:quality(75)/large_photo_2026_01_16_13_57_04_46c8d614e3.jpeg?size=61.16)
by Barbara Yakimchuk
التواصل بصرياً وبصدق: حوار مع عبدالعزيز السريّعي
هذا استكمال لقصتنا من قمة 1 Billion Followers Summit — الحدث الأبرز لصنّاع المحتوى الذي أُقيم في دبي الأسبوع الماضي.
وللتذكير سريعاً، نحن في قلب الحيّ التجاري للمدينة، محاطين ببعض أكبر العلامات وأكثرها تأثيراً في عالم المحتوى، ونحضر ورشة عمل تستضيفها Apple. ما محور الورشة؟ حرفية صناعة المحتوى — وكيف يتيح iPhone سير عمل إبداعياً سلساً ومتكاملاً من البداية إلى النهاية، من التصوير إلى المونتاج وصولاً إلى النشر، وكل ذلك مُحسّن لمنصات التواصل الاجتماعي. يبدو الأمر مبهراً بالفعل.
لكن أبرز ما في التجربة كان المتحدثين — أشخاصاً عرفناهم قبل الحدث بوقت طويل عبر صفحاتهم على Instagram وحملاتهم اللافتة. تحدثنا إلى أحدهم سابقاً، وحان الآن وقت اللقاء الثاني. سيداتي وسادتي، تعرّفوا إلى Abdulaziz Alsorayai — مصوّر فيديو وصانع محتوى كويتي، معروف بزواياه اللافتة، وثقته في توظيف الضوء والظل، وبصورٍ ترفع مستوى أي حملة يضع لمساته عليها فوراً. وهناك أمر إضافي: لا يحتاج إلى الكثير لصنعها — فقط هاتف.
هنا، نتحدث عن أبرز حملاته التي يسهل تمييزها، ونطلب منه بعض النصائح التي يمكنك تطبيقها على محتواك.
:quality(75)/large_Apple_1_BFS_3_41d4187d8f.jpg?size=120.99)
— لمن لا يعرفك — كيف تصف ما تفعله اليوم: مصوّر فوتوغرافي، مصوّر فيديو، مخرج إبداعي، أم شيء بين ذلك؟
— أقول: شيء بين ذلك. التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو هما أداتا عملي الأساسيتان، لكن السرد البصري وتوجيه الصورة هما فعلاً جوهر ما أقدّمه. أحياناً أوثّق لحظة كما تتكشف أمامي، وأحياناً أخرى أصوغ حكاية، وفي بعض المشاريع يقلّ حضور القصة لصالح الإحساس والمزاج والجو العام. يتبدّل الدور بحسب المشروع، لكن النية واحدة دائماً: أن أنقل شيئاً بصرياً وبصدق.
— وُلدت ونشأت في الكويت، صحيح؟ هل بدأ شغفك بالمحتوى البصري منذ الطفولة؟
— نعم، وُلدت ونشأت في الكويت. خلال نشأتي لم تكن لدي فرصة منظّمة لتعلّم التصوير أو صناعة الأفلام — وبصراحة لم أتخيّل نفسي في مهنة إبداعية أساساً. دخل التصوير إلى حياتي شبه مصادفة أكثر مما كان نتيجة تخطيط دقيق، وهذا ما يمنحه قيمة خاصة لدي. كان أقرب إلى اكتشاف منه إلى قرار.
ومع ذلك، كنت دائماً شديد الملاحظة ومنجذباً بطبيعتي إلى الصورة — التفاصيل، الحركة، الضوء، وكيف تتكوّن المشاهد. حين أعود بذاكرتي الآن، أدرك أن ذلك الفضول كان نقطة البداية. حتى إن لم أكن واعياً له وقتها، فقد شكّل بهدوء الطريقة التي أرى بها العالم وأفسّره اليوم.
