/large_TFUI_002_Release_Party_Fibre_Walid_Nehme_1_1_b38154de63.png?size=470.96)
by Barbara Yakimchuk
"ما الذي يدفع الفينيل اليوم هو المعنى" — مقابلة مع صلاح، مؤسس TECHFUI
TECHFUI هي عائلة صغيرة لكن عالمية — علامة فينيل تأسست قبل أكثر من عقد على يد المبدع البحريني صلاح صادق. عمّ تتحدث هذه العلامة؟ عن الكثير، في الواقع: صوتٌ خارج التصنيفات، خالد عبر الزمن؛ اسمٌ يحمل إحساساً مكانياً وتقنياً ويشبه «فينغ شوي» إلى حدّ ما؛ وفوق كل ذلك، طموحٌ طويل الأمد لدعم فنانين جدد بأصوات مميزة حقاً.
هذا البحث عن الأصالة يعكس رحلة صلاح الموسيقية نفسها — نوع الموسيقى التي كان يعزفها في البحرين، والتي احتضنها من حوله واعتزّوا بها. اليوم، نمت TECHFUI لتتجاوز كونها علامة فينيل إلى منصة تشكّلت بالخبرة. ومع أكثر من 30 عاماً من الغوص في الموسيقى، بات صلاح الآن مستعداً لمشاركة قصته، إلى جانب رؤاه حول المشهد الموسيقي المحلي.
/large_Souad_Herve_52_8e96de50c0.jpg?size=74.2)
Nasrawi, Salah Sadeq
— لماذا قررتَ أن تجعل الإصدارات فينيل فقط وتبتعد عن التوزيع الرقمي؟
— منذ البداية تماماً، كانت فكرة العلامة «الفينيل أولاً». أنا من جيل كانت الموسيقى فيه موجودة على شكل أسطوانات — أما الصيغ الرقمية وأقراص الـCD والبث فأتت لاحقاً بكثير. لذلك بالنسبة لي، كان لا بد أن يكون الفينيل في صميم العلامة.
في مرحلة ما، جرّبنا التوزيع الرقمي — أقنعنا موزّع بأن حتى لو كنتَ أندرغراوند ولا تبيع أرقاماً كبيرة، فإن التواجد على المنصات سيساعد في الظهور والتسويق. ومع الوقت، أدركت أن ذلك لم يكن صحيحاً بالنسبة لنا. تلقّينا تفاعلاً أكبر بكثير من وجود الأسطوانة بشكلٍ مادي في متجر مقارنةً بوجودها مدرجة على عشرات المنصات الرقمية. كان الناس يراسلوننا ويقولون إنهم اكتشفوا العلامة لأنهم صادفوا أسطوانة في متجر — أحياناً حتى في أماكن مثل اليابان. لم يقل أحد قط: «لقيتكم على Beatport».
لكن المشكلة الأكبر في التوزيع الرقمي كانت الشفافية. الأرقام لم تكن تتطابق تماماً، والمدفوعات نادراً ما كانت تصل، وكانت هناك رسوم مستمرة وغير مبررة. صار واضحاً أنه ما لم تكن فناناً جماهيرياً مع تسويق ضخم وسوشيال ميديا تدفع الناس للاستماع، فلن تحصل فعلياً على أي عائد. عندها بدأ الأمر يبدو وكأنه خدعة.
لذلك قررنا الرجوع إلى ما كان يعني لي أكثر: التجربة المادية. كل أسطوانة أملكها لها قصة — من أين اشتريتها، ومن أهداها لي، وكيف ومتى شغّلتها. لا أستطيع قول الشيء نفسه عن مكتبتي الرقمية التي تضم أكثر من 15,000 مقطع. الفينيل يتيح لنا أن نعرف إلى أين تذهب كل نسخة، وأن نقيس أثرنا بشكل صحيح، والأهم — أن نحافظ على المعنى.
