:quality(75)/large_azzaalqubaisi_1741441414_3583792790918363675_237336181_copy_Picsart_Ai_Image_Enhancer_e05eb58208.jpeg?size=109.57)
by Alexandra Mansilla
عزّة القبيسي: «تعلّمت أن أرى النخلة على حقيقتها»
قبل أكثر من عشرين عاماً، عزّة القبيسي عُرفت كأول فنانة مجوهرات إماراتية. ومنذ ذلك الحين، مضت بعيداً جداً عن هذا اللقب، تعمل عبر النحت والتصميم وفن التركيبات. وترتكز ممارستها بعمق على التراث الإماراتي ومشهد الصحراء، فتُحوِّل مواد مثل المعدن والرمل وسعف النخيل إلى أعمال تصل بين التقاليد والفن المعاصر.
مؤخراً، شاركت عزّة في مبادرة «خوص» التابعة لإثراء في السعودية — وهو برنامج يهدف إلى حفظ وإعادة تخيّل الحرفة التقليدية لنسج سعف النخيل. على مدى أسبوعين، عمل فنانون ومصممون من مختلف أنحاء المنطقة جنباً إلى جنب مع نسّاجين محترفين في الأحساء والظهران، يستكشفون التقنيات القديمة ويبحثون عن طرق جديدة لإدخالها في التصميم الحديث. وبالنسبة لعزّة، كانت أيضاً فرصة لإعادة التواصل مع مادة لطالما كانت جزءاً من لغتها الفنية الخاصة.
الحديث مع عزّة يشبه الدخول إلى قصة — لديها الكثير من الخبرة، والكثير لتشاركه. تحدثنا عمّا تعلمته خلال الإقامة، والأسئلة التي لا تزال تدفعها كفنانة، والأفكار وراء أحدث أعمالها.
— عزّة، أولاً، أتذكر أن صحفياً سألَك مرة: «من هي عزّة القبيسي؟» فقلتِ: «الأمر يختلف — بحسب مَن يسأل ومتى». فماذا تقولين اليوم لي؟
— سأقول إنني فنانة إماراتية بدأت رحلتي عام 2002. ولكي أستمر كفنانة في المنطقة، أطلقت خطّي الخاص لتصميم المنتجات بهدف تأمين دخل.
في البداية تماماً، كنت أريد حقاً أن أفهم من أنا كإماراتية. لأننا في الواقع أقلية في بلدنا — حوالي عشرة بالمئة من السكان — وكان ذلك السؤال يعود إليّ باستمرار: من أنا؟ ماذا يعني أن أكون إماراتية؟
لذلك، بدأت أجيب عن هذا السؤال من خلال أعمالي الفنية. وبعد عشرين عاماً، أشعر أنني أفهم نفسي أكثر قليلاً — ربما ليس بشكل كامل، لكن بالتأكيد أكثر مما كنت آنذاك. ومن خلال العمل مع الحرفيين وصناعة أعمالي على مرّ السنوات، وجدت كثيراً من تلك الإجابات — بالتأكيد عبر فني.
— إذن ما إجابتك؟ ماذا يعني أن تكوني إماراتية بالنسبة لكِ؟
— بالنسبة لي، الكثير مما أنا عليه اليوم يأتي من جوهر الماضي — فهو جزء كبير مني. أستخدم رمزين، النخلة وشجرة الغاف، لتمثيل من أكون اليوم.
العديد من عائلاتنا في الماضي عملت في مهنة الغوص على اللؤلؤ. ولم يمضِ على ذلك وقت طويل، فقط قبل نحو 50 أو 60 عاماً. معظم الناس في المنطقة لم يكونوا أغنياء — عاشوا مَدينين معظم حياتهم، يكسبون بالكاد ما يكفي لسداد الدين وتوفير الطعام والضروريات لعائلاتهم. ذلك النوع من الحياة الصعبة شكّلني. علّمني ألا أعتبر الأشياء أمراً مسلّماً به، وأن أقدّر الحياة التي أعيشها الآن مقارنة بما مرّت به عائلاتنا.
