:quality(75)/large_Whats_App_Image_2026_05_21_at_11_15_20_8bb0da1eca.jpg?size=26.08)
by Alexandra Mansilla
الطريق الطويل إلى اليوغا: من الاحتراق النفسي إلى ذاتها. قصة سويلين أوليفيرا
يعثر بعض الناس على اليوغا خلال خلوة. Sue أما سو فوجدتها بعد إنهاكٍ تام، والتهابٍ في الكلى، ووكالةٍ مريبة في بنغالور، وتذكرةٍ باتجاه واحد إلى الهند ومعها 100 دولار فقط في جيبها.
في هذا الحوار، تصحبنا سو — التي أصبحت اليوم مُعلّمة يوغا، وممارسة لريكي، ومدرّبة عافية شمولية — في رحلة الحياة التي أوصلتها إلى بساط اليوغا. وُلدت في عائلة كبيرة وصاخبة، وأمضت سنواتها الأولى في العشرينات تطارد الاعتراف عبر العمل إلى أن انهار جسدها تماماً. وما تلا ذلك لم يكن حكاية تعافٍ مرتّبة وسلسة؛ بل سنوات من عقود عرض أزياء قاسية، ووكالات استغلّتها وعزلتها، وأوضاع سامة اضطرت إلى الهروب منها وحدها، ولحظات شعرت فيها بأنها فاشلة تماماً في بلد لا تعرف فيه أحداً.
تتحدث عن معنى أن تحمل كل ذلك على كتفيك — وكيف أصبحت اليوغا الشيء الذي ساعدها على التوقف عن مجرد النجاة، والبدء في عيش الحياة فعلاً.
— سو، إذا كنتِ مرتاحة للحديث عن ذلك، دعينا نعود قليلاً إلى الماضي ونبدأ من الجذور: من أين أنتِ، وفي أي نوع من العائلات نشأتِ؟
— والداي من البرازيل. من جهة والدتي، كان جدي برتغالياً، ولعائلتها جذور إسبانية وبرتغالية. ومن جهة والدي، لدينا أصول إيطالية وإرث من السكان الأصليين في البرازيل.
قبل أن تلتقي والدتي بوالدي، كان لديها طفلان بالفعل. ثم التقيا، وبعد ستة أشهر أصبحت حاملاً. في المجمل، تضم عائلتنا عشرة أبناء، بمن فيهم طفلا والدتي الأكبر سناً، وطفل واحد أنجبه والدي خارج إطار الزواج.
كان النمو في عائلة بهذا الحجم ممتعاً، لكنه كان صعباً أيضاً. أحياناً كان من الصعب الحصول على الاهتمام والحب والرعاية، رغم أن والديّ بذلا ما في وسعهما. كان والدي يُظهر الحب غالباً عبر توفير احتياجاتنا. لم يكن معبّراً عاطفياً لأن هذا ليس الأسلوب الذي تربّى عليه. أما والدتي فكانت أكثر حناناً، بينما كان والدي عملياً جداً — بالنسبة له، كان الأهم هو أن يضع الطعام على الطاولة وأن يمنحنا حياة جيدة.
كان البيت مرهقاً في كثير من الأحيان لأن المنافسة بين الإخوة كانت حاضرة دائماً. وللتعامل مع ذلك، ركّزت على المدرسة وكنت أحاول دائماً الحصول على أعلى الدرجات أملاً في نيل التقدير. لكن بالنسبة لوالديّ، كان التفوق الدراسي مجرد مسؤوليتي كابنة وطالبة.
في البيت، كانت المشادات والتوتر لا ينقطعان. وأعرف أنني لم أكن «الابنة المثالية» أيضاً، لأنني لطالما كنت صريحة. لكنني لم أشعر حقاً بدعم عاطفي، وكان ذلك صعباً عليّ لأنني شخص مُحب جداً وكنت أريد أن يُبادَلني الآخرون هذا الحب.
وعندما كبرت، درست إدارة الفعاليات وعملت كمخطِّطة فعاليات، لكن في النهاية أدى ضغط العمل وحياتي في المنزل إلى إنهاكٍ شديد.
— هل كان الأمر أقرب إلى إنهاكٍ عاطفي، أم أنه أصابكِ جسدياً أيضاً؟
— كلاهما. انتهى بي الأمر في المستشفى بسبب التهاب حاد في الكلى سببه التوتر والإرهاق. كنت أعمل بلا توقف في إنتاج الفعاليات، وفي النهاية انهار جسدي. في البداية ظننت أن ألم ظهري مجرد تقلصات أو ربما شيء بسبب النادي الرياضي، لكنه صار لا يُحتمل. وفي أحد الأيام لم أستطع حتى صعود الدرج إلى منزل والدتي.