— أنتم الآن تصدرون 300 نسخة فقط من كل أسطوانة. كيف يؤثر ذلك على حميمية كل إصدار وعلى اختياره بعناية؟
— بدأنا أصلاً بـ500 نسخة، لكن الانتقال إلى 300 كان قراراً عملياً وفلسفياً في الوقت نفسه. من ناحية الأعمال، الطبعات الأصغر تخفف الضغط المتعلق بالتوزيع واللوجستيات. أما إبداعياً، فقد فتح ذلك مساحة أكبر بكثير.
مع نسخ أقل، نستطيع أن نضع تفكيراً واهتماماً أكبر في التغليف والعمل الفني. كل إصدار حديث شارك فيه فنان بصري في تصميم الغلاف، وغالباً ما يتوسع ذلك إلى بوسترات أو تيشيرتات أو مخرجات إبداعية أخرى. هذا يعكس منهجنا الأوسع — لا نريد للعلامة أن تبدو كنظام مغلق. نحن ندعو بنشاط فنانين وثقافات وتخصصات مختلفة للدخول في العملية.
التبادل الثقافي في قلب ما نقوم به. كل إصدار ليس مجرد موسيقى؛ بل هو تعاون يمتد عبر مناطق وممارسات إبداعية.
/large_Souad_Herve_56_2d68a9b951.jpg?size=50.08)
— هل تشعر أن الفينيل يصنع نوعاً مختلفاً من الحوار مع الجمهور في الإمارات تحديداً؟
— الإمارات دائماً تتحرك بدورات — فهي مكان عابر جداً. انتقلت إلى هنا حوالي 2006، لذلك رأيت مشاهد تنمو، ثم تختفي، ثم تعود للظهور من جديد.
كان للفينيل حضور قوي في التسعينات، إلى حد كبير لأنه لم تكن هناك بدائل كثيرة في ذلك الوقت. لكن ثقافة الفينيل الأندرغراوند الحقيقية بدأت في أوائل الألفينات، عندما افتتح OHM Records أول متجر فينيل حقيقي في الشرق الأوسط. تلك اللحظة كانت مهمة جداً. منسقو الأغاني من البريك بيت والهيب هوب والهاوس والتكنو جميعهم انجذبوا إليه. كان الناس يجمعون ويشغّلون ويتشاركون — كان هناك شعور حقيقي بالحماس والمجتمع.
ثم سيطر الرقمي، وضربت الأزمة الاقتصادية، وتراجع المشهد. المثير للاهتمام أننا الآن في مرحلة ثانية. مع أماكن مثل Flipside وVinyl Souk وموزعين مختلفين عبر الإنترنت، من الواضح أن الفينيل عاد — لكن بشكل مختلف.
ما يدفعه هذه المرة هو المعنى. الناس يريدون أن يعرفوا من صمّم الغلاف، وأين تم كبس الأسطوانة، ومن يقف خلف المشروع.
الناس تعبوا من استهلاك الأشياء بسرعة كبيرة. حتى جيل زد صار يتوق للعمق. لهذا السبب أيضاً تعود أشرطة الكاسيت للظهور — يشتريها الناس حتى لو لم يكن لديهم جهاز كاسيت. الموضوع يتعلق بالقطعة نفسها، بالرمز، خصوصاً عندما يكون الفنان من المنطقة. تصبح شيئاً يُحتفَظ به، شيئاً ذا معنى.
رأيت ذلك بوضوح في Vinyl Souk. اشترت فتاة أسطوانة فقط بسبب العمل الفني وطبعة الماربل الشفافة. سألت من رسمها — كان فناناً من جورجيا يُدعى Numb — وبمجرد أن سمعت القصة، كانت مقتنعة تماماً. جاءت الموسيقى في المرتبة الثالثة. استمعت قليلاً وقالت: «إيه، بأخذها».
هذا بالنسبة لي يقول كل شيء. الناس يتواصلون مع القصة حول القطعة، وليس فقط مع الصوت. وطالما أننا نحمي ذلك — ونتجنب الإنتاج الضخم والإصدارات العامة — ستبقى لهذه الثقافة قيمتها.
