:quality(75)/large_Frame_1511851280_bc93c7976a.png?size=1054.18)
by Barbara Yakimchuk
اقتناء الأعمال الفنية ليس كما نتصوره: حوار مع زينة خير
ما الذي يعرفه معظمنا عن اقتناء الأعمال الفنية؟ على الأرجح ليس الكثير. فغالبًا ما تستحضر الفكرة الصورة نفسها: أشخاص بملاءة مالية كبيرة يتجولون بين صالات العرض، يرفعون بلا مبالاة لوحات مزايدة خشبية صغيرة للتنافس على أعمال فنية تفوق قيمتها ما قد يجنيه معظمنا خلال سنوات، ثم يبيعونها بعد عامين بسعر أعلى، لأن الأمر في النهاية ليس سوى تجارة.
هذه الصورة موجودة بالفعل، لكنها أقرب إلى عالم السينما، ولا تمتّ كثيرًا إلى واقع اقتناء الأعمال الفنية اليوم.
فكيف يبدو اقتناء الأعمال الفنية في الحقيقة؟ هل بات متاحًا لأشخاص عاديين مثلنا، أم لا يزال حكرًا على من راكموا ثرواتهم؟
لنفهم ذلك أكثر، تحدثنا إلى زينة خير — المقتنية والراعية الفنية ورائدة الأزياء السورية، التي وُلدت في عائلة كان الفن فيها جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية. اليوم، تُعرف ببنائها واحدة من أبرز المجموعات الخاصة للفن السوري الحديث والمعاصر. فلندخل عالمها في الاقتناء؛ لعلّك تخرج منه بنظرة مختلفة.
:quality(75)/large_663fcef0_393b_427a_bb96_3360ac41a1f8_2_564cae145a.jpg?size=108.91)
هل تحتاج إلى ثروة لتبدأ اقتناء الأعمال الفنية؟
لنبدأ بالفكرة الخاطئة التي تجعل معظم الناس يتوقفون قبل أن يخطوا الخطوة الأولى.
نعم، اقتناء الفن يحتاج إلى مال — وهذا أمر بديهي. لكن ما ينفّر كثيرين عادة هو حجم الأرقام. وبصراحة، العناوين الكبرى لا تساعد. «قُدّرت قيمة سوق الفن العالمية بـ 57.5 مليار دولار في عام 2024». «بيعت لوحة بورتريه إليزابيث ليدرير لغوستاف كليمت مقابل 236.4 مليون دولار، لتصبح أغلى عمل فني بيع في عام 2025». «وبيعت لوحة L'empire des lumières لرينيه ماغريت مقابل 121.16 مليون دولار في نيويورك». أمام أرقام كهذه، يصعب ألا يخرج المرء بانطباع أن اقتناء الفن بات ينتمي إلى عالم شديد الحصرية، لا مكان فيه إلا للأثرياء جدًا.
لكن هذه العناوين لا تروي القصة كاملة. فبينما شهدت الشريحة العليا من السوق بعض التراجع، يكتسب الجزء الأكثر إتاحة زخماً واضحاً. فقد سجل تجار الفن الأصغر حجماً نمواً في المبيعات بنسبة 17%، كما أن مبيعات المزادات دون 5,000 دولار ارتفعت، وارتفع إجمالي عدد الصفقات بنسبة 3% ليصل إلى 40.5 مليون دولار، ما يشير إلى أن عدداً أكبر من الناس باتوا يشترون الفن، حتى إن كانوا ينفقون أقل على كل عملية شراء. بعبارة أخرى، ما زالت الصفقات الكبرى تستحوذ على جزء كبير من قيمة السوق، لكن النمو يأتي على نحو متزايد من آلاف عمليات الشراء الأصغر.
ومع ذلك، قد لا تزال تفكر: حسناً، لكن حتى بضعة آلاف من الدولارات تبدو مبلغاً كبيراً، خصوصاً إذا لم يسبق لك شراء عمل فني. وهذا اعتراض مفهوم. غير أن له إجابة أيضاً.