تلك اللحظة غيّرت كل شيء بالنسبة لي. أدركت أنني لا أستمتع بالحياة. لم تكن لدي حياة اجتماعية، ولا راحة، ولا توازن عاطفي — فقط عمل وتوتر وخلافات وإرهاق. وبينما كنت في المستشفى، تذكرت أنني عملت في عرض الأزياء عندما كنت مراهقة، وأن إحدى صديقاتي المقرّبات كانت لا تزال تعمل كعارضة أزياء على المستوى الدولي. اقترحت عليّ أن أذهب إلى الهند لأن صناعة عرض الأزياء هناك أكثر سهولة من حيث الفرص.
لذلك، ما إن خرجت من المستشفى حتى قدّمت على التأشيرة، والتقطت صوراً جديدة، وتواصلت مع وكالات، وتم قبولي. بل أرسلوا لي التذكرة أيضاً.
— لحظة… لكنكِ كنتِ منهكة…
— قلت لنفسي: «أي شيء أفضل من هذه الحياة». فقررت أن أقدم عليها ببساطة. سافرت إلى الهند وفي جيبي 100 دولار فقط. وللمرة الأولى في حياتي شعرت أخيراً بالحرية. لم أعش فعلاً مراهقة طبيعية، ولم أستمتع ببدايات العشرينات لأنني كنت أعمل دائماً. لذلك، في سن الخامسة والعشرين بدأت أفعل كل ما فاتني — الخروج، والتعرّف إلى الناس، والاستمتاع بالحياة، والشعور بأنني شابة وحية للمرة الأولى.
لكن بدايتي في الهند لم تكن سهلة. أول وكالة عرض أزياء انضممت إليها في بنغالور بدت مريبة جداً. كان صاحبها بالكاد يرسلني إلى تجارب الأداء، وبدا مهتماً أكثر بإبقائي معزولة في الشقة وقضاء الوقت معي على نحو شخصي. كان هناك شيء غير مريح. وثقت بحدسي فوراً.
تواصلت مع صديقة قدّمتني إلى رجل هندي يتحدث البرتغالية أيضاً. شرحت له الوضع وقلت إنني لا أشعر بالأمان. معاً وضعنا خطة لمغادرة بنغالور والذهاب إلى مومباي. تظاهرت بأن كل شيء طبيعي بينما كنت أخطط للهروب سراً. حزمت أغراضي بهدوء، وحجزت سيارة باستخدام Wi-Fi الخاص بالشقة، وقلت لهم: «سأغادر لبضعة أيام فقط»، حتى لا أثير الشكوك. وما إن وصلت إلى مومباي حتى حظرت كل من له صلة بتلك الوكالة.
بدت مومباي أفضل في البداية. كوّنت صداقات، وصرت أكثر اجتماعية، وبدأت أخيراً أعمل بشكل صحيح. لكنني ظللت أواجه أشخاصاً صعبين في المجال. بدأ وكيل آخر يستغلني مادياً، يدفع لي أقل من المستحق مقابل أعمال مرهقة ويحاول التحكم في حياتي خارج العمل. كنت أعمل في جلسات تصوير تمتد 14 ساعة مع تبديل مستمر للأزياء ودعم شبه معدوم. وفي النهاية أدركت أن الوضع غير صحي أيضاً، فغادرت مرة أخرى ووجدت وكالة أخرى.
كانت تلك نقطة تحوّل بالنسبة لي. بدأت الحياة تنفتح أمامي تدريجياً. واصلت العمل كعارضة أزياء، وبدأت أسافر بين الهند ودبي، ثم أثار فضولي اليوغا. لم أتخيل أبداً أنها ستغيّر حياتي بالكامل.
لاحقاً، غادرت الهند وانتقلت إلى تايلاند. في ذلك الوقت كنت قد اكتسبت نحو 10 كيلوغرامات ولم أكن أشعر بأنني في أفضل حالاتي، جسدياً أو عاطفياً. كانت الوكالة تشتكي من وزني، وفي الوقت نفسه كنت أمرّ بعلاقة شديدة السُمّية مع الرجل الذي كنت مرتبطة به. صار كل شيء يفوق احتمالي.