— لقد عزفت وبنيت مشاريع في مختلف أنحاء المنطقة. كيف ترى مشهد الموسيقى الإلكترونية في الإمارات يتطور اليوم؟
— هذا موضوع حساس، خصوصاً لأنه لا يزال في طور التطور — لكن ليس بالطريقة التي تفيد الفنانين الحقيقيين، أو شركات التسجيل المستقلة، أو الموزعين المحليين، أو الفرق المحلية. كثير من الناس يتم تجاهلهم حالياً، وهذا ليس مجرد موضوع خاص بالإمارات. هذا يحدث في مدن حول العالم.
المشهد صار مُركّزاً بشكل مبالغ فيه على الشعبية، والسوشيال ميديا، والمؤثرين — وهنا تحديداً يكمن إحباطي الحقيقي. لا أحب استخدام كلمة «كره»، لكن إن كان هناك شيء واحد أعترض عليه بشدة فهو هذا التحوّل. تشوف قمم ومؤتمرات تصير، ولما تطالع على المتحدثين في الجلسات، كثير منهم غالباً مو الأكثر تأهيلاً للوجود هناك. موجودين بسبب عدد النقرات، أو الظهور، أو التأثير — مو بسبب الخبرة. وهذا بالنسبة لي مشكلة جدية.
وفي المقابل، في ناس يقضّون يومهم وليلهم يديرون محلات أسطوانات، ويبنون منصات، ويحافظون على مواقع، ويصدرون موسيقى، ويموّلون ليبلز من جيوبهم — وأنا منهم. وهذا يطرح سؤالاً: كيف نقدر نتكلم عن المشهد بشكل فعلي إذا الناس اللي يتعاملون مع هالواقع يومياً مو جزء من الحوار؟
أعرف فنانين في المنطقة عندهم أفكار ممتعة فعلاً — من مفاهيم عروض حية إلى تجارب بصرية — لكن ببساطة ما يتم إعطاؤهم مساحة أو اهتمام. اللي نشوفه بدل ذلك هو نظام يكرر نفس الأسماء باستمرار، مدفوع بشبكات مغلقة ومنطق تجاري أكثر من الفضول.
وعشان كذا فكرة «المشهد» صارت محل تساؤل أكثر فأكثر. بالنسبة لي، ما عاد أحسّه مشهداً أصلاً — صار أشبه بصناعة. لما يصير الظهور أهم من الجوهر الفني، معناته في شيء غلط.
المُحبط أن تحت السطح لا يزال في أصالة وقيمة كبيرة. في شغل مذهل يصير بهدوء وبشكل مستقل، ويستحق أنه ينشاف. أتمنى بس إن الاتجاه يتغير قبل ما يختفي الكثير من هالشي.
جاستن دريك
— كيف غيّر صعود ثقافة المؤثرين الفرص المتاحة للدي جيز والفنانين؟
— أعتقد أنه كان مُضرّاً بتطوير المواهب. الفنانين اليوم يقضّون وقتاً أكبر بكثير في صناعة المحتوى بدل ما يشتغلون على حرفتهم. إذا كل طاقتك رايحة لإنستغرام، فأنت ما تتمرن، ولا تنقّب عن الأسطوانات، ولا تصقل صوتك — وهذا يبين.
ممكن تحصل على الحفلة اللي كنت تشتغل عليها، بس العمق مو موجود. عشان كذا كثير من السِتّات اليوم تحسها متشابهة وقابلة للاستبدال.
ما عندي شيء ضد البراندات — اشتغلت مع كثير منها وبنجاح كبير. لكن الحين موجزهم غالباً ينختصر في: «نحتاج مؤثر». هذا ما يرفع التجربة؛ بالعكس يخففها ويفرّغها. الموسيقى لازم تكون عن تقديم شيء له معنى — مو مجرد أنك تكون ظاهر.
/large_TECHFUI_FRANK_WEIDEMANN_AME_CIMG_4896_002ac8c482.jpg?size=99.06)
فرانك فيدمان
— هل تشعر أن هناك مساحة متزايدة للأصوات الأعمق والأكثر تجريبية — أم أن التيار السائد لا يزال يهيمن؟
— من منظور تجاري ومالي، التيار السائد هو اللي يقود المشهد بشكل كبير. الفلوس، والحجوزات، والظهور—كلها تميل إنها تصبّ لصالح الجانب الأكثر تلميعاً وتجمّلاً من موسيقى الإلكترونك.