منصات مثل Artsy — وهي واحدة من أكبر أسواق الفن الإلكترونية في العالم، إذ تربط المشترين بأكثر من 4,000 غاليري ومئات المتاحف والمعارض الفنية الدولية الكبرى — تنسّق بانتظام مجموعات بعنوان «فن بأقل من 1,000 دولار»، وتقدمها بوصفها نقطة دخول للمقتنين الجدد. وهناك أيضاً Artfinder، وهي منصة بريطانية تربط الفنانين المستقلين من أكثر من 100 دولة مباشرة بالمشترين، وتضم أقساماً مخصصة لآلاف الأعمال المسعّرة بأقل من 500 جنيه إسترليني وبأقل من 1,000 جنيه إسترليني.
البنية التي تجعل اقتناء الفن في متناول شريحة أوسع موجودة بالفعل، والسوق تتحرك في هذا الاتجاه. أما فكرة أنك تحتاج إلى ثروة كي تبدأ، فهي أقرب إلى عنوان اعتدنا تصديقه منها إلى حقيقة ثابتة.
أعتقد أن أحد أكبر المفاهيم الخاطئة عن الاقتناء الفني هو أنك تحتاج إلى ثروة كي تبدأ. صحيح أن العناوين غالباً ما تركز على المبيعات التي تحطم الأرقام القياسية، لكن يمكن بناء مجموعات ذات قيمة عند مستويات سعرية مختلفة جداً. فالاستثمار الأهم في البدايات ليس المال، بل الشغف والفضول. وقد انطلقت بعض أكثر المجموعات الفنية تقديراً في العالم من بدايات متواضعة، عبر اقتناءات مدروسة تكررت بثبات مع مرور الوقت.— زينة خير، مقتنية أعمال فنية وراعية للفنون
كل مجموعة فنية مميزة تبدأ بـهذا الأمر
كلما تقدّم بنا العمر، أصبح من الأسهل أن نفترض أن بعض الأشياء ليست لنا ببساطة، ما لم نكن نمارسها منذ الطفولة. والفن ليس استثناءً. غالباً ما نميل إلى الاعتقاد بأنك إما تولد بذائقة رفيعة — تلك العين الفطرية القادرة على تمييز الفن — أو لا. لا منطقة وسطى، ولا مجال للتعلّم. لكن يتضح أن الأمر لا يسير بهذه الطريقة إطلاقاً.
من أين تبدأ إذا أردت بناء مجموعة فنية؟ بالنسبة إليّ، كانت الإجابة دائماً واحدة: اقضِ وقتاً في المشاهدة قبل أن تنفق المال.
زر الصالات الفنية والمتاحف واستوديوهات الفنانين والمعارض والفعاليات الفنية. اقرأ عن الفنانين والحركات التي تثير اهتمامك. تابع الصالات والمؤسسات الفنية عبر الإنترنت. كلما أكثرت من النظر، تطوّرت عينك الفنية— زينة خير
الخلاصة؟ صقل العين الفنية
والخبر الجيد أن هذه مهارة يمكن لأي شخص تقريباً اكتسابها، سواء كان في 20 أو 35 أو 50 من عمره. وفي الواقع، لا يقتصر الإيمان بقوة النظر المتأمل على عالم الفن. فمدارس الطب باتت تصطحب الطلاب والأطباء على نحو متزايد إلى المتاحف، لا لدراسة تاريخ الفن، بل لصقل مهاراتهم في الملاحظة. وقد أظهرت الأبحاث أن التحليل المنتظم للأعمال الفنية يحسّن القدرة على الملاحظة والانتباه إلى التفاصيل، ما يثبت أن «تدريب العين» ليس مجرد عبارة مألوفة في الأوساط الفنية، بل مهارة معرفية حقيقية معترف بها.