قضاء الوقت مع جدّتي عندما كنت صغيرة ساعدني على رؤية واقع كيف كان الناس ينظرون إلى الحياة آنذاك. كانت تقول لي دائماً إن الأمر كان صعباً فقط. لكن بالنسبة لي، كان الأمر يتعلق بفهم كفاحهم، وكيف كانوا يعيشون، وكيف كنّ كأمهات ونساء في ذلك الزمن.
أنجبت جدّتي أحد عشر طفلاً، من بينهم أمي، وكنت دائماً متشوقة لسماع قصصها — من الولادة إلى أعمالها اليومية، كل ما مرّت به. بالنسبة لها لم يكن الأمر مجرد «الماضي»، بل كانت حياتها. إنها امرأة انتقلت من ركوب الجِمال إلى قيادة السيارات، إلى تملّك العقارات وإدارة عمل. فهم رحلتها ساعدني على فهم رحلتي أنا — وما يعنيه أن أكون إماراتية اليوم.
:quality(75)/large_Azza_Al_Qubaisi_ezt_alqbysy_bf242ba93c.jpg?size=60.09)
— من المثير جداً سماع المزيد عن جدّتك. هل لديكِ أي ذكريات عنها تودين مشاركتها؟ وكيف تعتقدين أنها أثّرت فيكِ؟
— بالتأكيد. كانت جدّتي أماً عزباء. توفّي جدّي وهو في سن صغيرة جداً، فتولّت هي رعاية العائلة كلها. بالنسبة لي، أثبتت أن المرأة إنسانة قوية بحق.
لم أنشأ أبداً في بيت تُرى فيه النساء على أنهن ضعيفات أو بلا صوت. لم يكن ذلك الحال — لا في طفولتي، ولا في القصص التي سمعتها من والدي أو جدّتي. لذلك كانت نظرتي للمرأة دائماً مختلفة تماماً عن النظرة العامة التي قد يحملها الناس.
لذلك، بالنسبة لي، من المهم أن أُظهر أن القوة التي أمتلكها اليوم تأتي مباشرة من عائلتي — من جدّتي والنساء اللواتي سبقنها.
— شكراً لمشاركتك. الآن، بالعودة إلى رحلتك الفنية، لنتحدث عن من كنتِ قبل 20 عاماً ومن أنتِ اليوم. ذكرتِ أنك تفهمين نفسك أكثر الآن، فكيف تقارنين بين هاتين المرأتين — حينها والآن؟
— عندما عدت إلى الوطن لأول مرة من المملكة المتحدة، بدأت التطوع مع جهات مختلفة. تلك التجربة علّمتني الكثير. ساعدت في تأسيس مشاريع للحِرف اليدوية في أبوظبي، وعملت مع الحرفيات، بل وابتكرت إحدى أولى المسابقات للحِرف اليدوية.
كان الناس يقولون لي كثيراً، «ستندثر الحِرفة خلال 20 عاماً». لكنني أستطيع أن أقول بفخر إنها لم تندثر. ولن تندثر. لا يزال كثيرون يعتزون بها كثيراً، واليوم توفّر دخلاً حقيقياً لعائلات تواصل ممارسة الحِرف التقليدية.
معرفة أنني، ولو بشكل بسيط، ساهمت في تغيير النظرة إلى كيفية ممارسة هذه الحِرف تعني لي الكثير. قبل عشرين عاماً، كنت أجادل بأن الحرفيات لا ينبغي نقلهن إلى ورش — بل يجب أن يواصلن العمل في المنزل حتى يتمكن أبناؤهن وأحفادهن من وراثة الحِرفة بشكل طبيعي. كان بعض الناس يريدون تحويل العملية إلى إنتاج صناعي، لكنني قلت لهم: إذا أخرجتم النساء من بيوتهن، ستقتلون الحِرفة. واليوم، حين أرى هؤلاء النساء ما زلن يمارسنها من المنزل، أشعر بالفخر والامتنان.
