:quality(75)/large_roberta_sant_anna_u_Fe_Mna_Ni_NIY_unsplash_bc0086b175.jpg?size=94.85)
by Alexandra Mansilla
لماذا نشعر بالإرهاق حتى عندما لا نفعل شيئاً؟
Photo: Roberta Sant'Anna
غالباً ما نعتقد أن التعب يأتي من بذل الجهد. لكن ماذا عن الأيام التي لا تفعل فيها تقريباً شيئاً، ومع ذلك تشعر بأنك مُنهَك تماماً؟
أنا واثقة تماماً أن هذا سيلامس تجربتك، لأننا جميعاً مررنا به. تمضي يوماً لا يبدو مرهقاً على نحوٍ خاص: لا مكالمات، لا مواعيد نهائية، ولا عمل يتطلب جهداً بدنياً. لا شيء مما يبرّر عادةً الشعور بالإرهاق. ومع ذلك، مع حلول المساء، تجد نفسك مستنزفاً من دون أن تعرف السبب.
وهذا النوع من التعب يبدو كأنه غير مستحق. إذا لم تفعل الكثير، فلماذا أنت متعب إلى هذا الحد؟ من السهل أن تفسّره على أنه كسل أو نقص في الانضباط. لكن الحقيقة أن السبب يكمن في مكان آخر.
نميل إلى ربط الإرهاق بالجهد المرئي، لكن جزءاً كبيراً من طاقتنا يُستنزف في أمور لا ننتبه لها. على مدار اليوم، يبقى ذهنك مشغولاً باستمرار، حتى إن لم تشعر بذلك، لأن المهام نفسها ليست كبيرة. تتابع التفاصيل، وتتذكر ما ينبغي إنجازه لاحقاً، وتعيد التفكير في محادثات، وتتوقع النتائج، وتتهيأ ذهنياً لما هو قادم. لا يبدو أيّ من هذا «عملاً»، لكنه يتطلب جهداً ذهنياً متواصلاً.
وفوق ذلك، هناك العدد الهائل من القرارات الصغيرة التي نتخذها. ما الذي ينبغي تقديمه على غيره، ومتى نرد، وما الذي يستحق الانتباه وما الذي يمكن أن ينتظر. نعم، قد تبدو هذه الخيارات بسيطة، لكنها مجتمعة تصنع حملاً ذهنياً ثابتاً. ومع الوقت يصبح الأمر مُنهِكاً، فقط لأن عددها كبير جداً.
:quality(75)/large_rashid_sadykov_Gufq5_ZIOV_2_E_unsplash_34bfd4b931.jpg?size=44.57)
الصورة: رشيد صاديكوف
عاملٌ آخر يتمثّل في الطريقة التي يتشتّت بها انتباهنا. هل لاحظتِ يوماً أنه حتى في اللحظات المفترض أن تكون مخصّصة للراحة، نادراً ما تكونين منفصلة تماماً؟ قد تكونين جالسة بلا حركة، أو حتى في إجازة، لكن جزءاً من ذهنك يظلّ يقظاً: يراجع شيئاً ما، يقلق بشأن أمرٍ ما، يبتكر قائمة مهام، ثم يعود إلى أفكارٍ لم تُحسم بعد. ونتيجةً لذلك، لا يطفئ الدماغ نفسه بالكامل.
وهكذا يتبيّن أننا لا نكون فعلاً بلا شيء قط. فغياب الجهد الظاهر لا يعني غياب النشاط.
ربما ليست الفكرة أن تفعلي أقل فحسب، بل أن تحملي أقل في ذهنك. ليست كل فكرة بحاجة إلى أن تكتمل، وليس كل شيء يستحق انتباهك فوراً. وترك بعض الأمور بلا حسم قد يكون ما يخلق فعلاً مساحة لراحةٍ حقيقية.
لأن ما يستنزفنا في النهاية نادراً ما يكون عبء العمل الواضح. غالباً ما يكون ذلك الانشغال المستمر منخفض الوتيرة الذي لا يكاد يتوقف، والذي تعلّمنا أن نتجاهله.
:quality(75)/medium_2_copy_0d78b2cedd.jpg?size=79.12)
:quality(75)/medium_11_b27ac91352.jpg?size=26.52)
:quality(75)/medium_3_9aa5d193b6.png?size=361)
:quality(75)/medium_roberta_sant_anna_y_NH_3s_6eu_MI_unsplash_1_ad6de0e422.jpg?size=60.59)
:quality(75)/medium_F_OR_5884_5e548f95c2.jpg?size=51.5)
:quality(75)/medium_Whats_App_Image_2026_05_21_at_11_15_20_8bb0da1eca.jpg?size=15.27)