ومع هذا، كل ما يكون فيه إحباط أو فجوة إبداعية، الفنّانون الحقيقيون عادةً ينسحبون شوي ويسوّون الشغل. بعضهم يتحبّط ويبتعد، لكن كثيرين يغوصون أعمق. للحين ألتقي دي جيز، ومنتجين، وفنانين بصريين يسوّون شغل تجريبي فعلاً ومثير للاهتمام. هم موجودين — بس مو دايم واضحين للناس.
الشي اللي يعطيني أمل حقيقي هو الجيل اللي بعد Gen Z. قابلت فنانين صغار يباون يشتغلون بالأساس على الهاردوير، ومتحمّسين يتعلمون الحرفة صح ويتجنبون الاختصارات. هذا من أكثر الأشياء المشجعة اللي سمعتها من زمان. بعض الناس اللي نشتغل وياهم الحين في الليبل جايين من هالعقلية، وأنا وايد سعيد إنهم وياانا.
فإيه، فيه مساحة، والأشياء قاعدة تتحرك باتجاه أعمق. همّي الوحيد إنه إذا الناس الصح ما حصلوا الدعم في الوقت الصح، كثير منهم بينتهون إنهم يوقفون قبل ما ينسمعون بشكل صحيح.
— أي دور تلعبه الليبلات البوتيكية اللي تعتمد على الفاينل مثل TECHFUI في تشكيل المشهد وتنويعه؟
— بالنسبة لي، الموضوع دايماً يرجع للنيّة. ما شفت أي معنى إني أبدأ ليبل في البحرين بس عشان أطلع نفس الفنانين الأوروبيين الترند اللي ليبلات في برشلونة أو لندن أصلاً تطلعهم. شو القيمة اللي يضيفها هذا فعلاً — للمنطقة أو للمشهد الأوسع؟
إذا تقول عندك مبدأ أو روح (ethos)، لازم تقدّم شي مختلف. للأسف، وايد ليبلات اليوم بس تسوي كوبي-بيست، وتلاحق الانتباه بدل ما تضيف أي شي له معنى.
من البداية، التزمنا إننا نشتغل مع فنانين يقدّمون شي صادق وفردي. يوم يسألون الفنانين أي “ستايل” نبا، أقول لهم: لا ترسلون لي موسيقى عامة، أو وصفات جاهزة، أو كوبي-بيست. نحن نكلمك لأننا نسمع شخصية في صوتك. هالفكرة تمتد لطريقة تنظيمنا للإصدارات. أحياناً نشتغل مع فنانين معروفين أكثر، بس نحرص بعد ندخل فنانين ناشئين أو من المنطقة — سواء عبر الريمكسات أو الكولابوريشنز. الموضوع مب تكديس أسماء كبيرة؛ الموضوع خلق تبادلات لها معنى وفرص حقيقية.
— TECHFUI دايماً كانت متجذّرة في العائلة، والأصدقاء، والمواهب الجديدة. كيف هالروح توجهك اليوم؟
السبب اللي يخلّيني دايماً أرجع لهالفكرة هو إننا ما نشوف أي شي نسويه كمعاملة. ما يكون الموضوع أبداً مجرد عزف في فعالية وحدة، أو إصدار واحد، أو ريمكس واحد، أو برنامج راديو واحد. من البداية، كان كل شي عن العلاقات.
إذا ترجع لأماكن مثل الHacienda، كانوا يعطون الفنانين مساحة ينمون. ساشا مثلاً تطوّر عبر warm-up sets، يجرّب ويتعلم قدّام الجمهور قبل ما يصير الشخص اللي هو عليه اليوم. هالنوع من الدعم يفرق.
نحاول نشتغل بالطريقة نفسها. الدي جيز اللي يفتحون حفلاتنا بعدين ياخذون الماين سِت. التعاون يصير بشكل طبيعي — عبر الموسيقى، أو الإصدارات، أو مشاريع مشتركة. اللي ناقص اليوم هو هالإحساس بالروح الجماعية. فيه gatekeeping ومنافسة بزيادة، مع إن هالثقافة كانت دايماً عن المشاركة.