:quality(75)/large_Al_Khoos_Residency_10_11_2025_Aqeel_Alsaihati_169_b930933db9.jpg?size=79.21)
— مؤخراً، شاركتِ في مبادرة «خوص». هل كنتِ تعرفين حياكة الخوص قبل الإقامة؟
— كنت أحاول لسنوات أن أتعلّم حياكة الخوص، لكن بطريقة ما لم ينجح الأمر أبداً! يمكن لأنّي ما كنت عندي المُعلّمة المناسبة. وبعدها خلال الإقامة، تعرّفت على امرأة اسمها معصومة. كانت أكبر مني شوي وكانت مُعلّمة رائعة بشكل لا يُصدق.
في البداية شكّيت في نفسي. لكن خلال ساعة من الجلوس معها، كانت علّمتني كيف أحوك من سعفتين إلى أربع، بعدين ست، بعدين ثمان — وحتى كيف أسوي ورود. ما قدرت أوقف! إلى الآن ما أدري إذا بستخدم حياكة الخوص في فني أو مجوهراتي، لكن خلتني أستوعب إن هالمعرفة ساكنة فينا بعمق. أحياناً نحتاج بس للوقت المناسب والمُعلّم المناسب عشان نقدر نوصل لها.
— شو اللي خلا هالتجربة مميزة بالنسبة لك؟
— هالتجربة خلتني أشوف نفسي وإرثي بطريقة جديدة تماماً. قابلت ناس من الأحساء لا يزالون يعتنون بمزارع النخيل، واستوعبت كم من المعرفة التقليدية كانت ناقصتني. أبوي ورث مزرعته من أبوه، لكن لأن أبوه توفّى وهو صغير، كثير من هالمعرفة ما انتقلت لي.
في الأحساء، قابلت رجل الكل يسمّيه «قط المزرعة». دايماً بين النخيل — تحتها، يتسلّقها، ويعتني فيها. وشارك معي حكمة مذهلة عن النخلة وتقاليدها.
في ممارسة وصفها، ظلت عالقة في بالي: بعد تنظيف النخيل، كانوا يجمعون البقايا فوق بعض، ويغطّونها بالرمل، ويحرقونها ببطء عشان يرجع الرماد للتربة ويردّ المغذّيات للأرض. هالطقس ما عاد موجود في الإمارات بسبب لوائح السلامة الحديثة. الحين لازم كل شيء يروح لمرافق التسميد. أفهم الأسباب، لكن لما عرفت إن هالممارسة الجميلة كانت موجودة قبل، حسّيت إنها عبّت شيء داخلي. كأنه قطعة معرفة مفقودة رجعت لروحي.
استوعبت إني للحين أحاول أرجع أتصل — مو بس بالتمر اللي تنتجه النخلة، لكن بالنخلة نفسها، بروحها. في الأحساء، تعلّمت أشوف النخلة على حقيقتها: كائن حي يعطي الكثير، ومع ذلك نادراً ما نرد له العناية. فـ من خلال فني، أبي أحكي القصة الأعمق للنخلة — صمودها، وروحها، ومسؤوليتنا المشتركة في الاعتناء فيها.
— عندي سؤالين بعد عن الإقامة. الأول عن المشاعر — شو حسّيتي لما لمستي سعف النخل أول مرة وبدأتي تشتغلين فيه؟
— أعتقد أول شعور حسّيته كان — كيف أقدر أخلي هذا يكون جزء من حياتي اليوم؟ ممارسة استخدام مواد مصنوعة من سعف النخل اختفت تقريباً من حياتنا اليومية.
بدأت أرجّع معي أغراض مصنوعة من سعف النخل من الأماكن اللي أسافر لها — تصاميم مختلفة من ثقافات مختلفة. وكنت أعرضها على الحرفيّات اللي أشتغل وياهن، مو كجزء من برنامج رسمي، بس من خلال عرضها في المهرجانات. يشوفن هالأشياء ويتلهمن يسوّن تصاميم يديدة خاصة فيهن، مثل محافظ صغيرة أو مقلمات مصنوعة من سعف النخل.