— في عالم صناعة المحتوى اليوم، برأيك ما الذي يستحق التركيز عليه من حيث الموضوعات والصيغ؟
— أعتقد أن الهوية أهم من أي شيء آخر. الترندات والصيغ تتغير باستمرار، ومن السهل أن تركض خلف ما هو رائج في اللحظة. لكن الصوت البصري القوي عمره أطول. سواء كنت تعمل على محتوى قصير أو طويل، تروي قصة واضحة أو تكتفي بصناعة انطباع بصري قوي، ما يلامس الناس حقاً هو النية والاتساق والصدق. إذا كانت هذه العناصر موجودة، تصبح الصيغة في المرتبة الثانية تقريباً.
:quality(75)/large_Save_Clip_App_426564770_7705805926104616_4553439887968528958_n_1_e1c7cd30a7.jpg?size=78.5)
— يستخدم كثيرون هاتف iPhone نفسه، ومع ذلك تبدو بعض المقاطع عادية فيما يلفت بعضها الآخر الانتباه. ما أكبر ثلاثة أخطاء يرتكبها الناس عند تصوير الصور أو الفيديو — وكيف يمكنهم تفاديها؟
— أعتقد أن الأمر غالباً ما يعود إلى بضعة أمور بسيطة.
1. تجاهل الإضاءة
يفترض كثيرون أن الكاميرا ستتولى بطريقة ما «إصلاح» الإضاءة السيئة، لكن لا جهاز يمكنه أن يعوّض الإضاءة الجيدة. فالاتجاه غير المناسب، أو الظلال القاسية، أو الإضاءة المسطّحة تجعل اللقطات تبدو هاوية فوراً. وحتى التعديلات الصغيرة — كأن تستدير نحو نافذة، أو تنتظر بضع دقائق حتى تلين الإضاءة — قد تغيّر النتيجة بالكامل.
2. التصوير من دون قرار بصري واضح
يُصوَّر الكثير من المحتوى من دون أي نية حقيقية وراءه — لا كادر واضح، ولا مزاج بصري، ولا إحساس بما تحاول الصورة قوله. وعندما لا تتخذ قراراً بصرياً، غالباً ما تبدو النتيجة عشوائية وسهلة النسيان. حتى أن تسأل نفسك سؤالاً واحداً بسيطاً — ماذا أحاول أن أُظهر هنا؟ — يمكن أن يصنع فرقاً كبيراً.
3. عدم استغلال كامل إمكانات نظام كاميرا iPhone
تتحسن هواتف iPhone عاماً بعد عام، لكن معظم الناس بالكاد يلامسون سطح ما تستطيع الكاميرا فعله فعلاً. كثيرون يلتزمون بالإعدادات الافتراضية ويفوّتون أدوات يمكنها أن ترفع الجودة والإبداع بشكل ملحوظ.
ومن الأمثلة الرائعة «الأنماط الفوتوغرافية» (Photographic Styles). تتيح لك هذه الميزة اختيار طابع بصري — مثل Vibrant أو Rich Contrast أو Warm أو Cool — قبل التقاط الصورة. وعلى عكس الفلاتر الأساسية، تُجري هذه الأنماط تعديلات أذكى وأكثر طبيعية، وتمنحك إمكانية ضبط تفاصيل مثل الدرجة اللونية والدفء. ويمكنك أيضاً تعيين نمطك المفضل كخيار افتراضي، بحيث تعكس صورك ذائقتك البصرية مباشرةً من الكاميرا. لاستخدامها، افتح تطبيق Camera. ومع العرض المبسّط في iOS 26، سترى فقط Photo وVideo (وتتوفر أوضاع أخرى عبر السحب يميناً أو يساراً). اضغط Photo أو النقاط الست أعلى الشاشة، ثم اختر Styles.
:quality(75)/large_Apple_1_BFS_4_a7766cf08f.jpg?size=44.79)
— إذا كان شخص ما يصوّر فيديوهات في المنزل باستخدام iPhone، ما أبرز الأمور التي يمكن أن ترتقي بالنتيجة فوراً — من دون استخدام معدات إضافية؟
— سأركّز على بعض العادات البسيطة التي تُحدث فرقاً كبيراً.
