:quality(75)/large_DSF_6015_Edit_1_075a6d14e3.png?size=539.57)
by Barbara Yakimchuk
ماذا يحدث حين يفكّر الفنانون العرب بالمعدن؟
Source: www.arminnajib.com
يحتاج يوم الاثنين إلى ما يلامس ذلك المزيج المثالي بين الإلهام والفضول — شيء يدفعنا للتعلّم والاستكشاف، وربما يمنحنا أيضاً جرعة من الطاقة من أعمال الآخرين. ولعلّ الفن هو المكان الأكثر طبيعية للبدء.
لذلك اليوم، نغوص في حكايات فنانين عرب يتخذون من المعدن خامتهم الأساسية. وهنا تصبح الأمور أكثر تشويقاً: المادة نفسها، لكن طرق الاشتغال عليها مختلفة تماماً.
لا حاجة لمقدمات طويلة — لنبدأ مباشرة. إليكم خمسة فنانين يعملون بالمعدن.
رايا قسيسية
Raya Kassisieh فنانة فلسطينية-أردنية — ومع أن هذا الاختيار يركّز على المعدن بوصفه المادة الأساسية، إلا أنها يمكن أن تكون بسهولة ضمن قائمة فنانين يعملون بالرسم أو حتى بالمنسوجات. بمعنى آخر: ليست «فنانة معدن» فحسب، بل فنانة متعددة التخصصات بحق.
ومع ذلك، حين تعمل بالمعدن — تكون النتيجة لافتة فعلاً.
في عام 2025، قدّمت تركيباً نحتياً بعنوان Heavy Petals — عملاً فولاذياً واسع النطاق يعيد تخيّل الزخارف الزهرية. ولا، اختيار هذا الموتيف ليس عفوياً هنا أبداً.
بنت رايا العمل مستلهمةً صوراً قديمة تعود لجدتها كلوديت — امرأة كانت محاطة بالزخارف الزهرية في تفاصيل الحياة اليومية: في منزلها، وملابسها، وبيئتها.
ويرتبط العمل أيضاً بالشعر العربي الكلاسيكي، ولا سيما فكرة Al Atlal، التي تُترجم إلى «الأطلال». ففي القصائد التقليدية — القصائد الطويلة ذات البناء الرسمي — كان الشعراء غالباً ما يبدؤون بالوقوف على بقايا ديار مهجورة، لا لوصف المكان بحد ذاته، بل للتأمل فيما كان يوماً ما. فتغدو المسألة أقل ارتباطاً بالمشهد المادي، وأكثر اتصالاً بالذاكرة والفقد ومرور الزمن.
لكن رايا لم تتوقف عند عام 2025. ففي 2026، واصلت هذا الاستكشاف عبر Heavy Petals (II)، دافعةً الفكرة إلى مدى أبعد. هنا، تنحاز إلى التحوّل ذاته — مستلهمةً كيمياء النار والصلب لإعادة التفكير في الوردة، تلك التي ارتبطت طويلاً بالحب وطقوس الزفاف.
ومن خلال المبالغة في هذه الرموز المألوفة وتجسيدها مادياً، تكشف قسيسية حقيقة بسيطة لكنها شديدة الأثر: الحب والفقد لا يقفان على طرفين منفصلين — بل يتزامنان، وغالباً ما يتجسدان في الشكل نفسه.
Armin Najib
Armin Najib is a Dubai-based artist working primarily with metal sculpture. For him, metal sits at the core of the work — a hard, industrial material that, in his hands, becomes unexpectedly soft, almost fluid.
There is a constant tension in what he does: the material suggests stillness, yet visually, everything feels in motion. Rather than constructing a fixed narrative, Najib works through simple ideas, focusing on contrast — rigidity and flow, weight and lightness.
This comes through clearly in one of his most recognisable works, The Wall — a series of 12 unique pieces. Here, he plays with metal as something unexpectedly fluid, turning what should feel rigid into a surface that bends and shifts, almost resisting its own weight.