ومن اللافت أن هناك رقماً آخر يستحق التوقف عنده: ستة أشهر إلى سنة. فبحسب فريق الاستشارات الفنية لدى Citi Wealth، غالباً ما تكون هذه المدة مثالية للاكتفاء بالنظر والتعلّم وصقل العين الفنية قبل الإقدام على أول عملية شراء فنية ذات معنى. بمعنى آخر، أول استثمار في الاقتناء ليس المال، بل الوقت.
التعلّم لا يعني فتح كتاب عن الفن وقراءته من الغلاف إلى الغلاف.
زوروا صالات العرض بانتظام، وتجوّلوا في المتاحف من دون أن تشعروا بأن عليكم فهم كل شيء، واحضروا المعارض الفنية، وتحدّثوا إلى أصحاب الصالات، وكلما سنحت الفرصة، التقوا الفنانين في محترفاتهم. اقرؤوا نصوص المعارض، واطرحوا الأسئلة، وامنحوا أنفسكم فرصة العودة إلى الفنانين أنفسهم أكثر من مرة. إن صقل العين الفنية يحتاج إلى وقت، ولا توجد طريق مختصرة. إلا إذا صادفتم، بالطبع، عملاً يحرّك فيكم شيئاً بصدق. فبعض الأعمال تجد طريقها إليكم قبل أن تفهموا تماماً لماذا. وعندما يحدث ذلك، أرى أن من المهم أن تصغوا إلى قلوبكم بقدر ما تصغون إلى أعينكم.— زينة خير
:quality(75)/large_319ae08d_fcd8_474c_ba24_9e6eed0f9f00_1_c1b7d4794a.jpg?size=103.14)
أين يبدأ المقتنون الجدد رحلتهم في عالم الفن؟
استهللنا هذا المقال بقاعات المزادات، والمطارق الخشبية، ومنافسات المزايدة المحتدمة. فهل تُعدّ المزادات جزءاً حقيقياً من عالم الفن، أم أنها في الغالب صورة صنعتها هوليوود؟
الإجابة بسيطة: نعم، هي موجودة بالفعل، ولا تزال ركناً راسخاً في سوق الفن — إذ تمثّل نحو 40% من قيمته العالمية. لكنها ليست سوى فصل واحد في حكاية أطول بكثير.
يكمن الفارق الجوهري في نوع السوق. فالمزادات تعمل ضمن السوق الثانوية، حيث تنتقل الأعمال الفنية التي سبق أن بيعت من قبل إلى مالكها التالي. أما الغاليريهات واستوديوهات الفنانين، فتشكّل في المقابل السوق الأولية، حيث تُباع الأعمال للمرة الأولى ويصل العائد مباشرة إلى الفنان. ووفقاً لأحدث استطلاع أجرته آرت بازل وUBS، فإن 83% من المقتنين يشترون من الغاليريهات أو التجار الفنيين، ما يجعلها قناة الشراء الأكثر استخداماً، وكذلك الوجهة التي يخصص لها المقتنون الحصة الأكبر من ميزانياتهم.
وتضيف المعارض الفنية طبقة أخرى إلى المشهد. ففي أيامنا هذه، تتم نحو 35% من مبيعات الغاليريهات في هذه الفعاليات، ومن السهل فهم السبب. فبدلاً من التنقّل بين غاليري وآخر، يستطيع المقتنون استكشاف عشرات المساحات — وأحياناً المئات — تحت سقف واحد، ومقارنة الفنانين جنباً إلى جنب، واكتشاف أسماء ربما لم تكن لتقع في طريقهم لولا ذلك.
لكن كل ذلك يبقى إطاراً نظرياً من دون اسم بعينه. أما النصيحة العملية — تلك التي يمكن تطبيقها فعلاً — فتأتي من خبيرة حقيقية في هذا المجال: زينة خير.