مب لازم كل شي يكون لايف ستريم أو حفلة كبيرة. أحياناً الموضوع بس ناس قاعدين مع بعض، يشغّلون ريكوردز، ويبنون شي شوي شوي.
صلاح صادق، آشلي بيدل
— شو القادم لـ TECHFUI؟ هل في محطات مهمة قريبة؟
— خلال السنة الماضية — خصوصاً بعد كوفيد ومع الرجعة للعيش في دبي — كنت مركّز على توضيح اتجاه الليبل ومع من نبا نشتغل. هالعملية حطّتنا في موقع قوي — عندنا أصلاً الإصدارات من خمسة إلى تسعة مخططة، وهذا عادةً ياخذ سنوات عشان ينترتب.
يوم رجعنا وشفنا الأسماء المشاركة، حسّينا فعلاً بلحظة “واو”. نحن نتعاون مع فنانين مثل Prins Thomas، وGuy from Downstairs، وWYWY، وDUST.، وMarco Passarani، وAndre Pushkarev، مع مجموعة متزايدة من الفنانين المحليين والإقليميين. وفي نفس الوقت، نطوّر كم مشروع جديد ما أقدر أتكلم عنهم الحين، خصوصاً اللي يركّزون على المجتمع والعمل الخيري.
قدّام، تركيزنا بيكون على الشوكيز وبناء روابط عبر قارات مختلفة. وأنا متحمّس بشكل خاص نكمل نطلع فنانين من المنطقة للخارج — شي نحن نسويه أصلاً مع شوكيز في تبليسي — ونوسّع هذا لأماكن مثل غوا وغيرها.
— أنت تحضّر مكس خاص لـ Sandy Times Radio. شو نتوقع موسيقياً؟
— يوم بدأت أفكر شو أبغي أسوي لـ STR، كنت أدري إني أبغيه يحسّ مميز. كنت أبغيه يسمع مثل المكسات اللي كنت أسويها على السيديهات — رجعة لهالإحساس إنك ترتّب شي بعناية من البداية للنهاية.
وأنا أتصفح الكاتالوغ وأشوف كم موسيقى طلعناها، صار عندي هالإدراك الطفولي الحماس. دايماً كنت أعجب بفنانين وليبلات أطلّع لهم — اللي عندهم كم موسيقى يخليك تحس إنك تقدر تكتشف شي جديد كل مرة ينزلون مكس أو تجميعة. وأتذكر قبل سنوات أفكر: شو حلو لو نوصل لهالمرحلة نحن بعد.
وفجأة، استوعبت إننا وصلنا. بين التجميعات اللي نزلناها والريكوردز الفردية، صار عندنا الحين مواد كفاية عشان نركّب مكس بالكامل من تراكات TECHFUI. هذا اللي بتسمعونه — مكس جاي بالكامل من كاتالوغ الليبل نفسه.
— قلت: “أحب الهاوس عندي قد ما أحب التكنو وغيره من الإلكترو أو الـ puritan jams.” كيف يطلع هالطيف في دي جي سِتاتك اليوم؟
— أنا ياي من زمن كان الدي جي ما يشغّل “أنواع” — كنا نشغّل موسيقى. الشخصية كانت أهم من التسميات.
دايماً جمّعت ريكوردز بناءً على الإحساس والفضول، مب التصنيفات. عشان جي أكره بشدة اللي أسميه “TikTok techno” أو “TikTok house” — أصوات مبنية على وصفة، معمولة للكليكات أكثر من التواصل.
يوم أختار الريكوردز، أفكر بطريقة إنسانية: كيف هذا بيحرّك شخص؟ كيف بيداعب المكان؟ كيف بيخلق توتر أو يحرّره؟ النوع يي بعدين — إذا يي أساساً.
صلاح صادق
— مع أكثر من 30 سنة في الموسيقى والتصميم، أي عناصر من حرفتك تطورت أكثر — وأيها ظل ثوابتك الأساسية؟
— الطريف إني ما كنت أبداً أبغي أكون منتج، ولا كنت مخطط إني أبدأ ليبل. الناس كانوا يشجّعوني، وأنا قاومت فترة طويلة. كنت أصلاً أقضي اليوم كله على الكمبيوتر في التصميم — آخر شي أبغيه زيادة وقت قدّام الشاشة.