:quality(75)/large_Al_Khoos_Residency_10_11_2025_Aqeel_Alsaihati_167_4f936e55f8.jpg?size=110.52)
— هل أنتجتِ أي عمل فني خلال الإقامة؟
— الإقامة ما كانت عن إنتاج قطعة نهائية. كانت عن التواصل، والفهم، والتعلّم بشكل مباشر من المجتمع — من المزارعين ومن الناس اللي يعيشون في أكبر واحة في العالم، محاطة بأكبر عدد من أشجار النخيل.
كانت فعلاً عن ذاك التبادل. هل طلعنا بأفكار؟ طبعاً. أعتقد إننا كمبدعين ما نقدر نقول لا للإبداع. في اليوم الأخير، كلنا قدّمنا تصوّرات — مشاريع نأمل نطوّرها أكثر أو ننتجها لاحقاً.
أنا طلّعت مفهومين. الأول كان شيء سمّيته «نفق النخيل». قبل أكثر من خمس عشرة سنة، كنت صمّمت مقعد بسيط مصنوع من جريد النخل المهمل. في النخلة، في جزئين رئيسيين ينرمون — القاعدة الأسمك وأجزاء أعلى السعفة الأنحف — وكنت أبي أستفيد منهم بدل ما ينشحنون للتسميد.
فهالمرة، كنت أبي أطوّر تصميم المقعد السابق وأحوّله إلى نفق. تخيّلت هيكل كبير بداخله مقعدين، يقدر الناس يمشون خلاله، ويشمّون مادة النخيل، ويرجعون يتصلون بملمسها وريحتها. في الماضي، كان الناس يعيشون في بيوت من العريش — هياكل كاملة مبنية من جريد وسعف النخل — وكنت أبي أستحضر هالذاكرة من خلال هالعمل الغامر.
المفهوم الثاني اللي قدّمته في «إثراء» كان أكثر نحتياً. جمع بين خطوط الكثبان الرملية المتدفقة وبين خامات مادة النخيل — لغتين بصريتين أنا أكثر شي مرتبطة فيهن. كثير أشتغل على أشكال نظيفة ومنظّمة، لكن بعد أشتغل على انحناءات ناعمة وعضوية مستوحاة من الصحراء.
الحين أبي النخلة نفسها تكون البطلة — المادة في أنقى صورها. هذا اللي أستكشفه بعدين: كيف أخلي النخلة تقف لوحدها، بنيوياً ورمزياً.
— أنا فضولية بخصوص منحوتتك، بين السطور، لصالح بولغري. ممكن تخبريني أكثر عنها؟
— عندي سلسلة كاملة اسمها «بين السطور». بولغري عطتني حرية كاملة أسوي اللي أبيه، بشرط إنه يرتبط بطريقة ما بموضوع «سيربينتي» عندهم، لأنهم كانوا يحتفلون بالذكرى الخامسة والسبعين لها.
ما كنت أبي أسوي أفعى بشكل حرفي لأن ببساطة ما يناسبني ولا يناسب أسلوبي. وبالنسبة لي كان مهم جداً أبقى صادقة مع نفسي ومع سلسلتي، وفي نفس الوقت أكرّم قصتهم وإرثهم. فكان لازم ألقى طريقة ألتقط جوهرها — الروح، مو الشكل. بالنسبة لي كان هذا هو الصحراء: الكثبان، الخطوط، الأنماط، إحساس الحركة. وهذا صار تفسيري للأفعى — تجريدي، متدفق، حي.
لما أشتغل بهالخطوط الصحراوية والأشكال التجريدية، أحس دايماً إنها تعطيني شيء بالمقابل — كل منحوتة بالنهاية تعني شيء مختلف لأشخاص مختلفين. أعتقد هذا اللي يخليها مميزة. بولغري حبّوا الفكرة من أول لحظة، مع إني عرضت لهم بس سكتش، مو القطعة النهائية. العمل انعرض لأول مرة في الإمارات، وبعدين سافر للصين للعرض الثاني مع بولغري.