بالطبع، لمن يسافرون، تبقى المعارض الفنية الدولية الكبرى مثل Art Basel وFrieze، إلى جانب المتاحف وصالات العرض الرائدة، محطات لا تُقدّر بثمن. لكن من واقع تجربتي، نحن محظوظون هنا في دولة الإمارات بوجود مشهد فني قوي، وفرص كثيرة للتفاعل مع الفن من دون مغادرة البلاد.
يُعد Art Dubai منصة ممتازة لاكتشاف فنانين من المنطقة والعالم، فيما أصبح Alserkal Avenue موطناً لكثير من أبرز صالات العرض في المنطقة.
كما أنصح بقضاء وقت في الشارقة. فقد أدّت The Sharjah Art Foundation دوراً أساسياً في تشكيل الحوار الثقافي في المنطقة، مقدّمة إيقاعاً مختلفاً وعمقاً أكبر في التفاعل مع الفن. وفي الآونة الأخيرة، أضافت متاحف أبوظبي ومؤسساتها الثقافية بُعداً آخر إلى هذه الرحلة.
وتُعد المعاينات التي تسبق المزادات فرصة قيّمة — ليس بالضرورة بهدف الشراء، بل للتعلّم. كلما سنحت الفرصة، احرصوا على حضور المعاينات لدى Christie's وSotheby's، سواء في المنطقة أو أثناء السفر. فرؤية أعمال مهمة مجتمعة في مكان واحد تُعد تجربة تعليمية بحد ذاتها.
كما أنصح بالانضمام إلى مبادرات مثل The Art Salon، فضلاً عن الدوائر الفنية والبرامج التعليمية العديدة في أنحاء المنطقة. فهي تجعل عالم الفن أقرب وأسهل دخولاً، بدلاً من أن يبدو مُربكاً أو مُهاباً.
والأهم، لا تشعروا بضغط تكوين رأي فوري. فبعض الأعمال تكشف عن نفسها بمرور الوقت، وغالباً ما تكون تلك التي تظل تراودكم بعد مغادرتكم هي الأجدر باهتمامكم.— زينة خير
:quality(75)/large_IMG_0061_2_3a062b46a7.jpg?size=85.29)
وماذا عن الشراء عبر الإنترنت؟
لن أقدّم لك نصيحة حاسمة حول ما إذا كان هذا هو المكان الأنسب للبحث عن اللوحة المقبلة لجدارك. لكن ما أستطيع قوله هو أنك إذا كنت تخطط للانضمام إلى من يشترون الأعمال الفنية عبر الإنترنت، فلن تكون وحدك بالتأكيد. فالتجار يحققون اليوم 22% من إجمالي مبيعاتهم عبر الإنترنت، مقارنةً بـ13% فقط قبل الجائحة. فمن أين تبدأ البحث؟
- Artsy، التي تتعاون مع أكثر من 4,000 غاليري ودار مزادات ومتحف ومؤسسة ومعرض فني حول العالم؛
- Artnet، وهي منصة إلكترونية للبيع والبحث تتيح لهواة الاقتناء اكتشاف الأعمال الفنية، وتصفّح المزادات، والوصول إلى واحدة من أكبر قواعد البيانات في العالم لأسعار بيع الأعمال الفنية تاريخياً؛
- Saatchi Art، التي تصل هواة الاقتناء مباشرةً بفنانين مستقلين من مختلف أنحاء العالم.
:quality(75)/large_929_BF_920_C81_E_4_F60_A8_A6_F2_B314_FF_205_E_1_1588e630fb.jpg?size=135.92)
هل هناك طريقة صحيحة لبناء مجموعة فنية؟
لنفترض أنك تجاوزتِ بالفعل العقبة الأكبر: أدركتِ أنك لا تحتاجين إلى أن تكوني مليونيرة لتبدئي اقتناء الأعمال الفنية. وتقبّلتِ أن تهذيب الذائقة البصرية يسبق الشراء، لذلك باتت عطلات نهاية الأسبوع المقبلة محجوزة لزيارة الغاليريهات والمعارض، بل تعرفين أيضاً أين تبحثين عن الأعمال الفنية عندما يحين وقت اقتناء قطعتك الأولى.
