل. تكون تعبان وايد، بس ما تقدر تنام، وما تقدر تاكل، فبس تسوي اللي تقدر عليه. أخذ مني وقت طويل عشان أتعافى لأنه كان صدمة للجسم. لما تكون بهالأسلوب: يلا يلا يلا، جسمك طول الوقت مليان أدرينالين. كأنه تجربة بدائية لأنك تكون هناك في الجبال، ومعظم الوقت بروحك. تدخل وضع البقاء، تفكر: "هل أنا بنجو ولا لا؟" أول ما يخف هالاندفاع من الأدرينالين، تبدي تحس بكل شي — الألم يزيد. وأنت هناك تحس فيه، بس بعد ما توقف، كل شي يطلع على السطح.

— فبخصوص الإدمانات اللي كانت عندك. شو كان أصعب شي تتركه؟ أنا فضولية لأنك كنت تشرب وتدخن لفترة طويلة. يوم قررت توقف، شو كانت الأفكار اللي تجيك في أول كم يوم؟ تتذكر هالفترة؟

— إي، أتذكر هالفترة، وكانت يمكن أصعب مرحلة في حياتي. كانت قاسية وايد لأن، مثل ما قلتي، مع الوقت تصير متجذّرة في هويتك لما تمر بفترة طويلة بهالطريقة. تبدي تفكر: "هذا أنا. أنا أشرب بشكل ثقيل. أنا أدخّن. هذي طريقتي في الأكل." تصير جزء من صورتك عن نفسك. فلو تشيلها، تحس كأن شخصيتك بعد تنسحب منك.

كان صعب إني أتغيّر، بس كنت أعرف إنه ما عندي خيار. كل ما فكرت إني أرجع، كان عندي أمل قليل جداً. كنت أقول: "خلني أعطيها فرصة أخيرة وأشوف شو بيصير." وصلت لمرحلة حتى عيالي كانوا يكبرون، ومرتي طفح فيها. قالت لي إنها ما تقدر تكمل تحاول تساعدني. ومن حقها، كانت متحمّلة وايد على مر السنين. قالت: "أنا ما وافقت على هالشي. عندنا طفلين، ولازم أسوي اللي صح لهم." كانت فترة صعبة عليها بعد. كنت أعرف إني لازم أسوي أي شي يلزم، لأن لو كان الموضوع بس عشاني أنا، ما كنت بقدر أترك. بس لما فكرت بعيالي ومرتي، وسويت هالشي عشانهم، صار أسهل شوي.

— لاحظت بوست في إنستغرام عن جدتِك. الكابشن شدّني: "جدتي قالت هالصبح: إذا كنت تمر بالجحيم، كمل. ليش توقف وإنت في الجحيم؟ هذا أثر فيني وايد." تقدر تقول لنا أكثر عنها؟

— هذي في الحقيقة جدّة زوجتي. يبين قدّيش كانت بينا رابطة مميزة، خصوصاً في فترة مظلمة بالنسبة لي. كان هذا قبل خمس أو ست سنين تقريباً يوم تعرفنا أول مرة. كانت يمكن بعمر 85 أو 86 وقتها. هالسيدة كانت مليانة حكمة؛ عندها طريقة تعطيك كلام عميق. كانت دايماً تقول أشياء مثل: "بس كمل"، وحكمتها كانت توصلني من داخل.

كانت في أوقات أظل أعاني من موضوع أيام وما ألاقي حل، بس أول ما أشاركه معها، تعطيني جملة بسيطة تحط كل شي في منظوره. كان شي فعلاً مبهر.

— سبع إمارات في خمس أيام واثنعش ساعة. تقدر تتذكر اليوم بالتحديد اللي قررت فيه تسوي هالتحدي؟

— بعد ما خلّصت أول سباق 100 ميل، تغيّرت نظرتي للي ممكن. كنت دايماً أبغي أدفع الحدود وأسوي أشياء أصعب، فخلال الثلاث سنين اللي بعدها شاركت في سباقات وتحديات كثيرة ومختلفة. كنت دايماً أدور على الشي الكبير اللي بعده.

