image

by Alexandra Mansilla

كيف يرى المصورون المصريون مصر بشكل مختلف

صور للأهرامات، حيث يمكنك تقريباً أن تسمع الرياح وهي تتحرّك عبر الصحراء. أرشيف متنامٍ من الجدران المرسومة والجداريات الشعبية المبعثرة عبر الأحياء. صور لفراغات تبدو معلّقة في الزمن. مشروع فوتوغرافي يتأمّل الأنوثة في القاهرة، يُروى من منظور شخصي عميق.

تبدو مصر مختلفة جداً عبر عدسات هؤلاء المصورين. يعملون بين الوثائقي، والمناظر الطبيعية، والعمارة، والسرد الشخصي، ويقتربون من البلد عبر الملاحظة لا الاستعراض. يقدّم عملهم مصر كما تُعاش: متعددة الطبقات، ودائمة التغيّر — تشكّلها الناس، والأماكن، والتقاليد، وتجارب الحياة اليومية.

علي زرّاع

علي زرّاع فنان بصري ومصور وثائقي مصري مقيم في القاهرة. درس التصوير الوثائقي وتصوير الصحافة في ألمانيا قبل أن يعود إلى مصر، حيث بدأ مسيرته بالعمل كمصور صحفي. ومع مرور الوقت، تطورت ممارسته بعيداً عن التغطية اليومية نحو عمل وثائقي طويل الأمد يتيح تواصلاً أعمق وسرداً أبطأ.

أحد أكثر مشاريع علي معنى هو الزحف على الغبار، والذي يعمل عليه منذ عام 2015 مع صديقه حاج هاني ومجتمعات بدوية رحّل في منطقة دلتا مصر. يأتي العنوان من تعبير يستخدمه البدو لوصف حركتهم المستمرة. بالنسبة لعلي، فإن «الزحف» لا يتعلق بالحركة الجسدية فحسب، بل بالمقاومة والهشاشة والوعي وعدم اليقين. وبُني المشروع على سنوات من الثقة والصداقة والزيارات المتكررة، ليتحدث عن حياة تشكّلها الحركة وعدم الاستقرار والقدرة على الصمود عبر الزمن.

كريم عمرو

لا بد أنك شاهدت صوره لمصر — الأهرامات، أبو الهول، الصحراء. إنها صامتة، ومع ذلك، يمكنك تقريباً أن تشعر بالهواء وهو يتحرّك، بنسمة خفيفة تمر عبر الإطار.

هذا هو كريم عمرو، مصور مصري تتمحور أعماله حول العمارة والمناظر الطبيعية والمواقع التاريخية في مختلف أنحاء مصر. تلتقط صوره المعالم المألوفة بحساسية هادئة تكاد تكون سينمائية، تاركةً للمكان والضوء والأجواء أن تتصدر المشهد.

بدلاً من توثيق الأماكن كمعالم أثرية، يتعامل كريم معها كبيئات حيّة تشكّلها حركة الزمن. تعكس صوره الفوتوغرافية ارتباطاً قوياً بالتراث، وفي الوقت نفسه تقدّم رؤى معاصرة تبدو حميمة وتأملية، وتدعو المشاهدين لرؤية المواقع المعروفة بطريقة جديدة.

نجلا سعيد

يستند عمل نجلا سعيد إلى التجربة الشخصية والملاحظات اليومية، مع تركيز على الأنوثة والعلاقات والذاكرة العاطفية. لغتها البصرية هادئة ومتحفّظة — صادقة من دون أن تكون مباشرة — ما يتيح للهشاشة أن تظهر من دون مبالغة. ومن خلال إيماءات دقيقة وصور مُحكمة التكوين، تخلق سرديات تبدو شديدة الخصوصية لكنها في الوقت نفسه قريبة من الجميع.

أحد مشاريعها الأساسية، أختي، يا أختي، هو سلسلة فوتوغرافية تقدّم تأملاً بصيغة المتكلم حول تجربة الأنوثة في القاهرة. يعيد العمل وضع عناصر من الثقافة الشعبية المصرية في سياق جديد لطرح تمثيلات بديلة للأنوثة. وتطرح كل صورة تساؤلات حول الأفكار الموروثة عن «الأنوثة المقبولة» — وهي أفكار تشكّلت وتكرّست بفعل معايير أبوية لاواعية ومتجذّرة بعمق.

وفاء سمير

وفاء سمير مصوّرة وفنانة بصرية مقيمة في القاهرة، ولديها خلفية في الهندسة المعمارية. تستكشف ممارستها العلاقة بين الفضاء المادي والمشاهد العاطفية الداخلية، مع اهتمام دقيق بكيفية تشكيل البيئات للذاكرة والإدراك والشعور.

في Inherited، تستكشف وفاء سمير تقليد الجداريات الشعبية في مصر، موثّقة الجدران المرسومة كمساحات للتعبير عن الذات والتواصل الثقافي. وغالباً ما تُنفَّذ هذه الجداريات على المنازل وباستخدام مواد هشّة، وهي تختفي تدريجياً بسبب التغيّر الحضري. يتأمل المشروع هذه الممارسة المهددة بالاندثار عبر تتبّع جذورها في التراث المصري وإبراز الرسّامين الذين يقفون خلفها.

في Nothingness، توجّه وفاء اهتمامها إلى الفراغ بوصفه حالة لا مجرّد غياب. يستكشف المشروع السكون والصمت والهوّات داخل المكان، مستخدماً تكوينات بسيطة ليتأمل لحظات يبدو فيها المعنى مُعلّقاً. وبدلاً من تقديم العدم كفقدان، يؤطره العمل كمساحة للتأمل والتوقّف وإسقاط المشاعر.