لكن سرعان ما يبرز سؤال آخر: كيف تعرفين متى تتحول مجموعة من الأعمال إلى «مجموعة فنية» فعلاً، لا مجرد أعمال متفرقة لا يجمعها خيط واضح؟
بحسب زينة خير، لا توجد قواعد ثابتة. لكن هناك ثلاثة مبادئ تستحق أن تبقى في الذهن.
1. ابنِي مجموعة تعبّر عنكِ، لا عن الترندات
يركّز بعض المقتنين على فنان واحد، أو حركة فنية، أو منطقة، أو حقبة بعينها. في المقابل، يختار آخرون نهجاً أكثر تنوعاً. ولا يمكن القول إن أحد النهجين أفضل من الآخر بطبيعته.
لا أعتقد أن هناك وصفة جاهزة، وهذا جزء مما يجعل الاقتناء تجربة شخصية إلى هذا الحد.
يبني بعض المقتنين مجموعات بديعة ومركّزة حول فنان معيّن، أو حركة فنية، أو منطقة، أو حقبة محددة. فيما يميل آخرون إلى تنويع اختياراتهم بدرجة أكبر. ويمكن للنهجين أن يكونا بالقدر نفسه من الأهمية، ما داما منطلقين من فضول حقيقي لا من رغبة في مجاراة الترندات.
أما مجموعتي الخاصة، فبقيت متجذّرة في الفن السوري الحديث والمعاصر. لم تكن هذه استراتيجية وضعتها لنفسي منذ البداية، بل تطوّر الأمر بشكل طبيعي. وكلما اكتشفت أكثر، أدركت أن هناك عمقاً وتنوعاً وبريقاً لا يزال يستحق الاستكشاف.
في النهاية، أرى أن المجموعة الاستثنائية تعكس الشخص الذي يقف وراءها. فهي تروي حكاية، وتكشف عن وجهة نظر، وتنمو جنباً إلى جنب مع مقتنيها.— زينة خير
:quality(75)/large_IMG_4070_2_1564324c9d.png?size=1526.25)
2. لا تجعلي الاستثمار السبب الرئيسي لشرائك
فهم السوق أمر مهم، لكن السعي وراء العائد وحده نادرًا ما يقود إلى مجموعة تمنحكِ الرضا.
بالطبع، للقيمة أهميتها، وفهم السوق ضروري، لكن إذا كان الاستثمار هو الدافع الوحيد، فقد تتحول تجربة الاقتناء إلى خيبة. فالأسواق تتقلب، وما يبقى هو متعة التعايش مع العمل الفني وما يضيفه إلى حياتنا من ثراء فكري وعاطفي.— زينة خير
3. انظر إلى ما هو أبعد من السعر
من أكبر المفاهيم الخاطئة أن السعر المرتفع في المزاد يحدّد تلقائياً أهمية الفنان. هذا غير صحيح. فالسوق والقيمة الفنية لا يتحركان دائماً بالوتيرة نفسها.
لذلك أشجّع الناس دائماً على النظر إلى ما هو أبعد من بطاقة السعر، وفهم مسيرة الفنان وسياق العمل وسبب أهميته. على المدى الطويل، تبقى المعرفة دليلاً أفضل من العناوين اللافتة.— زينة خير
:quality(75)/medium_DSC_05893_c74249e82f.jpg?size=70.52)
:quality(75)/medium_nazar_skalatsky_xe_F_Dl_Gub15_M_unsplash_ae90d76f92.jpg?size=46.52)
:quality(75)/medium_IMG_8794_1_c58dd5693d.jpg?size=68.39)
:quality(75)/medium_sculpture_c3083a6caa.jpg?size=35.69)
:quality(75)/medium_Frame_1511851282_a962afee56.png?size=907.11)
:quality(75)/medium_anissa_62fe30dbe9.jpg?size=56.59)