1. ضعي خطة للتصوير
حتى الخطة السريعة تفيد. قائمة لقطات بسيطة أو تسلسل واضح للمشاهد يرفع النتيجة النهائية مباشرة ويوفّر الوقت. عندما تعرفين ما الذي ستصوّرينه قبل الضغط على زر التسجيل، يصبح كل شيء أكثر قصداً — وأقل فوضوية بكثير.
2. اختاري العدسة المناسبة
لكل عدسة وظيفة، ومعرفة متى تستخدمين كل واحدة تجعل لقطاتك تبدو أكثر عناية وتفكيراً.
1× (العدسة الرئيسية): خيارك الأساسي. تمنح أفضل جودة إجمالاً، ونطاقاً ديناميكياً قوياً، وهي الأكثر موثوقية في الإضاءة المنخفضة. استخدميها لمعظم اللقطات.
2× (تقريب بصري): ممتاز للبورتريه والمقابلات. يمنح منظوراً طبيعياً أكثر من دون تشويه.
0.5× (واسعة جداً): استخدميها باعتدال. تفيد في المساحات الضيقة أو لقطات التأسيس، لكنها قد تشوّه ملامح الوجه وتخفّف حدّة الصورة.
3. تجنّبي التقريب الرقمي
تقريب الصورة عبر ضمّ الإصبعين على الشاشة يقلّل الجودة بسرعة كبيرة. بدلاً من ذلك، التزمي بخيارات التقريب البصري — فهي تحافظ على لقطات أكثر حدّة ونقاءً.
4. ثبّتي التعريض — وخفّفي الإضاءة قليلاً
اضغطي مطوّلاً على الهدف حتى يظهر AE/AF Lock. هذا يمنع تغيّر التركيز والسطوع باستمرار.
ثم اسحبي إصبعك برفق إلى الأسفل لتعتيم الصورة قليلاً. يساعد ذلك على حماية المناطق شديدة الإضاءة ويمنح الفيديو مظهراً أنظف وأكثر احترافية.
5. اختاري صيغاً متقدمة إذا كنتِ ستقومين بمونتاج مكثّف
إذا كنتِ مرتاحة في المونتاج، فصيغ مثل ProRes (متاحة بدءاً من iPhone 13 Pro) أو Apple Log (من iPhone 15 Pro وPro Max) تمنحك تفاصيل لونية أكثر، وتعاملًا أفضل مع الإضاءات العالية، ومرونة أكبر في مرحلة ما بعد الإنتاج. اقرنيها بإضاءة جيدة وتعريض مضبوط لتحصلي على أفضل النتائج.
6. نظّفي العدسة — في كل مرة
قد يبدو الأمر بديهياً، لكنه مهم. العدسة المتسخة تقتل الحِدّة والتباين فوراً. مسحة سريعة قبل التصوير تُحدث فرقاً ملحوظاً.
7. اختاري الموسيقى أولاً
الموسيقى تحدّد الإيقاع والمزاج والوتيرة. عندما تصوّرين وأنتِ تضعين مقطعاً موسيقياً في بالك، تبدو تعديلاتك أكثر قصداً — ويتدفّق الفيديو النهائي بسلاسة وطبيعية.
:quality(75)/large_Save_Clip_App_469048826_18470145469060107_5599582341727419176_n_1_280833d982.jpg?size=79.98)
:quality(75)/large_Save_Clip_App_468891948_18470145574060107_7994073192062961051_n_1_ea3502627b.jpg?size=104.6)
:quality(75)/large_Save_Clip_App_468996010_18470145601060107_365406592112878654_n_1_7113bbed7f.jpg?size=153.85)
— معظم أعمالك تقع في منطقة وسطى بين فيديوهات تقودها القصة وأعمال بصرية خالصة. أيهما تستمتعين بالعمل عليه أكثر، وكيف تختلف العملية بينهما؟
— أستمتع بكليهما، لكن المشاريع التي تقودها القصة تبقى معي لفترة أطول. الأعمال البصرية الخالصة غالباً ما تكون أكثر حدسية — تعتمد على المزاج والإيقاع وقرارات إبداعية سريعة. أما السرد القصصي، فيتطلب بنية أوضح وصبراً أكبر ووضوحاً عاطفياً. كل مقاربة تختبر جانباً مختلفاً من إبداعي، ولهذا أجد قيمة في التنقّل بينهما.