يوم انتقلت دبي، كنت بس أدور أسوي شي محلي. ففكّرت: شو أكبر تحدي محلي ممكن؟ قلت يمكن أقدر أركض طول الدولة كامل لأن أعرف ناس في إنجلترا يسوون هالشي دايماً. فقلت: هل حد سوّاها هني؟ واكتشفت إن في حد سوّاها. وقررت أحاول أكسر هالرقم. كان هذا قبل تقريباً سنة، ومن يومها وهو في بالي.

— كان عندك أي مخاوف قبل الركض؟

— لا، ما كان عندي مخاوف لأن دايماً أقنع نفسي إني ما باموت من الركض، وأكمل أدفع نفسي. سويت أشياء أسوأ بكثير لجسمي على مر السنين.

لما تضغط على نفسك بقوة، تيي لحظة تبغي توقف. كل اللي تفكر فيه هو إنك توقف. بس يوم تتخطى هالحاجز، ترجع تحس إنك تطير، وتحس بشعور رهيب. فالموضوع فعلاً بس إنك تدفع نفسك وتعدّي الحاجز.

— كم زوج سنيكرز أخذت وياك؟

— أخذت تقريباً تسع أزواج سنيكرز لأن كنت أعرف إني بغيّرهم بشكل متكرر. فإي، كنت أبدّل وايد. لقيت زوج واحد ناسبني جداً، بس في اليوم الثالث، بدأ يسبّب تورّم في ريولي، خصوصاً أصابع الريل. طيّح كم ظفر شي طبيعي، بس إي، كانت أصابعي تضرب في سقف الشوز. فقصّيت الشوز وفتحته وحوّلته لشي بين صندل وشوز للركض. وإي، خلّصت السباق.

— يمكن تكون فكرة إن Mallet يسوّون هالنوع من السنيكرز.

— بالضبط. يمكن فعلاً نسويها: عدّاء الصندل!

— سويتوا كم وقفة. وين كنتوا تباتون؟

— كان عندنا سيارة دعم فيها سرير، كنبة، ثلاجة، وكل الضروريات داخل. هالسيارة كانت تتبعني طول الوقت، ومعها سيارة ثانية. كانوا دايماً وراي، فوقت النوم كنت أرتاح في الفان اللي يوقف قريب. أنام قد ما أحتاج وبعدين أكمل. وبما إنه كانت محاولة رسمية لرقم قياسي في موسوعة غينيس، كان لازم نكون حذرين جداً بخصوص وين نوقف ووين نبدأ. كان لازم نضمن إننا نوقف ونبدأ في نفس المكان بالضبط وندوّن هالشي بالفيديو. كنا دقيقين وايد في هالموضوع. كنا نلقى مكان آمن على جنب الطريق عشان الفان يوقف، أنام ساعتين تقريباً، وبعدين نكمل اليوم اللي بعده.

— من كان في فريقك؟ من كان وياك؟

— كان عندي طاقم تصوير لفيلم وثائقي يتبعني؛ كانوا ثلاث أشخاص. بالإضافة إلى هذا، كان عندي سواقين اثنين. وبعدين مرتي انضمت في آخر ثلاث أو أربع أيام؛ كانت موجودة طول الوقت. وكان بعد في ناس غيرهم ينضمون ويطلعون خلال الست أيام.

— شو كان أكلك خلال هالرحلة؟

— أنا بعد عندي براند تغذية اسمه Everybodies، وعندنا منتج اسمه Activ8. يفيد بشكل كبير للتحمّل لأنه يحتوي كل شي تحتاجه عشان تكمل. Activ8 فيه كاربوهيدرات سريعة الامتصاص لكنها بطيئة الاحتراق، فمو ترفع سكر الدم بشكل مفاجئ. تقدر تحافظ على طاقتك لفترة طويلة، وفيه بعد إلكترولايت مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم. كان حرفياً كل اللي أحتاجه عشان أكمل، فكنت أشرب منه قنينة كل ساعة من وقت ما بدأت لين ما خلّصت بدون توقف.