وفي النهاية طردتني الوكالة من الشقة من دون أن تدفع لي، وفجأة لم يعد لدي مكان أقيم فيه. بدا الأمر قاسياً بلا رحمة. في تلك اللحظة شعرت بأنني وحيدة تماماً. ولحسن الحظ، ساعدتني إحدى صديقاتي، فاطمة — التي لا تزال من أقرب صديقاتي حتى اليوم — خلال تلك الفترة. بقيت مختبئة في غرفتها ليلتين إلى أن تمكنت من مغادرة الهند بأمان.
— وغادرتِ إلى بلد لا تعرفين فيه أحداً!
— نعم، أتذكر أنني شعرت بالضياع تماماً. كنت وحدي، أحمل معي كل هذا الإنهاك العاطفي. لم أعد أشعر بأنني جميلة، وشعرت بأنني فاشلة، وبصراحة ظننت أن شيئاً من هذا لم ينجح معي. في ذلك الوقت كانت اليوغا مجرد فضول في حياتي. كنت قد أخذت دورة قصيرة في الهند ولم أكن أخطط لأن أصبح ممارِسة أو معلمة.
عندما انتقلت إلى تايلاند استأجرت لنفسي شقة استوديو صغيرة. بعد سنوات من العيش في شقق مشتركة للعارضات، كانت تلك المرة الأولى التي أكون فيها وحدي فعلاً. انعزلت كثيراً خلال تلك الفترة. قضيت معظم وقتي في القراءة، ومواجهة القلق، والإفراط في التفكير بكل شيء، والتساؤل كيف سأتمكن من الاستمرار. لم أرد أن تعرف عائلتي ما مررت به لأنني كنت أعلم أنهم لن يفهموا. وحدهم أصدقائي المقرّبون كانوا يعرفون حقيقة تلك السنوات.
وببطء بدأت الأمور تتغير. استعدت بعض الثقة، وخسرت بعض الوزن، ووقّعت مع وكالات في تايلاند، وعدت إلى العمل من جديد. وفي الفترة نفسها قررت الالتحاق بتدريب لتأهيل معلمي اليوغا، ثم أكملت لاحقاً تدريب الريكي أيضاً. في البداية كان الأمر للمتعة والتطور الشخصي فقط، لكنه تحوّل في النهاية إلى شيء أكبر بكثير مما توقعت.
— كيف بدأت قصتكِ مع الريكي؟
— كان الأمر أشبه بتجربة تجمع الأم وابنتها. كنت أعيش في تايلاند بالفعل، وفي يوم ما خلال مكالمة هاتفية قالت لي أمي فجأة: «جربت هذا الشيء اسمه ريكي مع رجل هنا في الحي». لم تكن حتى قادرة على نطق كلمة Reiki بشكل صحيح، لكنها قالت: «كلما فعلته أشعر بهدوء كبير».
أتذكر أنني فكرت: ما هو الريكي أصلاً؟ فبحثت عنه على Google، وبصراحة كان رد فعلي الأول: يا إلهي… ها نحن ذا من جديد، أمي تدفع المال لمحتال. لكنني لم أقل لها شيئاً، لأن المهم في النهاية أنها كانت تشعر بتحسن، وربما هذا هو ما يهم.
ثم قلت لنفسي: تعرفين ماذا؟ سأتعلّمه بنفسي كي أقدم الريكي لأمي وتوفّر مالها. كان هذا فعلاً قصدي الوحيد في البداية — أن أساعد أمي وأشعر بقرب أكبر منها.
لذلك بدأت أبحث عن مدارس ودورات تدريبية في تايلاند، وفي النهاية ذهبت إلى كوه فانغان لدراسة الريكي. قلت للمعلمة منذ البداية: «لا أعرف شيئاً عن العلاج بالطاقة أو الريكي. أنا هنا بدافع الفضول فقط لأنني أريد مساعدة أمي». فضحكت وقالت: «حسناً، إذاً سنعلّمك بطريقة مختلفة». لم أفهم ما الذي تعنيه، لكنني بقيت بقلبٍ وعقلٍ منفتحين.
— هل تتذكرين قصة شعرتِ فيها أنكِ ساعدتِ شخصاً فعلاً من خلال ممارستكِ؟
— مررتُ بتجربتين عميقتين وجميلتين جداً خلال ممارستي للريكي، ولن أنساهما أبداً.