But The Wall doesn’t stand on its own. It is accompanied by a poem by Armin, which seems intended to add another layer — framing the work as a reflection on rebuilding after destruction. We, lay bricks one by one, will they break again?!
The truth remains elusive as they crumble.
Are these walls going to protect us hiding our vulnerability?
Here, I stand, facing the wall.
علي شري
إذا كان المعدن في عمل «Heavy Petals» لرايا هو نقطة الانطلاق—بل يكاد يكون الشخصية الرئيسية—فإن علي شري يتعامل مع المادة بمنظور مختلف. بالنسبة إليه، المعدن ليس سوى واحد من مواد كثيرة؛ أداة لا محوراً، يوظّفها لحمل أفكاره ونقلها.
يتجلّى ذلك بوضوح في مشروع Twenty-Four Ghosts Per Second. يقوم العمل على 24 صندوقاً زجاجياً يذكّر بخزائن العرض في المتاحف. داخل كل صندوق منحوتة—لكنها ليست بالمعنى التقليدي. إنها أشكال هجينة، تتكوّن من مزج شذرات من أشياء قديمة (أو قطع تبدو كأنها لُقى أثرية) مع عناصر جديدة يصنعها الفنان.
الفكرة بسيطة في جوهرها: جمع أشياء من الماضي لا تزال، على نحو ما، نابضة بالحياة، لكشف صلة بين الأمس واليوم لم تستقرّ تماماً بعد.
ومن بين المواد المستخدمة، يظهر المعدن بأشكال متعددة—برونز وسلاسل وعناصر أخرى—وقد يتقدّم أحياناً إلى الواجهة، لكنه يبقى دائماً جزءاً من كلّ أكبر. لا شيء يقف وحده. كل شيء يُعاد تشكيله ودمجه ومنحه حياة جديدة، ليروي حكاية مختلفة.
يسمّي شري هذه العملية «التطعيم»—وهو مصطلح مستعار من علم الأحياء، حيث تُضمّ أجزاء مختلفة لتَنمو ككيان واحد. هنا يتنقّل بين أدوار عدة: عالم آثار من جهة، وراوٍ من جهة أخرى، ونحّات في الوقت نفسه—يجمع الشذرات في تكوين يبدو مألوفاً، لكنه يحمل مسحة غرائبية خفيفة.
همّام السيد
Houmam Al Sayed فنان سوري، تلقّى تدريبه في الأصل كنحّات قبل أن يتجه إلى الرسم والوسائط المختلطة.
في قلب أعماله تتكرر شخصية واحدة — هيئة منحنية، غالباً بوجه مغطّى أو مطموس الملامح، وأحياناً مختبئة تحت قبعة. للوهلة الأولى قد تبدو أقرب إلى رسوم كرتونية، بل تحمل شيئاً من الخفة. لكن كلما أطلتِ النظر، ازداد ثقلها.
يوضح همّام أن هذه الشخصيات المنكمشة تحمل في فكرتها ما هو أكبر بكثير — إذ تعكس وطأة الواقعين السياسي والاجتماعي في الشرق الأوسط، من الأنظمة العسكرية إلى الصراعات المستمرة، حيث تُشكَّل الأفراد وتُكمَّم أصواتهم، وأحياناً تُختزل إنسانيتهم بفعل الأنظمة المحيطة بهم. وهو واقع يشعر بأنه على صلة وثيقة به.
ثمة إحساس بأن شيئاً ما يضيع في الطريق. وهنا يأتي دور المعدن. فهو ليس للزينة — بل يحضر ككتلة من الثقل، حاملاً معه إحساساً بالتاريخ والهوية.
eL Seed
على الأرجح أنك تعرفين بالفعل eL Seed — الفنان الفرنسي-التونسي المعروف بأسلوبه المميّز في «الكاليغرافيتي». وقد سنحت لنا فرصة الحديث معه عن رحلته، وهي رحلة تقول الكثير عن مدى اتساع المسافة التي قطعها فنه — من البرازيل إلى فرنسا، ومن إيطاليا إلى الإمارات وما بعدها. ورغم أنه يُعرف أساساً بفن الغرافيتي، فإن طريقته في التعامل مع المعدن تجعل من الصعب استبعاده من هذه القائمة.