اللي أقنعني في النهاية يوم قالوا إن الموضوع مب عن إنك تصير فنان شارت، بل عن التعلّم. الإنتاج يغيّر كيف تسمع، وكيف تختار التراكات، وكيف تمكس. يوم فهمت هذا، دخلني مرحلة جديدة. صرت أكثر تركيزاً على البنية والتفاصيل، ومكساتي صارت أبطأ وأطول. ابتعدت عن القصّ السريع واتجهت لبلندات أطول تخلي التراكات تتنفس.
هالتحول بعد جاء من عزف سِتات أطول، خصوصاً في أماكن مثل أمستردام، حيث ممكن تعزف ست أو ثمان ساعات ولازم فعلاً تتحكّم في الفلو. ومع إني بدأت أعزف في دول مختلفة، استوعبت إني ما أقدر أعزف بنفس الطريقة في كل مكان. أحياناً تتأقلم بالغريزة؛ وأحياناً تتعلم من الأخطاء.
كانت في لحظات تساءلت إذا أنا قاعد أساوم بزيادة. شغلنا إننا نخلّي الناس ترقص، بس سهل تخسر جزء من نفسك في الطريق. أنا أشتغل في هذا بشكل احترافي من 1992، ومع الوقت تعلمت أكون أكثر انتقائية — وأقول “لا” لجيغات ما كانت تحس صح، حتى لو الأجر كان زين. هالعملية ساعدتني أرجع أتواصل مع هويتي وأكون أكثر وضوحاً في النية حول الموسيقى اللي أشغّلها.
صلاح صادق، لوران غارنييه
— ما الأثر الذي تأمل أن يتركه TECHFUI على المشهد الثقافي والصوتي في المنطقة؟
— إذا كان هناك شيء واحد أتمنى أن أرى المزيد منه، فهو التعاون المفتوح. تقليل الإقصاء، وتقليل النخبوية، وتقليل الدوائر المغلقة. يحتاج الناس إلى أن يكونوا أكثر انفتاحاً — عبر الأعمار والثقافات والخلفيات. عندما نعمل معاً، يستفيد الجميع. ولا ينبغي أن يتوقف هذا التفكير عند الموسيقى؛ بل يجب أن يمتد إلى برمجة قوائم العروض، وإصدار الأسطوانات، ومشاركة المنصات. لا يكبر المشهد إلا عندما يتوقف الناس عن حصر أنفسهم في قوالب ضيقة ويبدؤون بفتح الأبواب.
هذا شيء تعلمته من خلال الموسيقى ومن عملي اليومي أيضاً. التعاون يجلب أفكاراً جديدة، وتعلّماً مشتركاً، وغالباً نتائج أسرع بكثير. بمفردي، قد أقضي شهرين في إنهاء مقطوعة. الريمكس الذي قمت به مع DUST. استغرق ثلاثة أسابيع — حتى مع عملنا عن بُعد من البحرين ودبي. ولو كنا في الغرفة نفسها، لكان من السهل أن يستغرق بضعة أيام فقط.
/small_i_LL_Communication_Salah_Sadeq_Josh_Wink_26289_10150159109415704_808425703_11634225_2030798_n_53968e52f8.jpg?size=31.88)
صلاح صادق، جوش وينك
/medium_Aida_Muluneh_Courtesy_of_Efie_Gallery_and_Artist_bbc9e6d4f2.jpg?size=25.38)
/medium_Whats_App_Image_2026_01_25_at_16_14_35_23d7aa1372.jpg?size=80.41)
/medium_20240906_Dylan_Rod_hassan6_1_1_46fc4263cc.png?size=466.44)
/medium_KH_promo_17_af3e561277.jpg?size=66.56)
/medium_photo_2026_01_16_13_57_04_46c8d614e3.jpeg?size=30.35)
/medium_DMN_03315_edda1e9691.jpg?size=56.56)