الأولى كانت في تايلاند مع أحد عملائي. خلال الجلسة، بدأتُ أرى صوراً بوضوح شديد: طفل صغير وحيد في بيت صغير في الجبال، تحيط به مناظر خضراء، وامرأة أكبر سناً ترتدي الأسود، وكأنها من زمن آخر. لم أفهم تماماً ما الذي أراه، لكن الصور ظلت تتوالى عليّ طوال الجلسة.
وفي الوقت نفسه، لاحظتُ أن العميل كان غير مرتاح جسدياً إلى حدّ كبير. كان يرتجف، ويقبض يديه بقوة، ويبدو في حالة ضيق شديد، رغم أننا لم نكن نتحدث أثناء الجلسة.
في النهاية، وبعد أن شاركني ما شعر به، أخبرته بحذر عن الصور التي رأيتها. وما إن ذكرتها حتى انفجر بالبكاء. وشرح لي أنه حين كان طفلاً تعرّض للإساءة على يد مربيته، وأن المرأة التي وصفتُها تشبهها تماماً.
كانت لحظة مؤثرة جداً، لأنها جعلتني أدرك إلى أي مدى يمكن للصدمة أن تُخزَّن في الجسد والمشاعر لسنوات. وقال لي لاحقاً إن تلك التجارب أثّرت في قدرته على الثقة بالنساء طوال حياته. أحياناً، خلال الجلسات، تصلني انطباعات أو مشاعر لا أفهمها فوراً، لكنها لاحقاً تتردد بقوة لدى الشخص.
وتجربة أخرى كانت مع إحدى عميلاتي من ميامي. خلال جلستها، ظلّ رقم اثنين واللون الأزرق يظهران لي مراراً. كما شعرتُ بطاقة قوية مرتبطة بالخلق والاتساع والعائلة.
في نهاية الجلسة قلتُ لها: «لا أعرف تماماً ماذا يعني هذا، لكنني أشعر بقوة أن هناك مشروعاً جديداً أو حملاً يقترب منكِ. أشعر بطفل ثانٍ، وأشعر بطاقة صبي». كان لديها طفل واحد في ذلك الوقت، فقلتُ إن الأمر ربما يحدث بعد شهرين، أو بعد عامين، أو يكون مرتبطاً بطريقة ما بالرقم اثنين.
وبعد بضعة أشهر، وبعد أن كنتُ قد عدتُ إلى البرازيل، أرسلت لي رسالة لتخبرني أنها حامل. كانت هي وزوجها يحاولان منذ وقت طويل، لذا كانت لحظة شديدة العاطفة بالنسبة لها.
تجارب كهذه ما زالت تفاجئني أحياناً. لا أدّعي أن لدي كل الإجابات — أنا فقط أشارك ما أشعر به وما أراه خلال الجلسات، وأحياناً تنتهي تلك الرسائل إلى أن تلامس الناس بعمق كبير.
— كيف كنتِ تصفين نفسكِ قبل أن تبدئي اليوغا، وكيف تصفين نفسكِ الآن؟
— الأمر مضحك، لأنني ما زلت أشعر أنني الشخص نفسه — مرِحة، خفيفة الظل ومفعمة بالطاقة — لكن في الوقت ذاته أشعر اليوم بثقة أكبر وبثبات أعمق. أشعر بأنني أقوى، قوية حقاً في داخلي وفي قوتي الخاصة. والآن أشعر كأنني أخيراً أمتلك بوصلة واضحة في حياتي.
لم أعد أشعر بالحاجة إلى إثبات نفسي باستمرار أو شرح من أكون. طاقتي باتت تتحدث عني.
ساعدتني اليوغا على إعادة الاتصال بنفسي والشفاء عاطفياً. أنا اليوم هادئة ومتزنة، لكنني ما زلت صريحة، حساسة، وإنسانة. لا أؤمن بأن الشفاء يعني إخفاء أجزاء منكِ — بل أراه قبولها كلها.
ما بدأ كفضول بسيط تحوّل في النهاية إلى طريقي نحو التعافي. عبر اليوغا بدأتُ أتعلم كيف أحب نفسي وأعتني بها للمرة الأولى في حياتي. أتذكر كم كنتُ أشعر بعدم الارتياح في بعض الممارسات حين كان المدرّسون يطلبون منا أن نعانق أنفسنا ونقول: «أنا أحبك». لم أكن أستطيع فعل ذلك من دون أن أشعر بالحرج. عندها أدركتُ كم كنتُ منفصلة عن نفسي عاطفياً.