غير هذا، كنت آكل أي شي أقدر عليه. مرات أشتهي شي مالح ومرات شي حلو. كنت أحرق تقريباً بين 10,000 و13,000 سعرة في اليوم، فإني آكل هالكمية من الأكل، خصوصاً وأنا أتحرك، كان صعب جداً. كنت حرفياً أحاول أدخل أي شي أقدر عليه، فاخترت أكلات كثيفة بالسعرات. كان عندي علبة كبيرة زيت زيتون، فكنت أحط زيت الزيتون على أي شي أقدر عليه. زبدة الفول السوداني بعد كانت زينة. باختصار، أي شي فيه سعرات وأقدر آكله وأخليه ينزل كان الهدف الأساسي.

image

الصورة: الأرشيف الشخصي لإيفرين

— أصعب جزء في الجري. ما كان؟

— أصعب جزء كان بالتأكيد لما بدأت العاصفة في اليوم الأخير. كان المطر أقسى بكثير مما توقعت لأن، أولاً، ما كنت متوقع عاصفة.

كنا نمرّ عبر دبي، وبعدين واحد من أصدقائي قال لي: «سمعت عن العاصفة؟ شو بتسوّون بخصوص العاصفة؟» تعرف، نحن ما كنا نعرف عن العاصفة، وورّاني في تلفونه. كانت خريطة مبيّنة كل الإمارات باللون الأحمر، خصوصاً المنطقة اللي بنكون فيها في الفجيرة. وكانت مكتوب: «ابقَ في الداخل، لا تغادر منزلك.» قلت: «شو بنسوي الحين؟» فحاولنا نوعاً ما نطنّش ونكمل ونحن نطلع من دبي. بعد دبي كان الشارقة، عجمان، أم القيوين، ولساعات بعدها كان الموضوع كأنه... ما تكلمنا عنه كثير بين الفريق، بس الكل كان شوي متوتر، كنت أحس. إي، ما كنا نعرف شو بنسوي، وفي النهاية جمعت فريقي وقلت: «اسمعوا يا شباب. الكل يقول لنا نكون جاهزين للعاصفة. طيب، خلي العاصفة تكون جاهزة لنا. نحن جايين. ما يهم قدّيش هالعاصفة سيئة. بنكمل. بنسوي كل شيء. بنوصل الفجيرة مهما صار. لا تشيلون هم.»

بعد ما قلت هالكلام، الكل رجع مودهم زين، وصاروا جاهزين. فخلصنا الشارقة، عجمان، أم القيوين، وبعدين وقفنا ساعتين أو ثلاث، وبعدها كملنا باتجاه الفجيرة صباح اليوم اللي بعده. وهناك بدأت العاصفة، وإي، كنت أتبلل بالكامل. الرياح كانت قوية، والحرارة كانت منخفضة، وكان مزيج من هذا وأيضاً التلال في الفجيرة. في تلال كثيرة، فما تقدر فعلاً تركضها. لازم تمشي. فما قدرت أركض بسرعة علشان أحافظ على حرارة جسمي. ما قدرت أدفى لأنني كنت مبلول، وكل شيء كان مغمور بالماء.

كانت في رياح، وما قدرت أركض، فكنت حرفياً أرتجف طول الوقت. فإي، كان هذا على الأغلب واحد من أصعب اللحظات. الست إلى الثمان ساعات اللي بعدها كانت صعبة جداً.

— كيف تتعافى بعد؟

— بصراحة، جسمي صار ماهر جداً في التعافي على مرّ السنين لأنني ما أنام وايد، وجسمي تأقلم. فالوضع يختلف كثير عن أول سباق مئة ميل شاركت فيه. خلصت بدري صباح الأحد، حوالي الساعة 2 أو 3 فجراً، أو شيء مثل هذا. رجعت البيت، نمت، وأخذت باقي اليوم راحة. ما سويت وايد يوم الأحد. وبعدين يوم الاثنين كان عندي رحلة إلى لندن.

فحاولت أستفيد من يوم الأحد وأسوي شوية تعافٍ نشط. عندي دراجة سبيننغ في البيت، فسويت شوية سبيننغ خفيف وأخذت حمّامين ثلج. بعد قضيت وقت مع عائلتي. لكن، إي، كان لازم أروح لندن ثاني يوم، فكنت أتمنى لو عندي وقت أكثر للتعافي. لكن، تعرف، الحياة ما توقف!