:quality(75)/large_reesmada_c_Rfkyc_M8f4k_unsplash_1_09f928e09f.jpg?size=169.33)
by Sofia Brontvein
لماذا يجب أن تتوقف عن تجنّب الكربوهيدرات
دبي صارت مدينة رياضيّي التحمّل. الكل يتدرّب على شيء: ماراثون، آيرونمان، تحدّي دراجات، أو ركضة “خفيفة” 90 دقيقة جري قبل الدوام. ومع ذلك، نص هالبشر الفايقين النشاط يسوّون كل هذا على بيضتين، قهوة مثلّجة، وإيمان روحي إن الكاربس هو العدو. إذا دخلت أي كافيه دراجات الساعة 7 الصبح، بتشوف نفس المشهد: ناس نحيفة بليكرى يتناقشون عن الإنترفالات وهم بصمت عايشين على 1,200 سعرة حرارية وأمل إن نزول الدهون بس يباله يوم عجز (deficit) زيادة.
أعرف هذا لأني عشت بهالطريقة بعد. وسويتها بكل فخر. كنت أوصل 2.5 غرام بروتين لكل كيلو من وزن الجسم مثل راهب كمال أجسام. وكنت أتجنب الكاربس بقناعة أخلاقية مثل راهبة فيكتورية. صدق كنت مؤمن إن الموز “سكره وايد.” ولمدة شهور كنت أتساءل ليش أنا تعبان، بطيء، جوعان، متوتر، نعسان، و— مفضلتي الشخصية — أفقد عضل بدل دهون. ركوب الدراجة ما تحسّن. الجري صار أثقل. نبضي ارتفع كأنه يحاول يهرب من صدري. ومع هذا كنت أقول لنفسي إني أسوي كل شيء “صح.”
الحقيقة بسيطة: إذا تمارس رياضات تحمّل وتتجنب الكاربس، فأنت تخرب على نفسك. أنت تتدرّب وخزانك فاضي، وتضغط جسمك يشتغل بدون وقود، وتخلط بين “الانضباط” و“إيذاء النفس.” الكاربس ما هي المشكلة. المشكلة إنك ما تاكل كفاية.
رياضات التحمّل تعتمد على الغلايكوجين، وهو الشكل المخزّن من الكربوهيدرات في عضلاتك وكبدك. إلى 80% من طاقتك في الجري والركوب تجي من الكاربس. لما يكون الغلايكوجين منخفض، جسمك ما يقدر يحافظ على الشدة؛ وما يقدر يأكسد الدهون بكفاءة؛ وما يقدر يتعافى. الدراسات تبيّن إن الرياضيين اللي ما يتزوّدون بالوقود بشكل كافي يصير عندهم انخفاض في VO₂max، وتصير إزالة اللاكتات أبطأ، ويحسون بتعب أكبر، ويرتفع إفراز الكورتيزول — الهرمون اللي يقتل التعافي ويحافظ على دهون الجسم. يعني وأنت تعاقب نفسك عشانك ما تاكل رز، جسمك بكل سعادة يخزّن دهون عشان البقاء. مبروك.
ما استوعبت هذا إلا بعد مشوار طويل مرة، يوم كانت رجولي تمام بس مخّي كان كأنه USB قاعد يذوب. طحت (bonked) بقوة لدرجة إني فكّرت للحظة أتصل تاكسي وأسوّي عمري إن الدراجة مب لي. من شدّة اليأس أكلت كاربس — حقيقية، سريعة، وفرِحة. هاريبو. كولا. جل طعمه مثل سلطة فواكه استوائية وحرب كيميائية. وفجأة، رجعت القوة. رجعت الصفاء الذهني. رجعت السعادة. كان كأنه اكتشاف دين، بس النبي كان سنيكرز.
ومن يومها وأنا أغوص في تغذية التحمّل الحقيقية — النوع العلمي الممل، مب نوع إنستغرام. وهذا اللي تقوله الأبحاث: رياضيّو التحمّل اليوميون يحتاجون 5–7 غرام كاربس لكل كيلو من وزن الجسم. اللي يتدرّبون بحجم عالي يحتاجون 6–10 غ/كغ. وخلال الحصص الطويلة، تحتاج 30–90 غرام كاربس في الساعة، حسب الشدة. نعم — في الساعة. ما في “أكل نظيف” بينقذك إذا تحاول تركب 100 كم على ورق سبانخ وشيكات بروتين.