في بعض أعماله الأكثر لفتاً للنظر، يتجاوز eL Seed الجدران إلى شيء أكثر مادية — يكاد يكون معمارياً. فبدلاً من رسم الخط، يقوم ببنائه. هنا تتحول الأعمال إلى مجسّمات ثلاثية الأبعاد، حيث تصبح الحروف العربية هياكل قائمة في الفراغ.
لكل عمل حكايته الخاصة، غالباً ما تتشكل ملامحها بحسب المكان الذي يُنجَز من أجله، وبحسب رؤيته الشخصية أيضاً. وتتراوح النصوص بين الشعر العربي وتأملات أكثر فلسفية — دائماً بطبقات من المعنى وبقصد واضح. وكما شارك eL Seed، فإن العثور على الكلمات المناسبة قد يستغرق أحياناً عدة أشهر — بل سنوات.
ومن بين أعماله الأكثر شهرة قطعة Declaration. قُدّمت لأول مرة كتركيب مؤقت عام 2014، ثم أُعيدت صياغتها لاحقاً بالمعدن كعمل دائم — وكأنها تمنح الخط شكلاً أكثر بقاءً.
:quality(75)/large_Raya_Kassisieh_2_Islamic_Arts_Biennale_2025_Photo_by_Marco_Cappelletti_courtesy_of_the_Diriyah_Biennale_Foundation_crop_1_b6fe44c4ee.png?size=1243.92)
:quality(75)/large_SAMOCA_A_No_L_DSCF_3140_8500px_1_2e265fbc32.png?size=1274.45)
:quality(75)/large_SAMOCA_A_No_L_DSCF_9676_8500px_1_5063d39a00.png?size=1257.04)
:quality(75)/large_SAMOCA_A_No_L_DSCF_3133_8500px_1_c95117a7c9.png?size=1129.81)
:quality(75)/large_image_1100_e471654d72.png?size=1369.72)
:quality(75)/large_image_1099_3da63d58d1.png?size=596.17)
:quality(75)/large_1_20250518_194032_1_a0c57015ca.png?size=955.75)
:quality(75)/large_Screenshot_2026_04_20_at_2_14_20_PM_1_05426fcfee.png?size=1005.13)
:quality(75)/large_Screenshot_2026_04_20_at_2_13_44_PM_1_a87d9a295a.png?size=706.46)
:quality(75)/large_Screenshot_2026_04_20_at_2_13_31_PM_1_d139d2de5a.png?size=1085.55)
:quality(75)/large_image_1101_3d0943d650.png?size=907.75)
:quality(75)/large_image_1103_a9aa6bf0b1.png?size=1154.7)
:quality(75)/large_image_1102_950589c63e.png?size=1034.43)
:quality(75)/large_Save_Clip_App_467763099_18474785197002929_2900636586638878596_n_1_03355a59c6.png?size=1831.17)
:quality(75)/large_Save_Clip_App_467196542_18474785164002929_8668053768919062465_n_1_1_641a955c8f.png?size=1348.74)
:quality(75)/large_Save_Clip_App_467539840_18474785221002929_6274396426566782815_n_1_bbb6ff1e25.png?size=2152.17)
:quality(75)/medium_Efie_Gallery_Aida_Muluneh_Distant_Echoes_of_Dreams_2018_Courtesy_of_gallery_792eda98d4.jpg?size=95.7)
:quality(75)/medium_Frame_1511851243_456fbd2616.jpg?size=22.98)
:quality(75)/medium_image_1087_1085bd6d9f.jpg?size=28.83)
:quality(75)/medium_Frame_2385_4091cec118.jpg?size=31.25)
:quality(75)/medium_2_3840d90bbc.jpeg?size=60.78)
:quality(75)/medium_t9omd2t9omd2t9om_61418613df.jpg?size=36.88)