— هل تُدخلين الثقافة الكويتية في عملك عن قصد؟ وكيف؟
— نعم، لكن بطريقة خفيفة. لا أشير دائماً إلى الثقافة بشكل مباشر؛ بل تظهر في الخامات والموضوعات والاختيارات الإبداعية. المشاريع المرتبطة بالتراث والهوية هي التي يبرز فيها هذا التأثير بأوضح صورة، حتى وإن لم يكن واضحاً من الوهلة الأولى.
— في أحد منشوراتك، ذكرتِ أن العمل على مشروع مرتبط بـFormula 1 كان أشبه بحلم تحقق. كيف جاءت هذه الفرصة، وكيف كان ذلك اليوم من الداخل؟
— كان حلماً فعلاً. وللدقة، كان المشروع تغطية لحلبة لوسيل الدولية خلال عطلة نهاية أسبوع Formula 1، وليس تغطية رسمية لـFormula 1 نفسها.
بدأت تجربتي الأولى في هذا العالم قبل سنوات وعلى نطاق أصغر بكثير، ومع ذلك بدا الأمر غير واقعي — ببساطة لأنه أحد أكبر المسارح في رياضة المحركات. وبحلول 2025، كان ذلك الحلم قد كبر. كنت أقود فريقاً أكبر وأقدّم للحلبة تغطية أكثر رُقياً وبأسلوب مميّز.
من الداخل، الضغط عالٍ والطاقة عالية، لكنه أيضاً مليء بالامتنان. لم أكن فخورة فحسب — كنت سعيدة بصدق. كان الأمر كأن الحلم يتّسع، وكانت النتيجة النهائية شيئاً نفخر به حقاً.
:quality(75)/large_Save_Clip_App_565118614_18530709622060107_1442651197885476659_n_1_31736e14ba.jpg?size=75.94)
:quality(75)/large_Save_Clip_App_564437162_18530709631060107_5174294176561532020_n_1_f00d42abd6.jpg?size=74.55)
:quality(75)/large_Save_Clip_App_565120831_18530709592060107_9026874293477693290_n_1_bd7208fd51.jpg?size=71.97)
— كيف غيّر إنستغرام طريقة تفكيرك في صناعة المحتوى؟
— علّمني إنستغرام الانضباط والمواظبة، لكنني لا ألهث وراء الخوارزمية. أركّز على تقديم أعمال أؤمن بها بصدق. فـ«الراهنيّة»، بحسب تجربتي، تأتي من الصدق ووضوح الرؤية — لا من ملاحقة الترندات.
— هل لديك مشروع مفضّل؟
— أكثر من كونه مشروعاً بعينه، هناك نوع معيّن من الأعمال هو ما يثير حماسي فعلاً. مشاريعي المفضّلة هي تلك التي يمنحني فيها العميل حرية إبداعية حقيقية — حين لا توجد حدود، ويقول ببساطة: «انطلق — أرِنا إبداعك».
هذه الحرية، حين تقترن بضغط التنفيذ والخوف من تقديم عمل قوي بحق، هي ما يدفعني إلى رفع سقف مستواي في كل مرة.
:quality(75)/medium_Whats_App_Image_2026_02_16_at_18_19_22_27de728547.jpeg?size=57.5)
:quality(75)/medium_SB_NEOPOP_2025_NEOSTAGE_DUBLAB_c7668071df.jpg?size=52.6)
:quality(75)/medium_79375945_1249387892115764_7430147473591552290_n_be5a73f96d.jpg?size=86.06)
:quality(75)/medium_IMG_6040_JPG_1_9d492e7df9.png?size=687.41)
:quality(75)/medium_Installation_View_Anuar_Khalifi_Remember_the_Future_2025_The_Third_Line_Dubai_Photo_by_Ismail_Noor_Seeing_Things_Courtesy_of_the_artist_and_The_Third_Line_Dubai_6_1_d04d57b670.jpeg?size=52.27)