كانت اليوغا أكبر تحوّل في حياتي. ساعدتني على شفاء الصدمات، والتوقف عن لوم نفسي على كل شيء، والخروج من وضعية البقاء. وببطء بدأتُ أفهم أن كثيراً مما كنتُ أعتقد أنه «طبيعي» لم يكن سوى أنماط غير صحية تعلمتها وأنا أكبر.
اليوم أستخدم تجاربي لأساعد في إرشاد الآخرين. مررتُ بحياة الشركات، والترفيه، وعالم عرض الأزياء، والاحتراق النفسي، والعلاقات السامة، والاكتئاب، وعدم الاستقرار المستمر. ساعدتني اليوغا على إيجاد التوازن وإعادة وصل عقلي بجسدي ومشاعري. كثيراً ما يقول لي الناس إنني أبدو هادئة ومتزنة الآن، لكن الحقيقة أن اليوغا هي التي ساعدتني على أن أصبح هذه النسخة من نفسي. من دونها، أعرف أنني كنتُ سأظل أعيش في فوضى.
— أشعر أنكِ تحاولين فعلاً بناء علاقة مع عملائكِ — سواء كانت جلسة جماعية أو خاصة. كيف تفعلين ذلك؟
— أنا ببساطة صادقة مع نفسي، وأعتقد أن هذا ما يجعل الناس يشعرون بالارتياح حولي. في حصصي، أحاول دائماً أن ألتفت إلى الجميع وأن أخلق مساحة يشعر فيها الناس بالاسترخاء وبأنهم مقبولون.
أحياناً خلال الجلسات الجماعية، أذكّر الناس بأن اليوغا لا يجب أن تكون جدية إلى هذا الحد. أحد تعاليم اليوغا يتحدث في الأساس عن الفرح وخفة الروح. واليوغا ليست مجرد وضعيات جسدية — فالممارسة البدنية ليست سوى جزء صغير جداً منها.
أقول لطالباتي دائماً: مجرد التزامكِ باليوغا لا يعني أن عليكِ أن تكوني متوترة أو شديدة طوال الوقت. من حقكِ أن تضحكي، وأن تستمتعي، وأن تفقدي توازنكِ، وأن تستمتعي بالرحلة. إذا سقطتِ أثناء الممارسة، اضحكي على الأمر. اليوغا ليست عقاباً ولا سعياً للكمال — إنها اتصال وحضور.
لهذا أحب إدخال روح الدعابة إلى حصصي. أمزح، وأُبقي الأجواء خفيفة، وهدفي دائماً أن أجعل الناس يبتسمون مرة واحدة على الأقل خلال الجلسة، مهما كان أسلوب اليوغا الذي أدرّسه.
أعتقد أن ذلك يأتي من تجاربي في الحياة. لقد مررتُ بالكثير من المعاناة وأنا أكبر، فإذا كان بإمكاني أن أضيف ولو قدراً بسيطاً من الفرح إلى يوم شخص ما، فلماذا لا؟
في بداية رحلتي الروحية، كنتُ أظن أن عليّ أن أتماهى مع صورة «الروحانية المثالية» — هادئة دائماً، جادة، ومن دون عيوب. لكنني أدركتُ لاحقاً أن ذلك لا يشبهني إطلاقاً. أنا ما زلت إنسانة. ما زالت لدي أمور أحتاج إلى شفائها، وأمور أتعلمها، وأجزاء من نفسي أعمل على تجاوزها.
اليوم أسمح لنفسي بأن أكون كما أنا. لم أعد أحاول إخفاء شخصيتي، وأعتقد أن هذا الصدق هو ما يصنع اتصالاً حقيقياً مع الناس.
:quality(75)/medium_F_OR_5884_5e548f95c2.jpg?size=51.5)
:quality(75)/medium_esma_melike_sezer_q2w_SX_Crq6d_E_unsplash_7fded284f5.jpg?size=38.83)
:quality(75)/medium_1_9031ca6151.jpg?size=67.73)
:quality(75)/medium_rapha_wilde_X0r_EU_9ju_F0_I_unsplash_7c6398d492.jpg?size=36.57)
:quality(75)/medium_openart_image_1777830615074_9105639e_1777830615168_7faf6a60_e6edf67a36.jpg?size=94.06)
:quality(75)/medium_akkaouiz_1707630645_3300167505114489772_225835004_a6502d2fa8.jpg?size=29.48)