بولغري تكلف فنانين من حول العالم بأعمال منذ أكثر من عقد، وأن أكون جزءاً من هالمبادرة — وأن يتم تكليفي ودعمي كفنانة — كان فعلاً شرف كبير.
— وآخر سؤال: كان هناك معرض العام الماضي قدّمتِ فيه ثلاث أعمال: استعارة، كثبان، وجذور. قرأت أن كثبان تمثّل رحلتك كفنانة، وتلتقط الغموض والأشكال والأنماط والملمس في المشهد الصحراوي. لماذا؟
— أشعر بارتباط كبير بالكثبان. والسبب الحقيقي في ذلك أنني قضيت وقتاً طويلاً هناك. إنه المكان الوحيد في العالم الذي أشعر فيه فعلاً بأنني ثابتة ومتزنة.
الكثبان تروي حكاية. بالنسبة لي، تبدو الخطوط في الرمل كأن الأرض تكتب قصتها بنفسها، وكل تغيّر في الرياح هو إعادة كتابة للقصة. عندما أكون هناك، أجلس فقط وأراقب، أحاول أن أقرأ تلك الخطوط، وأن أشعر بذلك الارتباط — لأن هذا الرمل نفسه، وهذه الكثبان نفسها، هي ما سار عليه أجدادي يوماً، وعاشوا فوقه، وعبروا به مع جمالهم.
في أحد معارضي، قال لي زائر أكبر سناً شيئاً جميلاً. قال: «تعرفين، عندما كنا نسافر، كنا نختار مكان النوم بحسب الرمل». سألته لماذا، فقال: «بعض الرمل أنعم — ويكون النوم عليه أكثر راحة». لم أفكر في ذلك أبداً! لم أكن أعرف أن الرمل قد يختلف من مكان إلى آخر، وأن لديهم حتى طريقتهم الخاصة في الاختيار، مثل المفاضلة بين الفنادق، كأن تقرري بين الفورسيزونز أو الشيراتون.
غالباً ما ينظر الناس إلى الصحراء ويعتقدون أنه لا يوجد فيها شيء — ولا حياة. لكن بالنسبة لي، هي مليئة بالحياة ومليئة بالمعنى. هناك نباتات محلية تنمو فيها كانت توفر لأجدادنا الغذاء والدواء. هناك قصائد كُتبت عنها، وحكايات توارثتها الأجيال. بالنسبة لي، الصحراء ليست فارغة — إنها حيّة. وما زالت تخاطبنا، إذا منحنا أنفسنا الوقت لنصغي.
:quality(75)/large_azzaalqubaisi_1741440907_3583788537348728091_237336181_9674bf6220.heic?size=164.15)
:quality(75)/large_495703596_1402357178202519_5820200438702665512_n_2c26076bc0.jpg?size=59.2)
:quality(75)/large_azzaalqubaisi_1741440201_3583782616903985361_237336181_2b263aaf92.heic?size=172.13)
:quality(75)/large_rizqartinitiative_1727276740_3464970892982635270_59765366089_6542c428a9.jpg?size=52.82)
:quality(75)/medium_79375945_1249387892115764_7430147473591552290_n_be5a73f96d.jpg?size=86.06)
:quality(75)/medium_image_1017_6c0012149a.png?size=588.99)
:quality(75)/medium_DSC_00424_copy_1ca888f306.jpeg?size=46.44)
:quality(75)/medium_Whats_App_Image_2024_12_03_at_4_38_50_PM_4_fc16349529.jpg?size=14.26)
:quality(75)/medium_Installation_View_Anuar_Khalifi_Remember_the_Future_2025_The_Third_Line_Dubai_Photo_by_Ismail_Noor_Seeing_Things_Courtesy_of_the_artist_and_The_Third_Line_Dubai_6_1_d04d57b670.jpeg?size=52.27)