والموضوع مب بس كمية — التوقيت يفرق. الكاربس قبل التمرين تعطي عضلاتك غلايكوجين تشتغل فيه. الكاربس أثناء التمرين تخلي مخّك عايش. الكاربس بعد التمرين تعبي المخزون وتدعم إصلاح العضلات. الجسم مب درامي؛ بس يبغي وقود. ويفضّل كل كم ساعة. ويفضّل مب من الهوا.
خلّنا نتكلم عن أي أنواع كاربس تشتغل فعلاً. الكاربس “البطيئة” — رز، باستا، بطاطس، شوفان، فواكه، حبوب — تبني الغلايكوجين طول اليوم. تخلي طاقتك ثابتة وأداءك حاد. الكاربس “السريعة” — جلّات، حلويات، عصير، كولا، خبز أبيض مع عسل — موجودة للتمرين. ما بتحصل نقاط إضافية إذا أكلت لوز خلال مشوار 3 ساعات. بتنهال من القروب.
علامات إنك ما تاكل كاربس كفاية واضحة بشكل مؤلم: نبض مرتفع في المناطق السهلة، ثِقل في الرجلين، نعاس، عصبية، اشتهاء سكر، نفخة عشوائية، ثبات في نزول الدهون، وذاك التغيّر الجميل بالشخصية اللي يخليك تكره الكل بس لأنهم موجودين. بالنسبة للنساء، نقص التزوّد بالوقود ممكن يأثر على الدورة الشهرية. بالنسبة للرجال، يأثر على التستوستيرون ومخرجات الأداء. وبالنسبة للكل، يأثر على المتعة.
ثقافة اللياقة في دبي قوية، ومعظم الناس هنا يتدرّبون مثل شبه محترفين وهم ياكلون مثل مؤثّر/ة يكتب عن الأكل. ما تمشي. ما تقدر تبني تحمّل، قوة، أو صلابة ذهنية وأنت تجوّع نفسك. ما تقدر تؤدي على الانضباط بروحه. العضلات تحتاج غلايكوجين. المخ يحتاج غلوكوز. وإيه — الرياضيين يحتاجون سكر.
الكاربس ما تخليك بطيء. نقص التزوّد بالوقود هو اللي يخليك بطيء. الكاربس ما تخليك منفّخ. التوتر هو اللي يسوي هذا. الكاربس ما تخرب التحمّل. هي حرفياً الشي اللي التحمّل يشتغل عليه.
فكل الرز. كل الباستا. كل الهاريبو وقت الطلعات. زوّد جسمك بالوقود مثل شخص فعلاً متوقع منه يشتغل. لأن أول ما توقف تحارب الكاربس، جسمك يوقف يحاربك — وذي هي اللحظة اللي كل رياضي تحمّل في هالمدينة يصير فجأة أسرع، أسعد، وأقوى.
والأهم: أقل عصبية.
:quality(75)/large_kateryna_hliznitsova_Up_Nb1_Z6p510_unsplash_1_f7807eafd2.jpg?size=86.81)
:quality(75)/large_jonathan_j_castellon_h_Qjeosfx_P_Oo_unsplash_1_72c40c2819.jpg?size=74.13)
:quality(75)/medium_curated_lifestyle_Y8_Hu_TP_Gy_Ly8_unsplash_25dbd985d2.jpg?size=79.03)
:quality(75)/medium_ahmet_kurt_aq_F8_Tl_Rb_Qs_Q_unsplash_d0b2bd9bbc.jpg?size=49.54)
:quality(75)/medium_Gemini_Generated_Image_gvl838gvl838gvl8_44b99e8263.jpg?size=30.63)
:quality(75)/medium_getty_images_6_Z285_QDWOZI_unsplash_1_e1f2b30f7f.jpg?size=62.79)
:quality(75)/medium_avel_chuklanov_Ou1eqo29_Ums_unsplash_1_5c325ec1f7.jpg?size=30.87)
:quality(75)/medium_sara_oliveira_zy_W_Brwp742o_unsplash_9bc3fa28fc.jpg?size=47.75)